الفصل 131
تذكَّرتُ المهمة التي تلقيتها من دومينيك في سِلتوپُل.
حتى في ذلك الوقت، كانت نافذة النظام معطَّلة على هذا النحو.
وكنتُ ما زلتُ أتذكر محتواها بحذافيره.
[مهمممممة الحدددثثث: قَدِّمْ لذلك الشَّخص طبقًا شهيًّا للللللأكل.
المكافأة: المكافأة: المكافأة: إزالة فضول غوونبام الصغير... الصغير... الصغييير!]
كانت نافذة النظام المعطَّلة تُكرِّر الحروف والكلمات نفسها مرارًا وتكرارًا.
وما قاله دومينيك بعد أن رآها ما زال حاضرًا في ذهني بوضوح.
— 'همم، يبدو أن جودة الصنع ليست جيدةً بما يكفي. في المرة القادمة سأُحضرها بهيئةٍ أفضل.'
وبالفعل، كانت نافذة المهمة هذه المرة تعرض النص بصورةٍ أقرب إلى الطبيعية، كما لو أنها "أصبحت أفضل" مما كانت عليه سابقًا.
( هنا غويو قاعد يتذكر لمه دومينيك طلب منه طبخ التنين الناري وكلام دومينيك قبل حول نافذة النظام وان نافذة النظام بالفصل الي راح كانت تعرض مهمة الحدث بطريقه افضل من قبل في سلتوبل )
شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي، ومددتُ يدي أتحسس كتفي.
لم أشعر بذلك الملمس الطري.
لقد اختفى دومينيك.
منذ متى؟
أخذتُ أفتش في ذاكرتي على عجل.
حتى اللحظة التي جاء فيها سيد الاذرع الأخطبوطية ليعثر عليَّ مستخدمًا أحد أتباعه، كان موجودًا بلا شك.
وما زلتُ أتذكر، ولو بصورةٍ باهتة، أنني تساءلتُ حينها عن سبب إخفائه نفسه عن سيد الاذرع الأخطبوطية.
( الفصل الي راح سيد الاذرع الاخطبوطية مايقدر يشوف دومينيك )
لكن، قبل أن أشعر، كان قد اختفى حتى من جانبي، ولم يترك سوى نافذة المهمة.
أجبرتُ عقلي، الذي بدأ يتجمد من الخوف، على مواصلة التفكير.
لا يمكن أنه استعاد ذكرياته.
فلو كان الأمر كذلك، لما منحني مهمةً كهذه أصلًا.
ما الذي يريده دومينيك؟
هل يريدني أن أنجح في هذه المهمة دون مساعدته؟
عضضتُ شفتي، عاجزًا عن كبح قلقي.
لم يكن لديَّ وقت.
ثلاثون دقيقة فقط.
إن لم أحلَّ الأمر خلال ثلاثين دقيقة، فسيتحول جميع أتباعي إلى بقايا.
'لنبدأ بالمهمة أولًا.'
رتبتُ أولوياتي ثم ناديتُ جي هيون وو.
"سيادة المقدم جي."
لكن، رغم إدراكي لضيق الموقف، لم أستطع الدخول مباشرةً في صلب الموضوع.
فما إن رأيته مبللًا بالكامل بذلك السائل الأخضر النيون، حتى خرجت من فمي كلمات أخرى بدلًا من الحديث عن الخطة.
"أنا آسف... لم تسر الأمور كما خططنا لها."
لقد وثق الجميع بي، وتحركوا وفقًا لما قلت.
وفي النهاية... انهار كل شيء.
بل إنهم أصبحوا جميعًا معرضين للإصابة بـ نيو، وقد يتحولون إلى بقايا.
ومنذ اللحظة التي أدركتُ فيها أنني أنا من أفسد كل شيء، انعقد لساني.
وأنا أتشبث باللوح الخشبي، لم أجرؤ حتى على النظر إلى جي هيون وو مباشرةً، واكتفيتُ بالتحديق في الأمواج الخضراء المتلألئة.
راودتني رغبة في الغوص إلى أعماق البحر، وألا أعود إلى السطح أبدًا.
كان يجب أن أكون أنا المصاب إصابةً أفقدتني الوعي، لا غواك هان موك.
عندها... لكان الوضع أفضل بكثير.
تمتمتُ مرةً أخرى.
"أنا... آسف."
شعرتُ بنظرات جي هيون وو تستقر عليَّ.
ظننتُ أنه سيوجه إليَّ اللوم ويصب عليَّ الشتائم في أي لحظة.
وربما... يضربني هذه المرة أيضًا.
'بل ربما يكون الضرب أهون ما يمكن أن يحدث.'
كان عليَّ إقناعه، مهما كلَّف الأمر، بمواصلة تنفيذ الخطة حتى نمنع تحول الجميع إلى بقايا.
لكن عندما أدركتُ أنني قد لا أُمنح حتى فرصةً لإقناعه، اجتاحني شعورٌ خانق بالعجز.
وفي تلك اللحظة...
صدر صوت طَق.
رفع جي هيون وو نظارته الواقية إلى أعلى، فكشف عن عينيه، ثم ناداني.
"يا غو يو."
وأنا لا أزال عاجزًا عن مقابلته بنظري، أجبته بحذر.
"نعم..."
"أأنت قائد الفريق؟"
"لا."
ضيَّق عينيه وسأل.
"إذًا، لماذا تتصرف هكذا؟"
"...هذا..."
"أم أنك تريد التمرد على رؤسائك مجددًا؟"
"أبدًا."
فتح يده المعدنية ببطء، بينما كان السائل الأخضر النيون يتقاطر منها، وقال:
"إن كانت لديك خطة أخرى، فأخبرني بها. وإن لم تكن، فسأتولى الأمر بطريقتي."
'إذًا... ما زالت لديَّ فرصة.'
اجتاحني ارتياحٌ هائل، لكنني شعرت في الوقت نفسه بإحساس غريب.
فكرة أن تُمنح لي فرصة أخرى... كانت غريبةً عليَّ.
لأن الماضي... كان ينتهي عادةً عند هذا الحد.
لكن هذه المرة... لا يجوز أن أفشل.
يجب أن أنجح.
بل... لا بد أن أنجح مهما حدث.
دفعتُ أفكاري بكل ما أوتيت من قوة، ثم قلت:
"علينا القضاء على حاكم هذا المكان... الحاكم الذي اقترب منك، يا سيادة المقدم."
قطَّب جي هيون وو حاجبيه فورًا.
"لكن الجميع الآن تعرَّضوا لـ نيو بصورة مفرطة، وإن لم نتخلص من الحاكم خلال ثلاثين دقيقة، فسيتحول الجميع إلى بقايا."
بعد منتصف الليل، تبدأ البقايا بالظهور داخل المتاهة تحت الأرض، ثم تصعد إلى السطح.
وكان بالإمكان منع ظهورها من الأصل عبر القضاء على جميع الحفر التي تتشكل عشوائيًا داخل المتاهة.
ولهذا كان جي هيون وو يتجول في المتاهة باستمرار، يقضي على البقايا ويزيل جميع الحفر.
لذلك، كان يدرك أكثر من أي شخص ماهية تلك الكائنات.
ولو تحول الجميع إلى مخلفات... فسيكون ذلك بمنزلة الإبادة الكاملة.
وبعد أن بدا وكأنه يقدر الموقف سريعًا، سأل باقتضاب:
"هل يمكننا فعلها نحن الاثنان؟"
كان جي هيون وو قويًّا بلا شك.
ولكن الاندفاع لمهاجمة حاكم بمفردنا نحن الاثنين فقط يُعد عملية انتحارية.
"أظن أن ذلك مستحيل."
"وماذا لو انضم إلينا الرئيس تشا والملازم وون؟"
"حينها ستكون هناك فرصة... ومحبّذ أيضاً لو تمكنتَ من العثور على المخلوقات المُشوهة..."
"انتظر."
ركل جي هيون وو السائل الأخضر النيون بقوة، ثم انطلق محلِّقًا.
وفي لمح البصر، اختفى عن ناظري بعدما نشر جناحيه المعدنيين.
عثرتُ على قطعة حطام أخرى وصعدتُ فوقها.
ثم واصلت التفكير حتى شعرتُ بأن رأسي يكاد ينفجر.
كنتُ قد طلبتُ من جي هيون وو أن يعثر على الآخرين.
لكنني، حتى الآن، لم أجد حلًّا لهذه الأزمة.
حين التقيتُ بسيد الأذرع الأخطبوطية، كنتُ واقعًا تحت تأثير غسيل الدماغ.
لكن ما هزَّ عقلي آنذاك كان أقوى بكثير من تأثير غسيل الدماغ الذي فرضه النظام.
وربما كان السبب أن الحاكم نفسه أثَّر فيَّ مباشرةً من مسافة قريبة.
أما الآن... فقد زال غسيل الدماغ تمامًا.
وكان يراودني يقين أشبه بالغريزة بأنني خرجتُ من نطاق أحكام النظام.
لعبة الدُمى الرديئة هذه لن تؤثر بي بعد الآن.
ولكن، ماذا لو واجهتُ أذرع الأخطبوط مجدداً؟
ماذا لو رأيتُ الحاكم مباشرة بدلاً من مجرد التجسد في تابعه؟
فلا ضمان أنني لن أتعرض لما تعرضتُ له قبل قليل.
ولم تكن المشكلة تخصني وحدي.
فقد تعرض غواك هان موك لضرر كبير عندما واجه الحاكم؛ لم يكن ذلك الكائن مما ينبغي للبشر رؤيته.
لقد كان وجودًا لا ينبغي للبشر أن تقع عليه أعينهم.
"......"
نظرتُ بصمت إلى غواك هان موك.
ولم تكن الأدوات الطبية التي أملكها كضابطٍ طبي قادرةً على علاجه.
كان علينا إنهاء المرحلة بأسرع ما يمكن والخروج لتلقي العلاج.
ولو أصيب الآخرون بما أصابه عند مواجهة الحاكم... فلن يكون القتال ممكنًا من الأساس.
'مهلاً... كيف أن سيادة المقدم جي بخير؟'
لقد واجه سيد الاذرع الأخطبوطية سابقًا.
ومع ذلك، لم يتعرض لأي ضرر.
هل لأنه قابل حكام كثيرين من قبل؟
لكن حتى لو كان الأمر كذلك... فهذا ليس شيئًا يمكن للمرء أن يعتاد عليه.
وبينما كنتُ أفكر في مختلف الاحتمالات وأبحث عن حل، أدركتُ فجأةً غرابة طريقة تفكيري.
كل ما كنتُ أفكر فيه هو... كيف سأقاتل.
أما احتمال الهزيمة... فلم يخطر ببالي ولو مرة واحدة.
وفي خضم ذلك الشعور الغريب بالحماسة الذي أخذ يتصاعد داخلي بهدوء... أيقنتُ.
سأنتصر.
بدأت عيناي تزدادان حرارة.
كنتُ مستعداً في هذه اللحظة بالذات لـ...
_________________
أنت تحاول ألَّا تنجرف وسط الحماسة المشتعلة.
قد تُسرِّع النار المتأججة نموَّ الحاكم الصغير، لكن لكل شيء ثمنه.
والحاكم الصغير لا يريد أن يفقد ما هو عزيزٌ عليه.
_________________
رنَّت نافذة النظام مرارًا وهي تواصل الظهور.
[لقد عقدتَ العزم على حماية نفسك.]
ظللتُ أحدق في رسائل التنبيه التي ظهرت على عجل، ثم سألت:
'كيف يُمكن قتل الحاكم؟'
ظننتُ أن نافذة النظام قد تمنحني خيطًا يقودني إلى الحل.
لكن الرد جاء غامضًا كعادته.
[الصِّغَر والضَّعف ليسا شيئًا واحدًا.]
'أنا لا أطلب حكمةً غامضة... أخبرني بالطريقة. أريد شيئًا محددًا.'
[تدرك أنك قد تعلمتَ بالفعل داخل هذا المكان.]
'وماذا تعلمتُ هنا؟'
لم تُجب نافذة النظام.
ولأنني أدركتُ أن مواصلة الاستفسار لن تجدي نفعًا، أخذتُ أراجع كلماتها مرارًا.
في ذا الزنزانة إكس، لم يكن هناك سوى مكان واحد يمكن أن ينطبق عليه وصف "التعلُّم".
قاعة تدريب حرَّاس السجن الجدد.
لكن كل ما تعلمته هناك لم يكن سوى أساسيات نيو، وطرق إخضاع المخلوقات المُشوهة.
ولم يكن أيٌّ من ذلك يبدو قابلًا للاستخدام ضد حاكم.
"……!"
وبينما كنتُ غارقًا في التفكير، جذب أحدهم جسدي بعنف فجأةً.
لم يكن هناك أي شيء يُرى حولي، ومع ذلك أخذ جسدي يُسحب من تلقاء نفسه.
وفهمتُ السبب فورًا.
"سيادة الرئيس تشا!"
أدركتُ على الفور ما كان يحاول فعله، فصحتُ به.
"حتى لو قتلتَ جميع الشخصيات غير قابلة للعب الآن، فلن ننهي المرحلة!"
لكنه لم يتوقف.
ومع ضيق الوقت، وإدراكي أن الأمور ستزداد تعقيدًا إن استمر على هذا النحو، اشتعل الغضب داخلي دفعةً واحدة.
ولم أعد أستطع كبح نفسي، فصرختُ:
"أيها المجنون! لن تصل إلى النهاية بهذه الطريقة!!"
توقف الرئيس تشا عن الحركة.
ثم خفَّض مستوى الإدراك، فكشف عن هيئته من جديد.
كنتُ أحدِّق في القناع الأبيض بحدَّة، ألهثُ بغضب.
لكنني لم أستعد وعيي إلا متأخرًا عندما شعرتُ بنظراتٍ تحدق بي بلا انقطاع.
المجنون... كنتُ أنا.
كيف لي أن أتصرّف معه بنفس الطريقة التي كنتُ أتعامل بها مع الرئيس تشا داخل اللعبة.
وبينما كنتُ أتهيأ نفسيًّا لأن أُقطع إربًا على يد داي إيل يوراي، جاءني من الرئيس تـشا ردٌّ مقتضب.
"لماذا؟"
ولدهشتي، كان سؤاله هادئًا تمامًا.
كنتُ أظن أنه سيعتبرني وقحًا ويقطعني إربًا.
فسارعتُ إلى استعادة أسلوب التبجيل والاحتزام فوراً وكأنني لم أصرخ بوجهه وأشتمه قبل لحظات، ثم وضّحتُ له:
"الحاكم الموجود هنا الآن، أعني زعيم المحنة، تسبب في ظاهرةٍ غير طبيعية أدت إلى انهيار نظام المحنة نفسه. وحتى لو قضينا على جميع المخلوقات المُشوهة، فمن المستبعد أن نصل إلى النهاية الطبيعية."
"……."
"علينا أن نتعاون مع المخلوقات المُشوهة ونخوض معركة الزعيم معًا."
لكن الرئيس تـشا قال فجأةً شيئًا آخر.
"هل أُصبتَ بالعدوى هنا؟"
"...عفوًا؟"
"إذا قتلنا الزعيم، هل ستعود عيناك إلى طبيعتهما؟"
بدا أنه ظنَّ أن لون عينيَّ الذهبي ناتجٌ عن العدوى.
وبالنسبة لشخصٍ لا يعلم بوجود الحاكم، فقد كان هذا في الواقع أكثر الاستنتاجات منطقية.
ولأنه أساء الفهم بطريقةٍ مناسبة للغاية، فقد استغللتُ ذلك طبيعيًّا.
"نعم. أُصبتُ بالعدوى داخل الزنزانة إكس."
ثم واصلتُ الضغط عليه مرةً أخرى.
"إذا أردنا الخروج من هنا، فنحن بحاجةٍ إلى قوتك، أيها الرئيس تـشا. أرجوك أن تتعاون معنا."
رفعتُ بصري إليه بعينين يملؤهما التوسل.
صحيحٌ أن شخصية الرئيس تـشا بها كثيرٌ من المشكلات، لكن لا أحد يستطيع التقليل من قدراته.
وكان الأمر كذلك الآن أيضًا.
ففي هذا البحر المحيط بـ نيو، كان الرئيس تـشا الوحيد الذي بقي سليمًا.
لقد جاء إليَّ دون أن تمسه قطرةٌ واحدة من ذلك السائل الأخضر النيون.
كنتُ واثقًا من أنه سيكون بخير، لكن رؤيته سالمًا تمامًا، بل من دون أن يبتل ولو بقطرة واحدة من نيو...
أعادت إليَّ ذلك الشعور المألوف بالاطمئنان.
استحضرتُ ذكرياتٍ قديمة، ثم ناديته مرةً أخرى بعدما ظل صامتًا.
"أيها الرئيس تـشا..."
حينها فتح فمه ببطء وأجاب.
"ألستَ قلتَ إنني مجنون؟"
"...أعتذر عن ذلك. على أي حال، ستتعاون معنا، أليس كذلك؟"
"ذلك يعتمد على ما ستفعله."
كانت إجابته تحمل شيئًا من حدَّة طبعه، لكن بدا أنه مستعد للتعاون في النهاية.
فلو لم تعجبه فكرتي، لكان قد ألقى بي في بحر نيو منذ زمن.
"شكرًا لك."
شكرته من تلقاء نفسي.
'كم بقي من الوقت؟'
كنتُ أفكر: بمجرد أن يعثر جي هيون وو على وون تاي بوم والمخلوقات المُشوهة، علينا أن نتحرك فورًا...
وفي تلك اللحظة بالذات... حلَّ الظلام فجأةً في كل مكان.
حتى السائل الأخضر النيون بدا وكأنه فقد ضوءه.
رفعتُ رأسي نحو السماء.
وكان هناك... عين.
عينٌ هائلة تُطل على البحر الواقع في أعماق الأرض.
ولم أكن واثقًا أصلًا إن كان من المناسب أن أصفها بأنها عين.
فهي لم تكن تشبه أي شيءٍ يمكن للعقل أن يتصوره.
داخل تلك العين الضخمة، كانت توجد عيونٌ لا تُحصى، كبيرةً وصغيرة.
وكانت كلُّ حدقة تتحرك على نحوٍ مختلف، تمسح المكان من جميع الجهات كما تفعل كشافات البحث وهي تجوب السجن بحثًا عن شيءٍ ما.
كان منظرها يتجاوز حدود الاشمئزاز... ليوقظ في النفس نفورًا غريزيًّا خالصًا.
وبينما كانت مئات العيون تمسح المكان في كل اتجاه... التقت إحدى الحدقات بنظري.
وفي اللحظة التي اكتشفتني فيها... تجمعت جميع النظرات نحوي دفعةً واحدة.
وأمام ذلك السيل الجارف من النظرات، المنهمر عليَّ كالمطر... بدأتُ أبتسم ببطء...
واجتاحتني حرارةٌ هائلة اندفعت في جسدي دفعةً واحدة.
وفكرة إحراق تلك العيون جميعها... ملأتني بفرحٍ لا يوصف.
مددتُ يدي نحوها.
كما لو أنني ألوح بطُعمٍ شهي أمام فريسة.
تعالوا.
ظللتُ أهمس لها كي تقترب.
مرةً بعد أخرى.
وفجأة...
اكتسى كلُّ ما حولي بضوءٍ أبيض ناصع.
وانهمر ذلك الضوء الأبيض كالشمس، فتبدد الظلام، وأصبح المكان مضيئًا كما لو كان في وضح النهار.
نظرتُ إلى الرجل الذي أطلق ذلك النور.
كان يصرخ بشيءٍ نحوي، لكنني لم أستطع سماعه بوضوح.
ومن بين ذلك الوهج الأبيض، اندفع خيطٌ من الظلام الأسود وانتزعني بعيدًا.
لقد كان أحد أتباعي.
انفجرتُ ضاحكاً بفرح وقلتُ لمن ينتمي إليّ:
لنقتلهم معًا.
أردتُ أن أشارك كل ما هو ممتع ومسلٍّ معه.
***
بتلاحظو فيه كلام ماعليه علامات اقتباس من غويو ذا لمه يطلع ذاك الصوت بمووووووت ضضحكككك