بقدر ما كان هدف دان هارو، انهارت سارين باكية بغزارة، ثم سرعان ما تماسكت واستعادت هدوءها، وأمسكت بالميكروفون من جديد.
"في الحقيقة، هذه الاغنية هي اغنيتي الاشهر، لكن… منذ وقت ما اصبحت اغنية مخيفة بالنسبة لي."
كانت سارين تعرف جيدا اللقب الذي اشتهرت به، سواء في الوسط الفني او بين الجمهور.
الرئيسة.
في زمن ذروتها، كان ذلك اللقب مدعاة فخر كبير لها. وللحفاظ عليه، كانت تبذل في كل عرض اقصى ما لديها، وتقدم افضل اداء ممكن.
-آه… حتى سارين لم تستطع هزيمة الزمن.
لم يخطر ببالها قط ان ذلك الجهد نفسه سيتحول يوما الى جدار يحاصرها.
[4K] XX0712 سارين SARIN – صرخة اليك @مهرجان نيون بارك
-واو، الاداء المباشر مجنون ㄷㄷ
-نونا ارجوك البوم جديد
-لكن من المؤسف أن صوتها السابق لم يعد كما كان، هل كانت حالتها الصوتية سيئة؟
└ في فترة إعالتها لأسرتها، شاركت في عدد كبير جدا من الفعاليات… كان ينبغي لها أن ترتاح قليلا بعد إصدار الألبوم الثالث
ما زلت لا أنسى حتى الآن أداءها لأغنية "صرخة إليك" في حفل الجوائز قبل أربع سنوات. كان ذلك اليوم مثاليا بحق تصفيف الشعر والمكياج، المسرح الخارجي والرياح، اندماج سارين العاطفي مع الأغنية، وحتى دمعتها في الجزء الأخيرة… أسطورة لن تتكرر أبدا. وحتى تفاعل الآيدولز الفتيات عند الدقيقة 2:17 كان مؤثرا للغاية.
└ أين يمكنني مشاهدة هذا المقطع؟
└ اكتب XX1230 سارين صرخة اليك وسيظهر.
└ هذا الرابط itube.com/watch?
كانت أغنيتها، التي قيل إنها تجعلها كل مرة تغنيها تبدو وكأنها“رئيسة”، قد تحولت منذ يوم ما إلى جدار لم تعد هي نفسها قادرة على تجاوزه
“كانت أغنية اشتهرت كثيرا بين الجمهور، وكنت قد أديتها بإتقان شديد أيضا… لذلك، في الحقيقة، اصبحت هذه الأغنية كلما غنيتها تضغط علي بشكل خاص. هي أغنيتي، ومع ذلك أصبحت حتى أنا عاجزة عن غنائها بسهولة.”
منذ حملها وحتى اليوم، كان ابتعادها عن المسرح، بحجة الولادة وتربية الطفل، نابعًا من السبب نفسه. سارين لم تعد تملك الثقة للوقوف على المسرح والغناء.
لانها لم تعد قادرة على اعادة انتاج صوتها الشاب الصغير قبل عشر سنوات. وبعد الولادة، ومع تغير حالتها الجسدية، ازداد الامر صعوبة.
"لكن… اليوم، وانا اشاهد العرض الذي حضرتموه، نسيت للحظة ان هذه اغنيتي."
الطبقات العالية المتلاحقة، التعبير العاطفي الجارف، الارتجالات والتقنيات المبهرة.
كل ما كان يُعد شروطا ثابتة لاغنيتها، وقد تحطم بالكامل، ومع ذلك بقيت "صرخة اليك" جميلة. بل وجديدة.
ادركت ان كلمات هذه الاغنية يمكن ان تحمل مشاعر مختلفة ايضا.
"للمرة الاولى منذ زمن طويل، شعرت وكأنني التقي بهذه الاغنية من جديد. وفكرت… اه، حتى انا، ربما اود ان اغنيها بهذه المشاعر، وبهذا التعبير في هذا الجزء…"
"واو، هذا مديح فاخر فعلًا يا نونا."
عند هذا التقييم السخي، صفق تشوي يونو، عضو اندرواي، بحماس زائد. اما الفتية الواقفون على المسرح فبقوا ينظرون الى بعضهم بحيرة، يحكون مؤخرات رؤوسهم بخجل.
وفي مركزهم، قائد فريق <النهاية الحزينة>، كان كانغ هاجين يفكر
‘أوه… يبدو أنني ضغطت زر الدموع تماما.’
مهما يكن، فقد أصاب ضربة موفقة. لم يكن ينوي أن ينجح إلى هذا الحد، حتى إنه فكر لوهلة إن كان عليه تعديل الخطة قليلا…
أرخى هاجين جسده وهو يستحضر في ذهنه ذلك احدى ثنائي الاستقالة القسري الذي لا بد أنه يراقب هذا الوضع من مكان ما داخل الاستوديو.
‘رفع قيمته السوقية لن يكون أمرا سيئا، أليس كذلك .’
فكر هاجين ببساطة وأومأ برأسه.
غير أن التأثير الذي أحدثه عرضهم لم يكن بهذه البساطة على ما يبدو.
[إشعار النظام: «سارين» نالت إدراكا جديدا!]
[إشعار النظام: إدراك «سارين» أحدث نقطة تحول.]
[إشعار النظام: الخط الزمني لـ«سارين» يشهد تغيرا….]
‘…ماذا؟ ما الذي يتغير؟’
وقبل أن يتمكن من قراءة وفهم جميع نوافذ النظام التي ظهرت تباعا كالفطر بعد المطر، كانت سارين قد رسمت ابتسامة مرتاحة، وأطلقت كلمتها الختامية.
“أشكركم من أعماق قلبي لأنكم سمحتم لي أن ألتقي بأغنيتي من جديد.”
[إشعار النظام: تم حذف الحدث الثابت لـ‘سارين’ (الاعتزال ثم الاختفاء).]
‘يا له من أمر مدهش؟’
يبدو أنهم… أنجزوا أمرا عظيما على نحو غير متوقع.
***
"نعم، سنوقف التصوير قليلا ونتناول العشاء ثم نعود!"
"فريق <النهاية الحزينة>! سنتحرك إلى غرفة الانتظار! تفضلوا بالتجمع هنا!"
"أيها السادة المرشدين، يمكنكم العودة إلى غرفة الانتظار! سأرتب لكم مواعيد النداء لاحقا!"
بعد أن استمعنا إلى جميع التقييمات، بما فيها تقييمات المرشدين باستثناء سارين، نزلنا إلى الكواليس.
"هـ، هل تعتقدون أننا أدينا جيدا؟"
"تقييم سارين نونا كان رائعا جدا على أي حال...."
يبدو أن ردود الأفعال في الكواليس لا تدخل ضمن التقييم الرسمي، فغالبا ما يطلبون منا التجمع قليلا والتحدث، لكن هذه المرة قام أحد المنظمين بمرافقتنا مباشرة إلى غرفة الانتظار.
طوال الطريق في الممر الطويل المؤدي إلى غرفة الانتظار، كان أفراد فريقي لا يزالون بوجوه شاردة. رد فعل باهت على نحو غريب، مقارنة بحقيقة أن صاحبة الأغنية نفسها قالت إننا مزقنا المسرح، بل ومزقنا خطها الزمني أيضا.
والسبب كان بسيطا.
"لكن تقييمات الآخرين كانت مخيبة بعض الشيء، لذلك لا أعرف كيف ستكون النتيجة."
لأن التقييمات من غير سارين كانت في مجملها رمادية ومبهمة.
- في البداية، أعجبني النهج الجديد، لكنه بدا هادئا بعض الشيء لعرض تنافسي كهذا.
- طاقتكم! حقا، تلك الطاقة وحدها تستحق التقدير.
- كنت أتمنى لو أظهرتم قدراتكم الصوتية بشكل أوضح... هذا رأيي الشخصي.
إن سألت إن كانت أقرب إلى النقد أم الإشادة، فهي أقرب إلى الإشادة بلا شك. لكنها لم تكن تقييما يلامس القلب، خاصة إذا ما قورنت بإطراء سارين الذي وصل إلى حد الدموع.
لكنني ابتسمت بهدوء وربت على أكتاف أعضاء الفريق.
"لا بأس، يا رفاق."
"حقا؟"
على أي حال، ما سيبث في الحلقة هو بكاء سارين فقط.
"لقد بذلنا قصارى جهدنا، لذلك مهما كانت النتيجة، لا بأس."
"آه، صحيح! لقد عملنا بجد فعلا!"
"بالضبط! يكفي أننا حصلنا على اعتراف صاحبة الأغنية نفسها!"
العضوان من فئة الريش، اللذان يتميزان بالبراءة والتفاؤل، أومأ برأسيهما بحماس عند سماع كلامي.
نعم، نعم. ربما لأن توقعاتهما كانت منخفضة منذ البداية، بدت هذه النتيجة أكثر من مرضية بالنسبة لهما.
جلسنا على الكراسي بعد أن تسلم كل منا علبة طعام توزع عند مدخل غرفة الانتظار. لطالما شعرت، منذ حياتي السابقة، أن هذه الشركة قد لا تجيد أمورا كثيرة، لكنها على الأقل تهتم بالطعام جيدا.
"هيونغ، هذه عيدان الطعام."
"أحسنت، يا فتى."
"أسلوبك في الكلام يشبه الجد تماما."
"أتريد مال في العيد؟"
"سأحرص على احترامك، أيها الجد."
بعد أن انتهيت من هذا الحوار القصير مع سيو تايهيون، انحنى الجميع بشكل غريزي فوق علب الطعام. لم يكونوا قد اكلوا جيدا في الصباح خوفا من انتفاخ الوجوه، لذلك كان القرار الآن هو الأكل أولا.
'أما أنا، فبفضل المهارة، لا داعي للقلق بشأن الانتفاخ، لذا أكلت مطمئنا.'
فتحت زجاجة ماء ببطء، وأعدت النظر في نوافذ إشعارات النظام التي ظهرت سابقا.
[إشعار النظام: "سارين" نالت إدراكا جديدا!]
[إشعار النظام: إدراك "سارين" أحدث نقطة تحول.]
[إشعار النظام: الخط الزمني لـ"سارين" يشهد تغيرا....]
[إشعار النظام: تم حذف الحدث الثابت لـ"سارين" (الاعتزال ثم الاختفاء).]
كانت سارين، في كل مرة، تتوقف عن النشاط الفني وتغادر الساحة الغنائية في مثل هذا التوقيت.
لا أعلم كيف كان الأمر في الخط الزمني الأول، حيث لم أتجاوز سن العشرين بسبب عودتي بالزمن أثناء اختبارات القبول الجامعي.... لكن في جميع الخطوط الزمنية الأخرى، كان هذا يحدث دائما. والآن، تغير ذلك.
'وهذا الحدث الثابت... هل كان من الممكن حذفه أصلا؟'
كنت أظنه قانونا صارما لا بد من حدوثه. لكن بالنظر إلى أن حالة بارك جاييونغ قد عُدلت أيضا، فربما ليست كل الشروط ثابتة بشكل مطلق.
[إشعار النظام: تم تحديث صلاحيات العائد بالزمن (الثابت) في آخر تحديث.]
[إشعار النظام: أصبح بالإمكان الاطلاع على مزيد من المعلومات حول "الخط الزمني" للبشر.]
[إشعار النظام: هل ترغب في دخول "فضاء اللاوعي" للاطلاع على المعلومات؟ (شرط الدخول: نوم فقدان الوعي)]
'يبدو أنهم جلبوا أشياء كثيرة أكثر مما توقعت.'
لكن لا يمكنني أن أغفوو يغمى علي بينما التصوير لم ينته بعد.
قمت بوضع علامة نجمة على آخر إشعار، ثم أغلقت نافذة التنبيهات.
[إشعار النظام: هـ، هذا حقا معلومات بالغة الأهمية!]
'نعم، لا بد أنها كذلك.'
طالما أنه تحديث، فلا بد أنهم اختاروا أهم النقاط بعناية. ومع ذلك، ما يهمني الان ليس الملحمة العظمى لمصائر البشر، بل الدجاج المقلي أمامي وطبق اللحم المتبل.
[إشعار النظام: الان يحدث أمر ضخم جدا، ضخم للغاية... هذا مذهل حقا!]
معذرة، لكن بالنسبة لي، أعظم حدث الان هو أن عشاء المتدربين لم يكن "دجاج بالمايونيز"، بل علبة طعام فاخرة من طبقين.
[إشعار النظام: ...النظام يشعر بهزيمة غير مفهومة وبخيبة أمل.]
'هكذا تنمو الأنظمة عادة.'
تجاهلت تذمر النظام الذي اعتدت عليه.
'لكن حقا، بماذا كان يفكر مساعد المخرج الأصغر حين اختار هذه العلب الباهظة؟ هل الميزانية كبيرة إلى هذا الحد؟ على أية حال، حتى في أيام كوني الأصغر سنا، كان المخرج كوون يهتم بالطعام كثيرا.'
وبينما كنت أخلط الأرز مع اللحم المتبل والكيمتشي، صادفت عيني فجأة هان سونغوو الذي كان يمر أمامي.
"آه... لقد فسد طعم الطعام...."
أي طعم فسد؟ لم أتجاهل نظرته بل تعمدت مواجهتها، ، ورفعت ملعقة مليئة بالأرز الممزوج جيدا وأكلت لقمة كبيرة.عندها أدار هان سونغوو رأسه بملامح كمن يطحن الرمل بين أسنانه، وعاد إلى مكانه
يبدو أن سيو تايهيون، الجالس بجانبي، كان يراقب المشهد، فأطلق تنهيدة خافتة.
"يا جدي، تفضل وكل طعامك بسرعة."
"شباب هذه الايام لا يعرفون احترام كبار السن، تسك."
"آه، لكنني حقا لا اريد ان اخسر امام ذلك الهيونغ."
"الامر سيان معي يا حفيدي."
بعد أن أنهيت الطعام حتى آخر حبة رز، نهضت حاملا علبة الطعام الفارغة. هذه العادة، في الأكل بسرعة و التنظيف، لم أستطع التخلص منها أبدا.
وأثناء توجهي إلى صندوق إعادة التدوير، رأيت شخصا ذا شعر فاتح يجلس أمامه.
"...لي يوغون؟"
كان ليو يوغون، بشعره الأشقر المسحوب إلى الخلف وثلاث حلقات في أذنه، يرتدي بنطالا جلديا ضيقا، منكمشا على نفسه بشكل غير مريح. ظننت أن المنظر خانق بما يكفي، لكن اتضح أنه كان يرتب علب الطعام وأدوات المائدة الملقاة داخل الصندوق.
"ماذا تفعل؟"
"بهذه الطريقة، يفرضون غرامة."
"ولماذا تعيد ترتيبها أنت؟"
"عادة. ضعها هنا فقط، هيونغ، سأتكفل بالأمر."
ثم بدأ ينزع الملصقات الملتصقة على أغطية العلب بعناية. لاحظت منذ فترة أن هذا الفتى أيضا ليس طبيعيا. بما أنه في نفس فريق لي دوها، سأسال عنه لاحقا عن رأيه.
"قلت لك اتركها هنا."
"لا بأس، سأساعدك."
بعد أن رأيته منكمشا بذلك الشكل داخل ملابسه الغير المريحة، لم أستطع تجاهله.
وبما أنه لم يتبق الكثير، قررت أن أساعده قليلا وأفتح حديثا عابرا.
'كما أنني فضولي لمعرفة كيف انتهى الأمر بالراقص الأساسي للفريق الخاص بكل هذه الانخفاض.'
أعدت فتح نافذة إحصاءات ليو يوغون التي كنت قد راجعتها سابقا.
[لي يوغون (الانتماء: ميرو)]
* خفض: جميع الخصائص تنخفض بنسبة 20% من نسبة المهارة الحالية
المركز: رقص
الغناء: 37% (راب 71%) (-20)
الرقص: 33% (-20)
التعبير: 45% (-20)
خاص: نسخ ولصق (64%) (-20)
نقطة الجذب:
'ما زالت هناك اثنتا عشرة سفينة متبقية'
* المسؤولية، المثابرة، تركيز عال (التحمل، العزيمة، استيعاب الأداء 51%)
'كيف تمكنوا جميعا من حجز أماكنهم في الفريق الخاص بهذه الأرقام؟'
ظننت أنه قد يكون من نفس فئة لي دوها، لكن قدراته أقل بوضوح. بالطبع، لم يكن أداؤه سيئا في العرض السابق، لكن شيئا ما لم يكن مقنعا.
'وهذه نافذة الإحصاءات... حقا غير مريحة.'
صحيح أنها مفيدة لرؤية الإمكانات، لكننا الان بحاجة إلى معيار موضوعي. علي أن أساوم بشأن هذا في التحديث القادم....
"اه، اسف."
وقبل أن أكمل أفكاري، سقطت علبة طعام فارغة على ذراعي، وتناثر ما تبقى من حساء الكيمتشي والصلصة على ملابسي.
"لم أر يدك. هل كنت ترمي القمامة؟"
رفعت نظري إلى هان سونغوو، الذي ألقى العلبة أمام شخص كان ينظف القمامة بهدوء، ورفعت زاوية فمي بصعوبة.
"يبدو أنك بحاجة إلى نظارة جديدة، هيونغ. منذ فترة وأنت لا ترى جيدا."
اه، هذا الوغد المستفز حقا.
***********
بأي فصل يموت سونغوو ذا؟