لم أؤمن يومًا بتلك الفكرة السخيفة:

"النور في نهاية النفق".

تعرفون القصة…

أشخاص ينجون من الموت ثم يستيقظون وهم يتصببون عرقًا باردًا ويقولون:

"لقد رأيت النور!"

كنت أعتقد دائمًا أن ذلك مجرد هراء.

لكن الآن…

أنا داخل ذلك النفق المزعوم.

ظلام كثيف يحيط بي من كل جانب، وفي نهايته ضوء ساطع يكاد يعمي عيني.

آخر شيء أتذكره هو أنني كنت نائمًا في غرفتي.

بل لا…

كنت أغفو وأنا ألعن صديقي العاق، ذلك الكلب الذي جعلني أقرأ أسوأ رواية أكاديمية في التاريخ.

ما زلت أخطط لضربه عندما أراه مرة أخرى.

لكن… أين أنا؟

المكان مظلم وموحش، وكأنني ضائع داخل فراغ لا نهاية له.

ثم بدأت أسمع أصواتًا بعيدة.

"سيدتي، إنه وسيم جدًا!"

"سيدتي، رضيعك سيكون له مستقبل مشرق."

…رضيع؟

انتظر لحظة.

فتحت عيني ببطء.

أول ما رأيته كان وجه امرأة جميلة بشكل غير طبيعي تنظر إليّ بعينين مليئتين بالفرح.

بجانبها وقف رجل ضخم الجثة، عضلاته بارزة حتى من خلال ملابسه… وعلى خصره—

سيف.

تجمد عقلي لثوانٍ.

سيف؟

من بحق الجحيم يحمل سيفًا في هذا العصر؟

لكن قبل أن أتمكن من التفكير أكثر…

رفعت يدي.

أو على الأقل… حاولت.

يد صغيرة.

صغيرة جدًا.

حدقت بها في صدمة.

لحظة.

لماذا… يداي بهذا الحجم؟

ثم لاحظت شيئًا آخر.

بجانب السرير وقفت فتاة جميلة ترتدي زي خادمة… تمامًا مثل ذلك الذي نراه في الأنمي والمانهوا.

بدأت فكرة مرعبة تتشكل في رأسي.

لا تقل لي…

لا تقل لي إنني—

تجمدت أفكاري.

ثم خرجت الكلمات من فمي… أو ما كان يفترض أن يكون كلمات.

"واااااه!"

تبًا.

أنا رضيع.

2026/03/16 · 3 مشاهدة · 242 كلمة
Sunless
نادي الروايات - 2026