الفصل 11: الغزال الأحمق
............................
تحت الطاولة، قبض هياشي هيوغا يده بشدة.
قبل ثلاثة أيام، ظهر قائد من الأنبو فجأة في أراضي عشيرة هيوغا وترك له رسالة، قال فيها إن أحد السانين سيعيد فتح أبواب تدريبه و سيختار أفرادا مناسبين من عشيرتي هيوغا و أوتشيها كطلاب، مضيفا: "في غضون ثلاثة أيام، يجب أن تجلب أربعة من الشبان الواعدين تحت سن الرابعة عشرة إلى أراضي عشيرة ساروتوبي".
فقط السماء كانت تعرف كم كان هياشي متحمسا عند سماع ذلك.
كان هيروزين ساروتوبي الذي تجاوز الخمسين عاما، يقترب من نهاية ذروته كشينوبي على عكس عشيرتي الأوزوماكي والسينجو اللتين تمتلكان حيوية قوية، فمن الطبيعي أن تتراجع طاقته تدريجيا، ليصل إلى وقت عليه التخلي فيه عن منصب الهوكاجي.
في الوقت الحالي، كان أبرز المتنافسين على منصب الهوكاجي الرابع في كونوها هم جيرايا و أوروتشيمارو و تسونادي من السانين.
أن يتم اختيار أحد أفراد عشيرة هيوغا أو أوتشيها كطالب لدى أحد السانين يعني أن هذا الشخص سيدخل في صلب هيكل الشينوبي في كونوها، وهذا يعني أنه من خلال المناورة السليمة، قد يتمكن أفراد من العشيرتين من الجلوس على مقعد الهوكاجي في المستقبل، إذا تم استغلال الفرصة بشكل صحيح.
رغم أن أحد طلاب جيرايا، ميناتو ناميكازي، كان له طالب من الأوتشيها، إلا أنه لم ينظر أحد في كونوها لميناتو كمرشح جاد لمنصب الهوكاجي القادم. كان شابا جدا، وعلى الرغم من قوته إلا أنه كان يفتقر إلى قاعدة دعم خاصة به ، و من هذه الناحية كان أوبيتو أوتشيها مجرد "إضافة" ولم يُعتبر جزءا شرعيا من السلالة القيادية للشينوبي.
لكن قبل أن يتمكن هياشي من التفكير أكثر أضاف قائد الأنبو: "ما سأقوله ليس أمرا بل طلب شخصي من الهوكاجي، قال إن المعلومات التي جلبها يوتو هيوغا كانت مفيدة جدا. امنح هذا الشاب فرصة وأحضره معك".
بعد قول هذه الكلمات، غادر قائد الأنبو، تاركا هياشي في دوامة من الأفكار "ماذا؟ الهوكاجي يريدني أن آتي بيوتو؟ لماذا قد ينظر ترتيب الشينوبي إلى شخص من العائلة الفرعية ؟ كيف يمكن لزعيم القرية أن يضع طائر قفص فوقه؟ هل هذا من عدم رضا الهوكاجي عن نظام الفروع في عشيرتنا؟ لكن قواعد تأسيس القرية تنص على عدم التدخل في شؤون العشائر...".
فكر كثيرا لكنه لم يستطع تفسير ذلك على الرغم من شعوره القوي بالرغبة في استدعاء يوتو للاستجواب، امتنع عن ذلك احتراما للهوكاجي الثالث.
الآن، في الوليمة، تبادل هياشي هيوغا وفوجاكو أوتشيها نظرات قصيرة قبل أن يشيحا بنظرهما بعيدا.
"مهما كان الامر، يجب أن تقتنص عشيرتي الهيوغا و الاوتشيها هذه الفرصة!" قال جيرايا بحماسة، "كشينوبي، لماذا نضيع الوقت في التحفظات؟ إذا لم يكن هناك حماس، ربما من الأفضل أن نأخذ حماما في الينابيع الساخنة!".
زفرت تسونادي غاضبة، مشيرة إلى جيرايا بعينين تلمحان إلى أنه كان من المرجح "يجمع مواد" خلال هذا النشاط لكتاباته.
أوروتشيمارو بقي صامتا مكتفيا بالابتسام، مشيرا بوضوح إلى أنه كان ينسجم مع الوضع.
جيرايا، غير مكترث بنظرة تسونادي، ضحك بصوت عال وقال:
"هيا أيها الشبان، أين روحكم؟ لا حاجة لسحب القرعة أو اختيار الأسماء. إذا كان هناك شخص بينكم لديكم ضغينة معه، تعالوا إليه مباشرة! لا قواعد - إذا أردتم مواجهة سبعة دفعة واحدة، تفضلوا!".
تدور أفكار يوتو بسرعة، مدركا أن هذه الوليمة كانت منظمة من أجل أن يختار السانين طلابهم، و كان لاحتضان خط هوكاجي المباشر لأفراد من عشيرتي أوتشيها و هيوغا آثار سياسية هامة في كونوها، كونك جزءا من صلب هيكل الشينوبي يعني أنك في السباق للترشيح لمنصب الهوكاجي!
تساءل لماذا لم تذكر القصة الأصلية طلابا جددا للسانين ،هل تم التخلي عن ذلك أم أن وجوده هو من أدى إلى هذه الوليمة؟
بينما كان يفكر في هذه الأمور، لم يقم يوتو بالوقوف أولا، بل شرب شايه بهدوء.
"سأذهب أولا!" فجأة أعلن شوتو أوتشيها.
وفاء بلقب "النصل السريع"، كان شوتو أوتشيها هجوميا وناريا.
انحنى أمام هيروزين ساروتوبي، والسانين، و زعيم عشيرته، ثم تقدم قائلا: "أفراد عشيرة الهيوغا!، هل ستواجهونني واحدا تلو الآخر أم جميعكم دفعة واحدة؟".
رأى يوتو بوضوح تجهما طفيفا على وجه فوجاكو.
"أحمق، لا شك في ذلك"، فكر يوتو بابتسامة خفية.
على الرغم من ان قواعد عشيرة الهيوغا كانت أكثر صرامة و أقل فخامة من الأوتشيها، إلا أن صبر الشينوبي الشباب كان في نهاية المطاف محدودا ،قام شينوسوكي هيوغا أولا بالانحناء بشكل طبيعي، ثم اقترب من شوتو أوتشيها.
"أوتشيها شوتو، أنا شينوسوكي هيوغا، سأكون خصمك".
نظرا لأن المساحة داخل المنزل كانت غير كافية، انتقل الاثنان إلى الفناء، أولئك الذين كانوا داخل المنزل وكان لديهم دوجوتسو وراثية أو كانوا شينوبي بمستوى كاجي، استطاعوا بوضوح ملاحظة كل تفاصيل المعركة.
دون مزيد من التأخير، بدأ الشابان معركتهما.
حيث أطلق شوتو كرة نار بحجم عربة كهجمة افتتاحية.
"أسلوب النيران: تقنية كرة النار العظيمة"، أجبرت شينوسوكي على المراوغة، بعد ذلك استل شوتو سيفه، مستخدما معه تقنية وميض الجسد، منطلقا بسرعة البرق نحو خصمه.
بانغ!
انفجر درع شاكرا نصف كروي في الفناء، مما صد موجهة الضربة العاتية.
"أسلوب الأيادي الثمانية: السماء المتداولة!"
قلص يوتو عينيه، بينما برزت الأوردة المنتفخة حول عينيه مفعلا البيياكوغان.
السماء المتدوالة كانت تقنية سرية من العائلة الرئيسية، وهي "دفاع مطلق" ضد الهجمات الجسدية. عادة لا يُعلم أفراد العشيرة الفرعية بها وكان عليهم سرقتها وإتقانها بأنفسهم. كانت ملاحظتها عن كثب فرصة نادرة لن يفوتها يوتو.
بينما كان مشغولا بمراقبة كل التفاصيل الدقيقة للمعركة، أصبحت المعركة بين الشابين أكثر حدة في الفناء.
كانت عيون شوتو تتوهج باللون الأحمر، مع تمويتين يدوران بسرعة في كل عين. كان سيفه سريعا كالصاعقة ويصدر شحنات كهربائية، مستخدما أسلوب البرق.
لكن شينوسوكي لم يكن أقل شأنا، بعد أن استخدم السماء المتدوالة مرة للتصدي لكرة النار المدمرة وضربة السيف، اعتمد على تقنيات 'القبضة اللطيفة' الثابتة و 'بيياكوغان' ليتجنب الهجمات و يعاود الهجوم.
استمرت المواجهة العنيفة لمدة أقل من خمس دقائق، حيث تمكن شوتو من هزيمة شينوسوكي بصعوبة.
من حيث "الرؤية الديناميكية"، كانت الشارينغان تتفوق على البيياكوغان.
مع وجود ظهر سيفه على رقبة شينوسوكي، ابتسم شوتو قائلا: "أنت قوي، لكنك لست ندا لي... تحت هذه الأعين، أنت مجرد طائر في قفص".
تحولت ملامح وجه فوجاكو أوتشيها إلى اللون الأسود كالفحم.
ندم على إحضار ابن أخيه "هل فمه مزود بأسلوب البرق؟ لماذا يلقي هذه الملاحظات الصاعقة؟".
وصف شينوسوكي بأنه "طائر في قفص"، وإطلاق ملاحظات غير دبلوماسية في حضور الهوكاجي و السانين، كان بمثابة إهانة لعشيرة الهيوغا بأكملها.
اشتعل الغضب في وجه شينوسوكي، وكادت عيناه البيضاوان تتحولان إلى اللون الأحمر. لكنه، بحضور الهوكاجي وزعماء العشائر، لم يكن أمامه سوى كبح غضبه والتقدم نحو شوتو لتشكيل 'ختم المصالحة'.
.....................
نهاية الفصل