3 - الفصل الثالث: رقصة الخداع: سقوط التنين

جلس ليانغ على شرفة الحديقة، أصابعه تقشر برتقالة يوانية ببطء، كأنه يسلخ جلد ضحية. عصيرها الحامض تناثر على سجادة الحرير الأزرق—تلك السجادة التي كان لين فان يفضلها.

"آه... كم هو هادئ الصباح!" همس وهو يرمي بقشر البرتقال في النافورة. عيناه الذهبيتان تتألقان تحت الشمس كقطعتين نقديتين.

اقتربت منه الخادمة "ميهو" بحذر، حذاؤها القطني لا يصدر صوتاً. في يدها منفضة سجائر من العاج—آخر هدية تلقَّتها من السيد الغائب.

"سيدي الصغير، ألا تود زيارة ضريح العائلة اليوم؟" سألت بنبرة مطيعة، لكن رموشها المرتعشة كشفت اضطرابها.

ضحك ليانغ ضحكةً قصيرة كسقوط إناء خزفي:

"ولماذا أفعل ذلك؟ هل تريدينني أن أبكي على من هجرنا؟"

ألقى نظرةً إلى سيف التدريب المعلق على الجدار—السيف الذي لم يعد لأحد الآن.

"أخيراً... سيكون لي دروس القتال وحدي. لن أسمع بعد اليوم: *'انظر كيف يفعل أخوك!'*" قلد صوت والده بسخرية.

انحنت ميهو لالتقاط القشر المتناثر، ظهرها المنحني كجسرٍ مهجور:

"لكن السيد لين فان كان يترك لك أفضل قطع الحلوى..."

"بالطبع!" قطع كلامها بحدة، "الحلوى للطفل الصغير، بينما كان هو يأخذ العرش! لكن الآن..." —اتسعت ابتسامته كجرحٍ مفتوح— "غادر الاثنان المزعجان في أسبوعٍ واحد."

ركع ليانغ أمام أمه، جبهته تلامس الأرض في تحية الصباح. الأم التي لم ترفع عينيها عن كتاب الصلوات، سألت:

"أين أخوك؟ قيل لي إنه غاضب منا جميعاً."

رفع رأسه ببطء، دمعةٌ مزيفة تلمع في زاوية عينه:

"أخي العزيز... لقد ضرب العم لين كاي بالأمس! ثم هرب كاللص في الليل."

أغلقت الأم الكتاب فجأة. ظلٌّ صغير مرَّ على وجهها الشاحب.

"ضرب عمه؟ هذا مستحيل."

"رأيته بعيني!" انفجر ليانغ، "قال إنه يريد العرش بدلاً من أبي! لقد طغى طمعاً بزعامة العشيرة!"

صمتت الأم لحظة، أصابعها تضغط على الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصلها.

"كيف يعقل أن يفعل شيئاً كهذا؟... قُلْ أنك تمزح."

"أنا لا أمزح!" همس ليانغ مقترباً منها، "رأيت العم يحاول تهدئته بينما أخي يهاجمه كالوحش!"

نهض فجأة، ثيابه الحريرية تتهامس كأوراق الخريف.

"على أي حال، يجب أن أذهب يا أمي... العم لين كاي ينتظر."

دخل ليان فان المقهى الخشبي، خطواته خفيفة كالريح. رائحة الشاي المُحمّص والأعشاب النادرة امتزجت في الهواء الراكد. نظر إليه صاحب المقهى، ثم أسرع نحوه بانحناءة مبالغ فيها.

"سيدي الصغير! كيف أخدمك اليوم؟"

"خمر 'شين لونغ زي'." قالها ببساطة، دون أن يرفع صوته.

ارتعش صاحب المقهى قليلاً، ثم همس: "لكن سعره... حجران ونصف من 'يوين النقاء'..."

لم يرد ليان فان بكلمة. أخرج الحجارة من جيبه ووضعها على الطاولة بلا مبالاة، كأنه يدفع ثمن كوب شاي رخيص.

أسرع الرجل إلى الرف الخلفي، وأحضر زجاجةً مغطاة بطبقة سميكة من الغبار. ختم التنين الشمعي عليها بالكاد يُرى.

"هذا... هذا المشروب يا سيدي الصغير..

ليان فان:" كل اسبوع سوف اتي واخذ منك واحدة جديدة لذلك احرص على ابقاء المزيد منه من اجلي.."

هذا المشروب نادر جداً، سيدي لكن بالطبع سوف افعل من اجلك..

أمسك ليان فان الزجاجة دون أن ينصت للكلام. "شكراً." قالها ببرود، ثم خرج، تاركاً صاحب المقهى واقفاً يحمل الحجارة بيد مرتعشة

*هذا ما احتاجه غذاء للتنين متجه الى مكان اقامته*

مصادفة في الجناح الشمالي - قبيل الفجر

(الممرات المظلمة للقصر غارقة في السكون. العم لين كاي يسير بحذر وهو يحمل مصباحاً صغيراً. ظلال الأعمدة تتراقص على الجدران. فجأة، يظهر ليانغ من زاوية مظلمة، وعيناه تضيقان بمكر.)

العم لين كاي (بدهشة وحنق):

"ليانغ؟ ماذا تفعل هنا؟ ألا يفترض بك أن تكون في سريرك؟"

ليانغ (مبتسماً بسخرية، يتقدم بخطوات واثقة):

"وهل ينام من طُعن في ظهره؟"

العم لين كاي (متهكماً):

"هاه؟ هل أتى أخوك لين فان ليقلب أحلامك أيضاً؟"

ليانغ (بعينين يملؤهما الحقد):

"أخي؟ هو ليس أكثر من لعنة على هذا القصر. الجميع يراه بطلاً... وأنا؟ مجرد ظلٍ باهت."

(العم يراقبه بصمت، ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهه وهو يلمح شر الغيرة المتقد في عينيه.)

العم لين كاي (ببرود):

"وأظنك تظن نفسك أذكى منه؟"

ليانغ (مقتربًا، يخفض صوته):

"ربما ليس أقوى منه... لكنني بالتأكيد أذكى."

العم لين كاي (متظاهراً بالملل):

"وما خطتك العبقرية هذه المرة؟"

ليانغ (بابتسامة خبيثة):

"ميهو."

العم لين كاي (مستغربًا):

"الخادمة؟"

ليانغ (بثقة):

"أجل. لين فان طيب القلب لدرجة السذاجة. سنرسل ميهو إليه... بإرادتها أو بدونها. ستغريه، وعندما يقع في الفخ، لن نحتاج سوى إلى دموعها لتقول إنه اعتدى عليها."

العم لين كاي (يتظاهر بالتردد):

"وماذا لو رفضت؟"

ليانغ (بهدوء مميت):

"عائلتها لا تزال في القرية. فقراء... ضعفاء... لن يحتاج الأمر سوى تلميح صغير عن مصيرهم."

(يتردد العم للحظة، لكن الابتسامة الماكرة التي يحملها ليانغ تشعل في داخله رغبة الانتقام.)

العم لين كاي (بصوت أجش):

"وهكذا ينهار اسمه... وينتهي تهديده."

ليانغ (بابتسامة مُرضية):

"وسيكون الجميع ممتنين لك، العم العظيم الذي خلّص العشيرة من العار."

العم لين كاي (وهو يضع يده على كتف ليانغ):

"وأنت؟ ما الذي ستجنيه من هذا هل تسعى للقب..؟"

ليانغ (بهمس خافت):

"زعيم العشيرة..؟ هل ابدو ممن يحبون تولي مسؤولية غيرهم..؟ لا اهتم به فقط اريد التخلص من فان ليان."

ردد لين كاي داخله..

تبا لتلك العائلة هل هذا ك طفل في عمر الرابعة عشرة..؟ لا يهم انه يعمل لصالحي..

هل يمكنك القول انه تهجم عليك؟

لماذا ؟

هذا ما اخبرته لوالدتي اخي جن جنونه وكان يهاجم عمي بينما عمي يحاول تهدأته

وما فائدة ذلك..؟

فكر معي حاول ضرب زعيم العشيرة ثم اغتصب فتاة

انت حقا ماكر..

(ساخرا يقهقه):

"إذن... ليكن. سنُعلن أن لين فان ضرب شيخ العشيرة ثم اعتدى على خادمة. لن يجرؤ أحد على الدفاع عنه بعد هذا."

يتبع..

2025/04/03 · 18 مشاهدة · 830 كلمة
Reader
نادي الروايات - 2026