الفصل 122

كان جدول المناوبات الأسبوعي للضابط الطبي قد تحوّل إلى ما يشبه جدول مهام الكاهن الإصلاحي.

أعدت قراءته مرارًا، لكن الكلمات لم تتغير.

بل أخرجت حتى دليل تعليمات العمل وتحققت منه.

إلا أن دليل التعليمات كان كما هو. وحده جدول المناوبات الأسبوعي هو الذي أصابه الخلل.

وبينما كنت أحدق في الجدول مرة بعد أخرى، علّق دومينيك، الذي كان يراقبني:

"هل تغيّر دور السيد غونبام وأصبحت كاهن؟"

"لا، ليس الأمر كذلك."

وبمجرد أن أجبته، خطرت لي فكرة فجأة.

'أيمكن أن يكون ذراع الأخطبوط؟'

كان ذراع الأخطبوط قد حاول ضم جي هيون وو كأحد أتباعه، لكنه فشل.

ومن الطبيعي أن يتحول اهتمامه بعد ذلك إلى سيد ذلك التابع.

سألت دومينيك بقلق:

"سيد دومينيك."

"نعم، يا سيد غونبام."

"إذا... قام حاكم أعلى بضم حاكم أدنى إلى أتباعه..."

"فإن جميع أتباع الحاكم الأدنى يصبحون أيضًا ضمن ممتلكاته."

أصاب إجابته مخاوفي في الصميم، فلم أجد ما أقوله.

وفي تلك اللحظة ظهرت نافذة النظام، وكأنها تسخر مني.

[أنت، بصفتك حاكمًا صغيرًا، تعاهد نفسك على حماية ذاتك وأتباعك.]

تجاهلت نافذة النظام التي لم تقل سوى أمر بديهي، وبدأت أفكر بجدية.

'لهذا السبب كنت أكره التسجيل أصلًا.'

يا له من وضع يدعو للجنون.

حاولت أن أتخيل إن كنت سأتمكن من الانتصار لو اقترب ذراع الأخطبوط مني.

وجاءت النتيجة فورًا.

مستحيل.

فالقدرات التي أملكها بصفتي حاكمًا لا تتجاوز إرسال الرسائل أو فرض القيود على من سجلوا لدي.

ولن أتمكن بهذه القدرات من مواجهة حاكمًا آخر.

لكنني لم أستطع أيضًا أن أقف مكتوف اليدين.

في الحقيقة، كانت المشكلة الأكبر هي دومينيك.

فلن يسره أبدًا أن أصبح تابعًا لذراع الأخطبوط.

وبما أن ذراع الأخطبوط يبدو قويًا للغاية، فسيضطر دومينيك إلى استخدام قدر كبير من قوته لمواجهته، وإذا استعاد ذكرياته أثناء ذلك...

"......"

حاولت ألا أغرق في أسوأ الاحتمالات.

عندها سألني دومينيك:

"هل ستذهب إلى غرفة الصلاة؟"

"لا أنوي الذهاب."

أجبته بحزم.

فمهما كانت المهمة، لم أكن أرغب في أداء طقوس عبادة ذراع الأخطبوط الأربعة.

أبدًا.

شعرت وكأن حرارة تتصاعد من قلبي، ففركت صدري بيدي.

'يجب أن أذهب إلى الملازم وون.'

بما أنه كاهن إصلاحي، فقد يستطيع أن يمنحني خيطًا يقودني إلى الحل.

"آه، وبالمناسبة، بخصوص العلامة التي أخبرتني عنها سابقًا، أظن أنني سأتمكن من العثور عليها اليوم."

في المرة السابقة، حين رأى دومينيك قطعة من ذراع الأخطبوط داخل غرفة الصلاة، طلب مني أن أخبره إذا رأيت شيئًا مشابهًا.

لكن لسبب ما، جاءني منه رفض مهذب.

"لا بأس يا سيد غونبام. لم أعد بحاجة إليها."

وأوضح لي أنه تمكن من حل ذلك اللغز بفضل التابع المصنوع من المعدن الأسود.

لا أعلم ماذا اكتشف بعد أن رأى جي هيون وو يخرج من البحر.

على أي حال، قررت أولًا أن أتواصل مع سامرا.

"سأتصل بصديقٍ لي للحظة."

استأذنت من بودينغ السلايم، ثم فعّلت شارة الهولوغرام.

"سامرا."

وما إن ناديته حتى خطر ببالي متأخرًا أنه قد يكون مشغولًا للغاية.

فالعالم الخارجي لا بد أنه يعيش حالة من الفوضى بسبب النيزك الجديد.

'لكن بما أنه سامرا، فلا بد أنه قادر على متابعة عمله والتحدث معي في الوقت نفسه.'

انتظرت وأنا أثق ثقةً راسخة في ذلك الأندرويد المتطور.

وكما توقعت، لم يمض وقت طويل حتى جاءني صوته.

— سيد هان غو يو.

"هل لديك دقيقة؟ إن كنت مشغولًا فأستطيع أن..."

— أستطيع إنجاز عدة أعمال في الوقت نفسه. لا داعي لهذا القلق.

"آه... حسنًا."

وبعد أن وبخني، بطريقة غير مباشرة، على قلقي غير الضروري بشأن أندرويد، قدمت له أولًا تقريرًا مختصرًا عن الوضع الحالي.

أخبرته أن كل شيء يسير وفق الخطة، وأنه إذا لم تظهر أي عقبات كبيرة، فمن الممكن إنهاء النهاية الحقيقية خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع المقبل وفقًا لتوقيت الزنزانة إكس.

ولم أخبره بحدوث الخلل في جدول المناوبات اليوم.

إذ شعرت أنه سيطلب مني استخدام خاصية الهروب فورًا.

كما أن كلمات نافذة النظام لم تكن مشوهة أو بها خلل، لذلك لم يكن بإمكاني استخدام الهروب أصلًا.

وقبل أن يطرح سامرا سؤالًا يصعب عليّ الإجابة عنه، بادرت بالسؤال:

"كيف تسير الأمور في الخارج؟"

— تقرر إنشاء منظمة دولية للتعامل مع المحن، بهدف تعزيز التعاون الدولي وجعله أكثر كفاءة.

كان العالم يتعاون بالفعل في مواجهة المحن، لكن لم تكن هناك جهة مركزية تقود ذلك التعاون.

لذلك بدا تأسيس منظمة دولية خيارًا صائبًا.

لكن ما قاله بعد ذلك كان خارج كل توقعاتي.

— من المقرر أن أتولى فيها أحد المناصب الرئيسية.

"ماذا؟!"

من شدة دهشتي ارتفع صوتي دون أن أشعر.

وتحدث سامرا بهدوء، وكأنه يعلم تمامًا ما يقلقني.

— لن أغادر هيئة الاستجابة للمحن. سأجمع بين المنصبين.

"آه..."

تساءلت إن كان ذلك ممكنًا، لكن عندما فكرت بالأمر، تذكرت أنه ليس إنسانًا، لذا فلا مشكلة.

فهو لا يطمع في السلطة، ولا يسعى إلى مصلحة كوريا الجنوبية وحدها لأن أولويته هي البشرية جمعاء.

إنه أندرويد قادر على اتخاذ قرارات عادلة أكثر من أي إنسان.

وبينما كنت أتساءل عن المنصب الذي سيتولاه، انتابني بعض القلق أيضًا.

"سامرا... ألن يكون ذلك مرهقًا عليك؟"

فهو يقوم بالفعل بالكثير من الأعمال.

خشيت أن يفرط في العمل حتى يحترق معالجه المركزي أو شيء من هذا القبيل.

'ألن يتعرض لحملٍ زائد؟'

مع أنني لا أعرف بنيته الداخلية، وربما لا يحدث شيء من هذا القبيل.

لكن سامرا أجاب بهدوء:

— إنه عمل اعتدت القيام به.

وعندما فكرت في حجم نفوذه، بدا لي أنه كان يؤدي أصلًا دورًا يعادل عمل منظمة دولية.

لكن الآن فقط سيحصل على المنصب الرسمي وما يرافقه من مكانة وسلطة.

— سيد هان غو يو.

"نعم؟"

— هل ترغب في نقل تبعيتك إلى المنظمة الدولية التي ستُنشأ قريبًا؟

انعقد لساني للحظة.

لقد فاجأني سامرا مرات عديدة اليوم.

ثم أضاف شرحًا منظمًا وهادئًا:

— في تلك المنظمة لن يتمكن المدير جانغ سوك يون من فرض نفوذه بسهولة. كما ستتمكن من دخول المحن الواقعة في الدول الأخرى بحرية، وليس محن كوريا الجنوبية فقط.

سبق أن فكرت في المحن الموجودة خارج البلاد.

إذ خطر لي، بما أن انتمائي هو إلى الأرض، فهل يكفي أن أغلق المحن داخل البلاد وحدها؟

لكنني رأيت أن الوقت لا يزال مبكرًا جدًا، وما دامت المهمات لا تحدد منطقة بعينها، فلم تكن لدي نية للخروج إلى الخارج.

فكل من أريد حمايتهم موجودون هنا.

لكنني كنت أفهم تمامًا سبب تقديم سامرا لهذا الاقتراح.

فكما وعدني منذ البداية، كان يساعدني بلا أي شرط.

وبما أن هيئة الاستجابة للمحن وشركة بارسونغ أصبحتا تشكلان عائقًا أمامي، فقد قدم لي بديلًا يتمثل في المنظمة الدولية.

وهل أكون مغرورًا إن ظننت أن أحد أسباب سعيه للحصول على منصب هناك هو مساعدتي؟

لكنني شعرت حقًا أن الأمر كذلك.

فقلت له بصدق:

"شكرًا لك، يا سامرا."

— ......

ساد الصمت للحظة.

لقد أدرك أن شكري كان يعني رفضي لاقتراحه.

"ومع ذلك، أريد البقاء في هيئة الاستجابة للمحن. كما أن لدي وعدًا قطعته للرئيس تشا."

صحيح أن الانضمام إلى المنظمة الدولية يحمل مزايا كثيرة، لكن ذلك سيجعلني أبتعد في النهاية عن أفراد هيئة الاستجابة للمحن.

النيزك المغروس في مو هاي إن، والحاكم الكامن داخل غواك هان موك، و محنة <زيرو> الخاصة بجي هيون وو...

ما دام أي من هذه المشكلات لم يُحل بعد، فلا أرغب في مغادرة الهيئة.

— ...حسنًا. إذا غيّرت رأيك يومًا، فأخبرني في أي وقت.

ولم يحاول سامرا إقناعي أكثر من ذلك.

بل أنهى الاتصال بعد أن أوصاني، كعادته، بأن أجعل سلامتي أولويتي القصوى.

أغلقت شارة الهولوغرام.

وأنا أفكر في مقدار التغيرات التي ستحدث في الخارج بعد إغلاق الزنزانة إكس، اتجهت نحو مطعم السجن.

في المرة السابقة، كان من المفترض أن أتلقى حدثًا أتعرض فيه للضرب على يد الحراس بسبب فشلي في المهمة، لكن الرئيس تشا منعه.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت أكثر جرأة.

بل واتخذت قرارًا جريئًا بتناول الإفطار في المطعم.

في السابق، كنت سأنتظر حتى ينتهي وقت الطعام، ثم أتسلل لسرقة ما تبقى من الطعام.

وبالطبع، لم أكن أنوي الدخول بكل ثقة، بل كنت سأراقب الأجواء أولًا ثم أدخل.

سرت في الممر بخفة.

'أتساءل إن كان النقيب غواك موجودًا في المطعم أيضًا. سيكون من الرائع أن نتناول الطعام معًا.'

وبينما كنت أفكر في إرسال رسالة إليه...

"أوريـون يانغ."

التقيت برئيس قسم الأمن.

وكان سكن الضابط الطبي يقع في أقصى زاوية من مبنى الحراس.

لم يكن هناك أي احتمال لمقابلة حراس آخرين.

إلا إذا جاء أحدهم إلى هنا عمدًا.

وفي اللحظة التي أدركت فيها نذير السوء، قال لي دومينيك:

"سيد غونبام، انتبه. هناك من يقترب..."

لكني لم أتمكن من سماع بقية كلامه.

شعرت بحركة خلف ظهري.

استدرت على الفور، لكن رؤية الهجوم شيء، وتجنبه شيء آخر.

بووم!

ضربة قوية ارتطمت برأسي، فتبعها ألم حاد أفقدني الوعي.

وغرق كل شيء في الظلام، وكأن شريط فيلم انقطع فجأة.

...

عندما فتحت عيني من جديد...

كان أول ما شعرت به هو رائحة السجائر.

أثار الدخان سعالي، فأخذت أسعل وأنا أستعيد وعيي ببطء.

كنت في غرفة التحقيق داخل السجن.

كان الضوء الأبيض المنبعث من المصباح المثبت في منتصف السقف يسلط نوره على الطاولة في الوسط.

طاولة فولاذية رمادية مثبتة بإحكام في الأرضية بواسطة البراغي.

كان سطحها مليئًا بالخدوش، وآثار حروق السجائر، بالإضافة إلى علامات بدت وكأن أحدهم حكها بأظافره.

رفعت بصري ببطء عن الطاولة.

فرأيت رجلًا زادت الإضاءة من كثافة الظلال التي تغطيه.

كان يدخن سيجارة، ثم أطلق دخانها ببطء.

ابتلعت شتيمة في داخلي.

لقد كان رئيس قسم الأمن.

وكان يقف خلفه حارسان.

أول ما فعلته هو التأكد من أن بودينغ السلايم لا يزال ملتصقًا بي.

أما دومينيك، فكان فوق كتفي.

وقال لي بصوت خافت:

"أنت تنزف."

ولم أشعر بالرطوبة إلا بعد أن سمعت كلامه.

بدا أن رأسي قد تشقق.

كان الدم الذي سال من صدغي قد بلل معطف الطبيب وياقة ملابسي بالكامل.

لكن النزيف كان قد توقف تقريبًا، إذ لم أعد أشعر بأن دمًا جديدًا يتدفق.

أما الحبال التي كانت تقيد جسدي، فقد كانت مزعجة بعض الشيء.

ابتسمت ابتسامة متكلفة وقلت:

"صباح الخير، يا سيد رئيس قسم الأمن."

نظر إليّ الرجل ذو القناع المعدني الرمادي، بينما كانت السيجارة لا تزال بين أصابعه.

"لقد اختفى أحد الحراس."

"...عفوًا؟"

"وكاميرات المراقبة التي كان يمكن مراجعتها اختفت أيضًا، بل إن مدير السجن أمرنا بتجاوز الأمر وعدم التحقيق فيه."

"......"

"هل كان ذلك من فعلِك، يا أوريـون يانغ؟"

"أنا؟"

قلت وكأن الأمر لا يصدق.

"أنا لم أتناول حتى مشروب نيو. فكيف لي أن أواجه حراسًا يملكون أجسادًا معززة؟"

أنكرت الأمر بسرعة، فضحك رئيس قسم الأمن بخفة.

"صحيح. فـ أوريـون يانغ مجرد إنسان عادي."

'هل يفعل هذا لأنه خسر صراع النفوذ مع الرئيس تشا؟'

كنت أعلم أنه لن يبقى هادئًا.

لكن لم يكن من المنطقي أن يتصرف بهذه الطريقة معي، وأنا مجرد ضابط طبي.

'لو أنه وجه ضربته للرئيس تشا نفسه لكان ذلك منطقيًا أكثر.'

وبينما كنت أحاول تخمين سبب اختطافي، فتح فمه مجددًا.

"إنه أمر مستحيل بالتأكيد..."

ثم تابع ببطء:

"لكن يوجد دائمًا من يجعل المستحيل ممكنًا. وأنا أعرف شخصًا كهذا."

كانت كلماته غريبة، ولا تناسبه إطلاقًا، حتى بدت وكأنها حديث عن أوهام.

وفي تلك اللحظة...

تحركت شفتاه أسفل القناع المعدني الذي يحجب عينيه.

"لقد حلمت يومًا بك، يا أوريـون يانغ."

".....!"

أخذ نفسًا بطيئًا من سيجارته، ثم نفث الدخان الرمادي في وجهي.

"لكن في ذلك الحلم... لم يكن اسمك أوريـون يانغ."

ثم قال مبتسمًا:

"بل كان غونبام."

لم أُظهر أي رد فعل.

ضغطت على نفسي بكل ما أملك حتى لا يبدو عليّ أدنى أثر للصدمة.

لكن كل ذلك كان بلا جدوى.

لأن كلماته التالية...

"في ذلك الحلم، كنت رفيقي المثالي."

أجبرتني على الاضطراب.

"كنت تواجه الكائنات بطرق في غاية القسوة، حتى إنني أنا نفسي لم أكن لأفكر بها... آه، لقد كنت مذهلًا بحق."

لقد رأى رئيس قسم الأمن حلمًا عن الفترة التي لعبت فيها دور الحارس.

حلمًا كنت فيه، سعيًا وراء جمع النهايات المختلفة، أطيع أوامره بإخلاص، وأعذب الكائنات بصفتي أحد الحراس.

وبينما كان يراقب الارتباك الذي ظهر في عيني، ظهرت نافذة إشعار.

المودة +10

أطفأ رئيس قسم الأمن سيجارته وهو يضغطها في المنفضة.

"عندما استيقظت من ذلك الحلم، شعرت بخيبة أمل كبيرة. ومنذ ذلك الحين، مهما دربت من حراس، لم يصل أي منهم إلى مستواك في ذلك الحلم."

ثم ابتسم لي وقال:

"لا أظن أنه كان حلمًا رأيته وحدي... فما رأيك أنت؟"

وأضاف وهو يبتسم ابتسامة ذات مغزى:

"لقد استمتعنا كثيرًا، أليس كذلك يا غونبام؟"

2026/07/28 · 237 مشاهدة · 1882 كلمة
Bonnie
نادي الروايات - 2026