م.م: ترا داي إيل يوراي لو ترجمته للعربي بيكون بوذا الشمس العظمى يعني بجد اكتب الخرا ذا؟ بعينك يا ماما ( مقصودة ).

الفصل 134

مَهما غاصَ المرءُ في أعماقِ الظلام، فلا يُوجَدُ مكانٌ لا تَصِلُ إليه أنوارُ داي إيل يوراي.

فحيثما يهبط النور، لا يبقى موضع للاختباء ولا سبيل للفرار.

حتى الأظلال التابعة للظلام تلاشت تمامًا أمام الضوء الذي يمحو كل شيء.

غطّى إشعاع طاغٍ العالم بأسره، وحوّل كل شيء فيه إلى نور.

لكن <تعديل النور> لم يكن مجرد ضياء أبيض عادي؛ بل كان نورًا يكشف الحقيقة ويقطع الأوهام، وبالتالي يُجبر العدو على إظهار حقيقته ونقاط ضعفه.

كان سَبب عدم نجاحِ هجمات جي هيـون وو و وون تـاي بوم سابقًا بسيطًا؛ فتلك العيون التي غطّت السماء لَم تكُنْ سِـوَى أَوهَامٍ زَائـفـةٍ.

وحين أظهر كيان السماء جوهره، راحت العين خلف القناع ترصده بيقظة.

تسلّق الرئيس تـشا السماء، صاعدًا عبر إحدى اللوامس المُنهـالة التي انغرست من الأعلى.

ثم بحث عن الحقيقة وسط عدد لا يُحصى من العيون الزائفة.

وَوَسـطَ ذلكَ الكَمِّ الذي لَا يُحصَـى منَ العيُـونَ الزَّائـفـةِ، وجدَ الحقيقةَ.

كانت عينًا تقع في المنتصف.

فعلى خلاف العيون الأخرى ذات الحدقات الدائرية، كانت تلك العين وحدها تملك حدقة أفقية طويلة وضيقة.

وحدها كانت حقيقية، وليست وهمًا.

عاد النور الذي نشره في أرجاء العالم إلى هيئة سيف.

لِيتجمع في السيف، واحتشد الضوء الذي التهم الظلام حول داي إيل يوراي ليزداد ضخامةً.

ارتجف نصل السيف ارتجافًا خفيفًا تحت وطأة الطاقة المكثفة إلى أقصى حد.

وأهوت اليد التي تقبض على المقبض بقوةٍ.

ضربة واحدة.

امتد أثر أبيض ناصع على طول مسار السيف الانسيـابي للسيفِ، لتكون إصابة في غاية الدقة أُصيبت بها أكثر نقاط العدو ضعفًا وإيـلامًا.

لكنَّ هذه كانت قوةَ بشريٍّ موجَّهةً نحو حاكم؛ يعني أنَّه لم يظهر حتى عُشر مقدار القوة الحقيقية لمهـارة <تعديل النور>.

وعلى الرغم من أنها كانت قوة قادرة على شق البحر وتمزيق السماء، لم تستطع سوى ترك جرح طويل وضحل في العين ذات الحدقة الأفقية.

تجمّعت قطرة دم زرقاء داكنة في الشق الذي لم يتجاوز خدشًا.

وفي اللحظة نفسها، اتجهت جميع العيون نحو الرئيس تـشا.

كانت نظرة قادرة على تحطيم حاجز العقل.

"......!"

وعلى الرغم من أن الحجاب الذهبي فوق رأسه حجب تلك النظرات، فإن جسد الرئيس تـشا ترنّح بلا حول ولا قوة.

فلولا ذلك الحجاب، لتحطّم دماغه في الحال.

هبط الرئيس تـشا فوق إحدى اللوامس، وانزلق لمسافة طويلة.

وحين غرس داي إيل يوراي في سطح إحدى اللوامس اللزجة ليخفف سرعته، وتمكّن بالكاد من التوقف، اندفع إلى جواره ظل أسود كالسهم.

فتح جي هيـون وو جناحيه المعدنيين على اتساعهما، ولوّح بيده نحو الجرح الذي خلّفه الرئيس تـشا.

رُسم خط أسود.

لم يفعل سوى أن خدش الجرح من جديد، وكأنه يضيف إليه خدشًا آخر، لكن الجرح ازداد عمقًا بوضوح.

وبعدَ التأكّد من البقعة الوحيدة القابلة للهجوم من بين عشرات الآلاف من العيون، تتابعتِ الرسائل الذهنية في رأس جي هيـون و وون تـاي بوم.

فبادر وون تـاي بوم إلى توجيه سلسلة من اللكمات بقفازه المدرّع فوق الجرح.

كانت اللكمة الأولى علامـة ذهبية، والثانية لكمة ثقيلة هائلة.

(م.م: يسسس هاي تكديسات/ستاكات! )

كـوونغ!

وفي اللحظة التي هوى فيها القفاز المدرّع على العين، دوّى اهتزاز يشبه ارتطام ضربة بجدار حصن.

كان من الواضح أن قوتها أقل من الهجوم السابق.

لكن بما أن الضربة انغرست فوق الجرح الذي شقّ الغلاف الخارجي، فقد امتصّت الأنسجة الصدمة والاهتزاز بكاملهما، وسُحقت من الداخل.

(م.م: المكان من برا متضرر اوريدي ومايقدر يمتص الصدمة عشان يحمي نفسه من داخل ف تضرر من داخل بعد لبرا )

واتّسع الجرح الذي لم يكن يتجاوز شقًا رفيعًا إلى أعلى وأسفل.

وعلى الفور، التصق جي هيـون وو بالعين، وأمسك الجرح بيديه المعدنيتين ومزّقه بالقوة.

وفي اللحظة التي انفجر فيها الدم الأزرق من الجرح الذي فُتح عنوة—

تـشاراك!

وبصوت بارد ومخيف، تحلّلت الأجنحة المعدنية الستة جميعها إلى شفرات.

ثم انغرست في الجرح.

وتحرّكت الشفرات كما لو أن لكل واحدة منها إرادتها الخاصة، فتغلغلت أعمق في العين وراحت تنهشها وتعبث بأنسجتها.

وتعالت تباعًا أصوات اصطدام المعدن ببعضه، وبينما كان الجرح الذي لم يتجاوز خدشًا على وشك أن يتحول إلى إصابة قاتلة—

انهمر غضب قاتم ومهيب.

"■■■■■■■■■."

كان هذا صوت حاكم يختلف عمّا سمعته حتى الآن.

وقبل أن أستوعب حتى أن هناك خطبًا ما قد حدث.

اكتسى الكَـونُ بالسَّـواد.

ظلامٌ دامس.

ثم، عندما انقشع الظلام الذي لم يستمر سوى بضع ثوانٍ، انقلب العالم رأسًا على عقب.

كان مشهدًا تتحطم فيه قوانين الطبيعة إلى أشلاء.

فوق رأسي كان البحر، وتحت قدميّ كانت عشرات الآلاف من مقل العيون.

ولم ألبث أن أُصبت بالذهول من مشهد انقلاب الأرض والسماء، حتى انفتح أمامي جحيمٌ أرضي.

ومن البحر الذي أصبح سماءً، أخذ كل شيء يهوي إلى الأسفل.

أما مقل العيون المنتشرة على الأرض، فكانت تحرّك حدقاتها وتلتهم بنهم كل ما يسقط نحوها.

ارتطمت بوابة حديدية كانت جزءًا من السجن مباشرةً بإحدى مقل العيون.

وما إن لامست البوابة الحديدية التي كُتب عليها <المنطقة X> سطح العين، حتى أخذت تذوب وسط صوت احتراق، ثم اختفت سريعًا دون أن تترك أثرًا.

ولم تكن المواد غير الحية وحدها هي المستثناة من ذلك. فالكائنات الحية أيضًا لم تكن بمنأى عنه.

فبمجرد أن لامست البقايا التي كانت تطفو في البحر مقل العيون، تصاعد منها الدخان، ثم انسابَت على هيئة سائل أخضر نيون.

ورغم أن الألم كان لا بد أن يكون شديدًا للغاية، لم تُسمع صرخات. فقد كان الدماغ الذي تحطّم أصلًا قد سُحق تمامًا بفعل التآكل.

وبسبب فرط الإجهـاد الذهني، أراقَ الركامُ أرواحَ البقايا وهم يضحكون بجنونٍ.

كـيهاهاك، هاهاك، كـوهاهاهاك!

اخترقت الضحكات الهستيـرية المترددة من كل مكان أذنيّ.

"......."

احتضنتُ الكرة الذهبية وأخذت ألتقط أنفاسي فوق إحدى مقل العيون.

في اللحظة التي أبصرتُ فيها النور الناصع الذي صنعه الرجل الأبيض، شعرتُ بشعور يعتصر الأحشاء؛ كَأن الحرارة التي كانت تغلي في جسدي كله قد بردت فجأة.

ولم يختفِ ذلك الشعور حتى عندما أصدرت الأوامر استعدادًا للقتال.

وفي اللحظة التي شُغلت فيها بذلك الإحساس الغريب وفقدت انتباهي للحظات، اندفعت نحوي فجأة قوة هائلة.

لقد أفرغ ■■■ قوته، وقلب المنطقة بأكملها رأسًا على عقب.

وفي هذا العالم المقلوب، فقدت توازني وسقطت فوق إحدى مقل العيون.

وبسبب اهتزازی ولو لفترة وجيزة، تلقّى التابِـع والممتلكات الواقعة تحت أمري بعض الضرر أيضًا، فسقطت معي.

تحققت أولًا من حالة تابعي.

فقد انخفض شريط صحته بمقدار كبير دفعةً واحدة.

واستمرت صحته في الانخفاض تدريجيًا، لكن لحسن الحظ، لم يُصب بأي تأثير سلبي آخر.

وكان الكائنان الآخران اللذان أحطتهما بالحماية في حالة مشابهة.

فقد خسرا قدرًا من صحتهما، إلى جانب تعرضهما لضرر مستمر.

لكن المشكلة كانت في الكائنات المتبقية التي لم أحطها بالحماية. فقد كانت صحتها تنخفض بسرعة أكبر نسبيًا.

ذلك لأن ملامستها لمقلة العين كانت تستنزف حياتها منذ اللحظة الأولى، وفي الوقت نفسه تُخضع عقلها للتآكل.

وحتى لو أحطتها بالحماية الآن، فلن تكون محمية بالكامل، لأن قوتها الأصلية ضعيفة.

لقد أصبحت كائنات غير قادرة على استخدامها في القتال.

فكرت وأنا أشعر بقوة ■■■ المُقززة وهي تحاول التسلل إليّ بلا توقف.

'هل ينبغي أن أستخدم العقاب؟'

يبدو أن عليّ إنهاء الأمر بضربة واحدة، مستخدمًا أقوى قوة أستطيع إطلاقها.

صحيح أن تابعي كان في خضم استعراض قدراته، لكنني كنت أخشى أن يتعرض للخطر إن استمر الوضع هكذا، ولذلك لم أعد أستطيع الانتظار ومراقبة ما يحدث.

كان عليّ أن أجمع القوة اللازمة لرفع شدة العقاب.

قررت ألّا أستخدم قوتي في أمور غير ضرورية.

'يجب أن أتخلص من الممتلكات المؤقتة كلها.'

إذا سحبت أمري من الكائنات الأخرى باستثناء تابعي، فسوف تذوب من تلقاء نفسها بفعل مقل العيون وتختفي.

كان من المؤسف قليلًا التضحية بالكائنين من الرتبة العليا، لكن فائدتهما لم تكن تضاهي سلامة تابعي بأي حال.

وبينما كنت على وشك سحب قوتي، حدث ذلك.

جاء صوت غناء من مكان ما.

كان صوت امرأة تغني أغنية غرامية عذبة، وأخذ يقترب مني تدريجيًا.

والأغرب من ذلك أنني... أوقفت كل ما كنت على وشك فعله، وأصغيت إلى الأغنية.

لم أعرف السبب، واكتفيت بالاستماع في هدوء، ثم شعرت فجأة بملمس ناعم.

وحين خفضت نظري، رأيت كُتلًا صغيرة من الفراء الأبيض تستقر عند قدميّ.

كانا الكائنين رقم 2 ورقم 3 اللذين سجلتهما كممتلكات مؤقتة.

كانا يذوبان ببطء.

ومن المواضع التي تلامس فيها أجسادهما مقل العيون، كان الدخان يتصاعد بلا توقف، بينما ينساب سائل أخضر نيون.

'هل جاءا طالبين مني إنقاذهما؟'

لكنها لم تتوسّل إليّ. ولم تتوسّل إلى الحاكم بأي شيء.

كل ما فعلته هو أنها التصقت بي.

وبما أنها كانت تعاني إلى جانب الألم الجسدي من تآكلٍ في العقل أيضًا، فلا بد أن معاناتها كانت شديدة للغاية.

ومع ذلك، كان من الغريب أنها لم تُصدر حتى أنّة واحدة، وكأن الألم أمر اعتادت عليه.

كانت من بين الكائنات ذات القدرات الأضعف.

وبما أنها مجرد مخلوقات ضئيلة لا تملك أي مهارة تُذكر، فلا بد أن الألم كان أشد عليها، لكنني لم أفهم سبب التصاقها بي بهذا الشكل من دون أي غاية.

وبينما كنت أنظر إلى تلك المخلوقات الضئيلة، اقترب مني نبات متسلق ضخم.

كان هو الآخر الكائن رقم 1 الذي سجلته كممتلك مؤقت.

وبمجرد أن رأيت النبات المتسلق، خطرت في ذهني فكرة عابرة لا معنى لها.

'كان أكبر من هذا في الأصل.'

لقد صغر حجمه كثيرًا. ولعلّه ذاب أثناء شق طريقه بين مقل العيون.

ولم يعد حجم النبات المتسلق الذي اقترب مني بحركات يائسة للغاية يسمح بوصفه بالعملاق.

حدّقت فيه ببرود، ظانًّا أنه هذه المرة جاء ليتوسّل من أجل حياته.

لكن النبات المتسلق، ما إن وصل إليّ، فعل شيئًا لم أتوقعه إطلاقًا.

إذ حشر ساقيه بعجلة تحت قدميَّ.

وكأنه يرغب في أن يكون موطئًا لقدمي.

بدا أنه يحاول تقليل احتكاك قدمي بالعيون ولو قليلًا، لكن صنيعه هذا كان يزيد من المساحة الملامسة للعيون لدى الرقم 1، مما يسرّع تآكل صحته.

كتمت ضحكة ساخرة.

'هل يريد أن يموت بسرعة؟'

كان الكائن رقم 1 أيضًا من المخلوقات المُشوهة الضعيفة.

لم يكن يمتلك أدنى قوة تمكّنه من إنجاز أي شيء يُذكر.

فتعمدت أن أسحقه بقدمي، وهو الذي كان سيسيح ويختفي بعد وقت قصير.

فارتجفت ساق الكائن رقم 1.

ظننت أنه يتألم، لكن لم يكن الأمر كذلك.

مدّ الكائن رقم 1 إحدى سيقانه ولفّها برفق حول كاحلي.

كان يحاول أن يمنع قدمي من ملامسة مقل العيون، حتى عن طريق الخطأ.

ترك السائل الأخضر النيون الذي ذاب منه الكائن رقم 1 أثرًا طويلًا على طرف سروالي.

ضيّقت عينيّ ببطء.

وبحلول ذلك الوقت، كان صوت الغناء قد اقترب.

كانت امرأة مدفونة بين مقل العيون، ولم يبقَ منها سوى الجزء العلوي من جسدها، وقد أسندت وجهها إلى ساقي.

كانت الكائن رقم 12.

أما نصف جسدها السفلي، فقد ذاب واختفى بالفعل. ولم تعد حتى قادرة على صنع خيوطها العنكبوتيـة، بعدما فقدت هيئة العنكبوت التي كانت عليها.

وقد دُفعت إلى عتبة الموت، لكنها أخذت تفرك خدها بي وتغني أغنية حُـبٍّ سعيدة.

وبينما كنتُ أرقب ذلك المنظر... شعرتُ بشعور غريب حقًّا.

بدأت الممتلكات المؤقتة تتجمع حولي شيئًا فشيئًا.

التصقت بي الكائنات الإحدى عشرة جميعًا، وأحاطت بالحاكم في تصرّف متغطرس من مخلوقات ضئيلة كهذه.

'يجب أن أستخدم العقاب.'

لكنني لم أستطع أن أشيح بنظري عن تلك الكائنات وهي تذوب.

وبينما كنت أحدّق فيها بغباء، حدث ذلك.

"سيد غونبام!"

اقترب مني الكائن رقم 6.

كان جلده من جلد حوت الأوركا، وعلى ظهره زعنفة مائلة قليلًا.

لكن ذلك الجلد السميك كان مليئًا بثقوب متآكلة.

وكان الكائن رقم 6، الذي ذابت أجزاء متفرقة من جسده، يتحدث بفرح بينما يسيل منه السائل الأخضر النيون.

"كنتَ هنا إذن. من حسن الحظ أنك بخير."

لم يكن الجزء السفلي من جسد الكائن رقم 6 ظاهرًا.

وللوهلة الأولى، بدا وكأنه غارق في إحدى مقل العيون، لكنني كنت أعرف الحقيقة.

فقد ذاب بالفعل، تمامًا مثل الكائن رقم 12.

شقّ الكائن رقم 6 طريقه نحوي بذراعيه بين مقل العيون، ثم صاح بمرح.

"لقد سبحت في بحر نيو إلى أن اكتفيت. وهذا كله بفضلك يا سيد غونبام!"

وقال إنه بفضل غمره في نيو، تمكن من استعادة هيئته الأصلية بدلًا من هيئة البشر، وإن ساقه التي كانت قد تحطمت بقيت على حالها، لكنه تمكن بعد وقت طويل من السباحة بحرية في البحر الشاسع.

"سوف نحمي السيد غونبام حتى آخر لحظة من حياتنا. فلا تقلق واستعد قوتك."

وعدني الكائن رقم 6 بذلك بلطف، وهو يرفع عينيه نحوي.

لكنني لم أكن أحاول استعادة قوتي.

كنت على وشك سحب قوتي منهم.

لكن... لم أكن قادرًا على فعل أي شيء.

نظرت إلى الكائن رقم 6 من الأعلى. وعادت فكرة عابرة لا معنى لها لتشوّش ذهني.

'كان أكبر بكثير من هذا. كان أطول مني بكثير.'

وبينما كنت أحدّق فيه بصمت، نظر إليّ الكائن رقم 6 وابتسم.

"لم أخف الموت ولو لمرة واحدة في حياتي. بل كنت أنتظره دائمًا!"

كذب.

لقد قرأت الخوف الخفي في الكائن رقم 6.

مدّ يده نحوي، لكن يده الملطخة بالندوب لم تستطع الوصول إليّ.

وكأنه لم يكن ينوي الوصول إليّ منذ البداية، اكتفى الكائن رقم 6 بمد يده، ثم تابع حديثه.

"لكني أشعر ببعض الأسف؛ فلم تكن لديَّ أي حسرة في الأصل... لكن تلك اللحظة العابرة التي اتخذناك فيها حاكمًا كانت ممتعة حقًا."

تلألأت عيناه اللامعتان كحصاتين سوداوين مصقولتين، كما لو أنه رأى حلمًا رائعًا بكل ما فيه.

"لقد وجدت نفسي أتخيل كيف كان سيكون الأمر لو كان السيد غونبام حاكمنا حقًا. آه، وبالطبع، أنا أعلم أن ذلك مستحيل أن يتحقق! لقد انغمست في مجرد وهم للحظات."

بدأت نظرات الكائن رقم 6 تصبح ضبابية قليلًا.

ولم يتبقَّ الكثير في أشرطة صحة الممتلكات المؤقتة.

لم يعد موتهم بعيدًا.

"أتعلم شيئًا؟ لقد أدركت ذلك وأنا أسبح في بحر نيو. لم أعد أستطيع السباحة ببراعة كما كنت من قبل، وأصبحت سباحتي رديئة إلى حدّ يبعث على الإحراج، لكنني مع ذلك..."

قال الكائن رقم 6 وهو يبتسم ابتسامة عريضة.

"أحب السباحة يا سيد غونبام!"

وصل إلى مسامعي صوت البحر.

لم يكن هناك بحر أزرق هنا. لم يكن سوى عالم مقلوب تعجّ فيه مقل العيون.

ومع ذلك، سمعت صوت الأمواج وهي تتلاطم في بحر شاسع.

فتحت شفتيّ ببطء.

"لا تذهب."

لكن الكائن رقم 6 لم يسمع صوتي.

فهو لم يكن تابعًا، بل مجرد ممتلك مؤقت.

فتح الكائن رقم 6 عينيه على اتساعهما بدهشة، ثم ابتسم ابتسامة واهنة.

"لا تبكِ يا سيد غونبام. أليـسَ هذا فراقًا رائعًا إلى حدٍّ ما؟"

لم يكن رائعًا على الإطلاق.

عضضت على أسناني وهززت رأسي.

قال لي الكائن رقم 6 بنبرة لطيفة.

"سأشتاق إلى السيد غونبام."

"لا. لا تذهب."

"أتمنى أن... تشتاق إلينا أنت أيضًا، ولو قليلًا."

نطقت باسمه.

"أوركـا!"

لكن أوركا لم يسمع صوتي في النهاية.

مالت اليد التي مدّها نحوي بلا حول ولا قوة، ثم سقطت بعد لحظات إلى الأرض.

[تم تسجيل وفاة الكائن رقم 6.]

بدأ جسد حوت الأوركا يتحول إلى سائل أخضر نيون.

وتوالت نوافذ النظام التي تُعلن عن موت الكائنات.

[تم تسجيل وفاة الكائن رقم 3.]

[تم تسجيل وفاة الكائن رقم 2.]

[تم تسجيل وفاة الكائن رقم 1.]

[تم تسجيل وفاة الكائن رقم 12.]

[الكائن رقم 5....]

ماتت جميع الكائنات الاثني عشر.

ظللت أحدّق فيها شارد الذهن.

لم أكن أريد أن أسامح من آذى تابعي.

ولأنني كنت أعتقد أن ذلك هو الشيء الوحيد المهم، خلقت قدرات جديدة.

لكن ما كنت أحتاج إليه حقًا لم يكن العقاب، ولا الإيمان الأعمى.

احتضنت الكرة الذهبية في صدري بقوة.

ونظرت إلى الكائنات التي ماتت عند قدميّ، وفكرت.

ما الذي أريده حقًا.

'العقـ?ـاب?' تم حذفه?.

'الاستـ?ـدعـ??ـاء' تم ??حذ?فـ?ـه.

'الإ?يمان الأعـ?ـمى' تم حذ?فه??

ما كنت أريده....

القُدرة التي كنت أتمنى امتلاكها بصفتي حاكمًا صغيرًا.

تم الحصول على 'الإحياء'!

كانت قُدرة تصنع نهاية سعيدة من أجلي.

2026/08/11 · 114 مشاهدة · 2382 كلمة
Bonnie
نادي الروايات - 2026