الفصل 42: رئيس العشيرة الحامي جيانغ
التجرؤ على استعراض هذه الأشياء أمام رئيس عشيرة جيانغ، وهو إمبراطور عظيم متجسّد من جديد وقد استعادت ذاكرته، هو حقًا طلبٌ للهلاك
دع سائر الأمور جانبًا، فمجرد التفكير في الموارد الهائلة التي ذكرها الطرف الآخر يجعل العجوز تشو يرغب في الضحك
ههه، حتى هذا العجوز، وهو مزارع في مرتبة الإنسان السماوي، ما كان ليجرؤ على التفاخر بمثل هذا الادعاء داخل عائلة جيانغ، فكيف بكم أنتم يا قصيري الأفق عديمي النفع تقولون مثل هذا الكلام
في هذه اللحظة، وعندما نظر شو قو إلى جيانغ تشن وجيانغ يان الصامتين أدرك على الفور أنه قد رُفض مرة أخرى
ولمّا فكّر في أنه رُفض ثلاث مرات متتالية على يد فتيين، لم يستطع، مع أنه مزارع في مرتبة القصر الأرجواني، إلا أن يشعر ببعض الضيق
غير أنه، وبالنظر إلى حاجته لتجنيد هذين الموهوبين في الطائفة، لم يستطع في النهاية أن يفرغ غضبه عليهما
لذا استدار شو قو لينظر إلى جيانغ داوشوان بجانبه
ولما رأى الطرف الآخر رابط الجأش هادئًا كأنه يشاهده وهو يورّط نفسه لم يملك إلا أن يزداد غيظًا: «يا رئيس عشيرة جيانغ، أظن أنك رأيت موهبة هذين الصبيين. وأرى أنك رجل منطقي وتفهم أن إبقاءهما هنا لن يجلب لهما إلا ضياع الموهبة، وربما يعسر عليهما اختراق مرتبة بحر يُوان طوال حياتهما»
«إنما طائفة الجبل الأخضر وحدها قادرة على أن تمنحهما عالمًا أوسع. وحينها لن يكون بلوغ مرتبة عجلة النجوم أملًا مبالغًا فيه. كما أن طائفة الجبل الأخضر قادرة على حماية عائلة جيانغ والتطوّر معًا. فلماذا لا تفعل ذلك؟»
ضحك جيانغ داوشوان كأنه سمع نكتة: «عالم أوسع؟ هاهاها، أنتم ترفعون أنفسكم بتحقير الآخرين، ما أحسن ما تُجيد طائفتكم تلميع ذاتها»
«وأظن أنني نسيت أمرًا لم أذكره طوال الوقت»
نهض جيانغ داوشوان ببطء من الكرسي الكبير، وأطرق برأسه ناظرًا إلى شو قو من علٍ وقال ببرود: «لقد قلت من قبل إنني لن أعيق مستقبل أبناء عشيرتي. الرحيل أو البقاء أمر يقرّرونه هم وحدهم. لذلك إن شاء يان’er وتشن’er الانضمام إلى طائفة الجبل الأخضر فلن أزيد كلمة واحدة وسأحترم اختيارهما»
«لكن ما داما رفضا صراحة، فطالما أنا هنا، فلن يجرؤ أحد البتة على إجبارهما على تغيير قرارهما»
وما إن انتهت كلماته حتى اهتزّت القاعة بأسرها دهشة
رفع جيانغ يان وجيانغ تشن رأسيهما فجأة، ونظرا إلى ظهر جيانغ داوشوان الممشوق، ولمعت أعينهما إذ شعرا أنه يزداد مهابة
وكانا قد سمعا قليلًا عن صيت طائفة الجبل الأخضر، ويعلمان أنها قوة عاتية preside عليها مزارعون في مرتبة عجلة القمر
لكن حتى في مواجهة قوة كهذه تجرّأ رئيس العشيرة على قول كلام قد يسيء بسهولة إلى الطرف الآخر، وكل ذلك من أجلهما
وفي تلك اللحظة شعرا بفخر شديد لكونهما وُلدا في عائلة جيانغ ولأن لهما رئيس عشيرة حاميًا كهذا
وعلى النقيض من مشاعرهما كان شعور شو قو ودينغ شوان مختلفًا تمامًا
لم يتوقع دينغ شوان قط أن يكون لدى جيانغ داوشوان هذه الجرأة، فيتحدّى طائفة الجبل الأخضر حتى النهاية من أجل اثنين من أبناء العشيرة الجاهلين
لكن هذا حسن أيضًا، أريد أن أرى كيف ستُنهي هذا الآن
وحين تذكّر الإهانة التي قاساها في المرة الماضية في عائلة جيانغ، اسودّت عينا دينغ شوان شيئًا فشيئًا، وهمَّ بأن يستمتع بالمشهد الذي أمامه
وفي هذه اللحظة، وإذ رأى جيانغ داوشوان غير مقدّر لقيمته، اسودّ وجه شو قو على الفور: «يبدو أنني قد استهونت بك، يا رئيس هذه العائلة الصغيرة. ما دمت قد عقدت العزم على الرفض ولا تريد إلا أن تعرقل تقدم عباقرة العشيرة ولا تبحث لهم عن مخرج لائق»
«فكيلا تُدفن اللآلئ في التراب، فسآخذ هذين التلميذين اليوم رضيت أم أبيت»
ابتسم جيانغ داوشوان بسخرية: «تُرفض فتتهيأ للسطو علنًا؟ هكذا تعمل طائفتكم إذن؟ في رأيي أن تسميتها وكر قطاع الطرق للجبل الأخضر أنسب...»
«وقاحة»
وإذ رأى الطرف الآخر لا يزال يسخر من طائفته، عقد شو قو حاجبيه وغضب، ومدّ كفّه اليمنى على الفور واستلّ السيف الطويل من خصره
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.