أصبح ملاذي الوحيد سجني . حاولت ان استوعب ابعاد هذا الاقتراح . لكن حتي قبل ان تتسني الفرصة لي للرفض ، وجدت هدي واقفة امام باب غرفتي ، بوسادة بين يديها .
" تفضلي بالدخول"
حثتها امي علي الدخول بينما كانت تعد فراشا مؤقتا بجوار سريري . لم يكن في غرفتي غير سرير واحد.
" امل ان يكون هناك وقت كاف لكليكما للتعرف جيدا "
خرجت امي من الغرفة و اعلقت الباب خلفها.
الان اصبحت وحدي مع فرد جديد مريب ظهر في حياتي فجأة ،و كرة غريبة لا تقل ريبة موجودة في مكان ما حتي تقرر الظهور بمفردها.
" غرفة جميلة "
سار فرد العائلة الجديد بين ارجاء الغرفة و اركانها و توقفت عند ملصق معين علي الجدار .
" هل انت من معجبي رون ايضا؟ انا ايضا افضله عن هاري ... انه افضل ممثل في السلسله "
"..هذا مغني"
"اوه! الا يتشابهان؟"
رايت لونا من الاحمر علي اذنيها ، لقد كان لونا جيدا لكسر التوتر الغريب في الغرفه .
وضعت وسادتها هلي الفراش بجوار سريري. طوال الوقت ، لم تسقط عيناي من علي شعرها الحبري الاسود.
لا بد انها لاحظت نظراتي ، مسدت بيدها خصلات شعرها الحريري ، ازداد احمرار اذنيها اكثر من قبل .
" هل هناك شئ علي شعري؟"
"لا ، لا اسفة ان كنت قد اطلت النظر لكن شعرك جميل "
" شكرا لك ، كل الفضل يعود الي هذا "
ثم اخرجت من جيب ثوب نومها علبة صغيرة خضراء و قربتها مني .
لم التقطها اكتفيت بالنظر فقط .
" هذا كريم شعر"
" نعم ،لكنه ليس كاي كريم ، انه وصفه امي "
ما ان فتحت العلبة حتي امتلأت الغرفة رائحة مسكرة حلوة ، تشبه رائحة الحلوي مخلوطة بلمسة منعشه جميلة و ذو لون اخضر عشبي ناصع .
اخذت كمية بحجم الاصبع و فردتها علي يدها ،ثم مسدت به شعرها .
كان شهرها يلمع مثل الخيوط الحريرية السوداء، و كانت خصلاتها تتراقص منفردة لا تتشابك ببعضها البعض.
و كان هناك خصلة اخري تتراقص بين اصابعي في جيب ثوبي .
'انها متشابهة.. ' نفس اللون الاسود الفاحم ، الذي يمتص الضوء من حوله .
لم استطع ابعاد خواطر الشك التي تلتهم عقلي .
" كيف تقابلتي انت و اخي؟"
".. امم ، من اين ابدا ؟ لقد كنا في نفس المجموعة في الجامعه ، تعرفنا علي بعض، حدث و ان تشاركنا معظم التفضيلات ، وهكذا انتهينا بالزواج"
هذا غريب كيف كان لاذنيها كل هذه الدرجات من اللون الاحمر .
' انها خجولة جدا '
" هل هذا كان بعد حادثتي "
" لا ،لا لقد كان قبلها " حركت يديها نافية بسرعه
" لقد اخبرته ان يعطيني فرصة لاتاكد من مشاعري قبل ام يتقدم الي والدي "
" الامر فقط مؤسف اتدرين كيف شعرت عندما علمت بزواجه الذي لم احضره حتي؟"
" .. اسفة لقد اراد اخوك حقا ان يجعل الزفاف بعد استيقاظك ، لكن لقد كانت لدي ظروفي ايضا .."
' ربما ظنوا انني قد لا... '
"اااه ،لننهي هذا الكلام الكئيب و لنذهب للنوم . ساغلق النور "
" اجل ،اتفق "
في طريقي لاغلق النور، وقعت عيناي مرة اخيرة علي خيوط الحرير المنسدلة علي الوسادة بجانب سريري .
" بالمناسبة يا هدي ، الم تري ساعتي التي كانت علي المكتب هنا ؟"
" .. عذرا؟ لا ادري ، لم يسبق لي ان دخلت هذه الغرفة ، اذا اخبرتني شكلها ربما اتذكر مكانها"
"..."
عندما لم اجب التفتت لتنظر الي .
" .. انسي الامر ، لا بد اني وضعتها في مكان اخر "
اغلقت النور ، ساد الظلام الغرفة ، لكن هذه الليلة لم انم .
في الظلام وسط صوت الانفاس المنتظمة ، ورائحة النعناع اللطيفة التي تملا الغرفة . لم يغمض لي جفن هذه الليلة .
' اذا كيف وصلت خصلات شعرك اسفل مكتبي؟'