371 - 370:أبحث عن أخي الأصغر الذي هرب من المنزل (4)

‘010-XXXX-XXXX’

أسرع هاجين إلى رفع هاتفه مملواءاً بالأمل، لكن الشاشة لم تُظهر اسم ‘ماي ون‘ وصورة هاوون كما كان يأمل... بل ظهر رقم غير معروف.

'رقم غريب يتصل في مثل هذا اليوم وفي مثل هذا الوقت ومن دون سبب؟'

أغلق هاجين المكالمة بانزعاج, متأكدًا بنسبة 100% أنه تصرف من أحد الساسنغ.

"هاه... يبدو أن هؤلاء الأوغاد المطاردون عادوا من جديد...."

مهما غير رقمه كيف يعثرون عليه في كل مرة؟

وبينما كان متحيراً وردت مكالمتان أو ثلاث مكالمات أخرى.

وكان هاجين يعلم جيداً أن الرد على مثل هذه الاتصالات ولو بالخطأ، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإزعاج، لذا حول هاتفه إلى وضع الطيران مباشرة.

عندها بدأ جرس الباب الالكتروني في السكن يرن.

"ما هذا...؟ هل هم مجانين؟"

لا تخبرني أنهم وصلوا حتى إلى السكن؟

سرت قشعريرة في جسد هاجين فجأة.

وتذكر أيضاً ما كان جي سوهو يقوله مؤخراً عن أن الوقت قد حان للانتقال إلى سكن أخر, و قد سمع أن بعضهم يتمادى إلى حد معرفة كلمة المرور والدخول.

وبينما كان يفكر إن كان عليه الاتصال بالشرطة أولاً أم استدعاء كوون ووك هيونغ...

بيب، بيب، بيب، بيب—

وصله صوت إدخال كلمة مرور الباب.

عند هذه النقطة أدرك هاجين أن الوضع خطير فعلاً، فألغى وضع الطيران على عجل وبدأ يبحث عن أرقام الطوارئ المحفوظة لديه. اتصل مباشرة بجي سوهو، الموجود اسمه في أعلى قائمة جهات الاتصال، وفي الوقت نفسه أسرع نحو المدخل وأغلق القفل الإضافي.

انفتح الباب، وفي الوقت نفسه سمع من الهاتف صوت.

-مرحبًا؟

فتحدث هاجين على عجل.

"هيونغ، أنا في البيت الآن. هناك شخص يقتحم مسكننا..."

وفي أثناء حديثه، دفع الطرف الأخر الباب بقوة وفتحه, لكن الباب لم ينفتح حتى إلى منتصفه بسبب القفل الإضافي الذي وضعه هاجين، فخرج من الطرف الموجود في الخارج صوت مرتبك.

وبفاصل لا يتجاوز ثلاثين سنتيمتراً، وقف هاجين والطرف الأخر في مواجهة بعضهما بعضاً، يحاول كل منهما معرفة هويته.

وعندها أصابهما الذهول.

"هاه؟ ما هذا؟ هيونغ، كنت في السكن؟"

-مرحباً؟ هاجين، هل حدث شيء في السكن؟

شعر بني داكن مرتب، ونظارة بلا إطار اعتاد ارتداءها منذ الثانوية، وخلفها عينان حادتان تشبهان عينيه.

"لماذا لا ترد على هاتفك؟ كدت أموت من الحر."

وعلى جانبيه كانت هناك حقيبتا تبريد منتفخة، بينما كان يرتدي قميصاً كحلياً قصير الأكمام مغلقاً بعناية حتى أعلى العنق وبنطالًا كتانياً بلون البيج...

"هيونغ، ظهر في السكن شبح على هيئة هاوون. أظن أنني أصبت بضربة شمس. بدأت أرى هلوسات. ...هل سأموت؟"

"ما الذي تهذي به؟ افتح الباب فحسب.."

...كان كانغ هاوون نفسه، الأخ الأصغر الذي من المفترض أنه غاضب جداً، يقف أمامه مباشرة!

***

'وما الذي جاء بهاووني إلى السكن؟'

أصابني الذهول. ولم يكن ذهولاً عابراً، بل ذهولاً حقيقياً بكل معنى الكلمة.

لا، أعني من المنطقي تمامًا أن تفاجأ إذا ظهر شخص كان يتجاهل حتى قراءة رسائلك قبل لحظات واقفاً أمام باب سكنك؟

لكن كانغ هاوون لم يهتم بمظهري المذهول هذا، وما إن فتحت له الباب حتى دخل إلى السكن من دون تردد. وعندما تماسكت أخيراً, قلت.

"أنت، أنت.... كيف وصلت إلى هنا؟ ولماذا جئت؟ هل جئت وحدك؟ ولماذا لم تتصل؟"

"لقد اتصلت، لكنك لم ترد. وجئت بسبب هذا."

"......؟"

رفع هاوون حقيبتي التبريد اللتين كان يحملهما في يديه ولوح بهما. ثم سأل بوجه بدا عليه أنه لا يفهم الأمر حقاً.

"أمي قالت لي أن أوصل الأطباق الجانبية. قالت إنها أبلغت الشركة مسبقاً. ألم يخبروك؟"

لم يخبرني أحد. كنت أتحدث مع أمي حتى قبل خمس دقائق، وأنا الآن أتحدث مع الشركة، ولم أسمع شيئاً من هذا إطلاقاً!

والشخص الذي تدخل في هذه المواجهة العبثية كان جي سوهو، الذي كانت المكالمة معه لا تزال مستمرة.

-آه، صحيح، صحيح. قالت والدتك أنها ستجلب الأطباق الجانبية اليوم. كنت أظن أن السكن سيكون خالياً في هذا الوقت، لذلك أعطيتها كلمة المرور.... آه، صحيح، لقد بقيت في السكن اليوم لأنك مريض.

"المدير العام، لماذا لم تخبرني بأمر مهم كهذا إلا الآن بعدما كدت أطرد أخي الوحيد من أمام الباب؟"

كدت أسلمه للشرطة على أنه ساسانغ للتو.

-اسف ،اسف. كنت سأخبرك لكنني نسيت. كيف حالك الآن؟ هل تحسنت؟

"لقد فزعت لدرجة أنني نسيت لماذا كنت مريضاً."

-اذًا,هل ستتمكن من الحضور إلى التسجيل هذا المساء؟ أجلنا كل شيء أخر، لكن هذا التسجيل تحديداً لا يمكن تأجيله أكثر.

أظن أنني أستطيع الحضور. سأرى كيف ستكون حالتي لاحقاً، وإذا بدا أن الأمر صعب فسأخبرك.

-حسناً، حسناً. تناول شيئاً لذيذاً مع أخيك، وخذ قسطاً من الراحة. اتصل بي لاحقاً.

"...سأفعل."

تناول الطعام معه براحة؟ يا حضرة القاضي، ذنوبي بحقه كثيرة جداً.

على أي حال، بعد أن فهمت ما يجري أنهيت المكالمة, أما كانغ هاوون، الذي كان يقف عند المدخل فقد حمل أكياس التبريد إلى المطبخ وبدأ يرتب محتوياتها بالثلاجة.

'هل لم يغضب حقًا؟ أم أن غضبه قد

هدأ

بالفعل؟'

لكن لماذا تجاهل رسائلي إذًا؟

وبينما أراقب الوضع بحذر، اتجهت ببطء نحو المطبخ. وما إن رأيت الأطباق الجانبية التي لا تتوقف عن الخروج من حقيبة التبريد حتى سال لعابي أولاً. ومن ذلك وحده أدركت أن أعراض الزكام التي لازمتني منذ الصباح كانت قد اختفت تمامًا الآن.

وما إن انتهى هاوون من الترتيب وأغلق باب الثلاجة حتى تحدثت إليه بصوت خافت.

"...لكن لماذا جئت أنت؟ لماذا لم تأتِ أمي؟"

"لدي اجتماع في سيول هذا المساء، فقلت إنني سأذهب بدلاً منها. كما أنها بدت متعبة."

"كان بإمكانك أن تتصل...."

"ظننت أنك غير موجود. ثم إنني اتصلت، لكنك لم ترد."

"اتصلت؟ متى؟ لا، لم يحدث هذا. لم تصلني مكالمة."

تفقدت سجل المكالمات الفائتة متأخراً، لكن لم تكن هناك أي مكالمة من هاوون, وعندها اتجه بصري إلى أخر رقم مجهول ظهر في السجل.

'010-XXXX-1012'

...ذلك الرقم المجهول الذي صادف أن أرقامه الأخيرة تطابق تاريخ ميلاد هاوون.

'آه، تباً، لا تقل لي....؟'

رفعت رأسي على الفور.

وعندها فقط بدا أن هاوون أدرك شيئاً وأطلق شهقة صغيرة.

"لقد غيرت رقمي."

"...متى؟"

"منذ أسبوعين تقريباً؟ في اليوم التالي لمهرجاننا. ألم أخبرك هيونغ؟"

"لم تخبرني...!"

"آه، حقاً؟"

آه، حقاً؟ آه، حقاًاااا؟

بينما شخص ما أمضى أسبوعين لا يستطيع الأكل (في الحقيقة كان يأكل جيداً)، ولا يستطيع النوم (كان مشغولاً فقط)، ويشعر بالحزن طوال الوقت (في الحقيقة استمتع برحلته إلى جيجو على أكمل وجه)...!

من صدمة الحقيقة التي لا تُصدق، فتحت عيني حتى أصبحتا بحجم عيني دان هارو. لا، ليس حرفياً. إنما بدا لي أنهما اتسعتا كثيراً.

"أنت، أنت...!"

"......؟"

"ألم تكن غاضباً مني!؟"

"غاضب؟ أنا؟ منك؟"

أمال كانغ هاوون رأسه بوجه امتلأ بعلامات الاستفهام، وسألني مجدداً وكأنه لا يفهم ما أتحدث عنه.

"ولماذا أغضب منك؟"

"أنا.... أنا...."

"......؟"

"...ذهبت إلى جامعتك وتسببت بمشكلة...."

تحسباً لاحتمال أن يكون هاوون منشغلاً إلى درجة أنه لم يسمع بعد بما حدث، قلت بصوت خافت وأنا أنكمش على نفسي.

صحيح أن كبريائي تضرر قليلاً، لكن لم يكن هذا وقت الاهتمام به.

عندها أومأ هاوون برأسه وكأنه فهم ما أقصده، ثم تنهد.

"آه، تقصد عندما تكفل هيونغ بحساب الجميع في حانة قسمنا واشترى اللوحة التي عرضتها في المعرض باسمه، وتظاهر بمعرفتي أثناء توقيعه لدونغ ووك وهيون جون، وحول النشيد الجامعي إلى نسخة سايبربانك غريبة، حتى أصبح الميتال روك يتردد في أرجاء الحرم الجامعي كل ساعة، وتسبب في ضجة في منتدى جامعتنا وأصبح الجميع يتساءلون من هو الشخص المقرب من كانغ هاجين عضو كايروس الذي جعله يفعل كل ذلك؟"

...همم. إذاً كان يعرف كل شيء.

تحطم أخر أمل لدي في أن يكون لا يزال يجهل الأمر. لكن عندما يُغلق باب، يُفتح أخر.

عندما رأى كانغ هاوون وجهي المرتعب، ضحك بسخرية وكأنه لا يصدق ما يراه. وبالنظر أن هاوون عادةً لا يبتسم حتى ابتسامة ساخرة عندما يغضب حقاً، فقد بدا ذلك مؤشراً جيداً.

وكما توقعت، أجاب هاوون بوجه لا يبدو عليه أنه تأثر كثيراً بالأمر.

"لا بأس. في الأصل توقعت إلى حد ما أنك ستفعل شيئاً كهذا."

كانت تلك إجابة تحمل خبرة أخ أصغر انطوائي بنسبة 99% عاش سنوات طويلة مع أخ أكبر منفتح بنسبة 99%.

***

هذه هي وجهة نظر كانغ هاوون، الأخ الأصغر الذي ولد ليجد أن أخاه الأكبر هو كانغ هاجين..

'أنا أكره البشر.'

كانغ هاوون، في الحقيقة، لم يكن يحب البشر.

فبسبب حساسيته الفطرية المفرطة، كان يكره الضوضاء الصاخبة، ولم يكن يحب الاحتكاك الجسدي بالآخرين أو الوجود بين غرباء وبناء علاقات جديدة معهم.

وربما كان السبب أن جميع أفراد عائلته الذين عاشوا معه تحت سقف واحد كانوا أشخاص بأصوات عالية ووأراء قوية.

أما كانغ هاوون، فلم يكن يريد سوى أن يعيش بهدوء وراحة.

لم يكن طامعًا بالمال وليس لديه شهية للطعام، أما الطموح إلى السلطة فكان أبعد ما يكون عنه. حتى إنه رغم مهارته اليدوية الجيدة لم يترشح أبدًا لمنصب رئيس اللجنة الفنية في المدرسة الابتدائية.

-يا, كانغ هاجين! سنذهب للعب هل ستأتي معنا؟

وعلى النقيض منه تماماً، كان الأخ الذي وُجد في حياته منذ ولادته مختلفاً عنه في كل شيء.

فمنذ المرحلة الابتدائية، كانت قدرته على الاختلاط بالناس كبيرة إلى درجة أنه لم يكن هناك أحد في صفه الدراسي لا يعرفه، وحتى الأشخاص الذين لا يعرفهم جيداً كان يبادرهم بالكلام فور لقائهم في ساحة اللعب.

وبالطبع، يبدو أنه في طفولته كان أكثر جرأة وحدةً في التعبير عن رأيه مما هو عليه الآن، لذلك لم يكن محبوباً من الجميع دائماً.

لكن هاوون الصغير لم يكن يعرف تلك التفاصيل.

-لا مانع لدي من الذهاب، لكن هل يمكنني أن أحضر أخي الصغير معي؟

-هاه؟ لديك أخ صغير؟

-نعم. أصغر مني بعام واحد.

-حسناً، لا بأس. لكنه من الصفوف الدنيا، لذا سيضطر للعب في منطقة مختلفة عن منطقتنا.

-آه.... حقاً؟

كان هناك أمر واحد فقط يتذكره هاوون جيداً عن أخيه.

-إذاً لن أذهب. اذهبوا أنتم.

بالنسبة لأخيه المنفتح جدًا، الذي كان يعرف مليون شخص أينما ذهب وعشرة ملايين يدعونه للعب معهم, ومع ذلك, كان هاوون دائماً صديقه الأول.

وبالطبع، لم يكن هاجين منذ البداية مجرد أخ أكبر مثالي.

فبسبب ذكائه الأستثنائي,أحيانًا كان يأكل خلسةً بضع قطع إضافية من الحلوى التي كانت والدتهما تطلب منهما اقتسامها بالتساوي.وعندما كانا يلعبان معاً كان يحاول الحصول على الدور الأكثر متعة, وكان يشعر أحياناً بالانزعاج من اضطراره إلى اصطحاب أخيه الأصغر معه كلما أراد الخروج مع أصدقائه. كما بدا أنه وجد صعوبة في حقيقة أنه يجب عليه مشاركة كل شيء مع أخيه الأصغر أو التنازل له لأنه الأكبر.

ومع ذلك—

-واو! واو!!!

-هاه؟ هاه؟ سيفوز! سيفوز!

كانغ هاجين في العاشرة من عمره. كانغ هاوون في التاسعة من عمره.

في ذلك اليوم الذي حقق فيه كانغ هاجين فوزاً درامياً في سباق التتابع الخاص بالصفوف الدنيا.

-يا, هاوون، من كان ذلك الهيونغ الذي ركض ممسكاً بيدك قبل قليل؟ هل تعرفه؟

-كان طويلاً جداً. أفزعني عندما جاء فجأة إلى جهة صفنا.

كانغ هاجين في الثالثة عشرة من عمره. كانغ هاوون في الثانية عشرة من عمره.

في ذلك اليوم الذي أمسك فيه كانغ هاجين بيده فجأة وركض عبر الملعب خلال سباق المهام.

-هل تعلمون؟ يقال إن هناك متدرب ايدول في مدرستنا.

-متدرب؟ فتاة؟

-لا، فتى. يبدو أنه من الصف الثاني إعدادي. طويل ووسيم جداً.

-آه، أليس ذلك الهيونغ؟ ذلك صاحب الشعر البني في الصف الثاني. الذي قدم عرض الببوينغ في المهرجان.

-مستحيل، ذلك الهيونغ؟ الذي يأتي أحياناً للعب كرة السلة في وقت الغداء؟

-أظن ذلك. أنه وسيم جدًا.

كانغ هاجين في الخامسة عشرة من عمره. كانغ هاوون في الرابعة عشرة من عمره.

في ذلك الوقت الذي أصبح فيه كانغ هاجين نجم المدرسة بعد عرضه المذهل للبي-بوينغ في المهرجان المدرسي.

ثم...

-هاوون! هاوون! هل هذا أخاك الأكبر حقاً؟ كانغ هاجين الذي يظهر في ميرو ميز؟

كانغ هاجين في العشرين من عمره. كانغ هاوون في التاسعة عشرة من عمره.

في ذلك الوقت الذي حلق فيه أخاه مجدداً لأجل الحلم الذي ظن الجميع أنه تخلى عنه.

ثم...

-يا, كانغ هاوون! هل أنت حقاً أخ كانغ هاجين عضو كايروس؟ لقد حصلت على توقيعه في المهرجان البارحة، وقال لي أن أعتني بك جيداً! ما هذا؟ هل هذا صحيح حقاً؟

كانغ هاجين في الحادية و العشرين من عمره. كانغ هاوون في العشرين من عمره.

وحتى الآن، بعدما أتى أخاه الايدول إلى الجامعة وترك اسمه محفوراً فيها بقوة قبل أن يغادر.

في كل مرة، كان كانغ هاوون يجيب بالإجابة نفسها.

-نعم. إنه أخي.

لأنه كان يرغب دائماً في التباهي بذلك الأخ الذي كان مصدر فخره في كل لحظة.

***

حبايبي اخواني احبكم لا تنسوني.

طيب قلت لكم ان ‘ماي ون‘ هي my one بس ون بالكوري تشبه نطق وون؟ ولا شيء بس الكريتفتي بأختيار الاسامي جنونية من شخص يسمي الأعضاء باسم الشركة

2026/06/22 · 61 مشاهدة · 1917 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026