ملاحطة المؤلف : لقد قمت بتعديل الفصل السابق، اذا كنت تقرأ هاذ الفصل قبل 12 أكتوبر فقم بإعادة مراجعة الفصل 2

مملكة تيغانا

كان موكب الملك (سبارت) يمر بين المباني التي تلونت بألوان مبهجة،

وسط الهتافات الوطنية المدوية والفرح الشديد، اليوم هو الذكرى الثلائين لتحرير مملكة (تيغانا)، فكان الأطفال، والرجال، والنساء، وحتى الأشجار يتراقصون على أنغام الموسيقى العذبة، بيئما تساقطت الورود

على رأس الملك البدين الذي تجاوز العقد الخامس من عمره

والذي كان يمتطي صهوة جواده الأبيض الأصيل، بملابسه الملكية وتاجه الذهبي، وصولجانه المزخرف باليقوت وهو يداعب شعر لحيته البيضاء الطويلة، وقد أخذ يوزع الابتسامات هنا وهناك، ويلوح بيده تحية للمواطنين، الذين بادلوه الحب برمي ورود البنفسج التي تعبر الامتنان والإخلاص ،

أما عن الفتيات فكانوا يتهامسون فيما بينهم عن وسامة القائد (أوليفر)،

ذلك الرجل الثلاثينى التي كانت ملامحه الوسيمة، وشعرة الأشقر الطويل الدي يتراقص بين الرياح ، ولحيته الخفيفة التي زادة من جاذبية الأخاذة.

ظل الموكب يسير حاشدا، حتى وصل للقصر الذهبي الشاهق في الهواء، والذي كسيت ردهاته بالرخام الأبيض بديع الشكل، وغطيت

حواجز هذه الردهات بالمرمر وزخرفت بأفاريز ذات ألوان جميلة جذابة،

وتناثرت حول ذلك القصر حدائق غناء هنا وهناك تحلق فوقها الطيور المغردة.

نفخ الحاجب في البوق ليعلن عن وصول الملك، فصمتت ألسنة الجنود وانتبهت أسماعهم، دخل الملك (سبارت) وبين يديه صولجانه الذهبي،

وجلس على عرشه، ووقفت الوزراء على يمينه ويساره استعداد لبدء مراسم الاحتفال،

فإذا باحد الجنود

يدلف للقصر وهو يحمل بين يديه رسالة، انحنا الجندي إلى الملك (سبارت)، وقال:

- هاذ رسالة من الملك المعظم (ازيل) ملك (اكينا) يطلب فيها الزواج من الأميرة (فيوليت).

انتفض الملك وكأن صاعقة أصابته، ونظر أتجاه الوزير النحيل ذو الأنف الذي يشبه المنقار الواقف على يمينه، وقال:

- أيها الوزير (ايزاك) من سمح لرسول بالدخول

احنا الوزير رأسه في إعتذار

-لا أريد أن يتكرر هاذا مجدد هل كلامي واضح. وأرسل لذلك المعتوه (ازيل) أخبرة أني لم أنسى أن بلاده كانت سبب في معاناة شعبي لقرون طويلة، وأن ذلك الزواج لن يتم ولن ننسى ما اقترفته بلاده في حقنا.

رفع الوزير رأسه وقال بصوت أقرب لفحيح الأفعى:

-اعذرني سيدي لكني أنا أرى أن تزويج الأميرة (فيوليت) من الملك (ازيل) سوف يكون في مصلحة بلادنا.

- ماذا تقصد يا ايزاك؟

ابتسم الوزير كالثعلب الدي تمكن من فريسته ثم قال:

- أنا اقصد يا سيدي أن هذا الزواج سيكون معاهدة صداقة وتعاون سيفيدنا هذا كثيرا سياسيا واقتصاديا وسيطع حد لي اي صراع مستقبلي.

- معك حق ولكن فى المقابل سوف نخسر كرامتنا.

حك الملك شعيرات لحيته البيضاء الطويلة مفكرا، ثم أردف:

- لا لا أنا متأكد انه فخ، اذا تزوج (ازيل) الاميره عندها سيكون لديه حق شرعي في حكم تيغانا اذا حصل لي ولي عائلتي شيء ما، أرسل له رسالة برفض هذه الزواج.

- ولكن يا سيدي قد يؤدي ذلك للحرب في حين أننا نستطيع تجنبها ونحافظ على السلام.

- لا سلام بلا كرامة يا (ايزاك).

- لكن جلالتك هل فكرت في الأبرياء الذين سيجدون انفسهم في ويلات حرب جديد؟

- كل الحلول التي تؤدي إلى الكرامة تقتضي الموت وكل الحلول التي تؤدي إلى العيش تقتضي الذل.

- ولكن جلالتك...

صاح الملك مقاطعا له وعلى وجهه علامات الغضب:

لقد حسمت امري وانتهى، قم ونفذ الأمر.

أمرك يا مولاي

قالها (ايزاك ) وهوا يحاول قمع مشاعر الغضب التي اجتاحاته.

=========================

فقط للتنبيه ليس لدي وقت محدد لنشر او عدد محدد من الحروف لذا احيانا قد يكون الفصل طويل وأحيانا يكون قصير، ونفس الشي ينطبق على النشر

واتمني ان تنال الرواية اعجابكم واذا كان لديك تعليق او اقتراح فاكتبه في صفحة الرواية حتى أراه وارد عليه بسرعة.

2022/10/12 · 129 مشاهدة · 562 كلمة
AMON
نادي الروايات - 2026