الفصل 149

اختفى الجميع باستثناء إلياس.

إلياس، الذي تُرك وحيدًا عند نقطة البداية، نظر حوله وأطلق ضحكة جافة.

أربعة من أعضاء الفريق انتقلوا آنيًا في الوقت نفسه إلى إحداثيات الضحية، بينما انتقل قائد الفريق إلى إحداثيات مجاورة، فانقسمت الشاشة إلى ثلاث.

'…ينتقلون فورًا رغم أن الهدف في غابة؟'

بما أنهم لا يعرفون الحالة الحالية للضحية، عليهم الانتقال بحذر.

وخاصة في بيئة طبيعية كهذه، غير مغلقة كالمباني.

لم يكن سيتأخر شيء لو انتقل شخص واحد فقط إلى إحداثيات مجاورة للاستطلاع أولًا.

ربما كان قائد الفريق ينوي لعب هذا الدور.

من الواضح أن أعضاء الفريق لم يتحركوا وفق التعليمات المسبقة.

وبينما وصل توبيخ القائد المرتبك عبر القناة المشتركة، قاطعه إلياس وتكلم بهدوء:

[لا بأس. فقط وزّعوا المواقع.]

[آه، انتقلتُ للتو إلى الإحداثيات التي انطلق منها الإنذار؟ انتظروا قليلًا يا رفاق! أقيموا حاجزًا وانتظروا أولًا! لا تخرجوا، فقط انتظروا!]

تحدث قائد الفريق إلى إلياس مرة أخرى:

[نحن الآن في المرحلة الأولية من الفيتريول، لكن من خلال تحركاته يبدو أنه على وشك الفرار. سأثبّته الآن، لذا…]

كوااانغ—!

[هيه! يا رفاق!]

صرخ القائد، وكان صوته وكأنه يكبت شتائم.

وانساب صوت تنهد إلياس عبر أداة القائد.

'إنه يكبح نفسه.'

إلياس هو من النوع الذي كان سينتقل فورًا ويُحدث فوضى بحلول الآن.

لكن ربما لأنه يدرك أن كل ما يُعرض الآن سيصبح نقطة ضعف للفريق، فهو لا يتصرف بانفعال.

بيب—

[إلياس، إنهم يدفعونه شمالًا الآن. احسب الإحداثيات على بعد 300 متر للأمام وانتقل. ستكون أنت المُعالِج النهائي.]

ومن صوت التنبيه، بدا أن الرسالة وصلت إلى القناة الخاصة بإلياس.

في تلك اللحظة، إلياس، الذي انتقل إلى الموقع الذي ذكره القائد، رفع حاجبه وكأنه شعر بتيار غريب.

وصل صراخ القائد الغاضب:

[لا تلتفت، ادفعوه شمالًا!]

«هيه!»

«ماذا يفعلون؟»

رغم أن الكلمات لم تكن موجهة لإلياس، بدا وكأنه فهم الوضع من على بعد أكثر من 300 متر، وقد تشوه تعبير وجهه.

وكان تعبير وجهي وأنا أشاهد الشاشة مشابهًا له.

«اه…»

تنهد نارس من منطقة انتظار الفريق الأول بجانبنا.

وكان ذلك مفهومًا.

فما إن لحق القائد بهم، حتى غيّر طلاب الفريق الثامن اتجاههم فورًا وتوجهوا شرقًا.

الآن فهمت لماذا كان إلياس يتصرف بتلك الطريقة طوال الأيام الماضية.

'إنهم يقصونه.'

أربعة من طلاب الصف الأول، باستثناء القائد، يمنعون إلياس من الانضمام.

والآن فهمت لماذا استخدم القائد القناة الخاصة.

كان واضحًا أن الأعضاء سيتحركون مع استبعاد إلياس، لذلك نقل الخطة إليه وحده، بنيّة أن يقود هو الطلاب شمالًا بنفسه.

لكن أعضاء الفريق استوعبوا خطة القائد قبل ذلك وأفسدوا كل شيء.

وصل صوت إلياس المتوتر:

[إلى أين تتجهون؟ يجب أن أعرف لأنتقل!]

[شرقًا! لا، الآن…!]

كان القائد قد فقد إحساسه بالاتجاه تمامًا.

ركض إلياس بلا تعبير، وكأنه لم يكن يتوقع شيئًا من الأساس.

في تلك اللحظة، أضاءت إحدى شاشات البث باللون الأبيض بفعل الطاقة السحرية.

كواااانغ—!

وبعد الانفجار، سُمِع صوت سائل لزج يتناثر.

وعلى عكس شاشة إلياس الهادئة، عادت الشاشة التي تعرض طلاب الفريق الثامن إلى الوضوح والتركيز.

نظر طلاب الفريق الثامن الذين تعاملوا مع ضحية الفيتريول إلى بعضهم بابتسامات راضية.

كان المشهد متناقضًا بشدة مع الشاشة المجاورة، حيث كان إلياس يمسح شعره إلى الخلف بلا تعبير، واضعًا يده على خاصرته.

وفي هذه الأثناء، التقت عيناي بأعين زملائي.

«……»

«يا إلهي…»

حتى فيليب هز رأسه وضحك.

كانت تعابير الجميع تقول:'هل من المقبول فعلًا التصرف هكذا؟'

وحدها تسيرينغن كانت تراقب الشاشة بلا تعبير، وربما كانت تفكر بالفعل أنهم تجاوزوا الفريق الثامن.

'هذا أسوأ سيناريو.'

هل تقليل الوقت هو كل ما يهم؟

نُشر ستة أشخاص، ومع ذلك لم يتحققوا من المنطقة السكنية، واضطروا لتلقي أوامر شفوية لإقامة الحواجز، ولم يتبعوا التعليمات أصلًا.

التعليمات الثانية للقائد، «سأثبّته»، كانت الحكم الصحيح.

ومع عدم وجود مختص تطهير في الفريق حاليًا، لا يمكن التعامل مع تسرب الفيتريول في الطبيعة.

إمساك الضحية لمنع هروبها وإنهاء المعالجة في الموقع هو النهج الأمثل.

لكن الأعضاء عصوا الأوامر واستبقوا الأحداث، مما دفع الضحية إلى الفرار.

ومع وجود اثنين فقط من أصل ستة يفكرون بعقلانية، سيبقى هذا الفريق في القاع ويفشل إن استمروا على هذا النحو.

[انتهى الاختبار.]

صدر الإعلان، واختفت الغابة التي استدعتها الميميسيس.

واختفى الفيتريول المتناثر على زي التدريب كما لو أنه غُسل.

غير مكترثين بنظرات الذهول من حولهم، ضحك طلاب الفريق الثامن باستثناء القائد وتبادلوا التصفيق بالأيدي.

خرج إلياس ببساطة ووجهه خالٍ من التعبير.

رأى القائد إلياس وتبعه معتذرًا.

«إلياس…!»

لوّح إلياس بيده باستخفاف وجلس مجددًا في منطقة انتظار الفريق الثامن.

نظر المضيف من مجلس الطلبة حوله بتوتر قبل أن يتكلم:

[…التالي، الفريق الثاني.]

_____

«أربعة فرق أنهت التدريب حتى الآن. من بينها، كان الفريق الثامن مرشحًا بقوة لنقاط إضافية. الجميع رأى نتائجهم، أليس كذلك؟»

بعد أن أنهت أربعة من الفرق الثمانية التدريب، خرج فريقنا لاجتماع استراتيجي.

وربما بعد اكتساب الثقة من رؤية نتائج الفرق الأخرى، سخر صديق فيليب:

«الفريق الثامن لا شيء مميز. ليس من السهل الفشل بهذه الطريقة حتى مع إلياس~»

«صحيح، أول مرة أرى حمقى بهذا البؤس.»

رد فيليب بابتسامة مائلة.

'هل هؤلاء حقًا مؤهلون للحديث؟'

ربما وجدت الأمر مسليًا فقط، فقالت تسيرينغن مبتسمة:

«مهارات التواصل لديهم تبدو ضعيفة فعلًا، لكن هذا مجرد افتراض. لا يمكننا الجزم بالاستراتيجية التي استخدموها.»

«لماذا كل هذا…»

«أي فريق يملك مهارات لائقة كان سيضع هذا في الحسبان. قد يكونوا تحركوا هكذا عمدًا لإخفاء قدراتهم الحقيقية، لذا علينا ألا نخفض حذرنا حتى النهاية.»

وقبل أن يضيف فيليب وصديقه ردودًا عديمة الفائدة، تابعت تسيرينغن بجدية:

«حتى الآن، فريق واحد فقط من الفرق الثلاثة المرشحة للنقاط الإضافية أنهى التدريب. نحن الفريق التالي مباشرة. تعلمون أن كل الفرق ستراقبنا بدقة، صحيح؟»

«إذًا، هل نقلل مهاراتنا نحن أيضًا الآن؟»

عند سؤال آينسايدل من الصف الأول، أومأت تسيرينغن.

«نعم. ما نوع الميدان الذي تظنون أن الفريق المقابل سيعطينا إياه؟»

«همم، لا أظنهم سيمنحوننا ميدانًا سهلًا… قد يرمون علينا شيئًا صعبًا ليروا كيف نحلّه.»

«رهاني على أبسط ميدان.»

قال آينسايدل بهدوء ردًا على كلام ميلفين.

ابتسمت تسيرينغن وانحنت للأمام.

«أيًا كان الميدان، لنتذكر شيئًا واحدًا.»

«ما هو؟»

«لا تستخدموا عقولكم، استخدموا أجسادكم.»

_____

كوااانغ—!

اصطدمت أشياء تشبه جذوع أشجار سوداء قاتمة بالحاجز.

رغم أنني دافعت مع الحفاظ على المسافة، انتقلت الاهتزازات مباشرة إلى مؤخرة رأسي.

لو كنت أبطأ بثانية واحدة، لكانت فقرات رقبتي هدف ذلك الهجوم.

تفاديت الفيتريول المتجه إلى رأسي مرة أخرى، فتدحرجت ودفعت الأرض بقدمي وقفزت.

كنا حاليًا في ميدان منطقة سكنية.

كان ميدانًا مألوفًا بالنسبة لي، حيث تقع الحوادث فيه بكثرة.

وقد أوصتني تسيرينغن أن أعمل كطُعم.

لم يتبق الكثير.

الآن، اخرج من هذه المنطقة السكنية واتجه إلى أدنى نقطة.

الفيتريول أثقل من الهواء، والتعامل معه في نقطة منخفضة يقلل الضرر الثانوي.

مهما حاولت ألا أستخدم عقلي، عليّ الاهتمام بأساسيات كهذه.

عندما وصلت إلى النقطة المستهدفة، استدرت.

الكرة السوداء، التي كانت تومض بعنف بسبب الرياح، نشرت الفيتريول في كل الاتجاهات.

وبالطبع، كانت تسيرينغن، المسؤولة عن الدعم، تغطي كل شيء.

كيكيكيك—

ما إن رأت الكرة وجهي، حتى بدأت تصدر أصواتًا غريبة.

وعندما بدأت تتسارع، استدرت وركضت بأقصى سرعة.

وفي اللحظة التي التقت فيها عيناي بآينسايدل من الصف الأول في البعيد، خفضت جسدي.

وقولي خفضت لا يفي بالغرض؛ الأدق أنني تدحرجت مرة أخرى.

«أغه…»

سمعت صديق فيليب يصدر صوت اشمئزاز من بعيد.

آسف لاستخدام جسد شخص آخر بهذه القسوة.

أُصبت بخدوش، لكن أي إصابة داخل هذا المكان هنا تختفي بمجرد الخروج، لذا لا بأس.

كواااانغ—!

في اللحظة التي دوّى فيها الزئير، رفعت رأسي.

كان مصدر الصوت هو الكرة التي كانت تطاردني بأقصى سرعة.

لا بد أنها اصطدمت بالحاجز الذي نصبه زملائي.

وبينما كنت على وشك النهوض لتقديم الدعم، ظهرت تسيرينغن في مجال رؤيتي مبتسمة ومدّت يدها.

«الإحساس بالألم ما زال موجودًا. فقط لأنني قلت استخدم جسدك، ألا تبالغ؟»

«ومن الذي قال لي أن أكون الطُعم…»

ابتسمت ورددت، ثم توقفت في منتصف الجملة.

آه، يجب أن أبدو وكأنني أعاني للحاق بهم.

أدركت تسيرينغن زلتها هي أيضًا، فكبحت ضحكتها وعبست بشراسة اتجاه الكاميرا.

رغم أن الأمر على الأرجح كان قد التُقط بالفعل.

ضحكنا بخفة بعيدًا عن مجال رؤية الكاميرا ونهضنا.

«يا رفاق!»

كان فيليب وميلفين يهاجمان بلا توقف، يرمقاننا بنظرات تستحثنا على الإسراع.

كلاهما كانا يضغطان بالقوة والكم فقط.

هجمات غير فعالة كهذه؛ أسلوب لا يستخدمانه عادة.

رفعت تسيرينغن عصاها لإنهاء الأمر.

[«تُدير ظهورهم، وتُهيّئ سهامك على أوتارك في وجوههم.»]

دارت طاقة سحرية ذهبية بعنف عند طرف العصا، ثم انطلقت نحو كرة الفيتريول دون حتى إتاحة لحظة للإعجاب بها.

كواااانغ—

اختنق صدى الزئير كما لو ابتلعه الطين.

لم تُمتص الضربة الذهبية بسطح الكرة اللزج، بل حفرت فيها بقوة.

ومع ازدياد صعوبة تجديد طاقته السحرية، شدّت تسيرينغن على أسنانها.

لم يتبق الكثير.

طَخ—

في اللحظة التي عززت فيها الحاجز لمعالجة الفيتريول، سمعت صوت انفجار نواة الكرة.

ثم تلاه صوت التنبيه.

بيب—

[9 دقائق و39 ثانية.]

[انتهى الاختبار.]

كان الميدان موصى به بعشر دقائق، لذا هذه نتيجة مقبولة.

سبع دقائق من أصل التسع قضيتها وأنا أركض، لكن بفضل ذلك، أُخفيت مهارات فريقنا، لذا لا بأس.

وعلى غير العادة، وبدون تعليمات استراتيجية، تحقق هذا الإنجاز بالاعتماد على القوة الجسدية من البداية حتى النهاية.

لا، في الواقع، كان هذا الأسلوب بحد ذاته هو الاستراتيجية.

توقفت الميميسيس، واختفت الخدوش من يدي وذراعي.

«لوكاس!»

ابتسمت تسيرينغن ومدّت يدها.

صفعت يدها بخفة.

«أنت تستمتعين بهذا حقًا.»

«إنه مثالي لبناء العزم.»

«لماذا لا تفعلينه مع بقية الزملاء؟»

«ملاحظة جيدة~ مرة أخرى؟»

فتحت يدها ولوّحت بها.

لا تجيب. وبما أنني أعرف أنها تحاول التقرب مني، سياسيًا أو غير ذلك، فلا يهم إن لم أحصل على إجابة.

«ماذا تقصدين بمرة أخرى؟»

«مؤسف.»

ظلت تسيرينغن تبتسم وكأنها لا تكترث بشيء.

على أي حال، حققنا هدفنا بإنهاء التدريب دون مشاكل وغادرنا ساحة التدريب.

[أحسنتم. التالي، الفريق الثالث.]

كان الجو في الخارج أفضل مما توقعت.

وجو جيد يعني أن خطتنا نجحت.

حينها، بدأ طلاب من فرق أخرى يتهامسون.

«هو فقط ركض هنا وهناك وأنهى الأمر.»

«كنت أكثر فضولًا حياله.»

حتى مع الهمس، أسمع كل شيء.

مهارات تسيرينغن معروفة لهم منذ أكثر من عشر سنوات، فلا داعي لإخفائها.

أما أنا، فالأمر مختلف.

رغم أنني أظهرت لمحات قليلة، إلا أن بياناتي المتراكمة أقل من جوليا أو ليو أو إلياس، مما يصعّب على الخصوم توقع تحركاتي.

ورغم أن معرفة مهارة الخصم ليست حاسمة في هذا الاختبار، إلا أن تسيرينغن قررت إخفاء مهاراتي اليوم لخفض حذرهم.

بينما جلست في منطقة انتظار الفريق السادس، مال نارس، الجالس بجانبي، وربت على كتفي.

— «ليو يريدني أن أسأل إن كنتم تحاولون خداع الجميع.»

«بالنسبة لشخص يسأل نيابة عنه، لقد صغت الأمر جيداً .»

— «هاها، إذًا~؟»

هذا واضح….

أجبت بخفة:

«راقب بنفسك يوم الاختبار واحكم.»

_____

على الأرجح سألوه وهم يعرفون الجواب أصلًا.

قد لا يعرف الطلاب الآخرون، لكن أصدقائي لا يمكن أن يكونوا جاهلين.

وبينما كنت أفكر في ذلك، استخدم نارس القوة الإلهية للتحدث:

— «من طبيعة البشر أن يحتاجوا لسماعه مباشرة، حتى لو كانوا يعرفون~»

'صحيح. أظن ذلك.اين إلياس؟'

— «في الصف.»

كنت فقط أجرّب، لكن هل يعمل التواصل هكذا؟

(نارس هون قرأ أفكاره ورد عليه)

____

بعد انتهاء وقت التدريب المشترك، انتقلنا إلى الصف استعدادًا للانصراف.

بدأ الطلاب الذين يسيرون أمامنا يتحدثون عن فريق إلياس.

«هيه، ماذا كانوا يفعلون فعلًا؟»

«أظنهم فعلوا ذلك عمدًا. بما أن إلياس الأفضل، ربما يخططون لكشف الأمر يوم الاختبار…؟»

«لكن الجو لم يكن كذلك؟»

«آه، حسنًا، كان نوعًا ما… مستحيل. من المستفيد من ذلك؟»

'ان تفكيري نفسه.'

كنت قد فكرت في احتمال أن أولئك الطلاب يستفزون إلياس سرًا، كونه من الصف الثاني، خارج التدريب، لكن لم يخطر ببالي أنهم سيقصونه علنًا من التدريب هكذا.

لأن الدرجات على المحك.

أو ربما تساءلت إن كانوا سيئين جدًا فحسب، مما جعل إلياس يعاني.

لكن لا، مهاراتهم كانت متوسطة، مقبولة.

إذًا، إما أنهم لا يهتمون بالرسوب، أو…

'هل يخططون لاستبعاد إلياس علنًا لدفعه إلى الانسحاب طوعًا من الفريق؟'

هذا يفسر هذا الوضع الجنوني لتدريب خمسة معًا.

وعند التفكير إلى هذا الحد، هززت رأسي ونفضت الفكرة.

الفرضية الثانية بعيدة بعض الشيء.

إلياس ليس من النوع الذي ينسحب طوعًا، أليس كذلك؟

دخلت الصف، ونظرت إلى إلياس، الذي كان محاطًا بالطلاب بالفعل، وجلست.

ومن ارتفاع الأصوات، بدا أن زملاء الصف غاضبون نيابة عنه.

لمحني إلياس، فانتقل آنيًا إلى المقعد المجاور لي وضرب رأسه بكتفي كما فعل بالأمس.

طَخ_

ومن الصوت، شعر أحد الطلاب بشيء غير طبيعي وسأل:

«هيه… هل كتفك بخير؟»

«لا.»

«لوووو…»

«لماذا تتوقف عن الكلام في منتصف الجملة؟»

«فكرت في الأمر، واسم لوكاس يمكن اختصاره إلى حرفين فقط. لوكا أربعة أحرف، لذا هو طويل.»

يخترع ألقابًا فقط لأنه كسول عن إكمال الكلام.

إنه إلياس، ولا خيار لي سوى تقبل الأمر.

غيّرت الموضوع وطرحت ما رأيته في التدريب:

«إلياس. هل هذا سبب معاناتك طوال الأيام الماضية؟»

لم يجب إلياس.

حتى نهاية الحصة، لم ينطق إلياس بكلمة واحدة عن التدريب.

«حسنًا، يمكنكم الانصراف الآن. تناولوا الغداء وتدربوا بجد.»

بعد إعلان الأستاذ، اندفع الطلاب من مقاعدهم.

حينها، صرخ طالب من الخارج:

«هيه، ما هذا؟»

كان الممر الذي لمحته مغطى بالأبيض بالكامل.

ومن بعيد، كانت أكوام من الأوراق البيضاء متناثرة على الأرض.

[مطالبة بالمفقودات]

[نهاية ممر الطابق الثاني، المبنى الرئيسي]

رفعت رأسي ونظرت بطول الممر.

عشرات الأوراق المتطابقة كانت ملتصقة بالأرض والجدران.

وبما أنه لا يوجد ختم لمجلس الطلبة، فهذا نشر غير مصرح به.

هذا ليس مجرد إعلان مفقودات…

ليس إلى هذا الحد.

للحظة، التقت عيناي بعيني ليو، الواقف قرب الباب الأمامي.

وبدا أن ليو أيضًا شعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي.

_____

فان آرت لمعاملة إلياس لِـ لوكاس:

2026/01/22 · 63 مشاهدة · 2067 كلمة
Nono
نادي الروايات - 2026