9 - الأمل الوحيد الذي سيجعل لي بطل في حياتي.

حتى قطع تفكيره صوت رنين هاتفه الخلوي..

وحين قام بالرد وجد صاحب العمل الذي يعمل لديه يعنفه لتغيبه، فلم يتمالك «خالد» أعصابه، وأخبره أنه لن يعمل لديه مجددًا..

وأغلق الخط على الفور ..

________________________

بعدها عاد «خالد» إلى بلدته.

كان يمشى في شوارعها مطأطأ الرأس .. يشعر بطعم الهزيمة في حلقه..

لا يريد أن يتحدث إلى أحد ..

حتى وصل إلى بيته، ودخل غرفته ثم نظر إلى حوائطها المليئة بتلك الأوراق التي كان يعلقها دائمًا..

أوراق طلبه للزواج من «منى» ورفضه في الثماني مرّات..

وقف أمام كل ورقة على حدة، ونظر إليها وهو يسخر من نفسه ..

ويضحك بصوت عالٍ كأنه أصابه الجنون ..

حتى قام بتمزيقها كلّها.. ثم جلس علو أرضية الغرفة واضعًا رأسه بين يديه..

يسبح بين ذكرياته مجددًا، حتى انتفض ذاهبًا إلى حجرة جده.. رفيق حياته..

حتى وجده قد أنهى صلاته.. فسأله على الفور:

- أنت قلت لي إن فيه حد عنده كلام كتير عن السرداب ..

رد جده في هدوء:- أنت خلاص قررت؟

«خالد»:- أيوه.. أنا عاوز أنزل السرداب ..

جده:- عشان«منى»؟!!

تمالك «خالد» نفسه:- «منى» خلاص راحت من إيدي وخلاص سبت شغلي.. ولازم أنزل..

ثم أكمل:

- لازم ألاقي حاجة واحدة في حياتي أقدر أحكيها لولادي من بعدي..

عاوز أحس مرة واحدة إني بطل قدّام نفسي..

إحساسي بفشلي يقتلني..

سأله جده مجددًا:

- مش خايف إنك مترجعش زي أبوك وأمك؟

رد «خالد»:- صدقني.. الحاجة الوحيدة اللي كنت خايف عليها.. إني أسيبك لوحدك، لكن طالما أنت بتشجعني، مفيش مكان لأي خوف في قلبي..

ابتسم جده:- والعفاريت.. والأشباح.. وإنه مسكون؟

«خالد»:- معتقدش إني هلاقي عفريت أصعب من بني آدم..

أنا خلاص قررت إني هنزل..

وكان عندك حق لما قلت لي إن «منى» مش هي السبب..

بالعكس بعد ما «منى» راحت من إيدي بلحظات، زاد حبي للنزول أكتر من قبل..

2025/07/31 · 13 مشاهدة · 282 كلمة
H.l.a
نادي الروايات - 2026