عاد شادو إلى غرفته بعد شعوره بقوة الخلود التي اجتاحته للتو.
[مكافأة خاصة: لقد أكملت مرحلة الخلود. اختر عالمك التالي للانتقال.]
ابتسم شادو، وعيناه تتوهجان بالدهشة والفضول: "أي عالم… أستطيع الذهاب إلى أي مكان؟"
النظام أجاب بنبرة حازمة:
[نعم، أي عالم من أي مانهوا أو أنمي. اختيارك سيحدد التحديات القادمة، والمكافآت المحتملة. ولكن احذر، بعض العوالم أقوى من أن تُقاوم بسهولة.]
أخذ شادو نفسًا عميقًا، ثم أغلق عينيه وفكر: "هل أختار عالمًا أعرفه، لأختبر قوتي… أم عالمًا مجهولًا لأرى ما أستطيع اكتسابه؟"
ابتسم بخفة، وبدأت الخيارات تتشكل أمامه كلوحات ضخمة من الألوان والأحداث، كل لوحة تمثل عالمًا مختلفًا:
عالم أنمي مليء بالمقاتلين الأقوياء والمهمات المستحيلة.
عالم مانهوا حيث القوة المطلقة والسيطرة على الطوائف.
عالم مجهول لم يسمع به أحد، مخفي عن أعين الجميع، مليء بالأسرار والقوة.
رفع شادو يده وأومأ لنفسه: "حان الوقت لاختيار عالمي الجديد… ولن تكون هذه رحلة عادية."
شادو أغمض عينيه للحظة، ثم فتحها بعد ثانية، مستعدًا للمغامرة.
اختار العالم المجهول، ذلك العالم الذي لم يسمع به أحد، والذي وعده النظام بتحديات غير متوقعة.
في لحظة، أحس بشعور غريب يجتاح جسده، وكأن كل خلايا كيانه تتلاشى ثم تُعاد ترتيبها.
وعندما فتح عينيه، وجد نفسه جالسًا على كرسي خشبي في صف دراسي.
نظر حوله سريعًا:
الطلاب يجلسون أمامه، بعضهم يكتب، بعضهم يهمس مع زملائه.
الجسد الذي يجلس فيه يشبهه إلى حد كبير: نفس الطول، نفس البنية، وحتى ملامح الوجه مألوفة.
لكنه لم يكن شادو القديم تمامًا، بل نسخة مشابهة له في هذا العالم، بملابس المدرسة وتعبيرات طبيعية.
وقف ببطء، وعينه تتفحص المكان، وأحس بشعور غريب: لم يودّع أصدقائه، لم يقل لهم كلمة وداع.
ابتسامة خفيفة مرت على وجهه، لكنه لم يشعر بالندم: "لا حاجة للكلمات… سنتقابل مرة أخرى، عندما يحين الوقت."
أخذ نفسًا عميقًا، وبدأ يستوعب واقعه الجديد: عالم مجهول، جسد جديد، وأيام مدرسية تبدو عادية، لكنها تخفي تحديات ستختبر قوته ومهاراته بطريقة لم يعرفها من قبل.
ابتسم شادو بخفة، وبدأ يستكشف محيطه الجديد بعين المحارب، عازمًا على معرفة أسرار هذا العالم، وفهم قواعده قبل أن يقرر التحرك.
بينما كان شادو يقف في الصف، شعر بوخز غريب في ذهنه.
فجأة، انتقلت إليه ذكريات هذا الجسد بالكامل: لحظاته اليومية، دروسه، معارفه، وحتى مشاعره.
بدأ يفهم بسرعة: هذا العالم يشبه عالم الأرض قليلاً، لكن هناك قوى خارقة موجودة بين الناس. البعض يمكنه التحكم بالطاقة، البعض الآخر يمتلك مهارات قتالية نادرة، والكثيرون يتدربون منذ الصغر على استغلال قدراتهم.
لاحظه شادو سريعًا: الطلاب من حوله يرمقونه بنظرات ازدراء.
بدأ يفهم السبب: هذا الجسد يعاني التنمر المستمر في المدرسة، زملاؤه يسخرون منه ويقللون من قيمته، لكن شادو لم يشعر بالخوف أو الإحباط.
ابتسم بخفة وقال لنفسه: "سيعرفون من هو شادو الحقيقي، عاجلًا أم آجلًا."
كما اكتشف أيضًا أن له أسرة تبنته: أم و أب حنونة، اعتنوا به منذ صغره، لكنهما لم يكونا من عالم القوى الخارقة، وكانا يجهلان حجم قدراته الكامنة.
نظر حوله في الصف، وشعر بمزيج من الفضول والتحدي.
هذا الجسد، هذا العالم، هذا الصف — كلها فرصة جديدة للتعلم، للتكيف، ولإظهار قوته الحقيقية.
لم يعد هناك مجرد تدريب أو مواجهة وحوش، بل واقع يومي مليء بالتحديات الاجتماعية والقوى الخارقة التي يجب أن يتعامل معها بحكمة وذكاء.
ابتسم شادو بخفة، وعيناه تتوهجان بالطاقة: "حسنًا… لنرى ما يمكن أن أحققه هنا. هذه لن تكون رحلة عادية."
بعد انتهاء اليوم الدراسي، خرج شادو من المدرسة متجهًا نحو المنزل الذي يعيش فيه مع أسرته بالتبني.
كان الجو هادئًا نسبيًا، لكن شعوره بالتوتر لم يختفِ.
فجأة، ظهرت مجموعة من المتنمرين أمامه على الطريق.
واحد منهم ابتسم بسخرية، وقال: "أهلاً بعودتك… هل جئت لتتلقى دروسك يا ضعيف؟"
بدأوا في مضايقته، ومن ثم اعتدوا عليه بالضرب.
حاول شادو في البداية صدهم، مستخدمًا كل ما تذكره من مهارات قتالية، لكن سرعان ما شعر بالصدمة:
جسده هنا ضعيف، ليس كما اعتاد.
قوته الخارقة التي امتلكها طوال عشرين سنة اختفت تمامًا.
سقطت الضربات عليه، وكل محاولة للرد كانت بلا فائدة.
شادو شعر بالإحباط لأول مرة منذ سنوات، لكنه لم يستسلم، رفع رأسه ونظر إلى المتنمرين بعينين ثابتتين، صامتًا لكن واضح القوة الكامنة التي ما زالت في داخله تنتظر اللحظة المناسبة للانطلاق.
أحدهم دفعه أرضًا، وضحك قائلاً: "ألا ترى أنك لا شيء هنا؟"
ابتسم شادو بخفة، وهو يتنفس بصعوبة: "اللعنة."
استوعب شادو بسرعة الحقيقة الجديدة:
في هذا العالم، قوته السابقة لا تعمل،
جسده ضعيف كبشر عادي،
وكل شيء عليه أن يبدأ من جديد.
عاد شادو إلى المنزل مع غروب الشمس، خطواته ثقيلة وجسده يؤلمه من الضربات.
ما إن فتح الباب حتى لاحظت أمه آثار الجروح والكدمات على وجهه ويديه.
اقتربت منه بسرعة، والقلق واضح في عينيها:
"ماذا حصل لك؟ من فعل هذا؟"
توقف شادو لثانية، ثم قال بهدوء:
"لا شيء… فقط سقطت في الطريق."
نظرت إليه بشك، لكنها لم تضغط عليه أكثر.
مسحت الجرح برفق، وقالت بصوت دافئ:
"اذهب واستحم، العشاء سيكون جاهزًا بعد قليل."
أومأ شادو برأسه، واتجه إلى الحمام.
فتح الماء، ووقف تحته بصمت، الدم والماء ينزلان معًا، بينما كان عقله يعمل بلا توقف.
جسده ضعيف…
قوته اختفت…
لكن إرادته؟ لم تتغير.
رفع رأسه قليلًا، وعيناه ثابتتان، وهمس بصوت منخفض لا يكاد يُسمع:
"انتظرني يا عالم… سأغزوك."
وفي تلك اللحظة، كان واضحًا أن ما حدث اليوم لم يكن نهاية شادو،
بل بداية غزوٍ جديد… ولكن هذه المرة، من الصفر.