في شرفة القصر وقفت الأميرة (فيوليت) بشعرها البني الناعم المنسدل

على كتفها، وخدودها الوردية، وفستانها الأزرق السماوي الذي أضاف جمالا على جمال جسدها الممشوق متأملة الشمس في صفحة السماء، وهي تودع الأفق الجميل، وتنشر خطوط الشفق الأحمر بطريقة تفيض بالسحر والجمال،

كانت تتمنى أن يكون ذلك الشخص في جوارها الآن ليشاهد يشارك هاذا المنظر البديع معها، ارتسمت صورته في خيالها، فلمعت نظرة دافئة من عينيها الزرقاء التي تشبه السماء الصافية، وملا صوته العذب أرجاء عقلها، فظهرت ابتسامة هادئة على وجهها الملائكى،

في ذلك الوقت تحديدا ظهر (أدم) من العدم، ليجد نفسه بجانب بركة مستطيلة الشكل تعطي مظهرا خلابا لانعكاس القصر على سطح ماءها،

وقف قليلا يتأمل ذلك القصر الرائع البديع، قبل أن يلاحظ وجود عشرات الجنود الذين ينظرون له ببلاهة، وكان هذا أخر مشهد راه (أدم) قبل أن يتلقى ضربت على رأسه ويفقد الوعي،

وعندما استيقظ (آدم) وجد نفسه في زئزانة باردة كريهة الرائحة، مليئة بالجردان والحشرات القارصة، ويوجد بها فقط فرشة على الأرض ووسادة

حجرية، وعلى ضوء القمر الفضى المنبعث من نافذة الزنزانة ذات القضبان المتقاربة حاول استخدام الساعة الزمنية للخروج من الزنزانة،

لكنه لم يجدها في يده، وضع يده في جيبه ليتفقد القلم الإلكتروني،

ومسدس الليزر، فلم يجد أيا منهما، لم يجد سوى كورة الضوء الصغيرة.

فقال فى قرارة نفسه:

- لقد علقت في هذه الزمن.. ماذا سيفعلون بي؟

هل سوف يعتقدون اني جاسوس ويعذبوني حتى الموت ؟

او سوف يتهموني ب الزندقة و يحرقوني حيا؟ أم سوف يقتلوني بتهمة الاعتداء على الاملاك؟

شعر (أدم) بل فزع من التفكير في هذا فقط، لكنه سريعا ما استعاد رباطة جأشه، وقال في قرارة نفسه:

- لا لن أموت هنا يجب أن أخرج بأي طريقة

ثم قال بصوت عالي:

- أخرجوني من هنا.

رد عليه أحد الجنود بصوت أجش:

- اخرس أيها الساحر اللعين.

إذا فهوا الخيار التاني

في تلك اللحظة حضر في خاطر (أدم) فكرة عبقرية للخروج من هذه الزئزانة الكريهة .

في ذلك الوقت كانت (أسيل) تلك الفتاة السمراء النحيلة ذات الشعر المجعد، والملامح الطفولية البريئة تقوم بتمشيط شعر الأميرة (فيوليت)

قبل أن تتوقف وتقول:

- سيدتي الاستمرار في هذا خطأ كبير وإذا عرف سيدي (سبارت) سوف..

قالت (فيوليت) مقاطعة لها في تهكم:

- سوف ماذا يا أسيل؟

- سوف يقتله يا سيدتي.

- أسيل هيا أحضري الملابس. احضرت (أسيل) ملابس رديئة ارتدتها (فيوليت)، ثم غطت رأسها بقلنسوة كبيرة اسدلتها على جبهتها فاخفت ملامح وجهها، وقالت بابتسامة عريضة:

- هيا يا أسيل ما الخطة اليوم للخروج من القصر؟

- أقسم لكي ياسيدتي انكى سوف تؤدين لقتلى .

ضحكت (فيوليت)، وقالت:

- هيا لن اسمح لي أحد بايدائك فانا الاميره بعد كل شيء،

ركضت (أسيل) إلى أحد الجنود الواقف على البوابة الخلفية للقصر،

وقالت له في فزع:

- أيها الجندي رأيت لص يتسلق القصر من الناحية الغربية.

أسرع الجندي مهرولا ليتفقد الأمر، حينها ابتسمت (فيوليت) (لأسيل)،

وخرجت مسرعة من القصر متجهة لبستان التوت الأسود، فمرت بجوار البحر الذي كان ذلك اليوم هادئا بأمواج لطيفة تتهادى فوق الماء، فوقفت قليلا تنظر إلى البحر لترى القمر قابع في الأعماق، رفعت (فيوليت)

رأسها إلى السماء مستنشقة رائحة البحر المختلطة بروائح عطور الأزهار، ثم ابتسمت بثغرها الصغير ابتسامة هادئة، وأكملت طريقها

وصورة ذلك الشخص تداعب خيالها، حتى وصلت في النهاية إلى بستان

التوت الأسود، جلست (فيوليت) تحت شجرة عتيقة، ورفعت بصرها إلى السماء الصافية التي لا تعكرها الغيوم، لتستمتع بضوء القمر وبريق النجوم، وتنصت لصوت الطيور التي تعزف ألحان المساء. مرت ساعات

ولم يأتي ذلك الشخص المنتظر، فقررت (فيوليت) العودة إلى القصر،

ولكن قبل أن تهم بالرحيل وجدت ذلك الشخص أمامها

2022/10/12 · 112 مشاهدة · 557 كلمة
AMON
نادي الروايات - 2026