وزّع تشين فنغ جميع نقاط الخصائص الحرة الخمس على الرشاقة .
ثمّ ألقى نظرةً سريعةً على خصائصه القتالية:
—
نقاط الصحّة: 130
الهجوم الجسدي: 13 (+10)
الدفاع الجسدي: 13
المقاومة العنصرية الشاملة: 15
—
أمّا الـ13 نقطة في الهجوم الجسدي، فكانت ناتجةً عن خاصية «القوّة»،
بينما الـ10 نقاط بين الأقواس كانت من سكين المبتدئ، ليصبح المجموع 23 نقطة هجوم .
كلّ لاعبٍ يدخل «أرض المنبوذين» لأوّل مرّة يحصل على سلاحٍ ابتدائيٍّ منخفض الجودة يناسب فصيلته.
**
【 سكين الحديد المهترئ (منخفض الجودة): جودة رمادية. الهجوم +10 】
**
أمسك تشين فنغ السكين بيده، وقلّبه قليلاً بين أصابعه.
في حياته السابقة، رغم أنّه كان محاربًا، فقد استخدم الخناجر من قبل…
بالطبع، استخدام سلاحٍ لا يناسب فصيلتك يمنحك فقط 70% من فاعليّته.
«الإحساس جيّدٌ إلى حدٍّ ما.»
انعطفت شفتاه في ابتسامةٍ خفيفة.
نظر إلى بند «الهجوم الجسدي».
بـ23 نقطة هجوم، كان هذا هو المستوى الابتدائيّ لمعظم المبتدئين.
مما يُظهر بوضوح مدى استثنائية مهارة «رداء الظِّلّ» التي تمنحه 90 نقطة هجوم إضافية عند الخروج من التخفي!
ضمّ تشين فنغ سكينه، وقرّر فورًا مغادرة البلدة لقتل الوحوش والتطوّر.
سواءً من أجل الصعود في المستوى أو من أجل نقاط التطوّر،
فإنّه يحتاج إلى قتل أكبر عددٍ ممكنٍ من الوحوش!
في هذه اللحظة، لم يكن أحدٌ يعلم أنّ وحوش لعبة «المنبوذين من الحكام» لا تقف في مكانٍ واحد تنتظر أن يُقتلَها، كما في الألعاب العادية.
وهذه كانت أخطر نقطةٍ على الإطلاق!
في عيون الوحوش، كلّ لاعبٍ يغادر البلدة الآمنة هو عمرٌ سائرٌ على قدمين !
الوحوش لا تكتفي بالانتظار، بل تبحث عن اللاعبين بنشاط،
وقد تشكّل مجموعاتٍ لاصطيادهم وقتلهم، لسرقة أعمارهم!
«العمر ينقسم إلى نوعين: قابلٌ للتداول، وغير قابلٍ للتداول.»
«العمر الذي يُولد به الإنسان هو غير قابلٍ للتداول… لديّ حاليًّا 75 سنة.»
هذا النوع وحده يحافظ على حياتك.
أمّا العمر القابل للتداول، فله استخداماتٌ كثيرة:
يمكنه الحفاظ على الحياة، أو يُستخدم في المقايضة،
بل وحتى استهلاكه لاستخراج المعدّات والمهارات من اللعبة إلى الواقع ،
ليمنح اللاعب قوّةً خارقةً في عالمه الحقيقي!
«العمر القابل للتداول لا يُكتسب إلّا من قتل الوحوش داخل اللعبة.»
«وفي المقابل… تستهدف الوحوش هذا العمر أيضًا؛ فبسرقته من اللاعبين، تتطوّر وتصبح أقوى.»
بصفته شخصًا وُلد من جديد، كان تشين فنغ يدرك كلّ هذا بوضوحٍ تام.
مغادرة البلدة تعني الخطر .
قد يُطارَد المرء حتى من قبل مجموعاتٍ من الوحوش!
هل اللاعبون صيّادون؟
خطأٌ فادح.
في لعبة «المنبوذين من الحكام»…
اللاعبون الضعفاء ليسوا سوى فريسة !
لهذا السبب، وجد الكثيرون أنّ مجرد البقاء حيًّا أمرٌ عسير.
ناهيك عن قتل الوحوش لاكتساب العمر…
فقد قُتلوا مرارًا وتكرارًا، حتى نفد عمرهم بالكامل!
عاجزين عن قتل الوحوش، وبدون عمرٍ يبقون به…
لم يبقَ لهم سوى مشاهدة عدّاد أعمارهم ينخفض إلى الصفر، ثمّ يموتون فجأةً!
لذا، فإنّ الوحوش في هذه اللعبة هي، بمعنىً آخر، لاعبون أيضًا.
القانون هنا هو قانون الغاب : البقاء للأقوى.
حتّى في حياته السابقة، كان طريق صعود تشين فنغ صعبًا جدًّا،
خصوصًا مع وجود شياويو التي كانت كعبءٍ ثقيلٍ عليه…
«في هذه الحياة، سأقاتل منفردًا، لذا ستكون سرعة تطوّري أسرع بكثير.»
فكّر في نفسه، ثمّ توجّه نحو أطراف البلدة، سكينه في يده.
على الطريق، رأى لاعبين يتجمّعون مجموعاتٍ صغيرة.
كان هناك شابٌّ سمينٌ واقفٌ على جانب الطريق، ينظر حوله بحيرة:
«إيه؟ أين أنا؟ أرض المنبوذين؟ فصيلة؟ اسم مستعار؟…
أنا فقط عٌدت من سهرةٍ طوال الليل، واستلقيت قليلا… هل أنا أهلوس؟»
ورجلٌ آخر يرتدي نظّاراتٍ بجانبه، يبدو مرتبكًا أيضًا:
«أنا أيضا لا أفهم… كنت ألعب باتل رويال طول الليل،
وما إن نمت لحظةً حتى وجدت نفسي هنا!»
ضحك الشاب السمين فورًا:
«يا أخي، ما نوع الدجاج كنت تأكله؟ أخبرني به!»
تجاهلهم تشين فنغ تمامًا.
كان طبيعيًّا أن يطرح أول دفعةٍ من اللاعبين هذه الأسئلة.
لكن فجأةً، ظهرت أمامه عدة أضواءٍ بيضاء.
شَشْشْشْ!
تشكّلت أمامه خمسة أشخاصٍ من الضوء…
«كاد أن يفوتني… هذا هو نقطة الإحياء.»
كان تشين فنغ على وشك تجاوزهم،
لكنّ بينهم كانت شابةٌ ترتدي قميصًا أسود قصير الأكمام.
ربّما لأنّها توفيت للتوّ، كان وجهها شاحبًا بعض الشيء.
وكان معها ثلاثة رجالٍ وامرأةٌ أخرى، كأنّهم فرقةٌ واحدةٌ قُتلوا معًا في البريّة وعادوا الآن.
من الواضح أنّ عمرهم المتبقي قد انخفض إلى النصف !
«الوحش البريّ كان قويًّا جدًّا، صحيح؟ عضّةٌ واحدةٌ أنهت نصف صحّتنا، كيف نحاربه؟»
«لقد كان مجرد «زاحف» من المستوى الأول، أضعف أنواع الوحوش!
تجمعنا عليه، ولم نستطع أن نجعله يفقد غير ثلث صحّته؟»
«وتمّ مسحنا بالكامل…»
«ليزي جيه، ما رأيك الان؟»
تجمّعت أنظار الجميع على الشابة ذات القميص الأسود، التي يبدو أنّها قائدة الفريق.
كان شعرها مربوطًا بذيل حصان، وتحمل قوسًا طويلًا بالٍ،
ما يوحي بأنّها من فصيلة الرامِي .
لكن…
عرف تشين فنغ من النظرة الأولى أنّها تمتلك فصيلة خفية !
لأنّ الرامِي العاديّ يبدأ بقوسٍ قصير، وليس قوسًا طويلًا.
ولهذا السبب ، تمكّنت من أن تكون قائدة الفريق.
«إذا لم نستطع هزيمته، نضيف شخص اخر.»
نظرت «ليزي جيه» في اتجاه تشين فنغ وقالت:
«هذا الأخ يبدو أنّه من فصيلة خفية. لماذا لا ندعوه لينضمّ لفريقنا؟
معًا نقدر أكثر… على كلّ حال، الحدّ الأقصى للفريق ستة أشخاص، ونحن مازال ينقصنا واحد.»
كان حكمها دقيقًا جدًّا.
لأنّ أحد أعضاء فريقها كان قاتلًا، وسلاحه الابتدائيّ مختلفٌ عن سكين الحديد المهترئ في يد تشين فنغ.
فاقتربت منه شابةٌ طويلة الشعر، بلغةٍ لطيفة:
«يا أخي، أتحبّ أن تنضمّ لفريقنا؟ الوحوش البريّة في الخارج قويّة جدًّا،
ولا تستطيع مواجهتها بمفردك. فريقنا مات مرّة، فلدينا بعض الخبرة!»
عند سماع هذا، كاد تشين فنغ أن يضحك.
«خبرة؟»
ربّما لديهم خبرةٌ في الموت فقط…
هزّ رأسه، وتجاهل الفتاة، وواصل سيره مباشرةً نحو أطراف البلدة.
كان رفضه واضحًا جدًّا.
فغضبت «ليزي جيه» والثلاثة خلفها، وبدا عليهم الغضب.
لم يتوقّعوا أن يكون هذا الرجل—الذي يبدو كـ«قاتل»—متعجرفًا لهذه الدرجة…
والأهمّ أنّه يبدو عازمًا على المغادرة وحده !
«أنا أضحك لدرجة الموت! قلنا إنّه خطر بالخارج، وهو يذهب بمفرده؟»
«الوحش اللذي عجزنا نحن الخمسة من هزيمته، أيظنّ إنّه يستطيع هزيمته بمفرده؟»
«لا تحزنوا، انه من فصيلة خفية، ونوعه قاتل، فحتّى لو لم يستطع هزيمته، فيستطيع الهرب.»
ضحكوا وهم يتحدّثون، دون أن يولوه اهتمامًا كبيرًا.
لكنّ «ليزي جيه»، حين مرّ تشين فنغ قريبًا منها،
تحقّقت تلقائيًّا من معلوماته، وعرفت اسمه المستعار.
«الاسم المستعار: الظِّلّ؟»
«هذا متعجرفٌ جدًّا…»
نظرت إلى ظهره وسخرت:
«هيا بنا، نتبعه ونرى كيف يموت.
ربّما نستطيع فهم نمط حركة الوحش من خلاله…»
لوّحت بيدها، وقادت فريقها لمتابعته.
ليس لأنّها مهتمّةٌ بكيفيّة موت الآخرين،
بل لأنّ هذا المكان الغريب جدًّا يجعلها تريد مراقبة الآخرين لاكتساب معلوماتٍ أكثر!
…
وصل تشين فنغ إلى حدود البلدة.
لم يكن الحدّ واضحًا جدًّا، بل مجرّد سياجٍ خشبيٍّ مهترئٍ ومكسور.
بمجرّد عبوره، يخرج من المنطقة الآمنة.
وأثناء مغادرته، لاحظ أنّ «ليزي جيه» تقود فريقها لمتابعته من بعيد.
【 رداء الظِّلّ! 】
لم يتردّد تشين فنغ لحظةً، وفعّل المهارة فورًا.
في لمح البصر، اندمج جسده مع البيئة المحيطة،
واختفى أمام أعينهم كأنّه ذاب في الهواء!
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:
«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،
ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،
ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»
«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»
«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»
«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»