جلس ريان بهدوء في القاعة الملكية، محدقًا في الملك والحماة التسعة الذين كانوا ينظرون إليه بنظرات متباينة بين الفضول والاختبار. كان الجو في القاعة مشحونًا بطاقة خفية، وكأن الجميع كانوا ينتظرون الحركة التالية.

ابتسم الملك أخيرًا وقال: "زعيم الطائفة السماوية، يبدو أنك شخص لا يخشى السلطة."

أجاب ريان بهدوء، "الاحترام يُكسب بالقوة، وليس بالخوف، جلالتك."

ارتفعت إحدى حاجبي الملك قليلاً، بينما أظهر بعض الحماة التسعة علامات الاهتمام. أحدهم، وهو رجل ذو لحية طويلة وعينين حادتين، ألقى نظرة جانبية إلى الملك كما لو أنه وجد الأمر مثيرًا للاهتمام.

---

الاختبار الأول: قوة الإرادة

ابتسم الملك وقال، "بما أنك هنا، لا بد أنك تعلم أن المملكة لا تتعامل مع الضعفاء. نحتاج إلى معرفة ما إذا كنت مؤهلاً فعلاً لقيادة طائفة يمكن أن تصبح قوة في المستقبل."

بمجرد انتهاء كلماته، رفع أحد الحماة يده، وانبعثت منه هالة مرعبة، تضغط على ريان مباشرة، كأن جبلاً انهار فوقه.

كان الضغط قوياً لدرجة أن الأرض تحته بدأت تتشقق، وشعر الحاضرون برياح خفية تهب داخل القاعة. أحد الحراس القريبين ابتلع ريقه بصمت، بينما بدا أن بعض المسؤولين في الخلف يراقبون الموقف بدهشة.

لكن ريان لم يتحرك. لم يرمش حتى.

ازدادت شدة الضغط، وبدأ لوو مينغ وجينغ فاي ولينغ شوان يشعرون بضغط الهالة الهائل، لكنهم قاوموا قدر استطاعتهم، وظهرت عروق بارزة على جباههم من شدة التركيز.

ظل ريان ينظر مباشرة إلى الحامي دون أن يُظهر أي علامة ضعف. للحظة، التقى نظره بنظر الحامي، فرأى الأخير شيئًا في عينيه... لم يكن مجرد عناد، بل كان يقينًا راسخًا.

بعد لحظات، خف الضغط تدريجيًا، وانحنى الحامي برأسه قليلاً وقال، "إرادتك ليست عادية."

أومأ الملك ببطء، ثم قال، "حسنًا، لقد اجتزت الاختبار الأول، لكن هناك المزيد."

---

الاختبار الثاني: القوة القتالية

أشار الملك إلى أحد الحماة التسعة، وهو رجل ضخم ذو شعر أبيض وعينين حادتين، ثم قال، "هذه المملكة بُنيت بالقوة، وإن كنت تنوي البقاء هنا كلاعب أساسي، فعليك أن تثبت نفسك."

وقف الحامي الضخم وقال بصوت جهوري، "لن أستخدم سوى عشرين بالمئة من قوتي. إذا استطعت تحمّل عشر ضربات مني، فسنعتبرك مؤهلاً."

ابتسم ريان ابتسامة خافتة وقال، "وهل يجب أن أتحملها فقط؟"

ظهرت نظرة دهشة على وجه الحامي، ثم ضحك بصوت عالٍ وقال، "جيد، جيد! تعجبني شجاعتك!"

تحرك الحامي بسرعة مفاجئة، ووجه لكمة مباشرة نحو ريان. لكنه لم يكن ساذجًا ليتلقى الضربة دون رد.

في اللحظة الأخيرة، رفع ريان ذراعه، واعتمد على قوة جسده وتقنية تعزيزه، فتصادم الاثنان، مما تسبب في موجة صدمة هزت القاعة.

تراجع الحامي خطوة إلى الوراء، ثم ابتسم وقال، "قوة جيدة!"

لكن ريان لم ينتظر، فقد استغل الفرصة واندفع للأمام، مهاجمًا بهجمة مضادة سريعة. تفاجأ الحامي للحظة، لكنه تمكن من صدها في اللحظة الأخيرة. رغم ذلك، ظهر أثر الخدش البسيط على ساعده، مما جعله يرفع حاجبه بدهشة.

استمرت المعركة، وكل ضربة بينهما كانت تخلق دوامات هوائية عنيفة داخل القاعة. ومع مرور الوقت، بدأ الجميع يدرك أن ريان لم يكن مجرد قائد طائفة مغمورة، بل شخص يحمل إمكانات حقيقية.

بعد الضربة العاشرة، وقف ريان بلا حراك، بينما كان الحامي ينظر إليه بإعجاب.

انحنى الحامي قليلًا وقال، "لقد اجتزت الاختبار."

---

الحقيقة التي أرادها الملك

بعد أن اجتاز ريان الاختبارات، جلس الملك على عرشه وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول، "يبدو أنك تمتلك إمكانيات عظيمة، وهذا يجعلني أتساءل... ما الذي تريده حقًا، زعيم الطائفة السماوية؟"

نظر ريان مباشرة إلى الملك وقال، "أريد أن تبقى طائفتي حرة، وألا تكون مجرد أداة في يد أي قوة."

ساد الصمت للحظات، ثم ابتسم الملك وقال، "إجابة مثيرة للاهتمام."

لكن أحد الحماة ضيق عينيه قليلاً وقال، "لا أحد في هذا العالم يستطيع البقاء حيادياً للأبد، زعيم الطائفة السماوية. عاجلاً أم آجلاً، سيتعين عليك اختيار جانب."

لم يرد ريان فورًا، لكنه شعر أن كلمات الحامي كانت تحمل تحذيرًا مبطناً، وكأن هناك شيئًا أكبر يجري في الخفاء.

كان يعلم أن هذه الليلة لم تنتهِ بعد، وأن ما

ينتظره قد يكون أخطر من الاختبارات التي خاضها للتو.

— نهاية الفصل!

كل عام و انتم بخير بمناسبه عيد الفطر المبارك

2025/03/31 · 12 مشاهدة · 622 كلمة
Boy
نادي الروايات - 2026