كان ستايليش يعمل في معمله على بعض المواضيع الاختبار و دخل عليه لونغ
"اه سيدي مرحبا"
"ستايليش عن المقبرة ماذا تعرف"
"اجل سيدي جأت في وقتك تماما"
أخرج ستايليش بعض الأوراق من الخزانة و هي عبارة عن تقارير و مررها إلى لونغ بعد فترة من القراءة
"همم هكذا إذا قامت الحكومة سابقا بالعديد من الأبحاث حول مكان تواجد مقبرة الامبراطور المؤسس رغم استعانتهم بالتينغو الباحث لكن كل ما توصلوا إليه هو وجود بعض الآثار التي يفترض بها أن تكون دليل على موقع المقبرة و هذا المكعب الغريب هو الاثر الذي يشتبه به همم هذا مثير للاهتمام"
"اجل سيدي كانت هنالك ابحاث اجريت لكشف لغر المكعب لكن توارت الاحداث تباعا و كانت القيادة مشغولة بالصراع الداخلي و رئيس الوزراء لم يملك الوقت لهذا و في الاخير نسي امره لكن هذا الأثر حاليا موجود في خزينة الدولة تحت حراسة مشددة لذا...."
سخر لونغ و قال
"هاهاهاها ستايليش هل ابد لك كشخص يدق الباب"
"رغباتك هي أوامر سيدي"
"حسنا يبدو اني احتاج الى التكلم مع ناجيندا حول هذا الموضوع و ايضا ذلك الكائن الذي احضرته قم بفحصه تركت لك تفاصيل على المكتب"
العاصمة الإمبراطورية
بعد تلك المعركة الطاحنة التي دارت بين لونغ و العرق المقدس التي تسببت في تدمير معظم المدينة الإمبراطورية و تسويتها بالأرض بدء السكان بالاحتفال بعد تحريرهم من طغيان و استبداد حكم الإمبراطورية الذي دام لألف سنة اما رئيس الوزراء فقد وقع في قبضة الثوار بعد ان حاول الفرار مستغل الفوضى التي حدثت بسبب معركة لونغ ضد العرق المقدس
في أحد الأحياء كانت ليوني تتجول و هي تراقب الاطفال و هم يلعبون بينما تسترجع ذاكرتها عن الماضي ثم أخذت مكان في الحانة حيث بعض معارفها القدامى يحتفلون احتفلت معهم و بينما هي جالسة تتأمل الجو الحيوي و تشرب الجعة تكلم شخص من ورائها
"يبدو انك تستمتعين بشرب في منتصف النهار الا يمكنني الانضمام"
نظرت ليوني المتفاجأة بقدوم لونغ إلى الحانة
"لم أكن اعتقد انك من محبي الاحتفالات الصاخبة في الأماكن المكتضة"
"لا أنا مثل أي إنسان عادي استمتع بالاشياء الصغيرة"
"هه كم هذا مضحك انت تحديدا لست ببشر على الأقل في نظري"
"ليوني كيف حال جسدك يبدو أن حالتك تتدهور مجددا"
"هه هذا لا شيء"
"تعالي معي للحظة"
امسك لونغ ذراع ليوني و سحبها معه خارج الحانة و راها الجميع من تعابير وجهها المتفاجأة
"ههههه يبدو أن ليوني اخيرا تتصرف كإمرأة ووجدت شاب لنفسها"
قالت ليوني في حرج
"لحظة ماذا تريد ان تفعل سيتكون لديهم سوء فهم عنا"
لم يهتم لونغ و قال
"انا أنقذ حياتك هنا"
توقف لونغ خلف الحانة حيث لا يراهم احد سألت ليوني بخجل
"مماذا تريد أن تفعل في هذا المكان"
رفع لونغ يده و ردد تعويذة الشفاء
"هيل"
أضاء جسد ليوني بضوء ذهبي و شعرت بحيويتها تعود
"انت هذه الشيء العجيب الذي تفعله ما هو"
"هذا سحر مقدس"
"انت حقا شخص مثير للاهتمام لديك العديد من الأشياء الغريبة"
ذهب لونغ يتمشى بين المنازل المتهدمة من المعركة السابقة و هو ينظر إلى الافق
و مشت ليوني قربه
"انت حقا تحب المشي و التحديق بعيدا"
"احب التجوال يجعل هذا ذهني صافيا"
اصبحت ليوني جدية و سألت
"لما أكامي تحديدا انت قوي لما تحتاج إلى اتباع مع قوتك هذه يمكنك فعل اي شيء"
تنهد لونغ و قال
"انا لست قويا كما تتخيلين لوقت طويل كنت ذئبا وحيد معتقدا اني قادر على قهر العالم لكنني اصتدمت بحقيقة ان هنالك دائما من هو اقوى منك قوتا و عددا مهما كان المرء صنديدا فالطبيعة البشرية ستبقى كجزء منا لا يستطيع المرء بناء كل شيء بمفرده"
"ما كنت لاعتبرك بشرا لو لم اسمعها منك شخصيا كنت أخشى على أكامي أن تذهب مع شخص مثلك لكن الان بعد أن تأكدت بنفسي ليس هنالك ما يقلق"
"هه ماذا تظنينني أنا لا اختلف عنك و اي شخص آخر لكل منا مسعاه الخاص في الحياة اهداف نصبو اليها و احلام نتمناها و مخاوف نخشاها"
"إذا ما هو حلمك الذي تريد تحقيقه"
سخر لونغ
"هه احلامي ماتت منذ زمن بعيد ما بقي لي هو الطريق الذي اخترته إلى هدفي"
"يا لك من شخص كئيب لكن كن على ثقة من هذا احلام الناس لا تنتهي ابدا و لا ربما أحلامك لم تمت كما تظن ههههه"
توقفت ليوني عندما رات الناس يتجمعون عند ساحة القصر الامبراطوري المدمر
"ماذا يحصل هناك"
عندما وصل كل من ليوني و لونغ كان الجنود و المواطنين يجتمعون حول رئيس الوزراء المربوط على الارض قالت ليوني بعجب
"و انا كنت اتسائل اين كان يختبئ بعد ان احدث عدة ثقوب في جسدي"
"يبدو انتهم محتارين كيف سيعاقبونه شاهدي هذا سيتم ذكره في تاريخ لألف سنة القادمة"
ذهب لونغ مخاطبا الناس من اعلى مكان
"ايها الناس اسمعو وعو كما تعلمون خلال سنوات السابقة عصفت بالبلاد موجة من الفساد و الاضطهاد من اصحاب السلطة كثيرون من دفعو ثمن من لحمهم و دمهم لكن الامل مازال متقد كلهب و سط الظلمات الحالكة كافحنا و ضحينا و ربحنا مهما كان الظلم طاغيا فالعدالة تأخذ حقها مهما طال الزمان و الان مصدر كل الشرور الذي ابتلينا به امامنا بلا حول و لا قوة لنقتص منه"
قال احد المواطنين
"و ماذا نفعل هذا الرجل سرق منا الكثير و كل شخص هنا لديه دين عنده لا بد من تسديده"
"سؤال جيد لا يمكننا شنقه او قتله سيموت بسرعة لذا اقترح ان يقتطع كل واحد منكم حقه منه"
"و كيف ذلك"سأل شخص اخر
"ليأخذ كل واحد منكم سكين و قفو في صفا يحق لكل واحد منكم ان يأخذ قطعة منه لكن تذكرو لا تأخذ قطعة كبيرة لنضمن ان يحصل كل واحد منكم على حقه و ان يتعذب هو لأطول وقت ممكن"
(اجلده يا بلال اجلده هههههه)
سمع الوزير ذلك و صرخ
"ايها اللعين ااااااااه توقف توقف...."
عاد لونغ الى مكان ليوني
"انت اكثر شرا مما اعتقدت الان حقا بدأت اشفق على الرجل"سخرت ليوني
"ماذا الن تذهبي للحصول على قطعة"
"امم لا سبق و حصلت على حقي منظره بائس من هنا يكفيني"
راقبت ليوني مع لونغ عملية اعدام رئيس الوزراء الفاسد و كانت اطول عملية اعدام شهدها التاريخ و اكثرها بشاعة و ايلاما حيث تم تمزيق جثته ببطئ شديد و تم توثيق العملية و تدوينها في السجلات التاريخية استمر الاعدام لثمانية ساعات و يرجح المؤرخون انه مر بتدريب خاص للنجات في اقصى الضروف مع ذلك استحق ما حصل له
مددت ليوني جسدها و وقفت
"حسنا الليلة نايت ريد سيحتفلون الليلة في المزرعة الريفية حيث تتعالج ماين لذا لما لا تشاركنا المرح ايضا"
"لا شكرا كنت سأتحدث إلى ناجيندا لكن يبدو انه علي العودة لاحقا"
اختفى لونغ من أمام ليوني
"أنه حقا رجل غامض"
مختبر
كان ستايليش يتفحص الكائن الرمادي الشبيه بالسحلية التي احضره لونغ بعد تحول اسديث فدخل عليه
"اين وصلت الفحص"
"انت هنا سيدي اجل كما طلبت مني هذا الكائن العجيب هو في الواقع تنين كما ترى هذا هو الوحش الذي صنع منه تينغو الجليد"
"حقا"
"أنه تنين الصقيع بلا شك لكن ما يلفت النظر بعد فحصه مرارا و تكرارا اكتشفت كما لو أنه حديث الولادة لكنه لم يستيقظ بعد لسبب ما"
"ماذا حديث ولادة الم ينفصل عن جسد آسديث بعد تحولها إلى فومبير لم هو هكذا"
"همم هذا سؤال وجيه سيدي على ما يبدو أن هذا المخلوق انفصل من جسد آسديث ساما بعدما تكون بسبب الدم الخالد خاصتك الذي حفز اعادة تكوين جسده بدلا من الاستحواذ على المضيف لذا تقنيا انت والده و آسديث ساما تكون والدته بطبيعة الحال"
وقع لونغ على الكرسي في حالة ذهول
"هل انت جاد"
"جل سيدي"
"اللعنة أنه تنين بحقك أنه تنين"
"اعلم سيدي لكنها الحقيقة لديه سلالتك رغم أنه لم يولد بالطريقة الاعتيادية الا انه انفصل عن جسد آسديث ساما أثناء تحولها لذا هي تكون بشكل طبيعي أمه"
كان عقل لونغ في فوضى هذا الكائن الذي خرج بشكل عجيب يكون طفله الاول و دمه يجري في عروقه
"ماذا سأفعل يا الهي هميكو ستقتلني"
في غرفة اخرى كانت آسديث مرتبكة و لا تعلم ما تفعل بينما تتفحص سايكوس اثدائها
"آسديث اصدقيني القول انتي لم تفعلي اي شيء مع لونغ من وقت قريب أليس كذلك"
"ماذا تقصدين"
"حسنا اه مثلا جعلك حاملا"
جعدت آسديث حاجبيها
"لا مستحيل أنا لم انم مع أي رجل قط فقط لونغ الوحيد من يستحقني لكننا لم نفعل بدأ هذا يحدث قبل بضعة ساعات فقط"
"مستحيل هذا غريب ثدييك ينتجلن الحليب لكنك لست بحامل حتى هذا غريب لا أفهم أنا متأكدة أن هذه الحالة تحصل قبل الولادة لأجل اطعام الرضيع لكنك لم تحمل حتى ماذا يحصل انتظر...."
سمعت سايكوس اخطار لونغ و كان هو الآخر مرتبك فذهبت مع آسديث بسرعة عندما وصلو كان لونغ على وجهه الذهول و على الطاولة كائن رمادي نائم عدمنا وصلت آسديث نظرت إلى الكائن و كانت تشعر بشيء يجذبها نحوه سألت سايكوس
"ستايليش ماذا يحصل هنا"
"سيدة سايكوس لدينا حالة غريبة حصلت هنا اعتقد أن هذا المخلوق هو طفل السيد لونغ و آسديث ساما"
"ماذا"تفاجأت سايكوس
حملت آسديث الكائن بين ذراعيها و فتح الصغير عيناه الكريستالية و أطلق صفير قصير و بدأ يفرك فمه على صدر آسديث
"غريب أنا أفهم ما تريده انت جائع"
"آسديث ساما هذا الصغير يكون طفلك"
آسديث"!"
شرح ستايليش الوضع و ما حدث عندها فهمت كل منهما الأمر
"إذا هذا طفلي أنا انظر اليه كم هو ظريف إذا لابد انك جائع أليس كذلك"
اخرجت آسديث ضرعها و اخذ التنين الصغير يرضع بشراهة كان المشهد غريبا للغاية امرأة بشرية ترضع تنين رضيع الذي ولد من لحمها لو كانت امرأة أخرى لا جن جنونها و فقدت صوابها لكن آسديث لها عقلية مختلفة تماما فهي تعتمد على غرائزها من نعومة اظفارها و الان غريزتها الأموية تخبرها أن هذا هو طفلها المولود من لحمها و دمها و احساسها يخبرها بذلك
"حسنا لقد قررت سأربيه ليس كحيوان أليف بل كطفلي أنا من كان يتوقع أن طفلي الاول هو تنين الصقيع كم سيكون قويا عندما يكبر متحمسة لذلك"
وقف لونغ و هو غير مصدق
"كيف حدث هذا طفلي الاول هو تنين ستايليش أخبرني هل أنا اهذي"
"لا سيدي انت في كامل وعيك"
قالت آسديث
"ماذا هل ستنكر طفلنا الان"
"لا فقط أنا مصدوم إن كان هذا طفلي فسوف اتحمل مسؤوليته طبعا أنا فقط لا اعلم كيف اتصرف حيال هذا"
"حسنا عامله فقط بشكل جيد"
...........
في صباح اليوم التالي كانت ناجيندا تتناقش مع قادة القوات الثوار عن مستقبل البلاد بعد انهيار الإمبراطورية و حكومتها التي دامت لألف سنة بعد المداولات بينهم مع بعض المسؤولين الحكوميون خرجت ناجيندا من القاعة و جلست أمام الشرفة الواسعة و أشعلت سجائر جابها صوت من الجانب
"التدخين انتحار بطيئ"
تفاجأت ناجيندا بظهور لونغ المفاجئ
"انت هنا قالت ليوني امس انك تريد التحدث ماذا تريد"
"خزنة العائلة الإمبراطورية لديهم شيء اريده"
"ماذا الخزينة انت تمزح أنها تراكم لثروة الإمبراطورية على مدى أجيال لذا المساس بها أمر صعب لذا..."
قاطعها لونغ
"أنا لا أسألك"
دخل لونغ قاعة الاجتماع و كان جميع المسؤولين الحكوميون يتكلمون رآه أحد القادة و وبخ ببرود
"هذا المكان ليس للاولاد غادر إن لم يكن لديك ما تفعله"
ارتعد جسد ناجيندا من الرعب فهي تعرف ما مدى خطورة هذا الرجل
لم يقل لونغ اي شيء و نظر إلى ناجيندا لتشرح الوضع فتقدمت و علامات الرعب على وجهها أن قام هاؤلاء الكهول بفعل عدواني فسينتهي الأمر بكارثة
"قائدة العمليات الخاصة ناجيندا من هذا ليقتحم الاجتماع"
"ايها السادة لدينا مسألة أكثر إلحاحا هذا هو السيد لونغ و هو محارب قوي للغاية و هو هنا ليطرح أمر ضوري لذا..."
قاطعها أحد الجنرالات
"هذا ليس مكان للعب الاولاد انقلع من أمامي"
تعقدت نظرة لونغ و قال
"انت لا تريد حتى الاستماع يبدو انك..."
قاطعه الجنرال و قال بغضب
"ولد وقح هل تريد ان تموت بشدة على يد هذا السيد غادر قبل أن أغير راي و ارسلك إلى المقصلة لدينا أمور اهم هنا لتسويتها"
دمدمة
ارتفعت الهالة الزرقاء حول لونغ و شعر كل من في الغرفة بالاختناق و الضغط الشديدين و خرج صوت بثت الرعب في قلوبهم
"أنا لم اتي لأستأذنكم أنا هنا فقط لأخذ ما يخصني هل تعتقدون انكم كنتم لتنجو لو اردت ذلك حشرات هذا ما أنتم عليه كونو شاكرين لأني لم اسوي العاصمة الإمبراطورية كلها بالأرض على رؤوسكم أثناء ركل مؤخرات العرق المقدس"
سقط الجميع في رعب مدقع ما سمعوه للتو المعركة التي دكت نصف العاصمة الإمبراطورية بالأرض المعركة التي دارت بين الملاك و الشيطان صدامهما الذي هز السماء و الأرض بعنف القوة التي فاقت التينغو السامي الذي أصاب الجميع باليأس كان أمامهم كل القوة كل الجبروت يقف أمامهم و للتو قام أحدهم بإهانته و حتى تهديده بالموت كان هذا الفعل ببساطة غباء بحت و تصرف ناجيندا حول هذا الرجل أثبت الأمر
سقط نصف القادة على ركبهم كما لو أن اله شيطاني يقف امامهم
"سيدي ارجوك هدء من غضبك زميلنا كان أعمى و أساء للموقر كن رحيما و لا تحطم المقر فوق رؤوس هذه التوابع المتواضعة ارجوك رحمتك"
أجسادهم ترتعد مثل الشات التي تنتظر الذبح نظر بعضهم إلى ناجيندا بعيون راجية فتحدث إلى لونغ
"سيد لونغ هم لم يعرفوا لذا رجاء انسى الأمر و لتخبرنا عن أي غرض تنوى استعادته"
نظر لونغ إليها ثم إلى مجموعة الكهول الراكعة على الأرض
" ليرشدني أحدكم إلى خزنة العائلة الإمبراطورية"
"حسنا من هنا"
قادت ناجيندا الطريق الى القصر الامبراطوري المدمر و تبعهم القادة الثوار بعد فترة وقفا أمام الخزينة وسط الركام الباب الفولاذي مغلق و المفاتيح ضائعة
"سيد لونغ يبدو أننا في حاجة إلى بعض المختصين لفتح قفل الخزنة لذا لما لا نأخذ استراحة و بعدها..."
قاطعها لونغ ملوحا بيده
"لا داعي لذلك"
اهتزت أجسادهم
"نعم أيها الموقر أية أوامر"
"من منكم يعلم كم تبلغ سماكة جدران هذه الخزنة"
أجاب أحد القادة
"هذا النوع من الخزانات يمكن أن تكون سماكة جدران الفولاذية ما بين خمسة إلى عشرة سم"
تأمل لونغ الخزنة
"همم...حسنا لابأس بهذا السمك"
اتخذ لونغ وضعية قبضة الفراغ
"حسنا اولا وضعية قبضة الفراغ ثم امرر المانا عبر الممر تزامنا مع تقنية"
ارخى لونغ كتفاه و تنفس ببطء ثم بدأت الهالة الزرقاء تلف حول جسده و تتدفق من قدمه عبر جذعه إلى ذراعه راقب الجميع ذلك لكنهم لم يستوعبو الأمر
"ما تلك الهالة الزرقاء التي يصدرها جسده"
"لا اعرف لننتظر و نرى"
راقبت ناجيندا بإمعان و في لحظة
بوووووووم
لكم لونغ الجدران البالغ سمكها عشرين سنتيمتر فأحدث عاصفة هوائية دفعت الجميع الخلف
لكن عندما توسعت عيونهم من رعب المنظر
"هذا لا يصدق لا يوجد بشر يمكنه خرق جدار فولاذي بهذه السماكة لكنه احدث انبعاج فيه"
بينما هم في حالة ذهول جائت الضربة الثانية زلزلت المكان بعنف
بوووووووم
انبعاج أكثر عمقا من السابق و تابع لونغ ضرب حائط الخزانة
بوووووم بوووووم بوووووم بوووووم
تصدع تصدع
اخترق لونغ الجدار الفولاذي بعد العديد من الضربات المدعومة بطاقته و بدأ يمزق الجدار حتى صنع فتحة تكفيه فدخل إلى المكان المظلم
كان البقية يحدقون بكفر اي كائن هذا يمكنه تمزيق الفولاذ بيديه العاريتين و مرة أخرى صدقو أن الآلهة و الشياطين موجودون حقا
"ضوء"
كرة مانا الزرقاء طارت فوق لونغ و أضائت الخزنة من الداخل و كانت مليئة بكل انواع الكنوز و الذهب و المجوهرات و العملات الذهبية بدأ لونغ يفتش عن الغرض الذي أشار إليه ستايليش
دخلت ناجيندا و وجدته يبحث عن شيء ما و لم يكن مهتم بالمال أو الكنوز النفيسة
"سيد لونغ عن ما تبحث بالضبط"
"حسب ما أعلم هو غرض يشبه المكعب المعدني لكن هذه الغرفة واسعة و البحث قد يستغرق وقت طويل هاي أنتم تعالو إلى هنا"
عندما سمع القادة استدعاء لونغ انصاعو على الفور دون أي تأخير و دخلو من المدخل الممزق واحدا تلوى الآخر و امتثلو امام لونغ
"حسنا أنا أبحث عن غرض مميز و هو عبارة عن مكعب ابحثو عنه و أن وجده أحدكم فاليسلمه على الفور"
بداو العمل على الفور و بعد فترة وجد أحدهم ما يبحث عنه لونغ
"سيدي اعتقد أن هذا ما تبحث عنه"
سلم القائد مكعب قديم بحجم قبضة اليد رفعه لونغ و عاينه
"حسنا اعتقد أن هذا ما كنت ابحث عنه"
غادر لونغ المكان تاركا البقية يتنفسون الصعداء
"اخير غادر"
عاد لونغ إلى الفضاء الداخلي و ذهب مباشرة إلى ستايليش ليعاين الغرض
.........
كان ستايليش يتفحص المكعب بإمعان و استخدم الأشعة امسحه بعد فترة تنهد
"سيدي يبدو أن هذا المكعب المعدني عبارة عن لغز القطع المتكونة منه يشبه لعبة البازل يجب ايجاد التركيبة الصحيحة لكن المشكلة أن المكعب لا يعمل"
"هل هو صدء ام ماذا"
"لا سيدي صنع المكعب من معدن التوكين و هو معدن نادر للغاية و لديه خصائص فريدة منها مقاوم العوامل الطبيعية و الصدئ حتى و لو ترك لألف سنة في العراء لن يتأثر لكن الماسحات لا يمكنها اختراق الجدار الخارجي للمكعب لمعرفة هيكلة عمله الداخلي و لا يوجد غير هذه الفتحة بحجم إبرة و لست متأكدا الهدف منها"
عندما رأى لونغ الفتحة فكر قليلا
"ستايليش هل من المفترض وضع شيء ما في ذلك الثقب مثلا ملئه بسائل ما"
"اجل سيدي لكن أنا افكر ماذا يكون ربما دماء"
امسك لونغ المكعب و ثقب إصبعه و سألت قطرات الدم في المكعب فإمتصه الثقب و لم يترك شيء لكن لم يكن هنالك استجابة
"حسنا يبدو أنها ليست دماء هذا محير"
خطرت على بال ستايليش تخمين و قال
"سيدي ربما ليست دمائك هي المفتاح و إنما نوع اخر من دماء"
"ماذا تقصد"
"سيدي التينغو السامي يتم تشغيلة عن طريق دماء العائلة الإمبراطورية و العائلة الإمبراطورية تحمل نسل الامبراطور المؤسس و الشخص الوحيد الذي لديه السلالة"
"الامبراطور الصغير الذي هو الان في السجن"
"إذا لنجرب ذلك"
غادر لونغ مجددا على جناح السرعة و عاد إلى ناجيندا التي هي الأخرى تفاجأت بقدومه
"لما عدت بهذه السرعة هل حصل شيء ما"
"اجل خذيني إلى مكان سجن الامبراطور الصغير"
لم تسأل ناجيندا عن السبب و أخذته فورا إلى مكانه عندما وصلا أخرج لونغ مسدس الحقن و أخذ جرعة من دم الامبراطور الصغير ثم غادر بسرعة
غرفة المختبر
سكب لونغ الدم على تجويف المكعب بعد فترة قصيرة بدأ المكعب يهتز
" رده فعل هذه إشارة جيدة"
وصلت سايكوس و رات كل من لونغ و ستايليش يحدقان بالمكعب الغريب
"ماذا يحدث هنا"
فجأة بدء المكعب يغير تركيبته بشكل هندسي ثم فتح و خرجت جوهرة كريستالية و أضاء مجسم كروي من الضوء و عديد من الأرقام و الرموز
"سيدي هذا هو دعني اسجل ذلك"
ضغط ستايليش بسرعة على آلة تصوير قريبة و سجل كل شيء بعدها عادت الجوهرة إلى داخل المكعب و اغلق على نفسه كما كان
"ما كان هذا بالضبط"سألت سايكوس
"سيدة سايكوس لقد قمنا بأكبر إكتشاف على مدار التاريخ كله"
"ماذا تقصد"
لم يجب ستايليش و شغل الشريط المسجل و ظهر المجسم الكروي مع العديد من الأرقام و الرموز أمعنت سايكوس في ذلك و قالت
"هذا يشبه معطيات ما"
"تماما أن حللنا هذه الرموز فسنحدد مكان مقبرة الامبراطور المؤسس"
"فهمت إذا ماذا ننتظر سأشارك في هذا"
"حسنا في هذه الحال سأذهب لتسوية بعض الأمور لعضونا الجديد انتما تابعا العمل و ايضا ستايليش لدي مريض اريدك ان تعالجه بعد ان تنتهي"
"حاضر سيدي"
غادر لونغ المختبر تاركا كل من سايكوس و ستايليش يعملان على الرموز و ذهب إلى مقر نايت ريد
قاعدة نايت ريد
حل المساء و كان أعضاء النايت ريد يوضبون أمتعتهم لقد قرر كل واحد منهم حياته الخاصة بعد أن تقرر حل فريق كان لوبوك يوصب صندوق من الكتب في العربة مع أمتعته حين رأى لونغ قادم ابتهج و لوح بيده
"لونغ سان لقد اتيت لم تسمح لي الفرصة لأشكرك سابقا لقد أنقذت حياتي و الان يمكنني تحقيق حلمي اخيرا"
ضحك لونغ
"هاهاها لوبوك تبدو سعيدا للغاية و ما كل هذا راحل انت"
"هههي اجل ارغب بإفتتاح مكتبة العامة في العاصمة الإمبراطورية حيث يطالع الجميع الكتب"
"همم هدف جيدا و ما هذا الصندوق التي تحمله"
"اه أنه لا شيء مجرد قصص رومنسية و بعض القصائد من تأليفي"
"اه فهمت أنها القائدة ناجيندا ايها الخبيث"
"اه حسنا الجميع يعلم هذا لكنني لا اعرف أن كانت ستقبل بي خصوصا بعد انتهاء كل شيء أن قامت برفضي عندها سأقطع كل أمل بأن أكون معها"
كان لوبوك يشعر بالاحباط لأن مشاعره لم تصل ناجيندا و الان فرصته الأخيرة أن رفضته فستكون نهاية الأمر
"امم لدي شعور أنها ستوافق عليك"
"ماذا لما انت واثق لونغ سان"
"ههههه عمك لونغ هنا لديه شيء لك هل تتذكر الأرجوحة السماوية"
"اه لما تذكر هذا لونغ سان ارجوك لا تزد حالي سوء أكثر من هذا"
"لا قبل ذلك وعدتك أن أعطيك هدية إن بقيت حيا"
أخرج لونغ صندوق خشبي صغير و فتحه أمام لوبوك و ظهرت حبة برتقالية براقة تصدر هالة منعشة و رائحة زكية تشرح الصدر
"ما هذا الشيء أنه ساحر للغاية"
"هههه هذا دواء روحي الافضل في الوجود تدعى حبة الولادة السماوية هذا افضل عنصر طبي تم صنعه"
اغلق لونغ الغطاء و أعطاه إلى لوبوك
"كما تعلم ناجيندا فقدت ثلثي عمرها بعد استخدامها تينغو سوسانو لمرتين بعبارة أخرى خسرت ستين بالمئة من حياتها و لن تعيش حتى الثلاثين هذا سيكون مهر زواجك منها عندما تتناولها سيتم إعادة ولادة جسدها و اصلاح وريد حياتها بالإضافة ستصبح جميلة جدا و بشرتها ستكون ملساء مثل الحرير هذه هي فرصتك بالفوز بقلبها خذ"
سقط فك لوبوك حتي كاد أن يلامس الأرض
"حقا حقا هل هذا ممكن"
"اجل فقط جد الفرصة و إفعلها يا فتى انت لها"
"شكرا لونغ سان لا بل شكرا آنيكي انت قدوتي في الحياة"
ذهب لوبوك و هو يقفز من السعادة في حين ظهر بلاتشي و هو يخرج من المقر نظر إليه لونغ و قال
"بلاتشي هل لديك شيء لقوله"
"سمعت كلامك و ليس لي غير التصديق في مقابل الأشياء الجنونية التي قمت بها هناك هل تمانع في الشرب كأس معي ذكر تاتسومي انك كنت ترغب في ذلك قبلا"
مهد لونغ الطريق بيده و ذهبا قرب حافة حيث كانت الشمس في مغربها فأخرج اثنان من الكراسي و طاولة و جلس كل منهما تحت الشجرة لم يتفاجئ بلاتشي بكل غرائب لونغ
سكب بلاتشي الشرب في كأس لونغ و اخذ رشفة منه
"هذا شراب قوي هل قمت بصنعه بنفسك"
"اجل إلى جانب عملي كمغتال كنت أهدف الى أن ادير مطعم و يشرب الجميع الجعة و يتناولو الطعام بسعادة بعد يوم من العمل الشاق أحيانا يبدو هذا هدف غبي للبعض"
"لا أنه سبب جيد للعيش كثيرون يرغبون بحياة هادئة و مريحة و عمل جيد و مربح للجميع أنا احسدك حقا"
"لا اعتقد اني استحق حياة فاخرة كهذه بالنسبة لرجل ملطخ بالدماء كان من المفترض ان اموت"
سخر لونغ منه و لتفاهة نظرته إلى نفسه
"خخخخه بلاتشي هل انت جاد كم عدد الأشخاص الذين ماتو على يدك مئة شخصا مئات الاشخاص"
نظر بلاتشي إلى كأس الذي في يده و أجاب
"لست واثقا ربما أكثر"
"ههه تماما العدد الذي انت تخجل منه ليس سوى تفاهة"
"لما تضن أن القتل سهل هذه حياة فاخرة ليست لي ربما ما كان عليك انقاذي فأنا..."
قاطعه لونغ و قال
"بضعة ملايين هذا هو عدد ما مزقت يداي من ارواح خلال ثلاثة سنوات"
توقف بلاتشي و هو و هو يحدق في لونغ في كفر كان هذا عدد اكثر من مهول
"ما هذا هل كنت تحارب العالم بأسره ام ماذا"
"كانت حرب على مستوى الكون و ما انا ذرة بين بليارات الارواح التي سقطت تقنيا انا من اشعل الحرب ليتمكن السجناء كون السجن من التحرر و القتال لذا انت مجرد مزحة امام ما فعلته انا لذا كن فخورا بنفسك لست الاول و لن تكون الاخير"
تنهد بلاتشي
"اه ان الشرب معك غير نظرتي تماما كنا جميعا نظن ان اسديث هي وحش استثنائي لكن بعد ظهورك تغيرت الصورة النمطية بالكامل لكن شيء واحد اريد معرفته هل ستكون اكامي بخير برفقتك"
"انتم حقا تحبونها محظوظة هي لامتلاكها عائلة مثلكم"
"اذا لما تريد اخذها منا"
"بلاتشي انا.... لأصدقك سابقا انت رايت بنفسك ما اواجه هاؤلاء مجرد افتتاحية و ما ورائهم يعلوهم شئنا و جبروتا"
"اذا غادر اختفي لا تصتدم بهم"
"انت لا تفهم المسألة ليست بهذه البساطة حتى و لو هربت الى ابعد مكان في الوجود سيجدونني علي القتال على هزيمتهم و الا لن يتوقفو عن مطاردتي لذا احتاج الى نخبة يدعمون ظهري لاقاتل دون تردد"
"اذا ليس هنالك مخرج"
"اجل الهروب ليس حلا ثم ليس من عادتي الهرب التناطح مع جذر المشكلة ذلك ما سيحل كل شيء"
"هه لكن تعجبني روحك القتالية"
............
نهاية الفصل.