توقف شادو عن اللعب فجأة، ووضع جهاز التحكم جانبًا.

"قل لي…"

قال وهو ينظر إلى صديقه مباشرة،

"كيف يحصل الناس هنا على القوة الروحية؟"

تفاجأ السمين قليلًا.

"هاه؟ أليس هذا بديهيًا؟"

هز شادو رأسه.

"افترض أنني نسيت بعض التفاصيل."

ضحك السمين، ثم بدأ يشرح وهو يشير بيده كعادته:

"أبسط طريقة هي الصقل الذاتي."

"الجلوس، التركيز، وسحب القوة الروحية من المحيط."

توقف لحظة ثم أضاف باستخفاف:

"لكنها بطيئة جدًا، وتناسب فقط المبتدئين."

عقد شادو حاجبيه.

"وهل توجد طرق أسرع؟"

"بالطبع."

اقترب السمين وخفض صوته كأنه يشارك سرًا.

"أشهر طريقة هي امتصاص سائل الوحوش."

اتسعت عينا شادو قليلًا.

"سائل الوحوش؟"

"نعم، بعد قتل الوحوش داخل البوابات، يمكن استخلاص سائل خاص من أجسادها."

"كلما كانت الوحوش أقوى، كان السائل أنقى وأكثر فاعلية."

ابتسم السمين بحماس:

"هناك من يرتفع مستوى كاملًا خلال أيام فقط!"

صمت شادو، يحلل المعلومات بسرعة مذهلة.

"وهل هذا كل شيء؟"

هز السمين رأسه.

"لا، توجد أيضًا كنوز نادرة."

"ثمار، أعشاب، أحجار روحية… بعضها لا يظهر إلا في بوابات عالية المستوى."

تنهد، وعيناه تلمعان بالطموح:

"لكن هذه الكنوز نادرًا ما يراها الناس العاديون."

"والطرق الأخرى؟"

سأل شادو.

"الكليات المشهورة."

قالها السمين بثقة.

"هناك تقنيات خاصة، غرف تدريب، وأدوية محسّنة."

"من يدخل كلية قوية… مستقبله مضمون."

عاد شادو إلى الخلف، وأغمض عينيه للحظة.

بوابات، وحوش، سوائل، كنوز، كليات…

هذا العالم لا يختلف كثيرًا عن عالم الصقل،

فقط… بأسماء مختلفة.

فتح عينيه ببطء.

"فهمت."

نظر إليه السمين باستغراب.

"فهمت ماذا؟"

ابتسم شادو ابتسامة خفيفة، غامضة.

"فهمت الطريق."

وفي داخله، كان صوته واضحًا:

إذا كان هذا هو نظام القوة هنا… فلن أتأخر كثيرًا.

بعد ساعات من اللعب والضحك، نهض السمين وهو يتمطّى.

"سأذهب قبل أن تصرخ أمي."

قالها وهو يضحك.

"تعال متى شئت."

أجابه شادو وهو يرافقه إلى الباب.

أُغلق الباب، وعاد الهدوء إلى المنزل.

لم يضيّع شادو الوقت.

دخل غرفته، أغلق الباب بإحكام، وجلس متربعًا على الأرض.

أغمض عينيه، وتنفس بعمق، محاولًا ما وصفه له صديقه… سحب القوة الروحية من المحيط.

في البداية، لم يشعر بشيء.

مرت دقائق… ثم ساعات.

ألم خفيف في صدره، تنميل في أطرافه، وحرارة بطيئة تسري في جسده.

لم يتوقف.

خمس ساعات كاملة مرت قبل أن يفتح عينيه أخيرًا.

"هاه…"

تنفّس بعمق، ثم همس:

"النظام."

ظهر أمامه الوصف المألوف:

الحالة:

الاسم: شادو

الفنون القتالية: 599

القوة الروحية: 5

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"ضعيف… لكنه موجود."

منذ تلك الليلة، دخل شادو في روتين ثابت.

الدراسة صباحًا.

التدريب الجسدي بعد العودة.

الصقل ليلًا حتى الإرهاق.

كان جسده يتألم، لكن إرادته لم تتراجع.

كل يوم يزداد تحكمه بأنفاسه، وكل ليلة تصبح القوة الروحية أكثر وضوحًا في عروقه.

مرت الأيام…

ثم الأسابيع…

شهر كامل قبل الاختبار.

في الليلة الأخيرة، جلس شادو على سريره، متعرقًا، جسده مرهق لكن ثابت.

أغمض عينيه مرة أخيرة، ثم فتحهما وقال بهدوء:

"افتح الحالة."

الحالة:

الاسم: شادو

الفنون القتالية: 899

القوة الروحية: 51

المستوى: الأول

ظل ينظر إلى الأرقام لثوانٍ طويلة.

ثم ابتسم.

"إذًا… هذا يكفي كبداية."

وقف، نظر من نافذة غرفته نحو السماء المظلمة.

الاختبار غدًا.

وفي داخله، كان واضحًا تمامًا:

هذا ليس امتحان قبول… بل أول خطوة.

في الصباح الباكر، كان شادو يستعد للمغادرة.

ارتدى ملابسه بهدوء، حمل حقيبته، وقبل أن يخرج… توقّف.

في المطبخ، كانت أمه تجهّز الإفطار.

التفتت إليه فور رؤيته، وحدّقت فيه قليلًا.

"اليوم هو الاختبار، أليس كذلك؟"

أومأ شادو.

"نعم."

اقتربت، رتّبت ياقة قميصه بيدها، وقالت بنبرة دافئة:

"لا تضغط على نفسك… فقط عد سالمًا."

تجمّد للحظة.

هذا الإحساس… غريب، لكنه مريح.

"سأعود."

قالها بثقة، ثم خرج.

في ساحة التجمع، لمح وجهين مألوفين.

"شادو!"

صرخ تشين السمين وهو يلوّح بيده.

وبجانبه وقفت شياو، شعرها البنفسجي يلمع تحت الشمس، وعيناها تراقبانه بهدوء.

"أخيرًا."

قالت بابتسامة خفيفة.

"كنت أظن أنك ستتأخر."

"لا أستطيع تفويت هذا."

أجابها شادو.

اقترب تشين وهمس بحماس:

"بالمناسبة… أي سلاح ستستخدم؟"

نظرت شياو إليه باهتمام.

"نعم، هذا مهم."

فكّر شادو لثانية، ثم قال بهدوء:

"السيف."

"السيف؟"

رفع تشين حاجبيه.

"ليس رمحًا أو قوسًا؟"

ابتسم شادو بخفة.

"أجد راحتي فيه."

لم يعلّقا أكثر.

بعد فترة قصيرة، نُقل الجميع إلى موقع الاختبار.

عشرات الطلاب…

من مدارس مختلفة.

يقفون صفوفًا متفرقة.

وأمامهم…

بوابة ضخمة.

بوابة سوداء مائلة للخضرة، يتصاعد منها ضباب كثيف، كأنها فم عالم آخر.

الهواء من حولها ثقيل، ومشحون بطاقة غريبة.

وقف المعلمون أمام الطلاب، أحدهم تقدّم خطوة للأمام وقال بصوت عالٍ:

"اصغوا جيدًا."

ساد الصمت.

"هذه البوابة تمثل اختبار القبول."

"داخلها… غابة."

لوّح بيده نحو البوابة.

"كلما تعمقتم، ظهرت وحوش أقوى."

"أقصى مستوى ستواجهونه هو المستوى الثاني."

ابتلع بعض الطلاب ريقهم.

"مهمتكم بسيطة."

قالها المعلم ببرود.

"اقتلوا الوحوش."

ثم أضاف:

"كل وحش يمنح نقاطًا."

"كلما زادت نقاطكم… ارتفع ترتيبكم."

رفع معصمه، لتضيء ساعته الذكية.

"سيظهر الترتيب مباشرة على ساعاتكم."

نظر شادو إلى البوابة بصمت.

الغابة… الوحوش… النقاط…

وفي داخله، كان شيء واحد واضحًا:

هذه أول بوابة له في هذا العالم.

2026/01/01 · 10 مشاهدة · 748 كلمة
SHADOWW
نادي الروايات - 2026