بعد أن أنهى شادو الاستحمام، ارتدى ملابس نظيفة وخرج من الحمام.
توجه إلى طاولة الطعام حيث كان والداه في هذا العالم ينتظرانه.
جلس بهدوء، وتناول العشاء معهم.
لم يكن الحديث كثيرًا، مجرد كلمات بسيطة عن المدرسة واليوم العادي، لكن ذلك كان كافيًا.
لاحظ شادو شيئًا غريبًا…
شعر بالراحة.
دفء المكان، نظرات الاهتمام، الطعام البسيط — كل ذلك أعطاه إحساسًا لم يشعر به منذ زمن طويل.
لم تكن هذه طائفة، ولا معسكر تدريب، ولا ساحة معركة… بل منزل.
للحظة قصيرة، نسي الألم في جسده، ونسي المتنمرين، ونسي فقدان قوته.
اكتفى بالأكل بصمت، وعيناه هادئتان.
بعد أن أنهى العشاء، ودّع والديه بهدوء واتجه إلى غرفته.
أغلق الباب خلفه وجلس على السرير، ثم ركّز ذهنه.
[فحص الحالة.]
ظهرت الشاشة أمامه بوضوح:
الحالة:
الاسم: شادو
الفنون القتالية: 58
نظر إليها لثوانٍ دون أي تعبير.
"ضعيف… لكن ليس صفرًا."
استلقى على السرير، وجسده ما زال يؤلمه، لكنه لم يهتم.
أغمض عينيه، وترك نفسه للنوم بهدوء نادر.
في صباح اليوم التالي، استيقظ شادو مبكرًا.
نهض من السرير، شدّ قبضته، وشعر بضعف جسده بوضوح.
"حسنًا… نبدأ من هنا."
خرج من الغرفة بهدوء، وبدأ أول تدريب حقيقي في هذا العالم،
لا مهارات، لا طاقة، فقط تقوية الجسد من الصفر.
لم يكن تدريب شادو ليوم أو يومين.
استمر شهرًا كاملًا بلا توقف.
كل صباح كان يستيقظ قبل الجميع،
يجري، يتدرب، يضغط جسده إلى أقصى حد،
يسقط… ثم ينهض من جديد.
لم يكن جسده يحتمل،
الألم كان حاضرًا في كل عضلة،
لكن شادو لم يتوقف.
مع مرور الأيام، بدأ يشعر بالتغير:
تنفّسه أصبح أكثر ثباتًا
حركاته أدق
جسده أقوى مما كان عليه عند قدومه لهذا العالم
وفي نهاية الشهر، جلس بهدوء وفحص حالته من جديد.
[فحص الحالة.]
ظهرت الشاشة أمامه:
الحالة:
الاسم: شادو
الفنون القتالية: 579
ابتسم ابتسامة خفيفة، بالكاد تُرى.
"التقدم موجود… وهذا يكفي."
في صباح اليوم التالي، خرج شادو من المنزل متجهًا إلى مدرسته.
خطواته كانت هادئة، لكن جسده لم يعد كما كان قبل شهر.
في منتصف الطريق، اعترضه نفس المتنمرين.
نفس الوجوه، نفس الابتسامات الساخرة.
أحدهم قال بسخرية:
"انظروا من عاد… ما زلت تمشي وحدك؟"
لم يرد شادو.
حاول تجاوزهم بهدوء.
لكنهم لم يتركوه.
دفعه أحدهم بقوة، ثم قال مستفزًا:
"هل ستسقط مرة أخرى؟"
توقف شادو.
رفع رأسه ببطء، ونظر إليهم بهدوء غريب.
"أنتم من اختار هذا."
تحرك في اللحظة التالية.
لا مهارات، لا طاقة، فقط حركة نقية.
قبضة سريعة أصابت الأول في بطنه،
ركلة منخفضة أسقطت الثاني أرضًا،
والثالث حاول الهجوم، لكن شادو أمسك ذراعه، لواه بقوة، وأسقطه بلا رحمة.
لم تستغرق المواجهة سوى ثوانٍ.
سقط المتنمرون واحدًا تلو الآخر،
بعضهم يئن، وبعضهم ينظر إليه بصدمة وخوف.
وقف شادو بينهم، تنفّسه منتظم، عيناه ثابتتان.
"لا تقتربوا مني مرة أخرى."
ثم واصل طريقه نحو المدرسة،
وكأن شيئًا لم يحدث.