العاصمة - الجزء الجنوبي
النزل
بعد أن تجزّت كاليرا ولميتي خرجوا من الغرفة.
ليم: هيا، لقد مرت ساعة بالفعل، دعينا نذهب.
ليميتي: أنت مزعج للغاية، قلت لك سنذهب للتاجر أولًا.
تتدخل كاليرا في حديثهم:
كاليرا: لا بأس، دعنا نذهب، هناك الكثير من الوقت. تبقّى أمامنا ثلاث أيام أخرى.
ليميتي: هل أنتِ متأكدة؟
كاليرا: نعم، لنذهب هناك.
ليم: بدأت أحب هذه الطفلة.
ليميتي: أين تورانس يا ليم؟
ليم: لا أعلم، لقد غادر من النافذة قبل قليل.
كاليرا: هل هو في الأسفل؟
ليم: يبدو كذلك.
عاد ليم إلى الغرفة وأحضر أغراضه، ونزلوا جميعًا إلى الأسفل. السيدة العجوز جالسة كما هي على كرسيها أمام طاولة الاستقبال.
ليميتي: سنغادر يا جدتي.
العجوزة: بهذه السرعة؟ هل ستعودين؟
ليميتي: لا أعلم، ربما لن نعود.
ليم: هل بدأتِ تخرفين أيتها العجوزة؟
العجوزة: سأقطع لسانك أيها الطفل الشقي.
ليميتي: سنغادر الآن، اعتني بنفسك يا جدتي.
العجوزة: حسنًا، اذهبوا لكن توخوا الحذر، العاصمة ليست كما كانت في السابق.
يغادرون جميعًا النزل، يبدو أن الشوارع فارغة أكثر من الأمس.
كاليرا: لماذا لا يوجد أحد؟
ليميتي: أعتقد أن الجميع توجهوا نحو الحلبة اليوم.
ليم: هيا اصعدوا، دعونا نذهب، علينا أن نجد مكانًا هناك.
يصعدون جميعًا في العربة.
كاليرا: انتظروا، أين تورانس؟
ليميتي: لقد نسيته للتو، أين ذهب؟
كاليرا (بصوت مرتفع): تورانس! تورانس!
يأتي تورانس طائرًا من فوق أحد المنازل ويجلس على كتف كاليرا.
تورانس: ماذا؟
كاليرا: لقد أخفتني، ظننت أنك غادرت.
تورانس: كنت ألقي نظرة في الجوار فقط.
ليميتي: عليك أن تخبر هذه الفتاة الصغيرة عندما تفعل شيئًا كهذا، إنها تقلق كثيرًا.
ليم: هيا، سنغادر.
بدأوا في القيادة، الطرق مصنوعة جميعها من الأحجار، وتوجد في منتصف العاصمة تمثال كبير لملكة الوحوش الأولى، وبعد مسيرة وقت قليل...
أصوات هتافات قادمة.
ليم: يبدو أنها بدأت.
يقودون قليلًا أكثر، بدأت الحلبة تظهر أمامهم، ضخمة وصاخبة.
كاليرا: (مذهولة) إنه ضخم.
ليم: سأوقف العربة هناك بجانب البوابة.
ليميتي: من الأفضل أن نوقفها في أحد الإسطبلات القريبة.
ليم: لماذا؟ ما المشكلة في وقوفها هناك؟
ليميتي: هل نسيت ماذا حدث المرة السابقة؟
ليم: هذا صحيح.
يعود ليم قليلًا ويقف بالعربة في أحد الإسطبلات الخاصة بالعربات.
ثم ينزلون جميعًا من العربة ويتوجهون نحو الحلبة.
كاليرا: إنه ضخم جدًا من الداخل أيضًا، وهناك الكثير من الأشخاص.
ليميتي: يبدو أن سكان العاصمة جميعهم هنا.
ليم: ليس جميعهم، إذا أتى الجميع فلن يكفيهم المكان.
تورانس: لم آتِ هنا منذ زمن طويل.
ليميتي: نحن أيضًا.
يدخلون جميعًا ويصعدون نحو مدرجات المشاهدين.
كاليرا: لماذا لا يوجد أحد في الساحة؟
ليميتي: أعتقد أنها لم تبدأ بعد.
ليم: لا أعلم، أشعر أنها ستكون مبارزة قوية.
بعدها دخل وايت وثانوس، وأتى الحكم وأعلن عن معلومات القتال الجديدة.
ليم: هذا جنون! إذاً، ستعود الحلبة للعمل كما اعتقدت.
ليميتي: نعم، إنه جنون بالفعل. قتال حتى الموت بين فارسَين من النخبة.
كاليرا: أنا أكره صاحب الشعر الرصاصي ذاك.
ليميتي: إنه يُدعى وايت، لقد أخبرتك. وأيضًا أعتقد أنه سيفوز.
كاليرا: أتمنى أن يخسر.
وبعدها بدأ القتال بين وايت وثانوس، وابتلع ثانوس الحبة وتحول.
---
الوقت الحاضر
بعد أن ابتلع ثانوس الحبة وتحول إلى شكله الغريب، تراجع وابتعد قليلًا للخلف.
وايت: يبدو أنك فقدت عقلك، أيها الأحمق؟
يرمي ثانوس فأسه الحديدي الضخم بعيدًا، ويصنع فأسًا آخر باستخدام دمائه ويوجهه نحو وايت.
ثانوس: هذه هي نهايتك، أيها اللعين!
يقفز ثانوس عاليًا ويهاجم وايت بسرعة، وأصبحت سرعته في التحرك أسرع من قبل.
وهو في الهواء، قام بإنشاء خناجر كثيرة ووجّهها نحو وايت. بدأ وايت يراوغ تلك الخناجر، وأثناء مراوغته هاجمه ثانوس بين تلك الخناجر بسرعة عالية. تصدى وايت لهجومه بسيفه الدموي، لكن الضربة كانت قوية للغاية، لم يتوقع وايت أنه سيتم قذفه بعيدًا.
وبعد قذفه بعيدًا، لم يتوقف ثانوس في مكانه، بل قام بملاحقة وايت حتى يوجه له ضربة أخرى. وهكذا استمر وايت في التصدي لضرباته القوية والغاشمة التي تجعل الأرض تهتز من تحته.
وفجأة، ضربه ثانوس ضربة جعلته يُقذف بعيدًا ويصطدم بجدار الحلبة.
ثانوس: سأقلع رأسك الآن!
وايت (يسعل): هذا سيئ، لم أرد أن أستخدم هذا، لكن يبدو أنني مضطر لذلك.
يقف وايت على قدميه ويتقدم بهدوء نحو ثانوس.
---
في الغرفة الزجاجية في الأعلى
ثيا (بصوت قلق): ألا يبدو وايت وكأنه في خطر؟
مينالوست (بصوت هادئ): يبدو أنه سيستخدمه الآن.
ثيا: سيستخدم ماذا؟
مينالوست: يبدو أنك لم تكوني على علم بهذا... وايت كان يملك لقبًا آخر قبل أن يصبح واحدًا من أتباعي، كان يُدعى "منجل الموت".
يتدخل بان في حديثهم:
بان: هل تقصد ذلك السفاح القديم؟
مينالوست: يبدو أنك تعلم بشأنه.
ثيا: هل وايت هو نفسه؟ لكن هذا مستحيل!
مينالوست: سترين الآن... يبدو أنه غاضب.
---
الساحة
يتقدم وايت نحو ثانوس بهدوء.
وايت (يمسح دماءه التي خرجت من رأسه بعد قذفه): يبدو أنك مستمتع؟
يرفع ثانوس فأسه الضخم ويوجهه نحو وايت مجددًا.
ثانوس: سأجعلك تجثو أمامي، أيها اللعين.
لا يزال وايت يتقدم بهدوء نحوه، لكن فجأة بدأت خطواته تصبح ثقيلة على الأرض. توقف مكانه عندما أصبح قريبًا من ثانوس.
يقوم وايت بخلع جميع دروعه واحدًا تلو الآخر. بعد أن قام بخلع جميع دروعه، صنع سكينًا صغيرًا من دمه وطعن نفسه بجانب قلبه.
ثانوس: ماذا؟ هل قررت أن تنتحر أمامي؟
فجأة بدأت الخطوط التي على وجهه ويده تصبح حمراء متوهجة، وتغير لون شعره من الفضي الفاتح إلى اللون الأحمر، وصنع منجلًا طويلًا نهايته تبدو مثل سلسلة، ورأسه حاد ولونه أسود.
ثانوس (متوتر): ماذا فعلت بنفسك؟
وايت (بصوت هادئ): لنلعب قليلاً.
في لحظة، يختفي وايت من أمام ثانوس. ينظر ثانوس حوله بسرعة لكنه لا يرى أحدًا.
يظهر وايت خلفه ويضع رأس المنجل في رقبته، لكن ثانوس تصدى للضربة بصعوبة.
يتراجع ثانوس إلى الخلف.
ثانوس: هل تختبئ الآن؟ أخرج! هيا، واجهني!
لم يكن وايت مختفيًا، بل كان يتحرك بسرعة كبيرة.
ثانوس (بصوت مرتفع): أخرج أيها الجرذ!
أثناء تحدثه، هاجمه وايت بسرعة، وحاول ثانوس التصدي لضربته، لكن وايت قطع ذراعه بالكامل.
ثانوس (نبرة غضب ويصرخ): اللعنة عليك!
لم يظهر وايت نفسه مجددًا أمام ثانوس، كل ما كان يقوم به هو توجيه ضربات خفية، ولم يكن ثانوس قادرًا على التصدي لها.
---
بين الجماهير
ليم: إنه مجنون! كيف يمكنه التحرك بهذه السرعة؟
ليميتي: هل يمكنك رؤيته؟
ليم: لا أستطيع رؤيته، لكن إذا ركزتِ قليلاً يمكنك رؤية خطواته على الأرض، عندما يتحرك تتطاير الرمال حوله قليلًا.
ليميتي: لكن كيف يتحرك بهذه السرعة؟ إنه متحكم وليس معززًا!
تورانس: إنه يستخدم دماءه كخطوات.
ليميتي: كيف يفعلها؟
تورانس: لا أعلم، لكن بالكاد يمكنني رؤيته وهو يتحرك. إنه سريع للغاية، وأيضًا خطير جدًا.
تتدخل كاليرا في حديثهم:
كاليرا: يبدو أنه سيهاجمه من الخلف.
---
الساحة
يقف ثانوس مجروحًا في كل أنحاء جسده، وقد
فقد ذراعًا واحدًا، ولا يعلم من أين سيأتي الهجوم.
أثناء تفكيره وحذره، أتى وايت من الخلف وقام بطعنه من الخلف باستخدام رأس منجله، وسحب المنجل وقام بقطعه نصفين، لكن لم يسقط ثانوس بعد لأن الجزء المقطوع كان فقط من اليمين، لذا لم يسقط بعد.
يتبع...