العاصمة - الجزء الجنوبي

النزل

بعد أن سلمت العجوزة ليمتي المفتاحين.

العجوزة: لا أعرف ما الذي أحضركم هنا بعد هذا الوقت الطويل، لكن أتيتم في وقت خاطئ.

ليمتي: ماذا؟ هل يحدث شيء ما هنا؟

كاليرا: (تبدو متوترة - بصوت منخفض) يبدو أنها ستتحدث عن أوكايس.

ليمتي: أخبريني يا جدتي، ماذا يحصل؟

العجوزة: لا أعلم الكثير أيضًا، كل ما سمعته أنه سيكون هناك قتال بين الفرسان.

ليم: (يتدخل في حديثهم - بصوت مرتفع) ماذااااا!! قتال بين الفرسان؟

العجوزة: هذا ما سمعته.

ليمتي: (تضع يدها على فكها) هذا غريب، لقد انتهت مبارزات الرتب بين الفرسان منذ وقت طويل، ما الذي يحدث؟

ليم: (ينظر نحو العجوزة) هل سيكون القتال في الحلبة الملكية؟

العجوزة: وأين سيكون غير هذا؟ وأيضًا أيها الفتى الوقح، لماذا لا تُظهر القليل من الاحترام لجدتك؟

ليم: (بوجه متحامق) لماذا عليّ فعل هذا؟ هاااا؟

ليمتي: لماذا أنت متحمس جدًا بشأن القتال؟

ليم: ما المشكلة في كوني متحمسًا؟ ربما يسقط واحد منهم وتبدأ الحلبة في العمل مجددًا، يمكنني المشاركة.

كاليرا: (بنظرة قلقة) هل هذا يحدث بسبب أوكايس؟

ليمتي: لا أعتقد، هذا القتال بين الفرسان يحدث عادة بسبب التنافس في الرتب فقط، جدتي، هل تعلمين من الذين سيقاتلون؟

العجوزة: أخبرتك أنني لا أعلم الكثير، وأيضًا سيكون القتال غدًا.

ليم: ماذا؟ غدًا؟!

ليمتي: ليم، ليس لدينا الوقت للذهاب هناك، نحتاج للذهاب إلى التاجر أولًا.

ليم: أعلم هذا، لكن سنمر هناك على أي حال، إنه في الجزء الشمالي من العاصمة، ما المشكلة في المشاهدة قليلًا؟

ليمتي: حسنًا، سنرى بشأن هذا غدًا. هيا جميعًا لنصعد للأعلى.

كاليرا: (وجه قلق) هل سيكون أوكايس بخير؟

يتقدم ليم من خلفها بخفة ويضربها ضربة خفيفة على ظهرها.

ليم: لماذا دائمًا تجعلين الأجواء كئيبة؟ لقد أخبرناك أننا سنخرجه.

ليمتي: نعم، إنه على حق. لا تقلقي كثيرًا.

تورانس: هناك شيء غريب على أي حال، لقد توقفت القتالات بين الفرسان منذ ٨٠ عامًا، لماذا عادوا مجددًا؟ (بصوت منخفض) هناك شيء يتغير.

ليمتي تعطي مفتاحًا لليم.

ليمتي: عليكما أن ترتاحا، اذهب أنت وليم في المجاورة، وسنأخذ أنا وكاليرا هذه الغرفة.

ليم: لماذا عليّ النوم مع هذه الدجاجة؟

تورانس: هل تعتقد أنني سعيد بمشاركتك الغرفة يا وجه الحصان؟

ليمتي: لا أملك المزيد من الطاقة لمجادلتكم. هيا يا كاليرا دعينا ندخل.

كاليرا: حسنًا.

يدخلون الغرفة. الغرفة هادئة، وفانوسان ينيران المكان، وسريران، ونافذة مغلقة بستائر.

ليمتي: هيا، خذي السرير بجانب النافذة.

كاليرا: حسنًا.

ليمتي: لماذا أنتِ هادئة للغاية؟ حاولي أن تكوني متفائلة قليلًا، سيكون كل شيء على ما يرام. سنذهب للتاجر في الصباح ونعطيه ماله وسيخرج صديقك من هناك، وبعدها تهربان بعيدًا.

كاليرا: لا أعلم، لكن ماذا لو رفض الهروب؟ أو لم نتمكن من الهرب؟ ماذا سيحدث وقتها؟

ليمتي: إنه صديقك، أنا متأكدة أنه سيختار الخيار الأفضل. هيا نامي، سنفكر في كل هذا غدًا.

الغرفة الأخرى

تشبه غرفة كاليرا وليمتي تمامًا.

ليم وهو مستلقٍ على السرير: أيتها الدجاجة، هل أنت نائم؟

تورانس يجلس بجانب النافذة: أخبرتك أنني لا أحتاج إلى النوم.

ليم: هل تعرف لماذا أنا متحمس لهذا القتال كثيرًا؟

تورانس: لست مهتمًا لمعرفة السبب.

ليم: لقد كان حلمي عندما كنت صغيرًا أن أصبح واحدًا من الفرسان الأربعة.

تورانس: أخبرتك أنني لست مهتمًا، لماذا تحكي لي قصتك؟

ليم: اخرس واستمع، أيتها الدجاجة. عندما كبرت قليلًا وصلت إلى العاصمة وشاركت في القتال، لكن حاولت ليمتي أن تمنعني عن القتال، بسبب أن الجميع كانوا أقوياء في تلك الحلبة، لكن كنت أحمقًا، لم أستمع لها وشاركت في القتال.

تورانس: يبدو أنك تعلم أنك أحمق.

ليم: اخرس، لكن كان القتال أصعب مما توقعت. كان خصمي الأول "معززًا"، لم يكن "متحكمًا".

المعزز

يستخدم دماءه داخل جسده عن طريق تركيز دمه في منطقة معينة مثل الرجل أو اليد ليجعلها قوية ويجعل جسده صلبًا، لكنه لا يستطيع التحكم بدمائه خارج جسده.

المتحكم

الذي يتحكم بدمائه خارج جسده كما يفعل الجميع.

ليم: كان معززًا، لكنه لم يكن قويًا جدًا، تمكنت من هزيمته بعد عناء طويل، وهكذا انتهت الجولة الأولى بالنسبة لي. وقتها اعتقدت أن الجميع سيكونون ضعفاء مثله، أو بالأحرى ظننت أنني الأقوى بينهم.

تورانس: الأحمق يظل أحمقًا.

ليم: لكن لم أتوقع أبدًا أنه في الجولة الثانية سيتم إسقاطي، وكان خصمي "متحكم دم مسموم".

المتحكم المسموم

يضيف أنواع السموم في دمائه ويجعل دماءه بمثابة سم، لكن لا يمكن للجميع فعل ذلك لأنها قد تقتل مستخدمها.

تورانس: هذا يفسر تلك الندبة السوداء التي توجد خلف ظهرك.

ليم: لقد طعنني ذلك اللعين باستخدام دمائه، ظننت أنني خسرت أمامه فقط، لكن لم أكتشف أمر السم بعد.

تورانس: كيف لا زلت على قيد الحياة؟

ليم: ربما كان حظًا، لكن في المقابل عانيت لمدة ٩ سنوات كاملة، ولم أتمكن من التحكم بدمائي جيدًا.

تورانس: إذا لهذا السبب لا تستخدم سوى ذلك السيف الضخم؟

ليم: يمكنك قول هذا، لكن الهدف الحقيقي أنني أصبحت مغامرًا هو للحصول على علاج لهذا السم، حتى سمعت بشأن الفارس القديم "تاريس"، أنه كان مصابًا بنفس السم في الماضي، وأنه عالج نفسه وتخلص من السم.

تورانس: مهلاً، لهذا السبب قررت مرافقة كاليرا، ظننت أن جدها هو الفارس القديم؟

ليم: نعم، لكن لم نتمكن من مقابلته.

تورانس: (يضحك) انسَ الأمر، إنه ليس هو.

ليم: لماذا أنت متأكد أنه ليس هو؟

تورانس: ذلك العجوز لا يمكنه قتل نملة، هل تقول إنه الفارس القديم تاريس؟

ليم: لم أحدد أنه سيكون الفارس بسبب اسمه، لكنه يعيش في مدينة "داركيس" أيضًا، هل يمكن أن تكون صدفة كهذه؟

تورانس: ما المشكلة في هذا؟ هناك أشخاص كثيرون يملكون نفس الاسم، وأيضًا لقد سمعت أن الفارس تاريس تم اغتياله منذ زمن طويل.

ليم: هذا مستحيل، لقد سمعت أنه اعتزل وذهب إلى مدينة داركيس وعاش هناك.

تورانس: حسنًا، اذهب وابحث عنه، لقد غادر على أي حال.

ليم: سأجده، سأبحث عنه في كل أنحاء القارة.

تورانس: لماذا تعتقد أنه سيساعدك؟

ليم: طبعًا سيساعدني، لأننا نساعد حفيدته الآن، أليس هذا سببًا كافيًا؟

تورانس: حسنًا، يبدو أنه كافٍ، لكن تمنى أن يكون هو من تبحث عنه.

ليم: لا يهم، سأنام الآن.

وتمر الساعات ويأتي الصباح، قبل قتال "وايت" و"ثانوس" بساعتين.

شخص يركب حصانًا ويرمي الأوراق: القتال سيبدأ بعد ساعتين، القتال سيبدأ بعد ساعتين!

ليم يستيقظ: ما هذا الإزعاج؟ اللعنة.

يدخل تورانس من النافذة حاملاً معه أحد تلك الأوراق.

تورانس: يبدو أنها ستكون قتالًا مشوقًا للغاية.

ينهض ليم ويتجه نحو النافذة ويأخذ الورقة من تورانس.

ليم: هذا مستحيل! إنه قتال بين وايت وثانوس! إنهم أقوى فارسين في القارة بأكملها!

تورانس: هناك شيء يحدث كما اعتقدت.

يركض ليم ويخرج من الغرفة ويطرق باب الغرفة التي توجد فيها ليمتي وكاليرا.

ليم: (بصوت مرتفع ومزعج) استيقظي يا ليمتي، انظري لهذا، استييييقظي!!

تفتح ليمتي الباب غاضبة.

ليمتي: هل تريد الموت أيها الأحمق؟

يمسك ليم الورقة ويضعها أمامها.

ليم: انظري، هل توقعتِ هذا؟

ليمتي: هذا مستحيل!! وايت سيقاتل ثانوس!

كاليرا قادمة من الخلف بعيون ناعسة وشعرها الفوضوي.

كاليرا: (تتثاءب) ماذا يحدث؟

ليم: من هذه؟

ليمتي: اخرس. (تنظر نحو كاليرا) اذهبي ومشطي شعرك، تبدين مثل الشبح.

تدخل كاليرا وليمتي الغرفة وتغلقان الباب خلفهما.

يصرخ ليم من خارج الغرفة.

ليم: هيا دعينا نذهب يا ليمتي، أرجوكِ، سيكون قتالًا ممتعًا!

ليمتي: (بصوت مرتفع) اغرب من هنا!

ليم: هيا، لم يتبقَ سوى ساعتين للقتال!

كاليرا: ما الخطب؟

ليمتي: يبدو أن القتال الذي سمعنا بشأنه بالأمس سيكون حافلًا.

كاليرا: لماذا؟ هل هناك شيء به؟

ليمتي: هل تعلمين الفارس الذي أخذ صديقك أوكايس؟

كاليرا: (بوجه غاضب) كيف يمكنني أن أنسى وجهه؟ لقد أخذ أوكايس وقام برمينا من فوق السور.

ليمتي: حسنًا، يبدو أنك تعرفينه جيدًا. هذا الشخص هو من سيقاتل اليوم.

يتبع...

2025/05/27 · 15 مشاهدة · 1151 كلمة
OKAYS
نادي الروايات - 2026