(عصيان إبليس في القرآن)

خلق الله -تعالى- آدم -عليه السلام- وكرّمه وشرفه؛ فأمر الملائكة بالسجود له؛ فقال -تعالى-: (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) فامتثل الملائكة جميعهم لأمر الله -تعالى- وسجدوا أجمعين في مكانٍ وموضعٍ واحد،

وامتنع إبليس عن ذلك؛ بسبب جحوده وحسده واستكباره؛ لأنّه مخلوق من النّار وآدم -عليه السلام- من طين، وأنّ النار خيرٌ من الطين؛فطرده الله -تعالى- من رحمته وأخرجه من الجنّة، قال -تعالى-: (قالَ فَاخرُج مِنها فَإِنَّكَ رَجيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيكَ اللَّعنَةَ إِلى يَومِ الدّينِ)

وجاء عن الحسن البصري قوله: إنّ إبليس لم يكن من الملائكة وإنّما هو أصل الجنّ كما أنّ آدم -عليه السلام- أصل البشر، وقد طلب من الله -تعالى- بإبقائه إلى قيام الساعة؛

لإغواء بني آدم وتقنيطهم من رحمة الله -تعالى-، ولكن الله -تعالى- بيّن أنّ كيده ضعيف فيمن تمسّك به وكان من عباده الصالحين، قال -تعالى-: (إِنَّ عِبادي لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطانٌ إِلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوينَ).

(معلومه)

تكررت كلمة إبليس في القُرآن الكريم إحدى عشرة مرّة، وتكرر الأمر بالاستعاذة منه بنفس العدد؛ أي إحدى عشرة مرة.

(بعض قصص ابليس)

بما أن إبليس توعد آدم وذريته بإغوائهم عن طريق الحقِّ والخير، فلم يهنأ لهُ بال وآدَم وزوجته حواء يتنعمان في الجنَّة ويعيشان حياةً هنية، فظل يوسوسُ لهُما بشتى الطرق أن يأكلا من الشجرة.

وهما يصرفا وساوِسه بذكر الله ويتذكران تحْذير الله لهما منه، وأنه عدو لهما، لكنهُ لمْ يفقد الأمل في إغوائهِما،

فقال لهم ذات يوم: هل أدلكم على شجرةٍ إذا أكلتم من ثمارها فستصبحون من الخالدين؟ ولما كان من طبع النفس البشرية أنها تحبّ الخلود وتكره الموت، صدقا كلامه وأكلا من الشجرة ونسيا عهْدهما مع خالقهما.

لما أكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهم الله عنها، انكشفت لهما سوءاتهما، وصارا يحاولان تغطيتها بأوراق الْجنة،

وأنزلهما الله -عز وجل- إلى الأرض؛ ليسكنا فيها ويُعمروها مع ذريتهم بالطاعة والعمل الصالح.وبعدما أكلا من الشجرة ندما على ما فعلاه أشد الندم،

واستغفرا ربهُما واعترفا بذنْبهما، فتاب الله عنهما؛ وذلك لرحمة الله بعباده الصّادقين، فأبقى باب التوبة مفتوحاً، فمن كان صادقا في توبته وعزم على عدم العودة إلى الذنب، غفر الله له ذلك الذنب.

وبعدما نزل آدم وحواء إلى الأرض أنجبا الْعديد منَ الأبناء، منْهم: قابيل وهابيل، وبما أن آدم -عليه السلام- كان أول نَبي فقدْ كانَ يدعو أبْناءه إلى عبادة الله -عز وجل-، ويحذرهم من اتباع إبليس ووساوسه،

ويبين لهم أنه عدو لهم وهو سبب خروجهم من الجنة.

وهنا انتهت قصة آدم -عليه السلام-،و هنا علينا أن نُكمل طريق أبينا ونَعمُرَ الأرْض، ونتعلم من قصة والدنا آدم -عليه السلام- بأن الشيطان عدو لنا فلا نستجيب له بعصياننا لأوامر الله -عز وجل- حتى نعود إلى الْجنة التي أُخرجنا منها.

(ابليس مع ذو الكفل)

ذُكر أنَّ نبياً من أنبياء بني إسرائيل أعطاه الله -تعالى- المُلك والنبوة، ثم أوحى إليه أنَّه يريد أن يقبض روحه فأمره الله -تعالى- أن يعرض هذا المُلك الذي رزقه إياه على قومه،

فمن سيعطى الملك من قومه من بني إسرائيل يجب أن يصوم طوال النهار ولا يفطر ويصلي بالليل حتى تُصبح ويقضي بين خصومات الناس فلا يغضب. قام النبي وأخبر قومه بذلك،

فقام شاب منهم وهو ذو الكفل وقال للنبي: أنا أتكفل بذلك"، فقال بعض رجال من القوم: "اجلس فهناك من هو أكبر منك"، ثم رفع صوته وقال: "أنا أفعل ذلك" ثلاث مرات، فأعطاه النبي مُلكه ثم قُبض النبي ومات، وقام الشاب بما تكفل به فسمي ذا الكفل.

رأى إبليس ما فعل ذو الكفل فقال للشياطين عليكم بهذا الرجل، لكنَّ الشياطين استصعب عليها ذا الكفل، فقال إبليس دعوه لي،

ذهب إبليس إلى ذي الكفل بصورة رجل كبير في السن ودق الباب فقال ذو الكفل: من هذا،

فقال إبليس: أنا شيخ كبير ومظلوم، فقام ذي الكفل وفتح الباب،

فقال إبليس: "إن بيني وبين قومي خصومة ومنازعات وقد ظلموني كثيراً". كان ينام ذا الكفل ساعة من النهار فذهب وقت نومه بسبب إبليس،

فأخبره ذو الكفل: "عندما أذهب لحلِّ الخصومات بين الناس ائتني لكي آخذ لك حقك". ذهب إبليس وعندما ذهب ذي الكفل لمجلسه لحلِّ منازعات الناس،

بقي ينتظر الشيخ الكبير فلم يأت، ثم عندما جاء اليوم التالي قام ذو الكفل ليقضي بين الناس الخصومات وينتظره، فلما أراد أن ينام جاءه إبليس ودق عليه الباب ففتح له.

قال له ذو الكفل: "ألم أخبرك بأن تأتي إذا جلست بين الناس لحلِّ الخصومات،

فقال له إبليس:"إنَّ القوم إذا عرفوا أنك جالس يقولون لي سنعطيك حقك، وإذا قمت من مجلسك أنكروا حقي"،

فقال له ذو الكفل عندما أجلس بين الناس فأتني جلس ذو الكفل يقضي بين الناس وينتظره، وإذا به يغلبه النعاس، فقال ذو الكفل لرجل من أهله: "لا تدع أحداً يدخل حتى أنام"،

فجاء إبليس بهيئة الشيخ الكبير وأراد الدخول عليه فمنعه الرجل وقال له: "انتظر ليصحو من نومه فقد أمرنا أن لا نسمح لأحد أن يقربه وهو نائم".

قال الشيخ الكبير أي إبليس، لقد جئته البارحة وعرضت عليه قصتي، ولكن لم يسمح له الرجل بالدخول، فلمَّا ظنَّ إبليس أنَّه لن يدخل رأى كوة في البيت فدخل منها،

فاستيقظ ذو الكفل وعندما رأى الباب مغلقاً ودخل عليه الشيخ الكبير علم أنَّه إبليس، فقال له إبليس: "لقد قمت بحسدك ولم أستطع أن أغويك وحاولت أن أفعل ما يغضبك ولكنك قد وفيت بما قلت".

(ابليس مع موسى عليه السلام)

أن إبليس جاء إلى موسى عليه السلام فقال له: أنت الذي اصطفاك الله تعالى برسالته وكلمك تكليماً،

وإنما أنا خلق من خلق الله تعالى أردت أن أتوب إلى ربك فاسأله أن يتوب عليّ ففرح بذلك موسى فدعا وصلّى ما شاء الله تعالى.

ثم قال: يا رب إنه إبليس خلق من خلقك يسألك التوبة فتب عليه. فقيل له: يا موسى إنه لا يتوب.

فقال: يا رب إنه يسألك التوب. فأوحى الله تعالى: إني استجبت لك يا موسى فمره أن يسجد لقبر آدم فأتوب عليه فرجع موسى مسروراً فأخبره بذلك، فغضب من ذلك واستكبر ثم قال: أنا لم أسجد له حياً أأسجد له ميتاً.

(النهاية)

صراحة ما حبيت اقول قصة ابليس بما انه عدو البشر والتحدث عنه شي ما احبه لكن قلتها بما ان كيان ابليس مشهور بجميع الديانات أو التاريخ العربي والغير عربي والكثير،

فالختام سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

مصادر:"المجلس العلمي" https://majles.alukah.net/t159719/

2022/10/26 · 120 مشاهدة · 960 كلمة
Moroo
نادي الروايات - 2026