وقف يوراي وهو يشاهد كارنو معلقًا في الهواء بسبب العظمة الضخمة التي تخترق صدره ودماء تتدفق منه مع قطرات المطر اللامتناهية.
داخل وريد يوراي اختفت أعداد كبيرة من الكويرات الحمراء أكثر من أي وقت مضى.
وذلك بسبب الشخص الذي قاتله؛ شعوره بالخوف في نهاية القتال وفراره كان سببًا في اختفاء هذا الكم من الكويرات الحمراء.
أكثر من نصف الوريد أصبح فارغًا تماما.
بعد شعوره باختفاء هذا العدد الكبير من الكويرات، استرخى يوراي قليلًا واستحلى هذا الشعور.
"إذا، هذه هي ثمرة شعور ممسوس بالخوف"، همس يوراي في داخله.
وضع يوراي كارنو على الأرض ببطء، ثم تراجعت العظمة الكبيرة إلى داخل جسمه.
في هذه الأثناء كانت ملابس يوراي مملوءة بثقوب في كل مكان بسبب أشواك العظام التي خرجت منه.
مال بوجهه باتجاه المكان الذي كان فيه يوسافير والبقية، ثم قال: "يبدو أن المعركة لم تنته بعد."
بالرجوع إلى يوسافير والملازم:
بملابس مقطعة ودماء تخرج من أنف وفم الاثنين، وقفا أمام بعضهما وهما يبتسمان.
مسح الملازم دماء من فمه بكمه، الذي بضوره يبدو مليئًا بالدماء، ثم قال: "من هذا الذي يقف خلفك لكي تتصرف بهذا تهور؟"
حدق يوسافير في الملازم مطولًا دون تغير في تعابيره، فجأة ابتسم وتمتم بهدوء: "هل تظنني رقعة شطرنج لكي يتم التلاعب بي متى أرادوا؟ أنا لست مثلك أيها العبد."
رفع الملازم حاجبه بشكل جدي: "يبدو أنك لا تعرف نتائج أفعالك. قتل جنود من الجيش هذه جريمة لا يتم التسامح معها، لكن كهدية للجيش سأقدم لهم رأسك، هكذا سيتم ترقيتي بسرعة."
يوسافير سخر من كلام الملازم قائلاً: "حاول ذلك إن استطعت."
ما إن خرجت هذه الكلمات من فمه، تحرك بسرعة، ومع تحركه انفجر الرعد في السماء. برووووم...
من تحت ردائه الممزق، زحفت السلسلة السوداء ببطء، كأنها كائن حي يستيقظ من سباته، حلقاتها كانت تنظر تجاه الخصم وهي تتلوى في السماء.
ابتسامة الملازم اتسعت، وفي اللحظة دوى انفجار تحت قدميه.
الأرض تحطمت، قفز الملازم بسرعة غير بشرية، ساقه اندفعت والهواء حولها انضغط حتى أصدر صريرًا حادًا.
جرثومة الرفس... قوة تتجسد في القدمين، كل ضربة مني تحمل زخمًا وتدميرًا غير طبيعي.
يوسافير لم يرد على كلامه ولم يتراجع، مع تقدمه لوح بالسلسلة. صليل... صليل....
بوم... ضرب الملازم الأرض، مرة أخرى فجأة نزلت السلسلة في المكان الذي كان فيه مخلفة أضرار بالغة.
التوى جسد يوسافير، ثم أخرج سلسلة أخرى اندفعت هي أيضًا تجاه الملازم.
لكن الملازم اختفى، أدار يوسافير رأسه ليجد الملازم قربه.
"خذ، أيها الغر!" بومممممم.
طار يوسافير هو وسلسلته بعد ارتطام قدم الملازم بظهره، لكن ما خفف قوة الضربة كانت السلسلة التي كانت تلتصق بظهره.
بوووم! سقط منزل آخر وهوى على يوسافير.
"شقي قدر!" زفر الملازم، وهو يبصق دماء من فمه: "فووووو..."
يوسافير والملازم بسبب معركتهما لم يلاحظا ما يجري حولهما.
كان صبي يصرخ بأعلى صوته: "أمييييي!" وهو مخنوق بسبب يد الجندي، مخاطه ينزل من أنفه وعينيه نصف مغلقة.
"لقد قلت لكم توقفووووا!" زمجر الجندي بصوت عالي.
رؤية طفل في يد الجندي توقف الجميع، تنفس الجنود وأتباع كارنو سعداء، رغم الخوف الذي بدا عليهم، إلا أنهم فرحوا من أعماق قلوبهم.
"ما الذي تحاول فعله؟" تقدم العجوز ببطء، ووراءه سكان القرية، والأب الذي كان مرعوب وهو يشاهد ابنه يبكي في أحضان الشخص الآخر، والمسدس موجه إلى رأسه.
"في مكانك!" صاح الجندي.
توقف العجوز ومعه البقية.
"أقسم، إن تقدمتم خطوة واحدة، رأس هذا الفتى سينفجر أمامكم، وهذا ليس تحذيرًا بل هو أمر. خطوة واحدة، وسترون دماءه تتدفق مثل هذه المياه، هاهاهاها!"
ضحك الجندي بصوت عالي، ثم نظر إلى ميمون ثم إلى الخرساء ويورينا.
"أنتم هناك، تراجعوا للوراء."
حدق فيه الثلاثة، لكن لم يستجيبوا له.
"ماذا، ألا تسمعون ما أقول، أيها الأوغاد؟"
"إن قتلته، ستموت أيضًا، ألا تعرف ذلك؟" تمتم ميمون ببطء.
"هاهاهاهاها، وإن يكن، لن أدعكم تفرحون بقتلنا!" تراجعوا للوراء، وإلا رأيتم مخ هذا الصبي يتناثر تحت أقدامكم.
هاهاها، ارتفع ضحك جنود الجيش، وثوار المتبقون كان عددهم قد قل إلى نصف، ثلاثة عشر شخصًا فقط تبقوا من أفراد الجيش وأفراد ثائر كارنو.
"الملازم سيقتل ذلك الصعلوك قريبًا، وكارنو أيضًا سيقتل ذلك النحيف الأعمى، وبعد ذلك سيحين دوركم، هاهاها!" سخر الجندي الذي يمسك صبيًا.
تحدث وكأنك تملك زمام الأمور، أيها الوغد!" تحدث ميمون، وهو منزعج من الجندي.
حدق ميمون في الخرساء، ثم قال: "لا تفعلي شيء، أنا سأتولى الأمر."
"ياله من غبي!" بعد رؤية ما حل بأصدقائه، ألم يدرك الأمر بعد؟ سخرت الخرساء في نفسها.
استدارت يورينا نحو ميمون: "هل تقتله بسرعة أم اقتله أنا؟"
ضيق الجندي عينيه وهو يسمع الكلمات التي تدور أمامه، يتحدثون عن قتله وكأنه ذبابة.
هذا ما جعل الجندي يغضب، يبدو أنكم لا تريدون التراجع، ترك... ترك...، سمع صوت المسدس وهو يستعد للإطلاق.
"لا، لا توقفوا، أرجوكم، هو ابني الوحيد، تراجعوا للخلف، أرجوكم!" صاح الرجل بحزن
كان شخص يتكلم وهو ينظر إلى ميمون والفتاتان بعيون مملوءة بالدموع.
لم يهتم ميمون بالرجل، انحنى وحمل حصى صغيرة من الأرض، ثم تمتم في نفسه وهو ينظر إلى سماء، المطر يفي بالغرض، لكن لنجعل المشهد أكثر إثارة من ذلك.
رؤية ميمون يحمل الحصى الصغيرة من الأرض جعلت الجندي ينظر نحوه، ثم تحدث: "ألم تسمع كلام الرجل؟ إنه يتحدث إليكم!"
"يا لك من وغد أيها الجبان! تستغل ظرف الرجل لتؤثر علينا، هذا في أحلامك!"
ما إن قال ميمون هذه الكلمات، نظر نحو الصبي، ثم إلى جندي آخر من الجيش، ضغط على مقبض منجله، ثم اختفى، وظهر في مكان الصبي الذي كان يبكي.
تفاجأ الجميع، والجندي أيضًا أراد سحب الزناد، لكن ميمون رمى الحصى التي حملها من الأرض نحو الجانب، ثم اختفى وظهر بسرعة في مكان أحد الجنود، والجندي أيضًا ظهر في أحضان زميله.
براق....
دماء ارتفعت في السماء، ميمون وقف وسط الجنود، اختفى مرة أخرى، وظهرت في مكانه حصى صغيرة، وهو ظهر بجانب الجنديين بتلويحة واحدة، وقبل أن يسقط الجندي الذي اخترقت رصاصة رأسه.
تشششششش....
طار رأسان مع بعضهما البعض في الهواء.
كان المشهد سريعًا جدًا، لم يفهم أحد ما يحدث، لكن رأوا دماء تتناثر مع الرياح.
امتلأ ميمون كله بالدماء وهو يرى رأسيْن يسقطان ببطء، ثم نظر إلى منجله الذي يقطر دماء، سرعان ما اختفت هذه الدماء بعد أن نظفتها مياه الأمطار.
ثم لوح بمنجله مرة أخرى ليضعه على كتفيه، وهو ينظر إلى الجنود الآخرين وهم مرعوبون بشدة، لم يفهموا ما حدث.
"ماذا لديكم الأن؟" تساءل ميمون، وهو ينظر بعيون واسعة.
الجوكر اندهش من سرعة ميمون وكيف قتل الاثنين كانت سرعة مذهلة.
ماخطب هذه المجموعة؟ تسائل نورمان وهو يحدق بميمون ثم الخرساء و يورينا.
كلهم ممسوسين: ضحك هارلوك.
"يا رجل، أخبرني، هل أحلم؟" قال أحد رجال القرية لشخص بجانبه.
ابتلع الآخر ريقه: "أنت من يجب عليك أن تخبرني، هل هذا حقيقي حقًا؟
يا رجل، ما هذا الذي يحدث أمام أعيننا؟"
الرجل الذي كان يبكي على ابنه، أرتمى عليه بسرعة، لم ينتبه ولم يعرف كيف وصل لهناك، لكنه لم يهتم، المهم أن ابنه رجع بسلام.
أهل الجزيرة نظروا إلى ميمون بخوف كبير، حتى أن بعضهم بدأ يتراجع للخلف.
شخص آخر سقط إلى الأرض مذهولًا، وهو يتمتم: "هل... هل نحن حقًا نعيش مع أشخاص مثلهم؟"
رؤية الجميع خائفين تدخل العجوز وقال: "لا تقلقوا، إنهم أصدقاء يورينا والخرساء، إن أصدقاؤهم هم أصدقاؤنا، لذا لا داعي للقلق."
في مواجهة يوسافير والملازم:
وقف يوسافير من تحت الأنقاض، بدأ يتقدم، لكن السلسلة علقت في شيء ما، صر يوسافير على أسنانه، ثم جر بقوة حتى ارتفعت الحجارة والخشب في السماء.
ضربته رياح قوية في وجهه، رياح تحمل معها رائحة الطين والدم، المطر يغسل وجهه المتسخ، الماء ينساب على وجهه دون أن يرمش.
على بعد أمتار قليلة وقف الملازم، صدره المرتفع يحمل الغطرسة.
ابتسم يوسافير، شفتيه تقوستا للأعلى، وحواجبه تقوستا للأسفل، مشكلين دائرة على وجهه بسبب ابتسامته، عينيه مغلقتان قليلاً.
بوممم... دوى صوت الرعد في السماء.
تبتسم، هاهاها! هذه القرية ستكون قبرك!" سخر الملازم في وجهه.
لم يرد يوسافير، ارتفعت يده ببطء.
برق شق السماء، وفي اللحظة ذاتها انزلقت السلسلة من تحت ردائه، حلقاتها تلمع بوميض أبيض لحظي قبل أن تبتلعها الظلمة.
اندفع يوسافير ولسانه خارج من فمه.
جرثومة سلسلة السوط. بوممم...
قدما الملازم انغرستا في الأرض، ثم انفجر بسرعة نحو السماء بمسافة كبيرة، متجنبًا السلسلة، ساقه امتدت في الهواء، والرياح حولها تصرخ بقوة.
جرثومة الرفس، رفسة الموت.
يوسافير أطلق سلسلته نحو شجرة قريبة منه، ثم سحبت جسده جانبًا.
بوممم...
سقط الملازم على الأرض، ارتفعت أكوام من الصخور الكبيرة، تزلزلت الأرض تحت قدماه، حيث ظهر شق كبير في الأرض لعدة أمتار.
صعد الملازم من الحفرة التي خلفتها رفسته، ومع صعوده يطلق قهقهة: "هاهاهاهاها..."
"هل تعرف الفرق بيني وبينك، أيها الغر؟ أم هل تعرف الفرق بين ثائر وفرد من الجيش؟"
ابتسامة يوسافير لم تفارق وجهه وهو يستمع إلى الملازم.
"أنتم أيها الثوار، أشخاص أغبياء جدًا منذ القدم، تتبعون خرافات وأحلام لا وجود لها. حتى أجيالكم السابقة لم تجد شيئًا، فكيف تظنون أن أساطيركم حقيقية؟"
صليل... صليل...
تحركت السلسلة حول يوسافير ببطء، بينما قال: "سأرد لك سؤالك بسؤال آخر: ما هي الحقيقة وما هو الكذب في نظرك؟"
علت نظرة فضول على ملامح الملازم، ثم قال: "عن أي حقيقة وكذب تتكلم؟"
"هيهيهي..." ابتسم يوسافير وهو يشير بأصبعه: "انظر جيدًا لهذه السلسلة، هل تظن أنها سلسلة حقًا؟"
ضيق الملازم عينيه: "وما هي إذا لم تكن سلسلة؟"
"وما أدراك أنها سلسلة؟" رد يوسافير.
تمتم الملازم ببطء: "وهل عيني تكذب، أيها الوغد؟"
ابتسم يوسافير: "إذا، سؤال آخر: هل هي من المعدن أم من الذهب؟"
نظر الملازم نحو السلسلة: "وكيف لي أن أعرف؟ عليّ التحقق منها لمعرفة ذلك."
"هيهيهي..." اندفع يوسافير بسرعة نحو الملازم، وأطلق سلسلته تجاه اليمين: "إذا أخبرني، هل شخص أخرق لا يفهم بالمعادن أو الذهب قادر على التفرقة بينهم إن كانوا يمتلكون نفس اللون؟"
رؤية يوسافير يقترب منه، ضرب الملازم الأرض وقفز نحو الجانب، قائلاً: "هذا شخص جاهل، كيف له أن يفرق بينها؟"
لكن سلسلة يوسافير التي اندفعت إلى الجانب جرته بسرعة كبيرة، التف على شجرة ثم انطلق نحو الملازم الذي كان يتراجع.
بوممم...
قدم يوسافير منعتها يد الملازم، لكن بسبب السرعة لأخير.
تراجع الملازم واصطدم بأحد المنازل خلفه، تحطم المنزل، الجدار تناثر والسقف انهار وسط رشقة من المطر.
وقف يوسافير أمام المنزل: "أنت قلت أنك ترى أن هذه سلسلة لأنك تراها بعينيك، ومن قال لك أن عينيك لا يتم خداعهما؟"
توقف يوسافير عن الكلام وهو ينظر إلى الملازم، الذي يقف بين الأنقاض والمطر، ثم أكمل كلامه: "لقد قلت أيضًا أنك لا تستطيع معرفة شيء دون التحقق منه."
ابتسم يوسافير: "الآن، هل ترى أن الثوار يتبعون أوهامًا لا وجود لها؟ وهل تظن أنه يمكن ربط الحقيقة بالنظر؟ وهل تظن أن عدم محاولة معرفة شيء هو غباء؟"
الغباء هو عدم محاولة البحث ومعرفة الحقيقة.
مسح الملازم الطين عن وجهه وهو متجهم الوجه.
يوسافير لم يصمت، أكمل كلامه: "إن الكذب الذي نعيش فيه سيختفي يومًا ما، ولن تبقى سوى الحقيقة. إن غياب الحقيقة جعل الكثير يصدقون الكذب، ويومًا ما سيغيب الكذب وتظهر الحقيقة. في ذلك اليوم، هذا العالم لن يكون كما هو، لأن..."
ما إن أكمل يوسافير كلامه، هاجم بكل قوته، بين المياه الجارية والمنازل المحطمة، قدماه تصدران ارتطامًا مكتومًا.
سريع همس الملازم في داخله، ثم رفع قدمه في السماء: بوم...
ركلة أرضية جعلت موجة من طين والأحجار والخشب تتجه نحو يوسافير.
جرثومة سلسلة المنجل. صليل... صليل... صليل...
براقش.... سلسلتان تتقدمان أمام يوسافير، تقسم كل من يقترب منه.
مع تراجع الملازم، لمحه يوسافير، ثم لوح بإحدى سلسلتيه.
اقتربت السلسلة بسرعة نحو خصمه.
ابتسم الملازم: "تحلم إن كنت تظن أنها ستلمسني!"
قفز الملازم في الهواء، مرة السلسلة في المكان الذي كان يقف فيه، ولم تصبه، لكنها أكملت طريقها ولم تتوقف.
التوت السلسلة على أحد الأشجار البعيدة.
في تلك اللحظة نظر الملازم خلفه بعد رؤية ابتسامة يوسافير.
بشكل سريع، اندفع نحو الملازم وسلسلة أخرى تتلوى على قدمه.
ما إن أرجع الملازم بصره وهو في السماء محلق، حطت ركلة على بطنه.
بومممم... أرسلته ركلة محلقًا حتى اصطدم بالعديد من الأشجار.
بوم... بوم... بوم...
توقف الملازم عندما اصطدم بشجرة كبيرة جدًا، تدفقت دماء من فمه بشكل كبير.
صليل...
لم يرتح الملازم من الهجمة حتى رأى قدمه مقيدة.
صليل... ما إن لمح سلسلة، ثم جره بسرعة مذهلة.
"العنة عليككك!" زمجر الملازم بصوت مرتفع.
ارجع يوسافير قبضته الملفوفة بالسلسلة، وهو ينظر إلى الملازم القادم نحوه بسرعة.
بومممممم... نزلت الكمة على وجه الملازم، وععاااااااااااااااااااا الذي أطلق صراخ أحد.
يوسافير لم يكتف بذلك، رفع الملازم في الهواء وبدأ يضربه مع الأرض، مع المنازل، مع الأشجار.
بوم... بوم... بوم... بوم...
ومع كل ضربة كان جسد الملازم يتحطم، ودماء تتدفق من فمه وأنفه، حتى أذنه لم تسلم من ذلك، إذ تدفق الدم من خلالها.
لسان يوسافير الأحمر كان يتدلى وهو يبتسم: "لقد قلت لك، أحب تحطيم تلك الملامح."
هووووووو، فتح فمه وهو يجر سلسلة باتجاهه، شد قبضته، وصل الملازم، قفز يوسافير للأعلى قليلاً وهو يشاهد عدوه تحت. بومممممم، مرة أخرى نزلت قبضته على وجه الملازم حتى اصطدم بالأرض.
سقط الملازم أرضًا وهو يلهث، جسمه كله دم، ذلك الدم يرتفع منه دخان أبيض باهت من شدة برودة المكان.
وقف يوسافير أمام الملازم، ثم انحنى بجانبه وضغط على سلسلته. وععاااااااااااا صرخ الملازم، وسلسلة جعلت قدمه زرقاء من شدة عصرها. وعععاااااااا.
مسح يوسافير يده على وجهه، ثم فرقع عنقه قائلاً: "قل لي أين غطرستك السابقة."
لهث... لهث... لهث جندي الجيش وهو يصر على أسنانه: "ستموت! أيها الوغد، ستموت أبشع موتة."
وقف يوسافير مرة أخرى، ثم التوت سلسلة على عنق الملازم رافعة إياه في السماء.
وععععع، الملازم صار وجهه أحمر، يده تريد التخلص من السلسلة التي حول عنقه.
سخر يوسافير: "لا تحاول، بدون أمر مني فلن تنزع."
"اللعنة عليك أيها الوغد، اللعنة عليك"، تمتم الملازم في داخله، وجهه صار غريبًا، عينيه ضاقتا، وتجعدت ملامحه، وانفاسه لم يتركها يوسافير تصعد إلى دماغه.
هيهيهي، أطلق يوسافير ضحكة خفيفة، ثم قام برمي الملازم في الهواء. وععععاااااا، صراخ ارتفع بعد إطلاق صراخه، ثم هوى نحو الأرض.
لكن في الأرض كان يوسافير بانتظاره. بومممممم... "هجمتك أيها الوغد"، قال يوسافير وقدمه التصقت ببطن الملازم.
وععععاااااا، فيوووو، ارتفع الملازم في السماء عاليًا وانطلق مثل الورقة باتجاه المكان الذي بدأت فيه المعركة.
في هذه الأثناء، كان الآخرون لتوهم مصدومين من قطع ميمون لرأس الجنديين، لكن فجأة سمعوا صوت صراخ قادم من بعيد. وعععععااااا، "تبا! تبا! تبا! تبا لك!" صرخ الملازم وهو محلق في الهواء.
"من هذا الشخص؟" قال أحد الجنود وهو يتراجع. بوممم.... سقط الملازم في المكان الذي كان فيه تابعه، وهو مملوء بدماء، لم يتعرف عليه أحد خصوصًا بعد إنتزاع شواربه.
تمايل الملازم وهو يريد الوقوف، قبل أن تصل ركلة أخرى إلى بطنه. بوممم.... ارتطم الملازم بالجدار، وفي اللحظة ذاتها دوى الرعد في السماء، الأحجار تناثرت، والسقف انكسر وسقط فوقه، بينما المطر ابتلع الغبار المتصاعد بسرعة.
وصول يوسافير أمام الجميع، أدرك الجميع من هو الشخص الآخر.
الملازم.. صاح أحد الجنود وهو ينظر خلفه.
رغم إمتلاء ملابس يوسافير بالطين، شعره الأسود لا يزال يلمع رغم اتساخه.
جميع سكان القرية والجنود الثلاثة المتبقين، الكل ينظر إلى يوسافير وهو مملوء بالدماء، شعروا بالخوف، فقط نظرة في تلك العينين السوداوين جعلت أسفل ظهورهم تتجمد.
الجوكر تغيرت ملامحه وقال يبدو أن علينا المغادرة فورا.
تحت الأنقاض كان الملازم في مزاج سيء للغاية. "تبا لكم، تبا لكم، تبا لكم أيها الثوار! لماذا تجدون في هذا العالم!"
شد الملازم على أحجار بجانب يده، ثم شد قبضته حتى بدأت دماء تخرج منها. "سحقًا، سحقًا لكم، وسحقًا لك أيها الشقي! لم يبق لي سوى كرة حمراء واحدة، وسأرتقي إلى المستوى الثاني! لماذا جئت في هذه اللحظة؟ لماذا؟ لماذا؟..."
هل علي قطعه إذا؟ فكر الملازم طويلاً، لكن لا اعرف ماذا سيحصل، قد أفقد السيطرة على نفسي.
لهث... لهث... لهث...
"علي المحاولة، لن أهزم هذا الوغد إن لم أستطع صعود المستوى الثاني."
في هذه اللحظة شعر الملازم باليأس تجاه معركته ضد يوسافير، وكانت قناعته أنه حتى لو أعيدت المعركة لن ينتصر إن لم يصعد للمستوى الثاني.
"علي قطعه حتى لو اضطررت لجرهم معي! هاهاهاهاها!" أطلق الملازم ضحكة بصوت عالي وهو ينهض من تحت الأنقاض.
بعد سماعهم ذلك، نظر الجميع إلى المكان الذي سقط فيه الملازم. كانت ضحكته تصدح في المكان بشكل هستيري.
"هل جن جنونه؟ لماذا يضحك؟" تمتم أحد رجال القرية.
"يبدو أنه فقد عقله حقًا."
"هذا لا بشر بالخير"، قالت مازونيا التي تقف خلف العجوز.
هاهاهاهاها، ازداد ضحك الملازم وهو يترنح يمينًا ويسارًا، رفع يده ببطء وهو يحدق في يوسافير. "أنت، أنت أيها الوغد! ستجرني لشيء لا أريد فعله.
لكن عليك أيها الوغد تحمل عواقب أفعالك! إن كان هناك جحيم فلنكمل معركتنا فيه أيها اللعين! هاهاهاه!"
حدق يوسافير ببتسامة: هل جننت؟
"معك حق، لقد فقد عقله"، علق رجل من أهل القرية.
دوم... دوم... دوم... دوم...
قلب الملازم كان يضرب بقوة، ثم تمتم في داخله: "أيتها العينة، أما آن أوانك لتستيقظي من سباتك؟"
داخل قلب الملازم كان هناك غشاء أبيض معلق بعدة أوردة.
فجأة، ذلك الغشاء بدأ ينبض ببطء شديد: دم... دم... دم... دم... فجأة تسارعت نبضاته.
وكما يقطع خيط الكمان.
ترنننننن...
قطع وريد الملازم الذي لا يزال يحتوي على كويرة حمراء.
النهاية.
لا تنسوا تعليقاتكم مهمة لنا