372 - 371:أبحث عن أخي الأصغر الذي هرب من المنزل (5)

أما كانغ هاجين، الابن الأكبر لعائلة كانغ، الذي لم يكن يعلم شيئاً عن مشاعر أخيه الأصغر الصادقة تلك (ولو علم بها، لتأثر حتى البكاء)... فكان يفكر حالياً ‘لا أعرف لماذا لم يغضب، لكن بما أن الوضع بخير فهذا في صالحي.‘.

ومع ذلك...

"سأتناول الطعام جيداً―."

"حسناً، كُل كثيراً."

كان يحرص على أن يأكل أخاه جيداً. وعلى طاولة الطعام كانت هناك عبوات من الأرز وأطباق جانبية أعدتها والدتهما وأحضرها هاوون قبل قليل.

أمسك هاجين عيدان الطعام بيد وأسند ذقنه باليد الأخرى ورفع حاجبه باستياء.

"قلت لك أنني سأخرج لأشتري لك شيئاً لذيذاً."

"الجو حار في الخارج. كما أن طعام أمي ألذ."

"هذا صحيح، لكن... مع ذلك، بما أنك جئت إلى سيول، أردت أن أشتري لك شيئاً لذيذاً بدلاً من الطعام المنزلي. هيونغ يجني مالاً جيداً."

"أعرف. هيونغ هو من دفع رسوم جامعتي."

أجاب هاوون بلامبالاة، ثم وضع بعض شرائح الحبار المتبلة بالصلصة الحمراء فوق الأرز الأبيض وأخذ لقمة كبيرة.

راقب هاجين هاوون وهو يمضغ بعناية بنظرة راضية، فرفع هاوون عينيه نحوه إشارةً على على أن ذلك يحرجه.

وما إن فهم هاجين تلك الإشارة المعتاد عليها حتى سحب نظره سريعاً وبدأ هو الآخر بتناول الطعام. والحقيقة أنه لم تكن لديه شهية، لذلك تخطى الإفطار والغداء معاً، لكن كونه انتهى به الأمر إلى تناول وجبة بفضل أخيه كان سراً احتفظ به لنفسه.

"بالمناسبة، لماذا غيرت رقمك؟"

بدأ هاجين يطرح الأسئلة مجدداً عندما أنهى هاوون نحو نصف وعاء الأرز. كان السؤال مفاجئاً، لكن هاوون أخرج هاتفه الجديد من جيبه ولوح به وكأنه كان يتوقع هذا السؤال.

"تحطمت شاشة الهاتف الذي كنت أستعمله، فغيرته هذه المرة."

"لكن كان بإمكانك تغيير الهاتف فقط، فلماذا غيرت الرقم أيضاً؟ ألم تستخدم ذلك الرقم لفترة طويلة؟"

"قالوا إننا سنحصل على خصم إذا نقلت خطي إلى شركة الاتصالات نفسها التي يستخدمها أبي وأمي ودمجنا الفواتير معاً، فاغتنمت الفرصة وغيرته بالكامل."

"آه. إذا كان الأمر كذلك، فلا بأس..."

أومأ هاجين برأسه موافقاً من دون أي شك أمام تلك الإجابات الجاهزة. فمنذ البداية، كان أخاه شخصاً يدقق في كل شيء أكثر منه ويتولى أموره بإتقان، لذلك وثق بأنه تعامل مع هذه المسألة أيضاً كما ينبغي.

لكن أسئلته لم تكن قد انتهت بعد.

"لكن لماذا لم تقرأ رسائلي على كاكاو توك؟ لو تغير الحساب لظهر لي شيء مثل 'مستخدم غير معروف'، وكنت سأعرف. لكن صورة ملفك الشخصي بقيت كما هي، لذلك لم أنتبه."

"آه..."

طوال الوقت كان هاوون يجيب على أسئلة هاجين بسرعة ومن دون تردد، لكن عند هذا السؤال لم يستطع أن يرد مباشرة. وبعد تفكير للحظة وكأنه يبحث عن الإجابة المناسبة، أعطى إجابة متأخرة بعض الشيء.

"…الحساب نفسه لم يتغير، لكنني كنت مشغولاً، فاكتفيت بتثبيت التطبيق على الهاتف الجديد ولم أسجل الدخول بعد. ألم أقل لك إنني مشغول هذه الأيام بالتحضير للامتحانات النهائية؟"

"إذن كيف تتواصل مع الآخرين؟ بالرسائل النصية؟"

"لا مشكلة مع أمي وأبي بما أننا نتحدث عبر الهاتف على أي حال، وأخبار الجامعة ينقلها لي زملائي… وسأسجل الدخول قريباً."

"حسناً. أنا أيضاً مشغول، ولم يعد لدي وقت لأظل أحدق في الهاتف طوال اليوم. كما أنني سئمت من رسائل الساسنغ مؤخرًا"

نعم. في الحقيقة، السبب هو هولاء الساسنغ. …

كادت هذه الكلمات أن تفلت من هاوون، لكنه ابتلعها مع ملعقة الأرز.

فمن الأفضل على الأرجح ألا يخبره بأن هاتفه سقط وتحطم بعدما انهالت عليه في اليوم التالي للمهرجان اتصالات متواصلة من أشخاص لا يعلم كيف حصلوا على رقمه.

'على أي حال، سأنشئ حساباً جديداً قريباً، ومع مرور الوقت ستخمد الأمور من تلقاء نفسها….'

لم يكن يريد أن يضيف عبء جديد على أخاه المنشغل بالفعل بمختلف الأمور هذه الأيام. ثم إنه كان قد تهيأ لهذا النوع من الأمور إلى حد ما منذ أن أخبره بأنه سيترسم كايدول.

بل إنه كان يتنقل بين شقق أصدقائه المستأجرة خشية أن يكون هناك من تبعه من الجامعة إلى المنزل، قبل أن يزور منزل عائلته لأول مرة منذ فترة طويلة.

على أي حال، لو أخبر أخاه بهذه الحقيقة، فمن المؤكد أن ذلك الأخ ضعيف القلب والعاطفي والذي يملك جانباً زجاجياً على نحو غير متوقع سيظل مثقلاً بكم هائل من الأفكار فلن يستطيع النوم وسيظل يقلق عليه.

وبحكم شخصيته المتطرفة، فربما يفتح بثاً مباشراً فجأة ويتصرف باندفاع كأن يقول شيئاً من قبيل ‘اتركوا أخي وشأنه‘ بدون تفكير.

كان ممتناً لكون أخيه يهتم به إلى هذا الحد، لكن للأسف، لم يكن هاوون يرغب في أن يتم ذكره أو لفت الأنظار إليه مرة أخرى بهذه الطريقة.

لذلك، ضحى بالقليل من أجل الكثير، ولم يخبر أخاه إلا بنصف الحقيقة وأخفى عنه جوهر الأمر.

"على أي حال، كنت مشغولاً جداً هذه الأيام. كما أنني ذهبت إلى منزل العائلة بعد فترة طويلة، ثم قالت أمي إن علي أن أوصل أطباق هيونغ الجانبية، فأتيت."

"كان عليك أن ترتاح ما دمت ذهبت إلى المنزل. هل استعملت المواصلات العامة؟ وفي هذا الجو الحار أيضاً بينما تحمل كل هذه الأشياء الثقيلة."

"كنت قادماً على أي حال لأن لدي موعداً في سيول هذا المساء. ثم إن الحافلة تصل إلى هنا مباشرة، لذلك لم يكن الأمر متعباً إلى هذه الدرجة."

"حقاً؟ إذاً فهذا جيد… بالمناسبة، متى موعدك؟ هل تريد من هيونغ أن يوصلك؟"

"كيف ستوصلني وأنت لا تملك سيارة حتى, لا داعي لذلك، أستطيع الذهاب وحدي المكان قريب."

"يا هذا! لدي سيارة ورخصة قيادة أيضاً! كل ما في الأمر أنها سيارة الشركة!"

"أتريدني أن أذهب إلى موعدي مع أصدقائي في تلك الشاحنة الكبيرة التي تستعملونها؟ أفضل الموت على ذلك."

وعندما توسل إليه هاوون أن يتوقف عن فعل الأمور التي تلفت الأنظار إليه، أصدر هاجين صوتاً خفيفاً بلسانه وأغلق فمه.

'عندما أشتري سيارة جديدة، يجب أن أختار سيارة محلية عادية لا تلفت الانتباه أبداً ومن النوع المنتشر في كل شارع.'

بالطبع، لم يكن يملك بعد الجرأة الكافية ليشتري سيارة جديدة هكذا ببساطة، وفوق ذلك، لو وصل خبر شرائه سيارة جديدة في عامه الثاني إلى أذان المعجبين، فمن المؤكد أن الشائعات السخيفة من نوع ‘هل أصيب ذلك الوغد أخيراً بجنون المشاهير وبدأ يواعد؟‘, ستنتشر في كل مكان.

لكن هذا كان حديثاً يخص مستقبلاً بعيداً.

على أي حال، بعدما أدرك أن كل ما حدث حتى الآن لم يكن سوى سوء فهم من جانبه شعر بالارتياح.وعندما خطر له سؤال فجأة,رفع هاجين رأسه.

"مهلاً!"

"…تباً، أفزعتني."

"لكن لماذا لم تقل أمي شيئاً؟ لم تخبرني أنك غيرت رقمك، ولم تخبرني أيضاً أنك ستجلب الأطباق الجانبية! لقد كانت تعرف كل شيء!"

وعندما طرح أخاه هذا السؤال وهو يعقد ملامحه في حيرة، تنهد هاوون وأجابه وكأن الأمر بديهي.

"هيونغ,ألا تعرف أمي؟"

"……."

"من الواضح أنها تظاهرت بعدم المعرفة لتجعلك تندم قليلاً. فهي تعرف أنني سأتي إلى السكن وأقابلك وعندها ستعرف كل شيء."

"ولماذا تقوم بمثل هذه المزحة! كاد قلبي يسقط من مكانه حقاً!"

"لهذا السبب بالذات على الأرجح. يبدو أن رؤية هيونغ وهو يعاني كانت ممتعة بالنسبة لها."

"……."

"أنت تعرف أن أمي تحب هذا النوع من المزاح في الأصل ."

…آه، أمي.

كانت تلك لحظة اتضح فيها تماماً ممن ورث الابن الأكبر لعائلة كانغ تلك الطبيعة الطفولية للمقالب والمزاح.

****

بعد الانتهاء من الطعام، تولى هاجين غسل الصحون. وخلال ذلك كان هاوون يتجول في السكن.

وعلى الرغم من انه كان قد رأى المكان عبر مكالمات الفيديو بين الحين والآخر مع أخاه، لكن رؤيته بعينيه كانت مختلفة بالفعل.

"……."

لم يسبق أن أخبره أحد لأي غرفة تعود لمن، لكن أجواء كل غرفة والأغراض الموجودة فيها كانت تكشف بوضوح عن صاحبها. وما إن دخل هاوون إلى غرفة بدا من النظرة الأولى أنها غرفة هاجين، حتى أطلق تنهيدة إعجاب صغيرة وهو ينظر إلى إطار صورة معلق على أحد الجدران.

"…آه، هذه من ذلك اليوم."

يوم البث المباشر للحلقة النهائية من ميرو ميز.

كانت هناك صورة لأخيه، مرتدياً بنطال جلدي وقميص بظهر شبه شفاف لا يزال يراه محرجاً بعض الشيء... ، وهو ينظر إلى بتلات الزهور المتساقطة من السماء، وقد بدت الصورة شديدة الحيوية بفضل التعديل الذي أُجري عليها. وما إن وقعت عيناه على الصورة حتى شعر وكأن هواء ذلك اليوم ورائحته عادا إلى ذاكرته بوضوح، فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

هيونغ محبوب حقاً.

وكان ذلك أمراً يمكن الإحساس به بوضوح من خلال هذه الصورة وحدها، لذا شعر هاوون بالارتياح. وشعر أيضاً أنه يفهم، ولو قليلاً، لماذا علّق هاجين هذه الصورة تحديداً في غرفته رغم أنها التُقطت قبل حتى أن يترسم كايدول.

وانتقل بصر هاوون تلقائياً إلى ما بجوارها.

"……أوه."

أما إلى جانب صورته، فكان هناك إطاران آخران.

كان الإطاران، الأكبر بقليل من كف اليد، معلقين الواحد فوق الآخر بشكل متناسق.

أحدهما صورة عائلية التُقطت يوم تخرج هاوون حيث تظهر فيها العائلة كلها.

أما الآخر فكان...

"حتى أنت لا بد أنك تظن أنني رسمتها جيداً، أليس كذلك؟"

...إحدى لوحاته.

لوحة تصور شمساً حمراء بدت وكأنها ستغطي العالم بأسره فوق تلة ذهبية.

كانت مجرد مسودة لم يكن راضياً عنها تماماً، أرسلها على عجل بعدما صدر إعلان مفاجئ يطلب منهم تقديم أعمال لعرضها في المعرض.

وبدا أن هاجين قد انتهى من غسل الصحون،اقترب منه وقال وهو ينظر إلى تلك اللوحة التي كان يصفها دائماً بأنها ‘غير مرضية‘.

"هاه، أنا حقاً أحب السماء التي ترسمها."

في تلك اللحظة، شعر هاوون بأن ركناً من قلبه الذي كان منهكاً ومثقلاً بمختلف الأمور في الآونة الأخيرة، امتلأ بالرضا والفخر.

'أنا أيضًا محبوب.'

وذلك لأنه أدرك من جديد كم أن هاجين كان يفخر بكل لحظة من لحظاته هو أيضاً، تماماً كما كان هو يفخر بكل لحظة من لحظات هاجين.

لكن هاوون ظل شخصاً لا يجيد التعبير عن مشاعره، لذلك لم يفعل سوى الإجابة بوجه محرج لم يستطع إخفاءه.

"…لا، ما زالت تنقصها الكثير. كان بإمكاني رسمها بشكل أفضل."

"حسناً، إذاً أتوقع منك في المرة القادمة عملاً أفضل."

"سأطلب ثمناً مرتفعاً، لذا احرص على كسب الكثير من المال."

ولم يتأخر هاوون في مجاراة مزاح هاجين، فضحك هاجين بخفة واتجه نحو علاقة الملابس في الغرفة. فقد حان الوقت تقريباً للذهاب إلى الشركة والاستعداد للتسجيل.

وأثناء تبديل ملابسه، سأل هاجين هاوون الذي كان لا يزال يتفقد الغرفة.

"بالمناسبة، هل أنت بخير حقاً؟ ماذا لو انتشرت بين طلاب القسم إشاعة أنك أخي؟"

"آه، ذلك الأمر."

كان هاجين قد طرح السؤال وهو يحمل قدراً لا بأس به من القلق، لكن هاوون بدا غير مكترث كعادته. وبينما كان يتفحص بعينيه فقط إحدى المجسمات التي نظمها دوها بعناية بالرف، أجاب.

"لا يهم."

"لماذا؟ أنت لا تحب مثل هذه الأمور."

"لا بأس، لأن الإشاعة انتشرت منذ دخولي الجامعة.الجميع يعرف بالفعل."

"هاه…؟"

توقف هاجين للحظة وهو يحاول إدخال رأسه في قميصه الواسع، ونظر إليه بذهول. فهز هاوون كتفيه وأكمل.

"هل تعتقد أن جامعتنا كانت خالية من معجبيك حتى قبل ترسيمك؟"

وتذكر هاوون حينها جلسة الشرب التي اجتمع فيها الطلاب الجدد لأول مرة في شهر فبراير.

وكما كان الحال مع أخيه، لم يكن هاوون مهتماً بالكحول ولم يكن يحتمله جيداً أيضاً. وقد رفض الذهاب حتى النهاية، لكن أحد أصدقائه من معهد الفنون والذي قُبل معه في الجامعة نفسها، ألح عليه بشدة حتى اضطر للذهاب.

"كان الجميع يعرفون أنفسهم واحداً تلو الآخر، وما إن قلت 'أنا كانغ هاوون' حتى شهقت فتاتان. وقالتا إنهما منذ لحظة دخولي ظنتا أنني أشبه هيونغ، ثم عندما سمعتا اسمي تأكدتا من الأمر."

"إذاً…"

"حسناً، مع ذلك لم يسألني أحد بشكل مباشر حتى الآن، لذلك ظل الأمر غير معلن رسمياً. أما الآن فأصبح شبه رسمي فقط. ثم إن طلاب قسمنا مشغولون دائماً بالتكاليف والأعمال والمشاريع، ولا يملكون وقتاً لإزعاجي. نحن مشغولون حقاً. مشغولون جداً. مشغولون بشكل جنوني. ليس لديهم وقت ليتساءلوا إن كان الشخص الجالس بجوارهم شقيق ايدول أم جدهم."

"……."

"هل يعرف هيونغ كيف يعيش طالب الفنون؟ هل تعرف كيف يقضي يومه كله وهو يحدق في الأوراق حتى يكاد يفقد بصره، ثم يبدأ بفرك الورقة بأصابعه أولاً ليميز وجهها من ظهرها؟ وهل تعرف بؤس أن تقول في إحدى المواد العامة إنك طالب فنون، فيأتيك أشخاص يقولون'إذاً ارسمني'؟ حتى إنني أرغب أحياناً في تفجير ما تبقى لدي من مهارات اجتماعية بسببهم."

"... حسنًا. الهيونغ هو المخطئ."

ورغم أنه لم يفهم تماماً ما الذي يتحدث عنه، فإن هاجين اكتفى بارتداء بنطاله بهدوء أمام اندفاع تذمر أخيه المفاجئ، والذي بدا منزعجاً للغاية للغاية.

لكن ذلك الفم اللعين لم يعرف كيف يصمت، فاستمر للمرة الثانية والثالثة.

"…لا، لكن! إذا كان الأمر كذلك، ألم يكن بإمكاني أن أقول ببساطة في مهرجانكم إن هذه الجامعة هي التي يدرس فيها أخي…"

"ماذا…؟"

"…أعني، بما أن الجميع كانوا يعرفون بالأمر بالفعل، كان يمكنني ببساطة أن أقولها! بكل أريحية! أن هذه الجامعة هي التي يدرس فيها أخي الصغير…!"

"ماذا……؟"

"لا شيء، اسف. لم أقلها، لم أقل شيء. حقاً لم أقلها. أرخ عينيك يا هذا. عندما تعقد هذا الوجه مثلي تماماً تصبح مخيفاً جداً."

كنت أتساءل دائماً لماذا أخاف من سيو تايهيون إلى هذا الحد… يبدو أن السبب كان لأنني أتذكر كانغ هاوون كلما رأيته….

وأخيراً أدرك هاجين مصدر خوفه الحقيقي، فأغلق فمه مطيعاً.

وكما هو متوقع...

كان الأصل دائماً هو الأكثر رعباً.

***

يلا ذا الفصل عزاء للرسامين بيحسون بشعور هاووني.

وبما انه جاب طاري القيادة احتااااج اروح اخذذذ رخصة.

وبترك عندكم وعد ذي الصيفية بجيبها

2026/06/26 · 41 مشاهدة · 2015 كلمة
Solan
نادي الروايات - 2026