اردت ان انطق بلكمات اخري افضل ، لكن الكلمات ابت الخروج ، حتي هي طلبت النجدة .

أصبح الوضع صعبا ليحتمل ، عندما نظرت اسفل المكتب وجدت نتفات جديدة من اسلاك سوداء معطرة برائحة منعشة .

لقد حدثتها البارحة عن الغرفة و قالت انها لم تدخلها من قبل.

'هل ربما كذبت؟'

[ما الامر يا مريم ؟ ماذا يحدث؟]

"لا شئ مهم ، .. هل يمكننا ان نتقابل؟ اريد ان اقابلك "

[بالطبع سنتقابل ما رايك في الغد؟ سانتظرك في المقهي الذي اعتدنا التقابل فيه ،هل يمكنك القدوم؟]

"نعم ، في الرابعة ،هل هذا مناسب لك؟"

[اجل ]

"سانتظرك"

اغلقت الخط ، وفتحت كشاف الهاتف مرة اخري .تفحصت كل زاوية بعناية .

لقد اخذت دواء الهلوسة و منذ حينها لم ار الكرة الزغبية .. لذا لقد بدا مفعول الدواء ، او ربما لا؟ ، نظرا لان الكرة تذهب و تاتي بمفردها ، لا استطيع ان اعرف متي سيبدا مفعول الدواء .

ولاني أريت الشعر لزين من قبل ، لا بد ان تكون حقيقية. يعني ان الشعر يعود لها و هذا مؤكد لكن ،لماذا؟.

لماذا تحت المكتب من بين كل الاماكن هل ربما تخفي شيئا؟

او ربما اخذت شيئا؟

بحثت في كل مكان علي المكتب و في الادراج عن شئ معدني بارد ازرق يدور .

لكن لم يكن له وجود ، لا يعقل

'هل اخذته؟'

هنا صدمتني الحقيقة كصفعة باردة ،هدي لقد قلت انك لم تدخلي الغرفة ، لكن السبينر اختفي ، و الشعر باق هنا . لماذا تاخذ شيئا تافها كلعبة اطفال؟

هل تريد انتزاع كل ما يمنحني الطمأنينة ؟

هل تريد ان افقد عقلي تماما حتي لا يصدقني احد؟

قبضت على يدي بقوة حتى غرزت اظافري في كفي. لم تكن مجرد لعبة، كانت هدية زين لي، وبأخذها، شعر ان هدى بدات تسحب خيوط علاقتي بأخي وتفككها خيطا بعد خيط. هي لم تأخذ قطعة معدنية عادية ، هي اخذت هدوئي لتعطيني بدلا منه هذا الرعب الاسود.

لقد اكتفيت من الرعب بالفعل. يكفي ما انا فيه ، لنحل هذا الامر .

خرجت تاركة الرائحة للمستفزة ورائي ، لقد اصابتني بمزيد من الصداع .

"هاي، يا انت ! ساسالك سؤالا واحدا لذا ردي علي"

امسكتها من كتفها بقوة ، لقد خفت ان تهرب مني كما تفعل الكرة ، او ان تتهرب من سؤالي .

لقد كانت حركة مفاجئة لدرجة انها فزعت و ارتجف جسدها.

" انا .. اجل.. انا"

لم تستطع ان تستوعب الموقف . و القت نظرة متوسلة الي اخي الذي كان حاضرا.

'هيا ، لن ينقذك احد مني ، ولا حتي اخي'

"مريم ماذا تفعلين ، توقفي !"

" سأسألك شيئا واحدا فقط، ماذا كنت تفعلين تحت مكتبي؟"

" ال.. المكتب؟.. انا لم..آه"

"فقط اجيبي " عصرت يدي علي كتفها اكثر مطالبة بجواب شافي .

" مريم توقفي !"

امسك زين بيدي التي عصرت كتفها و دفعها بعيدا.

نظرت لثوان الي يدي .. التي دفعت بعيدا .

" لقد اردت اجابة فقط"

"هذه ليست طريقة للحصول علي اجابة "

لقد تمسكت بقميص اخي و بكت حتي تكونت بقعتين رطبتين علي قميصه.

" انا لقد اكتفيت من العيش في هذا الرعب ! الا يكفيك ما انا به بالفعل؟!"

صرخت بملئ صوتي ، لم يخرج صوتي فقط عاليا لقد خرجت كل اصداء مشاعري في هذه الصرخة .

لم اعلم منذ متي كان ابوي يشاهدان .

سمعت خطوات قلقة من حيث كانت امي تقف ، رايتها تضع يدها علي فمها و لم تستطع ان تحتمل.

لم اعلم يقينا ما الذي لم تعد تحتمله ، أكان نوبتي ، ام جنوني ؟

"اردت فقط ان اعرف ، ماذا تفعل في غرفتي حين لم اكن موجودة و لماذا هناك شعر لها اسفل مكتبي ،و اين ذهب السبينر الخاص بي؟ "

" هدي ؟ "

" انا ،لا اعلم عما تتحدث ،لم ادخل الغرفة ابدا عدا عن الليلة الماضية. ولا اعلم عن اي شعر او سبينر تتحدث"

حينما سمعت كلماتها ، اردت ان انتف ما بقي من شعر راس تلك الكاذبة .

"اذا لماذا لا ترين بنفسك؟"

بالطبع سترفض اعلم ذلك .

"..حسنا، ساتي"

اجل تعالي ، ستحرجين فقط..

امسك اخي بيدها و ذهبا معا الي الغرفة ، تبعتهما و جاء من خلفنا امي و ابي .

" انظروا! شعرها متساقط علي الارض و معلق هناك ،علي السطح السفلي للمكتب "

اشرت باتجاه المكتب ، انحنت هي و اخي لينظرا .

انتظرت بابتسامة منتصرة ، لكشف امر هذه الكاذبة،

انتظرت...و انتظرت.

لماذا طال الامر ؟ ،ماذا كانا يفعلان كل هذه المدة؟

نظرا الي بعضهما بعصبية ،ثم نظرا الي ..

"مريم .. لا شئ هنا .. هل انت متاكد. انك رايت شعرا؟ هنا؟"

"ماذا تقصد ؟ بالطبع!"

حثثته علي التحرك قليلا و نظرت.

"...!"

لا شئ ، لا شئ ، لم يكن هناك شئ في اي مكان.

"لا ،لا .. هنا .. لقد كان هنا!"

لقد برد جسدي ، هل ابتلعت الأرض خيوط الأدلة؟ أم أن الدواء الذي تناولته بدأ يمسح الواقع بدلاً من مسح الهلوسة؟

"مريم "

"لا يا اخي انت تعلم، انت ايضا قد رايت هذا الشعر عندما..."

"مريم!"

صرخ اخي في وجهي ، اخي الحبيب ، الذي لم يعاملني الا بالحب و اشبعني بالحنان . صرخ في وجهي ..

" انت غير مستقرة نفسيا الا تدركين ذلك ؟ "

'اجل'

"لقد القيت اتهاماتك يمينا و يسارا دون ان تعلمي حتي ما هو حقيقي وما هو ليس كذلك!"

'اجل'

لقد كان هذا هو الامر منذ ان استيقظت ، لم يعد اي شئ كما كان ...

ولن يعود..

2026/02/18 · 7 مشاهدة · 860 كلمة
Supernova
نادي الروايات - 2026