الفصل السادس عشر : النصل المنسي

- منظور كايل فالتير -

وقفت أمام ذلك الفم الأسود السحيق، أستمع إلى صدى المياه الغاضبة وهي تندفع نحو أحشائه لتبتلعها الظلمة المطلقة.

​"هل أمتلك الشجاعة الكافية لأعبره؟"

​طرحت هذا السؤال في عقلي، ثم أطلقت ضحكة خافتة، جافة، يتردد صداها مع صوت النهر المتلاطم.

يا له من سؤال غبي.

غبي ومثير للشفقة.

أليس كذلك؟ الشجاعة لم تكن يوماً جزءاً من المعادلة في حياتي البائسة.

الشجاعة ترف يمتلكه الأبطال الذين يملكون خيارات.

أما أنا؟ أنا فأر محاصر في زاوية مسلخ.

​خلفي، هناك سلسلة جبال إيريبوس، حيث يتربص ذلك الكيان الذي يتلاعب بالمسافات ويطوي الواقع، وحيث يتدفق شلال الدماء الذي يلد كوابيس لا حصر لها.

التراجع يعني أن أُسحق أو أُمسح من الوجود بقرار من شاشة حمراء.

بالطبع سأدخل. حتى لو كان هذا الكهف هو حنجرة الشيطان نفسه، فليس لدي رفاهية التردد.

​أخذت نفساً عميقاً من الهواء البارد، المشبع برائحة العصور الميتة والرطوبة الكثيفة، وخطوت خطوتي الأولى نحو الداخل.

​بمجرد أن تجاوزت عتبة الكهف، ابتلعني الظلام.

لم يكن ظلاماً عادياً ناتجاً عن غياب الضوء؛ كان ظلاماً فيزيائياً، ثقيلاً، كأنك تغوص في حبر أسود لزج.

صوت العاصفة ورذاذ المطر في الخارج انقطع فجأة، كأن باباً خفياً من الرصاص قد أُغلق خلفي.

لم يتبق سوى صوت النهر الأسود الذي يجري بجانبي، يضرب الصخور في الأسفل بصوت مكتوم.

​بدأت أمشي.

خطواتي كانت بطيئة، مترددة، ومسكونة برعب خالص.

كنت أمد يدي اليسرى لأتلمس الجدار الصخري البارد والزلق لأحافظ على توازني، بينما يدي اليمنى تقبض على مسدسي الجلوك الفارغ... كأبله يحمل عصا خشبية في حقل ألغام.

​طقطق...

طقطق...

​كان هذا صوت حذائي الممزق وهو يطأ على الحصى المبلل.

وكلما تعمقت أكثر، كلما بدأ مسار النهر ينحدر للأسفل بحدة، مبتعداً عن الممر الحجري الذي أمشي عليه، حتى أصبح صوت المياه مجرد همهمة بعيدة في قاع هاوية لا أرى قعرها.

​الآن، حلّ الصمت.

​صمت ثقيل، مريض، ومخيف.

الصمت الوحيد الذي كان يقطعه هو...

​طِق...

...

طِق...

​قطرات ماء تتساقط ببطء شديد من سقف الكهف غير المرئي لتضرب بركاً صغيرة على الأرضية.

كل قطرة كانت تتردد في جمجمتي كضربة مطرقة.

​توقفت في مكاني، وتصلبت عضلاتي.

حبست أنفاسي، وأرهفت السمع.

غريزتي كانت تصرخ متوقعة هجوماً.

كنت أنتظر أن تلمع مئات العيون الحمراء في الظلام كما حدث في الكهف السابق.

كنت أنتظر زمجرة غول صخري، أو فحيح أفعى عملاقة، أو حتى صوت خطوات ثقيلة.

​لكن... لا شيء.

​دقيقة كاملة مرت.

ثم خمس دقائق. ثم عشر.

​لم يهاجمي أحد.

لا وحوش. لا طفرات جينية.

لا فخاخ سحرية. لا شيء... حرفياً، لا شيء.

​الرعب الذي بدأ يزحف إلى قلبي الآن لم يكن رعباً من وحش، بل كان "رعب الفراغ".

في إيريبوس، حيث كل حجر وكل بركة دماء تفيض بالموت، هذا الفراغ المطلق كان غير منطقي.

لماذا لا يوجد حراس؟ لماذا لا توجد حشرات حتى؟

كأن هذا المكان قد نُظف من الحياة والموت معاً.

كأن هالة شيء مرعب جداً تقبع في الداخل قد أبادت حتى البكتيريا.

​"هل... هل دخلت الكهف الخاطئ؟" تمتمت لنفسي، وصوتي يرتجف بشدة، يتردد صداه بضعف في الممر المظلم.

"هل تركت المدخل الحقيقي عند الشلال الدموي، ودخلت في جحر أعمى سيقودني إلى الموت جوعاً؟"

​عرق بارد انزلق على ظهري.

فكرة أنني أضعت طريقي في هذا الجحيم كانت كافية لدفعي نحو الجنون.

كنت أجرّ ساقي المنهكتين، وجروحي تنبض بألم إيقاعي.

لم يعد هناك زمن.

ربما مشيت لساعة، وربما ليوم.

الجوع عاد لينهش أمعائي، والعطش بدأ يجفف حلقي مجدداً.

​وفجأة... في نهاية هذا النفق الطويل الأعمى...

​رأيت ضوءاً.

​لم يكن ضوءاً سحرياً أزرق، ولم يكن وهجاً قرمزياً دموياً.

كان ضوءاً أصفر. ضوءاً دافئاً، باهتاً، يرتعش بخفوت على الجدران الصخرية في نهاية الممر.

​قلبي قفز إلى حنجرتي.

ضوء؟ هنا؟ في قاع إيريبوس؟

​اقتربت بحذر شديد، ألصقت ظهري بالجدار، أتقدم خطوة بخطوة كظل خائف.

وصلت إلى حافة المدخل الذي ينبعث منه الضوء، واسترقت نظرة سريعة إلى الداخل، وعيناي القرمزيتان تتسعان برعب ودهشة مما تريان.

​كانت حجرة دائرية، ليست طبيعية التكوين.

الجدران هنا كانت مصقولة بدقة مرعبة، كأنها قُطعت بشفرة سامية لاتخطئ .

وفي قلب الحجرة، انتصب مذبحٌ من حجر السج الأسود، يلمع ببريق الأوبسيديان القاتم.

​وفوق هذا المذبح... كانت تقبع شمعة.

​شمعة بيضاء عادية جداً، شمعها يذوب ببطء شديد، ولهبها الأصفر يرتعش في الهواء الراكد.

مجرد وجود شمعة تحترق في هذا الكهف المنسي منذ آلاف السنين كان أمراً يثير جنون العقل البشري.

من أشعلها؟ ومتى؟ ولماذا لم تنطفئ؟

​لكن عيناي لم تظلا معلقتين بالشمعة طويلاً.

لأن بجانبها، ومسنوداً على المذبح الأسود... كان يكمن السبب الحقيقي لمجيئي.

​"النصل المنسي."

​كان سيفاً. لكن وصفه بالسيف يبدو إهانة له.

لم يكن مصنوعاً من الفولاذ، ولا من التيتانيوم الإيترالي الذي تستخدمه النقابات الكبرى.

كان مصنوعاً من... "العدم".

​نصله كان أسود بالكامل.

ليس لوناً أسوداً، بل كان غياباً للون.

كان يمتص الضوء الأصفر الباهت للشمعة ولا يعكسه.

النظر إليه كان كالتحديق في هاوية بلا قاع.

مقبضه كان ملفوفاً بجلد خشن يشبه حراشف تنين، وتنبعث منه هالة... هالة جعلت الهواء في الحجرة ثقيلاً، بارداً، ويحمل رائحة دماء قديمة وجافة.

​هذا هو السبب في عدم وجود وحوش هنا.

هالة هذا السلاح كانت تصرخ بالموت المطلق.

أي كائن حي يقترب من هذا الكهف كان سيهرب بغريزته البدائية أو يُسحق تحت ضغط هذه الهالة.

​خطوت داخل الحجرة، كمسخ منوم مغناطيسياً.

​عندما اقتربت من المذبح، لاحظت شيئاً آخر.

جدران الحجرة الدائرية لم تكن ملساء تماماً.

كانت مغطاة بنقوش.

كتابات محفورة في الصخر الصلب.

​نظرت إلى الحروف.

كانت لغة غريبة، خطوطها متعرجة وحادة كأنها نُقشت بمخالب غاضبة.

لغة لا تنتمي للبشر، ولا للغيلان، ولا لأي حضارة قديمة قرأت عنها في مكتبة مورفيند.

​لكن... بمجرد أن ركزت نظري عليها... حدث شيء مرعب.

​الحروف بدأت تتلوى.

كأنها حشرات سوداء تزحف على الجدار، ثم بدأت تترتب في عقلي، وتُترجم نفسها قسراً في وعيي!

​كيف فعلت ذلك؟ كيف استطاع عقلي، عقل شاب بشري من الرتبة G، أن يفك شفرة لغة سامية ميتة؟

هل هو تأثير مهارة [رؤية المستقبل] التي ربطت وعيي بخيوط الزمن؟

أم أن السيف نفسه هو من يهمس لي بالترجمة؟ لا أعلم، ولا أريد أن أعلم.

​قرأت الكلمات المترجمة في عقلي، ومع كل كلمة، كان صدري ينقبض، وبرودة قاتلة تزحف إلى نخاعي الشوكي:

​"هنا ترقد خطيئة التكوين الأولى، ومقبرة الساميين الذين ظنوا أنهم خالدون.

حيث تحطمت عروش السامين، واستحالت تيجانهم إلى غبار يطؤه العدم.

في رحم هذا المجهول المنسي، ينام رعبٌ يتنفس الظلام،

ومن أعماق جرح الكون النازف، سينهض نذير النهاية،

ليطالب بكل روح سُرقت، وبكل نبضة حياة تجرأت على الوجود."

​قرأت السطور مرتين. تراجعت خطوة للوراء، أنفاسي تتسارع، والتعرق البارد يغطي جبهتي.

​"ما معنى هذا بحق الجحيم؟!" صرخت همساً في الحجرة الفارغة.

​'عروش السامين المحطمة'؟ أليس الساميون السبعة هم حكام مدننا الثلاث؟ حكام إيليزيوم ونوفاريون وزيراثيون؟ كيف تكون عروشهم محطمة وهم يحكمون العالم الآن؟ هل تتحدث هذه النقوش عن ماضٍ سحيق، أم... أم أنها نبوءة؟

​هل تتطابق هذه النقوش مع رؤيتي المستقبلية؟ "سينهض نذير النهاية ليطالب بكل روح"... هل هذا هو الكيان ذو النصف المظلم الذي رأيته يبيد أبطال الرتبة S؟ هل أنا أقف في مقبرة ساميين قديمة، أم في غرفة انتظار لنهاية العالم؟

​نظرت إلى السيف الأسود مجدداً.

​هل هذا هو السلاح الذي يُفترض بي أن

أستخدمه؟ سيف خُلق من "خطيئة التكوين الأولى"؟

​شاشة النظام الحمراء ومضت في زاوية عيني، تذكرني بعقوبة الموت الإكلينيكي إن لم أكمل المهمة.

​"حسناً..." ابتلعت ريقي الجاف، الذي كان كشفرة حادة في حلقي.

"ليس لدي خيار. إما أن أكون أداة لهذه النبوءة، أو جثة في هذا الكهف."

​تقدمت بخطوات بطيئة، يدي اليمنى ترتجف بعنف لا يمكن السيطرة عليه.

اقتربت من المذبح الأسود.

حرارة الشمعة لامست جلدي، لكن برودة السيف كانت تطغى عليها.

​مددت يدي. أطراف أصابعي لامست المقبض الجلدي الخشن.

​وفي اللحظة التي أغلقت فيها قبضتي على السيف...

​بوووووم!

​انفجار صامت، لكنه مدمر، عصف بوعيي.

لم يكن انفجاراً نارياً، بل كان انفجاراً للطاقة الخالصة.

ضغط هائل، مرعب، ومطلق هبط على جسدي كأن قمة جبل إيريبوس بأكملها قد سقطت على كتفي!

​"آآآآآآغغغ!"

​صرخت صرخة صامتة، وسقطت على ركبتي فوراً. الرخام الأسود تحت ركبتي تشقق.

​هذا لم يكن سيفاً. هذا كان ثقباً أسود صُقل ليكون نصلًا.

طاقة الإيترا المخزنة فيه كانت تتجاوز كل الفهم.

جسدي، جسد الرتبة G الضعيف، كان يتمزق من الداخل.

شعرت بالأوعية الدموية في عيني تنفجر، والدم يسيل من أنفي وأذني.

عظام ذراعي اليمنى التي تقبض على السيف كانت تئز وتطقطق، توشك على الانفجار إلى شظايا.

​لا أستطيع الوقوف! لا أستطيع حتى التنفس! السيف يرفضني! إنه يسحق وجودي لمجرد أنني تجرأت على لمسه!

​كنت أحتضر. عقلي بدأ يغوص في السواد.

​لكن... وفجأة، في اللحظة التي تيقنت فيها أن ذراعي ستنفصل عن جسدي...

​شيء ما داخل دمي تحرك.

ربما كانت نواة الغول الأرجوانية التي ابتلعتها في الزقاق، أو ربما كانت خصائص جسدي الذي تكيّف مع مهارة [رؤية المستقبل] ذات الرتبة SSS.

​كأن جسدي قد قرر، بيأس غريزي، أن "يفتح أبوابه" بالكامل.

​الطاقة السوداء المدمرة التي كانت تضغط عليّ من الخارج، اندفعت فجأة إلى الداخل!

اجتاحت مجرى دمي، واختلطت بإيترا الظلال الخاصة بي.

ألم الانفجار تحول إلى برودة قاتلة، جليدية، تسري في عروقي كسم بطيء ولكنه مهدئ.

​انعدم الضغط. اختفى الثقل.

​تنفست الصعداء بعنف، وسقطت بيدي اليسرى على الأرض ألهث، بينما يدي اليمنى كانت لا تزال تقبض على السيف الأسود بسهولة تامة.

السيف لم يعد ثقيلاً. بل بدا وكأنه امتداد طبيعي لذراعي.

​وفي تلك اللحظة، ومضت الشاشة الحمراء بوهج دموي منتصر في عقلي:

​[النظام: تم تأكيد الاستحواذ.]

[تهانينا للمضيف! لقد أتممت المهمة الإجبارية "استعادة النصل المنسي" بنجاح، وتجاوزت اختبار الرفض.]

​[جاري توزيع المكافأة...]

[تم اكتساب مهارة جديدة: (تمزيق الظلال - الرتبة S-]

​[وصف المهارة:] مهارة هجومية فريدة ومرعبة. تسمح للمضيف باستهداف وإلحاق ضرر جسدي حقيقي بالخصم... من خلال طعن أو قطع "ظله" الملقى على الأرض. الضرر الذي يلحق بالظل ينعكس فوراَ على الجسد المادي الحقيقي.

[ ملاحظة: تستهلك المهارة كمية كبيرة من الإيترا بناءً على قوة الخصم المستهدف] .

​نظرت إلى الشاشة الحمراء، والدم يقطر من أنفي على الأرض.

​قرأت وصف المهارة مرة، ومرتين.

​"تمزيق الظلال... إلحاق الضرر بظل الكائن الحي لينعكس على جسده؟"

​عيناي القرمزيتان اتسعتا، وارتسمت على شفتي الملطختين بالدماء ابتسامة واسعة، مجنونة، لا تليق إلا بشخص فقد عقله للتو.

​"عظيم! هذا... هذا أكثر من عظيم! هذا مرعب! أنا حرفياً لست بحاجة للاقتراب من الخصم، أحتاج فقط للاقتراب من ظله!"

​الجوكر الأسود لم يعد مجرد لص يتخفى في الظلال، بل أصبح قاتلاً يستخدم الظلال كأداة إعدام.

مهارة من الرتبة S-! أنا، القمامة من الرتبة G، أمتلك الآن مهارة هجومية يمكنها نظرياً أن تذبح صياداً من الرتبة A إذا كنت ماكراً بما فيه الكفاية ولمسته من ظله!

​اتكأت على السيف الأسود كعكاز، ونهضت ببطء.

جسدي كان محطماً، لكنني كنت أشعر بنشوة قوة لم أختبرها قط.

​إلا أن النشوة لا تدوم طويلاً في عقلي المصاب بصدمات مستدامة.

​بينما كنت أمسح الدم عن وجهي بكم معطفي الممزق، كان هناك سؤالان ملحان ومخيفان يطرقان جمجمتي بقوة.

​السؤال الأول، والأكثر إثارة للريبة: كيف مر الأمر بسلاسة في هذا الكهف اللعين؟

نعم، الهالة كانت قاتلة، والسيف كاد يسحقني.

لكن... لم أواجه لغزاً، لم أواجه وحشاً حارساً من الرتبة SS، لم أواجه فخاً ملعوناً. مجرد نفق طويل، شمعة، وسيف. بالنسبة لنظام يستمتع بتعذيبي ويضعني أمام كائنات تلاعبت بالمسافات قبل ساعات... هذا "سهل" جداً. سهل لدرجة تشير بوجود فخ أكبر لم أره بعد.

​والسؤال الثاني... والذي جعل ابتسامتي المجنونة تتلاشى فوراً، لتحل محلها ملامح صدمة وغباء مطلق...

​"كيف... كيف سأعود لمنزلي بحق خالق السماء؟"

​توسعت عيناي. نظرت إلى الكهف المظلم خلفي.

​"اللعنة!" صرخت بصوت تردد في الحجرة.

"كيف سأعود؟! لا أستطيع العودة من طريق الشلال الدموي، وتلك الوحوش لا تزال تُولد! لا أستطيع تسلق جبال إيريبوس مجدداً! والمحيط مليء ببوابات الرتبة SS!"

​النظام اللعين أعطاني مهمة للوصول إلى هنا،

لكنه لم يخبرني كيف أخرج! لقد جلبني إلى أعمق نقطة في الجحيم، وتركني هنا!

هل سأعيش في هذا الكهف مع سيفي الأسطوري ومهارتي الجديدة حتى أموت من الجوع وأنا أكل صراصير الظلام؟!

​أمسكت برأسي وبدأت أمشي في دوائر عصبية حول المذبح الأسود.

​"تباً! سحقاً! اللعنة على النظام! اللعنة على الجبال! اللعنة على السامين السبعة! اللعنة على كل شيء!"

​توقفت فجأة، ورمشت عدة مرات.

​"ولماذا أنا كثير اللعن بحق الجحيم؟" سألت نفسي بتعجب ساخر.

"لقد أصبح لغتي الرسمية! ألا أستطيع تركيب جملة واحدة دون شتيمة؟"

​تنهدت بعمق، ونظرت إلى الشمعة التي لا تزال تحترق ببطء، وإلى السيف الأسود في يدي.

أنا وحيد، في مقبرة الساميين، أمتلك سلاحاً قادراً على تمزيق الظلال، ولا أملك أدنى فكرة عن كيفية إيجاد طريق العودة إلى سريري القذر في إيليزيوم.

​يا لها من مسرحية عبثية، وبطلها مجرد مهرج أسود فقد طريق خروجه من المسرح.

2026/04/21 · 49 مشاهدة · 1944 كلمة
ash
نادي الروايات - 2026