بدأ التدريب في اليوم التالي. في قاعة تحت الأرض، بعيداً عن أعين الجميع، بدأ فويدر وراين في تعلم كيفية القتال معاً.
"سحركما فريد،" قال كاين وهو يراقبهما. "البرق والظلام - قوتان متناقضتان في الظاهر، لكنهما متكاملتان في الحقيقة. البرق يضيء الظلام، والظلام يمتص الضوء."
راين كان يطلق برقاً تلو الآخر، وفويدر كان يمتصه بظلاله. مع كل تجربة، كان التناغم بينهما يزداد.
"جربا شيئاً مختلفاً،" أمر كاين. "دعا قواكما تمتزج."
وقف الثنائي وجهاً لوجه. رفع راين يديه، والبرق بدأ يتجمع حولهما. في نفس الوقت، أطلق فويدر ظلاله.
البداية كانت فوضوية - البرق والظلام يتصارعان، يحاولان السيطرة. لكن تدريجياً، بدأت القوتان في الامتزاج.
"نعم..." همس كاين. "هذا ما كنت أتوقعه."
في وسط القاعة، تشكل شيء جديد تماماً - عاصفة من البرق الأسود. كان يتحرك كالظلال، لكنه يصعق كالبرق. كان مزيجاً مثالياً من قوتيهما.
"هذا ما سيميزكما في الاختبار القادم،" قال كاين. "لكن هذا ليس كل شيء."
أشار كاين إلى ركن مظلم من القاعة. من الظلال، خرج ستة سجناء مقيدين بالسلاسل. كانوا من المحكوم عليهم بالإعدام.
"اقتلاهم،" أمر كاين ببساطة. "معاً."
فويدر وراين نظرا إلى السجناء. لم يكن هناك أي تردد في عيونهما. بالنسبة لهما، كان هذا مجرد تدريب آخر.
راين أطلق برقه، وفويدر أضاف ظلاله. العاصفة السوداء اجتاحت السجناء في ثوانٍ. لم يكن هناك صراخ - كانوا قد ماتوا قبل أن يدركوا ما حدث.
"جيد،" قال كاين. "لكن يمكنكما أن تكونا أفضل."
كل يوم، كان يحضر المزيد من السجناء. كل يوم، كان فويدر وراين يقتلان بطرق جديدة. تعلما كيف يجعلان العاصفة السوداء أقوى، أسرع، أكثر فتكاً.
في بعض الليالي، كان راين يسمع فويدر يتحدث في نومه - كلمات غير مفهومة عن قرية وصديق قديم. لكنه لم يسأل أبداً. كلاهما كان لديه ماضٍ يحاول نسيانه.
مع مرور الأيام، أصبح تناغمهما أقوى. لم يعودا بحاجة إلى الكلام - نظرة واحدة كانت كافية للتواصل. في المعركة، كانا يتحركان كشخص واحد، يقتلان بدقة جراح ماهر.
"أنتما جاهزان،" أعلن كاين في نهاية الشهر. "غداً، سترون ما إذا كان تدريبكما كافياً."