لم يكن الغداء الاول منذ ثلاث سنوات طبيعيا ، غير الفرد الجديد الذي اضيف الينا ، كنت اتناول التوتر بملعقة ، و كان الصمت هو الغالب اليوم علي عكس العادة.

كانت هناك فجوة غير مرئية بين المريضة التي خرجت حديثا و بين باقي افراد العائلة.

' اريد العودة الي غرفتي..'

حتي لو ارادت العودة طالما كرة الشعر مازالت هناك لن تجرؤ علي دخولها ، لكن التوتر المتزايد جعل الطعام يقف في حلقها .

" ابي ، انا بخير ، انا.."

" مريم ، سنذهب لطبيب ، انتهي الامر"

"مريم ، نريد ان نطمئن عليك فقط ، كما تعلمين لقد كنا نعاني طوال ثلاث سنوات ، لا نريد ان نعاني كرة اخري"

"..."

كانت المعلقة تحوم غي الفراغ لم تعلم وجهتها ، لا عادت الي الطبق ،و لا دخلت الي فمها . لم تكن تهلوس و لم تكن مريضة نفسية.

" انا لم ار شيئا حقا!"

" لا ضير من التاكد"

لقد حسم الاب الامر مرة اخري ..

......

لما انتهي وقت الغداء، عدت لغرفتي توقعت ان الكرة لاتزال معلقة في مكانها ، لكن لم يكن هناك اثر ، ذهبت حيث كانت معلقة بلا خيط ، او الاصح كانت طافية في مكانها .

'لقد كانت كرة الشعر هنا ،و لكن...'

مررت اصابعي اتلمس الملمس الخشن علي السيتارة لم يكن هناك اي انبعاج علي السيتارة ولا ملمس مثير للاشمئزاز كما من قبل .

نظرت حولي لعلي اجد طرف شعرة من الكرة . اي شئ قد يعتبر دليلا علي عدم جنوني .

..او جنوني لعلي ارتاح .

نظرت في الزوايا المظلمة ، و تحت السرير فوق المكتب ،

تحته .. كانت تجلس هناك في زاوية المكتب ، دليل براءتي .

شعرة سوداء فاحمة ، تلمع بدل ان تمتص الضوء، معلنه عن وجودها .

التقطتها بسرعه مخافة ان تختفي بلا اثر هي الاخري .

اثناء تعمقي بالبحث ..و بينما كان ذهني مشغولا بعالم اخر،

..طرق الباب ، فزعت لهذه الطرقة المفاجئة و ارتطم راسي باسفل المكتب .

"لحظة "

فتحت الباب ممسكة براسي مكان الخبطة ،

" هل انت بخير؟ " قلقا عليها لحقها اخوها زين الي غرفتها ، لما راي يدها تمسك راسها ازدادت تعبيراته قلقا.

"انا كذلك"

" لقد اتصلت نهي لتسال عنك ، و لان هاتفك قد تهشم في الحادثة ، لقد اشتريت لك واحد جديد ، به نفس الشريحة و كل ارقامك محفوظة عليه"

"شكرا لك يا اخي"

"اذا احتجت اي شئ اخبريني " التفت ليخرج لكن يدا صغيرة شاحبة كانها مصابة بفقر دم اوقفته .

" انظر لهذا يا زين "

وضعت في كفه شعرة سوداء ، تدلت بين اصابعه .

" ماذا يفترض ان يكون هذا؟" مبتسما قليلا حتي ظهرت غمازته علي جانب واحد من وجهه .

" تلك شعرة من كرة الشعر التي رايتها قبل الغداء ،و في المستشفي ايضا بعدما استيقظت ، انت تعرف ، لا احد فينا يمتلك شعرا بهذا اللون "

"..."

ببطئ اختفت غمازته ، و القي نظرة اقرب الي الشعرة .

" هذه الشعرة .."

"اجل هذه الشعرة هي دليل اني لم اصب بهلاوس "

" اتدرين؟ ،ان زوجتي تملك شعرا اسود"

عادت غمازته علي جانب واحد مرة اخري

"..."

' لقد نسيت !'

كان هناك فرد جديد نسيت امره .

لكن..

" و ماذا كانت تفعل في غرفتي؟"

" لا اعلم ، ربما كانت تنظفها؟ لا تكوني لئيمة ، ارتاحي قليلا ،انا ذاهب"

غادر كما جاء ، و بقيت وحدي مرة اخري .

جلست علي السرير ، فتحت هاتفي و تصفحت فيه قليلا ،

لقد كان الهاتف الجديد ، عكس القديم ، الكتابة عليه سهلة ،و اللمس يسير ، و الامر ينفذ في اقل من جزء من الثانية .

اسرعت اصابعي بكتابة اسم صديقتي في خانه البحث في اتصالات الهاتف ، وجدته فورا .

و عندما كان اصبعي فوق اسمها مباشرة .. توقف ..

مرت قشعريرة باردة علي جلدي الرطب ، بمجرد ان استوعبت الامر

لكن.. ماذا كانت تفعل زوجة اخي تحت مكتبي ؟

2026/02/07 · 11 مشاهدة · 623 كلمة
Supernova
نادي الروايات - 2026