32 - جيانغ يان يصبح تلميذًا ويتعلّم المهارات التي لقّنه إياها المعلّم تشو!

الفصل 32: جيانغ يان يصبح تلميذًا ويتعلّم المهارات التي لقّنه إياها المعلّم تشو!

«لا داعي للذعر يا فتى، لن أؤذيك. فلو لا الطاقة الروحية التي امتصصتها طيلة هذه السنين لما استيقظت بهذه السرعة»

ما إن انتهت الكلمات حتى دوّى كأن صاعقة مكتومة انفجرت في عقل جيانغ يان

وبعدها مباشرةً تجمّعت خيوط الماضي في رأسه، فتبدّد اتزانه على الفور وتفجرت صيحة غضب منه: «ماذا؟! كل الطاقة الروحية التي امتصصتها بلا سبب اختفت بسببك أنت؟»

وعند هذه النقطة كيف لا يفهم أن المذنب الذي حوّله من عبقري إلى عديم النفع لم يكن سوى الخاتم في يده

ولمّا خطر له ذلك مدّ يده فورًا ليخلع الخاتم ويلقيه بعيدًا

وما إن رآه يفعل حتى تعجّل صوت من داخل الخاتم قائلًا: «لا تتسرّع! بما أني امتصصت طاقتك الروحية لسنوات، فلن أتجاهلك. سأعلّمك بدلًا من ذلك تقنيات للزراعة الروحية وأرشدك في زراعتك من الآن فصاعدًا، ما رأيك؟»

حين سمع هذا كبح جيانغ يان الغضب في قلبه

فهو قد قاسى الخسارة طوال هذه السنين، فإن قدر أن يجني فائدة من هذا الكيان الغامض داخل الخاتم فسوف يعوّض كثيرًا مما فاته

وبهذه الفكرة أوقف حركته، ورفع يده ببطء، وحدّق في الخاتم في إصبعه وسأل بتوجّس: «هل أنت متأكد أنك قادر على تعليمي؟ هل أنت خبير في مرتبة بحر يُوان؟!»

في انطباعه أن المزارع في مرتبة بحر يُوان يُعدّ شخصية أسطورية كبيرة الشأن

وبعد أن سمع الصوت في الخاتم كلام جيانغ يان خيّم صمت مفاجئ

وبعد بضع أنفاس، ولما بدأ جيانغ يان يرتاب قليلًا، عاد الصوت يتردّد من الخاتم ببطء: «مرتبة بحر يُوان؟ أهل مرتبة ضعيفة كهذه لو كان الأمر فيما مضى لما كفَوا أن يكونوا خدمي»

انطوت النبرة العتيقة على ازدراء شديد فأربكت قلب جيانغ يان: «فمن تكون إذن؟»

«همف! لقد كنتُ مزارعًا في مرتبة الإنسان السماوي. وعند عبوري محنة السامي خانني التلميذ الذي سيدّيته بنفسي ووثقت به أكثر من سواه، فأخفق عبوري للمحنة وفقدت جسدي المادي، ولم ينجُ إلا أثر من روحي هرب ليستقرّ في خاتمك»

ارتجفت حدقتا جيانغ يان وهو يسمع رواية الطرف الآخر، وارتسمت على وجهه دهشة لا تُصدَّق

لقد كان الآخر فيما مضى خبيرًا في مرتبة الإنسان السماوي

لم يسمع بمثل هذه الذوات المروّعة السامية إلا في السير والقصص

وفي الواقع، حتى لو نظرت إلى أسرة تشين العظمى بأسرها فوجود خبراء مرتبة يوانشِن أمر مجهول أصلًا، فضلًا عن مرتبة الإنسان السماوي التي تعلوها

بل إنه اجتاز محنة السامي أيضًا، ما يعني أنه في ذروة أيامه كان خبيرًا مرعبًا في اكتمال مرتبة الإنسان السماوي

غير أن وجود كيان قوي إلى هذا الحد مقيم في خاتمه أمر يكاد لا يُصدق

وبينما كان جيانغ يان مأخوذًا بالصدمة عاد الصوت من الخاتم يقول: «الآن أنا مستعد لأن أعلّمك عدة تقنيات زراعة روحية عميقة مكافأةً عن هذه السنين. وطبعًا إن وافقتَ على شرط واحد يمكنني أن أتخذك تلميذًا وأورّثك كل ما تعلمته في حياتي. فبمَ تختار؟»

ولما سمع أن هناك أمرًا طيبًا كهذا لمعت عينا جيانغ يان وسأل على الفور: «هل لي أن أعرف ما الشرط؟»

«في المستقبل، إن بلغت زراعتك درجة عظيمة، فعليك أن تُطهّر عائلتي وتقتل تلميذي العاق»

«إن كان الأمر كذلك، فها هو جيانغ يان يحيّي معلّمه»

«هاهاها، شاب قابل للتعليم»

ومع الصوت المسرور من الخاتم سأل جيانغ يان مرة أخرى: «ما اسمك يا معلمي؟»

«دع الاسم الآن، بوسعك أن تناديني بالعجوز تشو يا تلميذي النجيب. وهديةَ لقاءٍ سأُلقّنك الآن تقنية زراعة روحية عميقة»

وما إن أنهى كلماته، وقبل أن يستوعب جيانغ يان ما جرى، حتى ظهرت أمامه حروف صغيرة شفافة بلون أزرق فاتح

«مهارة التطوّر العميق»

كانت هذه بوضوح تقنية للزراعة الروحية من رتبة الأرض، درجة متوسطة

رمق العجوز تشو المختبئ في الخاتم جيانغ يان برضا بالغ، يستعدّ لرؤية ردّ فعله لاحقًا

ويلزم أن يُعلم أن «مهارة التطوّر العميق» هذه قد جمعها منذ زمن طويل، وهي أنسب وأقوى طريقة ليزرع بها المزارعون منخفضو المستوى ويُشيّدوا أساسًا لا يُجارى

ومع ذلك فما زال تلميذه الساذج يظن أن مرتبة بحر يُوان قد بلغت حدّ الشخصية العظيمة التي لا تُدرك

ومن اليسير تخيّل أي بقعة قاحلة تلك التي يعيش فيها الصبي. وعلى الأرجح أن رؤيته لعمق «مهارة التطوّر العميق» ستجبره على إعادة تشكيل نظرته الضيقة للعالم، أليس كذلك

غير أن أمرًا غير متوقع وقع في النهاية

فبعد أن تصفّح جيانغ يان «مهارة التطوّر العميق» بدأ تعبيره يزداد غرابة: «يا معلمي، لدي أصلًا تقنية زراعة روحية…»

فبعد أن نال «مهارة اليانغ الخالص» التي أنعم بها رئيس العشيرة، كيف له أن يلتفت إلى هذه التقنية التي هي أدنى منها بوضوح

غير أن الطرف الآخر معلّمه المعترف به لتوّه، فلم يشأ أن يصرّح بالأمر مباشرة كي لا يُسقط هيبته، فآثر أن يلمّح إليه تلميحًا

قطّب العجوز تشو حاجبيه، وظنّ أن ما دُوّن في «مهارة التطوّر العميق» عميق إلى حدٍّ لم يستطع معه هذا الغِرّ أن يميّز درجتها، فبادر يوضّح: «هذه تقنية زراعة من رتبة الأرض، درجة متوسطة. كيف لا تكون أفضل بمئات أو آلاف المرات من التقنية التي تزرعها الآن؟ علامَ الحيرة؟»

قبض جيانغ يان جبينه بكفّه وقال بيأس: «لكن… لكن لدي بالفعل تقنية زراعة من رتبة الأرض، درجة عليا»

«وما دامت من رتبة الأرض، درجة عليا فهي لا… تمهّل، رتبة الأرض، درجة عليا؟ ألست تعيش في عائلة صغيرة؟»

في هذه اللحظة كان العجوز تشو هو المذهول

وما أغلى تقنيات رتبة الأرض؟ ليست نبات ملفوف تراه في كل شارع

وفوق ذلك فإن تلميذه الجديد يزرع تقنية من رتبة الأرض، درجة عليا

«لم تعد عائلتنا صغيرة بهذا المعنى، أليس كذلك؟ فرئيس عشيرتنا مزارع في مرتبة القصر الأرجواني، وهذه التقنية علّمني إياها بنفسه»

وحين سمع جيانغ يان معلّمه يصف عائلته بالصغيرة ردّ دون شعور

لم يلتفت العجوز تشو إلى هذه الجزئية، بل استغرقه الارتباك

فإن كانت عائلة تلميذه حقًا مجرد عائلة قصر أرجواني، فامتلاك تقنية من رتبة الأرض، درجة عليا أمرٌ غير ممكن

بل حتى لو أسعدهم الحظ في ثمانية أعمار وحازوا تقنية من رتبة الأرض فسوف يصونونها كأنها كنز نفيس ولن يوروثوها بسهولة، فكيف يُعلّمونها جيانغ يان

وبعد طول تفكير خطرت له ومضة إلهام فجأة، فساورته ظنون

أيمكن أن رئيس القصر الأرجواني، طلبًا لمحبة قومه، تشدّق وموّه عليهم فظنّوا أنها تقنية من رتبة الأرض

وما إن فكّر في هذا حتى كاد العجوز تشو يضحك بصوت عالٍ. وللتحقّق من حدسه قال على الفور: «أرني تقنية رتبة الأرض، درجة عليا التي تزرعها. لعل في التقنية التي بين يديك مخاطر خفية، أستطيع عندها أن أساعدك على حلّها»

مخاطر خفية؟ كيف لتقنية منحها رئيس العشيرة أن تنطوي على مخاطر خفية

وفي هذه اللحظة شكّ جيانغ يان حتى في مهنية الطرف الآخر

لكن بما أن هذا الآخر قد قدّم له فورًا تقنية من رتبة الأرض فمصداقيته ليست ضئيلة

ولذلك أخرج جيانغ يان على الفور نسخة مصوّرة من «مهارة اليانغ الخالص» من بين ثيابه، ورفعها أمامه وبدأ يتصفّحها

2026/02/03 · 58 مشاهدة · 1050 كلمة
bilal
نادي الروايات - 2026