مختبر ستايليش

داخل معمل واسع كان ستايليش يعمل على أحد مواضيع الاختبار سمع صوت خلفه

"همم موضوع بحثك مثير للأهتمام استبدال الاجزاء البشرية بأخرى مكانيكية هذه تقنية فاقت عصرها"

استدار ستايليش في فزع كانت سايكوس تحمل دفتر ملاحظات الخاص به

"من انتي"

"مجرد رسول سيدي معجب بعملك و يرغب في توظيفك"

تراجع ستايليش و قال

"انت تعلمين أني أعمل لصالح الامبراطورية لا يمكنك تبديل و لائي مع ذلك ما هو عرض سيدك انا لا اهتم بالمال"

بينما يتحدث ستايليش ضغط على زر خفي في مكتب ليستدعي جنوده مع ذلك سايكوس كانت تعلم بذلك و تركته يفعل

"حسنا انت لا تبدو انك ستستمع لي على أية حال لتحظر كل ما تستطيع احظاره من الجنود الخاصين بك تأكد أنهم لن يشكلون فارقا أمامي ابدا"

أحاط عدد كبير من الجنود المعدلين بسايكوس قال ستايليش

"اذا ماذا ستفعلن أمام هذا العدد استسلمي من المستحيل أن تخرجي من هنا قطعة واحدة"

سخرت سايكوس و قالت

"عزيزي ليس لديك أدنى فكرة عن ما هو مستحيل"

..........

تم سحق جميع جنود ستايليش المعدلين و هو نفسه غير مصدق لم يتمكن أحد من الاقتراب منها تم تكديس جبل من اللحم المهروس انتشرت رائحة الدم الكريهة في المعمل كان ستايليش مصعوقا مما رآه

"ما هذا بالضبط لم تتحرك من مكانها لكن جميع جنودي ماتو دون استثناء"

قالت سايكوس

"اذا دكتور ستايليش هل انت مستعد لسماع عرض سيدي"

بلع ستايليش ريقه و قال

"حسنا انا استمع"

"جيد اتبعني"

فتحت فجوة في الهواء و دخلت سايكوس عبرها

"هيا تعال ستفهم كل شيء"

تابع ستايليش سايكوس إلى العالم الداخلي و عندما وصل كان مصدوما من تصميم المخبر و الأجهزة الإلكترونية كما لو أنه دخل النعيم

"هذا لا يصدق يا له من جمال مبهر من صنع هذا أشبه بإله التقنيات الحديثة فعلا عالم آخر صحيح أن الإمبراطورية قدمت لي دعم غير مشروط لكن سيدك يملك هذه المنشأة العلمية أنه فقط شيء من الأساطير"

سخرت سايكوس

"لا تتصرف مثل طفل دخل حديقة الالعاب لأول مرة على كل حال سيدي معجب لتمكنك من تخطي الهندسة التقنية البدائية لهذا العصر"

تنهد ستايليش

"في الحقيقة لم اكن اعلم أن تقدم العلم وصل إلى هذه الدرجة من الروعة و الجمال كم من العلماء سبقوني كان لديهم نفس الندم لكن لقد فتحتي عيني يا سيدة سايكوس ارغب في مقابلة سيدك هذا الذي جلب هذه المعجزات لهذا العالم الجاهل"

اخذت سايكوس ستايليش إلى غرفة المعيشة و جلست على الأريكة

"اجلس سيدي سيصل قريبا"

كانت سايكوس قد اخبرت لونغ بقدوم ستايليش فسارع بالعودة

دخل لونغ غرفة المعيشة و وقف ستايليش ملقيا التحية على لونغ و تصافحا

"لا بد انت السيد لونغ شكرا على دعوتك لي و تنوير هذا العالم المتواضع"

جلس لونغ ثم تكلم

"اذا دكتور ستايليش لطالما كنت معجبا بأعمالك الفنية المبهرة تقنية تسبق عصرها"

"اه شكرا على الاطراء سيدي"قال ستايليش متواضعا

تغير تعبير لونغ الى الخيبة و تابع

"لكن للأسف مكانك ليس في هذا العالم مقدر لك أن جزء من شيء اكبر"

"ما هو سيدي"سأل ستايليش في فضول

"انا اجمع فريق من نخبة بين النخبة الافضل في مجالاتهم و انت ثاني شخص اخترته بعد سايكوس احتاج مهندس أسلحة و طبيب بارع و من بين جميع المواهب انت وحدك من أظهر شغفه للعلم تحفك الفنية المبهرة افكارك التي تسبق عصر جيلك من العلماء السنفونية التاسعة للعالم التي يمكنها أن تبهر العالم بجمالها الخلاب أنه انت لذا سوف اقدم لك عرضا قبوله من رفضه راجع لك أن اخترت رفض اتباعي يمكنك العودة إلى الاصطبل المسمى بالامبراطورية و العيش في ضل جهل و تخلف على هذه الصخرة القمامة أو تعال معي و سترى عالما جديدا من الجمال الابدي آفاق بلا حدود حيث سيلمع نجمك للأبد"

بعد سماع ستايليش كلام لونغ كانت عيناه تلمع مثل النجوم بعد أن رأى المعمل و التقنية المتطورة التي فاقت فهمه هوسه عاد كما لو أن روحا شريرة تلبسته

"أجل سأتبع السيد إلى الابد أريد أن أرى المستقبل اريد أن احقق حلمي بصنع التحفة اللانهائية ارجوك أرشدوني بحكمتك"

"هه جيد اولا لإثبات ولائك اعرف انك ستصبح أحد أعمدة الداعمة للعائلة التي انوي تأسيسها انت و سايكوس ستكونان زملاء عمل و اختصاكم هو الدعم الفني في كل من الهندسة البيولوجية و الهندسة الحربية"

"لكن سيدي انا احتاج بعض الوقت لأتأقلم مع مستوى التكنولوجي العالي لديكم"

"أجل خذ وقتك في التعلم عن الترسانة الحربية التي لدينا لكن قبل ذلك عليك المرور بطقوس العبور"

"امم ما هي هذه طقوس"

"عليك أن تتخلى عن كونك بشريا و تصبح شيطان دم اي مصاص الدماء هكذا ستدخل عائلتي لكن تذكر ستكون تابعي للأبد و لا يمكنك تبديل ولائك أو عصيان لكن من الضمانات التي اعدك بها هي حريتك الشخصية لن اقيدها بالإضافة يمكنك ممارسة انشطتك المعتادة لكن مقابل ذلك عليك العمل لصالحي و بناء ترسانة الأسلحة لي لا بأس أن كنت تفشل احيانا لا نجاح بدون فشل أنا أثق بمهاراتك الفريدة ما قولك"

ستايليش وافق دون أي مناقشة بسبب أنه وجد مادة دسمة لدراستها و تم تحويله إلى مصاص الدماء و اكتسب قوة فوق المتوسط سماته تحسنت و بفضل تينغو أيادي الملك التي تسمح لصاحبها برفع السرعة و دقة مئة مرة مما يسمح له بإجراء عمليات معقدة و بفاعلية كبيرة

جلب ستايليش كل أغراضه و هي عبارة عن صناديق من الأوراق و دفاتر الملاحظات ملخص عشرة سنوات من العمل المضني

بينما يرتب ستايليش مكان عمله الجديد تحدث إلى لونغ

"سيدي هل سمعت يوما عن مقبرة الامبراطور المؤسس"

"لا لكن هنالك الكثير من القصص عنه و صنعه للأسلحة الامبراطورية 48 قطعة تقنية ضائعة من ألف سنة مضت"

"أجل سيدي قبل وقت ليس ببعيد اكتشفت الحكومة ادلة عن مقبرة الامبراطور بفضل تينغو المرجع العالمي لكن حتى الان لا أحد لديه فكرة عن مكان تواجدها بتلك المعلومات القليلة التي ظهرت بواسطة تينغو الباحث"

(تينغو الباحث احد الاسلحة الامبراطورية على شكل كتاب لم يظهر في الانمي من قدراته تحديد مكان المعادن النفيسة و الكنوز و التنبئ بحالة الطقس و الكوارث الطبيعية للثلاثة سنوات القادمة و اجاد الاراضي الصالحة للزراعة و رسم الخرائط الدقيقة للمناطق القريبة)

فكر لونغ في كلام ستايليش

"هذا شيء جديد مقبرة الامبراطور المؤسس تقنية أسلحة التينغو الضائعة ربما يوجد دلائل على وجود طريقة صنعها ان وجدت الموقع"

"أجل سيدي هذا ما كنت آمله انا ايضا لسنوات درست أسلحة التينغو التي تملكها الدولة لكني فشلت لم املك المفتاح لمعرفتها لذا بدأت اقلدها عن طريق تطوير الأسلحة الخفية و تحويلها إلى ما رايت لكني لم اقترب خطوة واحدة من التصميم الإبداعي لتلك الأسلحة المذهلة لذا آمل من سيدي أن يغزو مقبرة و يحصل على المفتاح الذي سيقودنا لإبداعات لا تنتهي"

ابتسم لونغ و قال

"احسنت بجلب مثل هذه المعلومات الهامة بعد أن ننتهي من الأمور هذه الدولة و تسوية كل شيء سنبدأ رسميا غزو مقبرة الامبراطور المؤسس"

فكر لونغ

"بما أن شيء كهذا موجود بالفعل لا بد أن اسرار صناعة التينغو موجودة فعلا يجب أن أضع يدي عليها مع مهارات ستايليش الفريدة و التكنولوجيا الحديثة و مخططات حرفة أسلحة التينغو المنسية سأتمكن من انتاج ترسانة الأسلحة خارقة كم هذا جيد جدا"

بضعة أيام لاحقة

اختفاء دكتور ستايليش من مخبره أثار جدلا و قام فريق الصيادين بالتحقيق في اختفائه و توصلوا أنه تم الهجوم عليه في مختبره بواسطة نايت ريد بوقت قصير حصلت اضطرابات حول العاصمة الامبراطورية حيث وحوش غريبة تشبه البشر تهاجم البشر و تفترسهم مما أحدث ضجة كبيرة انطلق فريق الصيادين بقيادة آسديث لتطهير الغابات منهم و كان نايت ريد يفعل نفس الأمر بما أن مقرهم ايضا معرض لخطرها أما لونغ فقد امسك بعضا منهم و احضرهم إلى المخبر

...........

كانت سايكوس تفحص العينات الوحوش و تناقش ستايليش في البحث

"اذا هذا عقار التحول الذي اخترعته رغم عدم توفر الإمكانات هذه مبهر"

قال ستايليش

"لكن فاعلية العقار التحول ليست بالمستوى المطلوب لبرمجة اللازمة على مستوى الخلية كما تفعلين انت الاستعانة بالطفيليات يختصر العملية علي لكن النتائج غير مستقرة مع ذلك عن طريق تحديد نسب العقاقير خاصة يمكن الوصول إليها مع أن نسبة النجاح لا تتجاوز 20% لكن طريقتك يمكنها رفع نسبة النجاح إلى 100%"

قالت سايكوس

"حسنا تحتاج إلى تعلم كيفية دراسة الشيفرة الجينية للحمض النووي لذا لا تستعجل و تعلم ما أعطيتك إياه قريبا سأجعلك مساعدي في المشروع الجديد الذي اعمل عليه"

"اي نوع من المشاريع هذا"

" لا أزال احدد الخطوط الطويلة و العريضة لذا لا تلقي بألا عليها"

"اه حسنا سأعود للدراسة"

وصل لونغ بعد أن سمع حديثهم

"يبدو انك وجدتي لنفسك تلميذ شاطر ما رأيك فيه خياري كان في محله"

"أجل رغم إمكانياته و مصادره المحدودة إلا أن ابتكاراته لها تأثير كبير يحتاج بعض الوقت للتأقلم و سيكون مساعد جيد لي"

"جيد سأذهب لصيد المزيد من الوحوش"

غادر لونغ العالم الداخلي و توجه الجبال ليلتقط بضعة وحوش

عاليا في السماء الليل كانت آسديث تحلق بواسطة وحش طائر تصطاد الوحوش كعادتها و بينما هي كذلك لمحت شيء فوق التلال الصخرية

"هه لسوء خصك انا هنا"

قفزت آسديث من الاعلى و نزلت إلى التلة التي يقف عليها لونغ عندما اقتربت سطع ضوء القمر و ظهرت صورته فتوقفت

"لونغ هل هذا انت"

نظر ايها لونغ

"آسديث أهذا انت ماذا تفعلين هنا"

قفزت آسديث نحو لونغ و التفت ذراعيها حوله بسرعة

"لن ادعك تهرب مني مرة أخرى"

لعن لونغ

"كان من المفترض أن توجه هوسها المريض نحو تاتسومي لكنه تحول الي ذلك الشقي عليه أن يكون شاكرا لي سآخذ حقي منه عندما تهدأ الأمور في هذا البلد"

اوقف لونغ آسديث و قال

"لما انت متلهفة إلى هذه الدرجة تصرفك كان غير لائق أمام تلك الجموع"

ضحكت آسديث

"هاهاها أنه أمر طبيعي أن تحتك اللبؤة حول الأسد حتى و لو شاهد الجميع ذلك لذا ليس هنالك ما يهم"

"حسنا حسنا لنهدأ اولا و...."

فجأة أضاء ضوء أرجواني حولهما و تم نقل كل من لونغ و آسديث إلى مكان بعيد عندما فتحى اعينهما كانا في مكان ما قرب الشاطئ

نظر لونغ حوله و ما وجد غير الشاطئ و غابة

فكرت آسديث قليلا

"يجب أن اجعله ينبهر بمهاراتي"

وضعت آسديث يدها على الأرض و تشكل الجليد تحتهما و ارتف برج جليدي للآعلى حيث تظهر معالم الجزيرة بالكامل

قالت آسديث

"يبدو أنه قد تم نقلنا بإستخدام تينغو الزمكان إلى جزيرة معزولة"

قال لونغ

"قبل أن يتم نقلنا لمحت شخصا اسمر البشرة ابيض الشعر و لديه علامة تقاطع على وجهه هل يذكرك بأحد ما"

فكرت آسديث قليلا و تذكرت

"ابن رئيس الوزراء هذه صفاته سيكون لي حساب معه لاحقا اما الان"

تشبثت آسديث بذراع لونغ و قالت

"لم لا نحضى بموعد على الشاطئ"

"عرفت هذا لكن على الاقل....."

بووووم

خرج وحش عملاق من الجبل و كان طوله يصل الخمسين مترا

"ااااااغغغغغ"

زأر الوحش و هو ينظر إلى لونغ و آسديث و اخذ خطوة نحوهما

قالت آسديث

"أنها فرصة لأريه كم انا قوية لونغ راقب قوة المرأة التي ستحمل بأطفالك"

رفعت آسديث يدها و تشكلت العديد من الرماح الجليدية الضخمة و أطلقتها على العملاق فإخترقت جسده لكن هذا لم يسقطه

"هذا الوحش لديه مقاومة عالية"

أشار لونغ بيده و تشكل رمح لولبي من المانا و أطلقه مستهدفا نقطة ضعف الوحش و هي عبارة عن جسد انسان ملتصق أعلى رأس العملاق

بوووووووم

اخترق الرمح الدوار رأس الوحش محدثا دمارا في فسقط دون حركة واحدة

"في قتال خصوم من هذا العيار الهجمات العشوائية مجرد إهدار للقوة هذا أن كنت تستمتعين بالعب مع خصومك قبل قتلهم على كل حال هذا النوع من الفرائس غير مفيد لي"

"اغغغغغغ"

خرج عملاق آخر مماثل تقدمت آسديث و قالت

"اترك لي بعض المرح لا تأخذ كل شيء"

"انه لك"

هاجمت آسديث العملاق و كونت كرة جليد عملاقة بقطر ثلاثين متر و اسقطتها فوق العملاق فسحقته تماما راقبها لونغ بإهتمام

"همم انها حقا تستحق لقب مليون جندي قدرتها الفريدة على التحكم في الجليد بفضل دماء وحش الصقيع المندمج مع جسدها بالإضافة إلى العوامل التي نشأت فيها موهبة فطرية نقية بالإضافة إلى بيئة خطرة دفعها إلى أقصى إمكاناتها انها حقا قوة تساوي مليون جندي مع ذلك أصبح لديها ميول سادية بسبب عدم توفر خصوم يكافئونها في المستوى لذا لتفريغ تلك الرغبات الجامحة في القتال لجأت إلى أساليب أخرى كتعذيب لقتل الملل"

تجول كل من لونغ و آسديث حول الجزيرة لإستكشافها حتى حل المساء

جلس كل منهما على الرمال و أشعل لونغ النار بإستخدام أحد تعويذات بايرو ماستر نظرت آسديث إلى لونغ و سألت في فضول

"لونغ هل تستخدم تينغو للتحكم في النار"

نفى لونغ

"لا انا لا استخدم اي تينغو هذا يدعى سحر بايرو ماستر"

"سحر لم أسمع بشيء كهذا من قبل هل يمكن للبشر أن يسخرو القوى بدون تينغو"

"أجل في الماضي البعيد كان البشر يملكون القدرة على دك الجبال و شق البحار دون الحاجة إلى التينغو الذي نعرفه اليوم"

"مستحيل هذه أول مرة اسمع قصة كهذه اذا لماذا لم يعد لهذه وجود في حاظرنا"

"همم حسب ما ارى يرجع السبب إلى أن هذا العالم فقد هالته تماما البشر في عالمكم هذا لديهم أجساد قوية للغاية لو توفرت هالة الكي سترين العجب"

"انتظر عالمنا من اين اتيت انت"

أشار لونغ إلى السماء

"في مكان ما من هذا الوجود الغير محدود يوجد منزلي أجل انا لست من سكان هذا العالم انا مسافر عبر العوالم يمكنك القول إنها رحلة لتقوية نفسي"

"لا يمكنني تصديق شيء كهذا"

"هه حسنا ما استخدمته لإشعال النار يدعى سحر هذا العالم لا يوجد به مانا و هي الطاقة السحرية لتفعيل التعاويذ اه أجل تعلمت استخدام السحر من عالم بعيد يدعى عالم الارواح المظلمة و هنالك....."

استمر لونغ في سرد القصة ذلك العالم و ما واجهه كانت آسديث تستمع لحكايته بإهتمام شديد و هي تبتسم

"اه صحيح لا اعرف لما تأبى الاستماع لكن فتاة العقرب كادت أن تمزقني بذيلها المسموم"

رفع لونغ قميصه على جانب الأيسر لخصره و أراه لآسديث

"صدقا اعتقدت اني سأموت لكن بطريقة ما تمكنت من قتلها و نجوت"

"انت حقا مليء بالمغامرات لقد اعجبني هذا لا بد أنها كانت رحلة طويلة حتى تصل الى هنا"

"أجل مع ذلك هذا لا شيء انت مما سمعته شيطانية محبة لسفك الدماء و إشعال الحروب لماذا هل تحبين هذا النوع من الأمور"

"لا الأمر ليس أني أحب فعله فقط الشيء الوحيد الذي أحب فعله هو صيد منذ أن كنت صغيرة تربيت في كنف والدي في تلك البيئة الرائعة حيث نحن و الوحوش نفعل كل ما بوسعنا للنجاة يمكنك القول أني أعشق المخاطر حيث تقاتل من أجل حياتك تلك المتعة حيث يتوقف كل شيء على ما ستفعله تاليا هذه هي الحياة التي أبتغي عيشها و انت أي نوع من الحياة"

"فهمت الكفاح للنجاة لكن يبدو انك فقدتي هذه المتعة عندما اصبحتي قوية لم يعد صيد الفرائس الضعيفة ممتعا و الخصوم الاقوياء ليسو أكفاء لإرضائك اليس كذلك"

"صحيح"لمست آسديث علامة التينغو التي على صدرها و أكملت"يمكنك القول إنها طبيعتي التي ولدت بها الأمر أشبه كما لو أنه جزء لا يتجزء من مني سعيي للقوة هو فقط للعيش مرفوعة الرأس القوة هي كل ما يهم انت ما هو رأيك في القوة و لما تسعى لتحقيقه"

"انا لا أسعى للقوة لمتعتي الشخصية هدفي هو لذبح شخص معين"

"اه فهمت الانتقام و من سيء الحظ يا ترى"

"هه سيء الحظ انا هو صاحب الحظ السيء ما أنا بصدد مواجهته قوي بشكل يفوق تصورك بقوتي الحالية أنا مجرد ذرة غبار أمامه لا بل اسوء من ذلك حتى"

"هل عدوك قوي لهذه الدرجة هل هو إله ام ماذا"

"ليته كان إلاله لكان بوسعي فعل شيء حياله أنه فوق الآلهة لا اعلم كيف سأواجهه لكن هذا تحدي سأربحه أقسمت أني سأهزمه حتى و لو تطلب الأمر ملايين السنين سأكون قاتله لا محال"

شعرت آسديث بنظرة الكراهية و الغضب الامحدودين في عيني لونغ بينما ينظر للأفق البعيد عازم جازما بهدفه المقرر

"مدهش مثل هذا الهدف المجنون قتل شيء يفوق الآلهة هذا الرجل لا أشعر بزيف أو كذب منه في هذا العالم الذي أصبح مكان ممل ماذا لو تبعت هذا الشخص فكرة صيد الآلهة ليست بفكرة سيئة على الاطلاق"

استلقى لونغ على الرمل و توسد ذراعيه

"سأربح هذا هو العهد الذي قطعته على نفسي"

اغلق لونغ عيناه و نام بقيت آسديث تحدق فيه لفترة قبل أن تستقر إلى جانبه

..........

حل الصباح و استيقض لونغ قبل أن يفتح عيناه شعر بشيء ثقيل على صدره عندما فتح عيناه كان آسديث تنام عليه

"اذا كان الأمر على هذا النحو"

ابعد لونغ آسديث و نهض رافعا ذراعيه بعدها استيقضت آسديث ايضا و تجول كلاهما في الجزيرة لإستكشافها حلت الظهيرة و عاد لونغ مع آسديث إلى الشاطئ ليتفاجأ أن بوجود مظلة و تحتها كانت سايكوس مستلقية على كرسي قابل للطي و ترتدي بينكي (ملابس سباحة) و تتشمس بينما ستايليش يسكب الكوكتال لها

"هذا !"

رأت آسديث سايكوس و تفاجأت بعد رأية ستايليش

"ستايليش انت حي"

صدم ستايليش و كان مرعوبا لأن وجوده هنا يعني أنه هرب و خان الإمبراطورية

"انت لم تمت و انما هربت من اسيادك لتخدم شخصا آخر ايها الخائن من هذه العاهرة"

انزلت سايكوس نظراتها الشمسية و قالت

"انت يفضل أن لا تتفوهي بكلام اكبر منك"

سخرت آسديث و تابعت

"لدي بعض أساليب تعذيب جديدة ارغب في تجربتها و انت محظوظة لوقوعك في يدي أما انت ستايليش سأرغب في سماع تفسيرك لاحقا و يفضل أن يكون مقنعا"

عندما اقتربت آسديث من سايكوس لمعت عيناها ببريق أزرق و بحركة من يدها تم تقييد جسد آسديث بمجال قوى غير مرإية

"(اغغغغغغ ما هذا لذي فعلته كيف قيدتني"

"همف اعرفي مكانتك يا إمرأة هل تعتقدين أن الجميع يسير على اهوائك ما رأيك أن اسحق جسدك بالكامل الى لحم مهروس"

"هههه انت قوية حقا ستندمين على استفزازك لي"

بدأت رماح الجليد الحادة تتكون لمهاجمة سايكوس لكن تم تدمير تالك الرماح و تم اعتصار جسد آسديث لدرجة سماع صوت طقطقة عظامها التي على وشك الانكسار

"اغغغغغغ انت ستندمين"

جاء صوت بارد من الخلف

"سايكوس لا تبالغي في اللعب الخاص بك اطلقي سراح الفتاة"

بنظرة واحدة من لونغ تجمد جسد سايكوس و أطلقت سراح آسديث التي هي الأخرى متفاجأة بكلمة واحدة تالك المرأة تنصاع إلى كلامه

"لونغ ما علاقتك بتلك المرأة"

اجابت سايكوس و هي تضع ابتسامة ماكرة و تشير إلى لونغ

"أنا اكون لعبته"

"ماذا"

قبل أن يتحول الأمر قام لونغ بتصحيح الوضع

"سايكوس أن قلتها بهذه الطريقة فسيبدو الأمر غريبا آسديث هذه سايكوس و هي تابعتي و ستايليش أختار الجانب الذي يريحه فحسب لذا لا ضغائن حسنا"

بقيت آسديث صامتة و لم تقل اي شيء أما ستايليش فقد كان يرتعب من الخوف فهو يعلم جيدا شخصيتها السادية

أخرجت آسديث تنهيدة طويلة و قالت

"اه حسنا بما أن الشخص الذي اختاره هو انت لذا سأترك هذا يمر"

تنهد ستايليش بارتياح بعد سماع ذلك

"سيدة آسديث الأمر فقط أن السيد لونغ ساعدني على تطوير ابحاثي و الذهاب الى بعد آخر تماما من المعرفة لذا لا تلومينني على ترك الإمبراطورية و إتباع السيد لونغ"

استدار لونغ مغادرا إلى مكان آخر

"انا سوف اتدرب في عزلة لا تزعجني"

ذهب لونغ إلى بقعة هادئة بعيدة عنهم و جلس متربع اغلق عيناه و بدأ يتأمل

ظهرت صور للعديد من الخصوم

"اليوم سأبارزك انت"

اختار لونغ مقاتلة صورة مونك الطيفية

..........

بقي لونغ لساعات في حالة التصور و قاتل عدة شخصيات في مخيلته هذا التدريب التصوري يساعد على توسيع نطاق الخيارات أثناء المعارك و خبرة مفيدة ضد مختلف الأعداء

حل المساء و خرج لونغ من الغابة عندا وصل إلى مكان سايكوس لكن ما رآه جعله حائرا سايكوس و آسديث كانتا تستلقيان تحت المظلة مرتدين ملابس السباحة و تحتسيان الكوكتيل و تتبادلان أطراف الحديث حك لونغ فروة رأسه

"الم تكونا تحاولان قتل بعضهما البعض انظر إليهما الان في انسجام و وئام فعلا النساء مخلوقات غريبة"

لوحت آسديث إلى لونغ

"ماذا تفعل تعال و شاركنا المرح"

جلس لونغ قريبا منهما و شاهد البحر و أمواجه و استنشق نسمة البحر المنعشة سرح عقله إلى الوقت الذي كان يستمتع فيه مع هميكو و الفتيات على الشاطئ كانت اوقات مرحة و خالية من الهموم

عبست آسديث عندما رأت تعابير وجه لونغ الذي كان يسرح بعيدا لم ينظر حتى إلى مفاتنها فمدت يدها و قرصت خد لونغ

"انتي ماذا تفعلين"

قالت آسديث بعبوس

"انت لا يسمح لك بأن يذهب عقلك بعيدا انا حقا غاضبة منك"

"هه و لما انتي غاضبة هكذا"

"انت لم تنظر إلي و لا لمرة واحدة انت لئيم للغاية"

عندما عاين لونغ آسديث وجدها فاتنة للغاية جسدها المنسق بعناية عضلات جسدها بارزة بشكل طفيف لكي لا يفسد شكلها المغري رغم أن صدرها من المستوى المتوسط إلا أنها لا تزال تملك سحرا خاص بها

"حسنا حسنا انتي جميلة هذا لا جدل فيه إذا ماذا تريدين في المقابل إخماد إستيائك مني"

استقلت آسديث بجانب سايكوس و قالت

"اذا كنت رجلا حقيقيا إختر واحدة منا هنا و الان"

"هاهاهاهاها"

نهض لونغ و هو يضحك

آسديث"؟"

سايكوس"؟"

"كلاكما جميلتين الفرق الوحيد هو أنكما تملكان أسلحة فتاكة من العيار الثقيل كلاكما لا فرق بينكما عندي هاهاها"

غادر لونغ و هو بتمشى بجانب الشاطئ

"ما خطبه"سألت آسديث مستغربة

"هذا ما احاول فهمه شخصيته غريبة الأطوار حقا"

"همم بحكم انك تشاركينه السرير كيف لا تعرفين طباعه"

"ماذا انا اشاركه السرير"

"نعم بما أن قوي مثله لا بد أنه عاشر الكثير من النساء و انتي لا بد أنك فعلتها معه اليس كذلك"

"لا لم نفعلها "

"انت تمزحين حقا"

"أجل"

"لكن لماذا كيف انتظري لحظة واحدة لا تقولي لي أنه مخصي"

"لا لا الأمر ليس هكذا لمرتين كنت أعتقد أنه سيعتدي علي لكنه لم يفعل انا عبدة لديه لا يمكنني مخالفة اي أمر منه لكنه ابدا لم يقم بفرض نفسه علي ابدا و ربما لن يفعل لا استطيع تحديد ام كان صادقا ام كاذبا هنالك الكثير من الاشياء الغامضة حوله"

"مثل ماذا"

"لا اعلم لكن يبدو أنه مر بالكثير و أغلبها ليست أمورا جيده هذا ما فهمته احداها تلك المرأة النائمة"

..........

تركهم لونغ و عاد إلى الفضاء الداخلي و دخل معمل حيث كان ستايليش يعمل على سيف كبير

"اراى انك تعمل بجد ماذا تصنع"

"اه سيدي انا احاول صنع سلاح مشابه للذي وجدته في ترسانة أسلحة الخاصة بك و الحق أقول إن تصميم هذا السيف معقد فهو يتكون من العديد من الأجزاء الميكانيكية الدخلية و ليس هذا فحسب قدرته على أحداث الضرر مضاعف عند التلويح به مخترع هذا السلاح عبقري منقطع النظير"

تذكر لونغ العالم أوتو أبوكالببس إن لم يخب ضنه فهو من طور أسلحة الهنوكاي بواسطة الاجزاء المأخوذة من جثث وحوش الهنوكاي على كل حال في نظر لونغ أوتو مجرد شخص انتهازي لم يخترع اي شيء المعرفة التي يحوزها أتت من المفتاح الإلهي الذي فيه معرفة و ابتكارات علماء قبل الانهيار الثاني للحضارة قبل خمسين ألف سنة و نسبها لنفسه مجرد محتال لكن لا ينكر ابدا انه متامر بارع

عندما نظر لونغ رأى سيف كبير احمر داكن كان هذا سيف هميكو سيف الملكة القرميزية الذي تستخدمه عادة في المهام التقطه من غرفة ترسانة الأسلحة هايبريون قبل ان يغادر عالم هنوكاي لمس السيف و هو ينظر بإمعان فيه عادت الذكريات الجميلة الذي قضاها معها و الفتيات ذلك الوقت

عاد لونغ إلى أرض الواقع و قال

"تابع العمل اصنع سلاح مماثل يتوافق مع المانا و ايضا يفضل أن يكون مشابه لهذا السيف و لونه اسود هذا السيف ثمين أعده إلى مكانه بعد أن تنتهي"

"نعم سيدي انتظر الأخبار الجيدة سأصنع تحفة فائقة الجمال"

غادر لونغ المعمل و ذهب إلى القطاع الطبي كعادته و توقف عند الكبسولة التجميد و بقي يتأمل في المرأة التي تنام في الداخل

"هميكو انا اتسائل ماذا ستفعلين إذا استيقضتي و علمتي كل شيء حدث هل ستكرهيني لأني رحلت عنك و عن الجميع انا حقا لم أرغب أن تمر كيانا بتلك المعانات حيث تلوم نفسها على موتك لكني لا أفعل هذا بإرادتي تدخلي سيفسد نمو كيانا و باقي الفتيات أنا مجرد غريب دخل عالمكم عن غير قصد هارب من اعدائي و تسببت في مشاكل لاحقة دون علم لو كان بيدي لا بقيت هناك معكم منزل اعود إليه لكن أنا ببساطة لا استطيع انا تجسيد للدمار يجلب البأس و المعانات لم حولي اينما احل يحل الموت و الدمار لرغباتي الأنانية و جشعي للقوة أصبحت شيطان دم الجشع و الرغبة في الحصول على كل شيء لنفسي كنت انانيا ميت الضمير استغل و اتلاعب بالاخرين لمصلحتي الخاصة لكن عندما وقعت في الاسر ذقت عذاب لا يتحمله بشر ربما كانت عاقبة افعالي لكني لم اعترف و غطيت ذلك بكراهية للذين عذبوني و اجعل مني وحشا مجردا من المشاعر و في لحظة غضب ارتكبت المذابح و لطخت نفسي بالدماء مسببا كوارث في كل مكان لكن تمت خيانتي من زمرة الأشرار الذين وضعت يدي في يدهم بسبب ذلك الغدر فقدت ذاكرتي ثم التقيت بك الغضب الكراهية الوحدة و كره الذات كلها تلاشت بوجودك انا شخص سيء الحظ و الصفة لكني أعرف كيف اكون انسان بفضلك تصبحين على خير"

غادر لونغ القطاع الطبي لكن داخل الكبسولة ارتجفت جفون هميكو و سقطت دمعة على خدها

لا يمر كل يوم إلا و زار حجرة هميكو شعوره بالذنب لما مرت به بسببه من حزن أحيانا يتمنى أنه لم يظهر قط في حياتهم فهذا يعذبه ايضا لكن الكراهية و الغضب في قلبه يأبيان الزوال الكيان المقدس و جيوشه التي لا تنتهي سيبحثون عنه لن يكون هنالك موطن يأويه من بطشهم عليه ان يصبح اقوى بأية وسيلة لمواجهتهم حتى و لو عنى ذلك ان يصبح هو وحش بحد ذاته الذين يتابعون التقدم للأمام يغوصون في أعماق الجحيم و لا ربما يبصرو الضوء في نهاية المطاف.

2022/01/22 · 370 مشاهدة · 3945 كلمة
H1N1.09.47
نادي الروايات - 2026