حام اصبعي فوق اسم ' نهي' لم يجرؤ علي الضغط لفترة.
' ماذا كانت تفعل اسفل مكتبي؟' تساءلت ان كنت ابالغ بتفكيري ، ربما فقط كانت تنظف غرفتي اثناء وجودي في المستشفي.
هذا يفسر كيف ظلت غرفتي بهذه النظافة رغم عدم وجودي ، شعرت بوخز من الضمير .
ظللت هكذا مترددة في الامر هل ارتاب بشان الفرد الجديد ، ام أأمن لجانبها .
..حتي اغلق الهاتف.
انعكس علي ظلام الهاتف وجه .
.. اخذ الامر مني لحظة حتي ادركت ان هذا وجهي .
اكبر بثلاث سنوات عما اتذكر ، مطبوع عليه لون جديد من الجنون الذي اخشاه .
'لنبحث مجددا ..'
لم اطل النظر الي انعكاسي علي شاشة الهاتف المظلمة ، لم اشعر ان خذه كانت انا حقا .
نهضت و اعدت النظر تحت المكتب ،لربما فقدت دليلا اخر هنا او هناك .
..كان هناك شئ بداخلي لم يهدا بعد .
كانت الظلال تحتل البقعة اسفل المكتب ، حيث لا يستطيع الضوء الوصول اليها .
لذا اضطرت لفتح كشاف الهاتف الجديد ، بحثت جيدا في كل الزوايا.
و كما توقعت... لم اجد شيئا .
..طرقة..
'هاااه، الباب مجددا !' كدت انهض لافتح الباب .
... لا ... هذا ليس بطرق علي الباب
.. كانت الطرقة
.. اقرب
.. طرقة..
تجمد جسدي مكانه ، كانت الطرقة فوق راسي تماما علي سطح المكتب .
'لن التفت ،لن التفت ، لن التفت '
كل افلام الرهب التي شاهدتها غي حياتي ، تذكرتها في هذه اللحظة بالذات .
مثل القانون غير المعان.. اذا التفت خلفك .. انت ميت.
..طرقة..
لقد فر الدم من جسدي.
ظللت متجمدة في مكاني حتي اختفت الطرقات المتزامنة بعد الطرقة الثالثة .
.. لم يعد هناك طرق .
ارتعش ضوء الكشاف في يدي ،.. لا لم يكن الضوء هو من ارتعش.
القيته الي الاعلي حيث كان من المفترض ان يكون مصدر الطرق .
'ما..هذا ؟'
هناك ،.. بضعه خصلات سوداء تمتص ضوء الكشاف متدلية من اسفل المكتب منزوعه و عالق هناك.
"مريم"
اصطدم راسي اسفل المكتب مرة اخري .
خرجت من اسفل المكتب لان الصوت كان مالوفا كان لامي .
"هل انت بخير؟ تبدين شاحبة !"
"..بخير "
" لم اقصد افزاعك، لقد طرقت الباب كثيرا لكنك لم تردي"
"؟"
ايهم الحقيقي؟ اين المزيف؟
'هل يعقل أن تكون تلك طرقات الباب؟ مستحيل.. كان قريبا جدا،
ربما لاني كنت تحت المكتب كان الصوت مكبرا؟ اجل،اجل.
لكن عندما اخي...لا ،لا '
"مريم؟"
توقفت عن هز راسي ،عند نظرة والدتي القلقة.
" يا امي هل يمكنني طلب شئ ؟"
بالطبع "
"هل يمكنني ان ابيت معك الليلة؟"
"..."
ظهر علي خدها غمازة لطيفة مثل التي لدي زين ، لكن اكثر حنانا .
ضمتني اليها مثل طفله صغيرة ، شعرت اني استيقظت من كابوس.
لقد اكتفيت من هذه الغرفة اليوم ، لا اظن اني ساستيقظ مرة اخري اذا نمت هنا وحدي الليلة.
' هل اخبرها ؟ ، ام انها ستقول عني مجنونة مرة اخري؟'
" ما رايك ان تبيت هدي معك ؟ ، ستكون فرصة رائعه لتتعرفا علي بعضكما جيدا "
"..."
تصلب جسدي في حضن أمي الدافئ. فجأة، لم يعد حضنها دافئا، بل بدا وكأنه فخ يطبق علي. اسم 'هدى' رن في أذني مثل صرير مفصل باب قديم في بيت مهجور. شعرت بالشعرة ا
لسوداء في جيب ثوبي وكأنها بدأت تتحرك، وكأنها تضحك مني .