الفصل 635: كشاف الدوري الرئيسي (1)
"توني! سعيدٌ برؤيتك مجددًا، يا رجل." هتف رجل ضخم الجثة وهو يفتح ذراعيه على مصراعيها ليحتضن الوافد الجديد.
ردّ "لورينزو" بابتسامة دافئة: "توني، مضى وقت طويل." وحاول توني، الذي يحمل الاسم نفسه، أن يلف ذراعيه حول ضخامته.
بعد أن انفصلا من الحضن، تراجع توني وأمسك لورينزو بذراعيه على مسافة، قائلًا: "لورينزو يا ابن عمي العزيز، إن رأتك نونا هكذا ستصاب بنوبة قلبية." وقال ذلك بقلق، وهو ينظر إلى جسده من الأعلى إلى الأسفل.
أجاب لورينزو ضاحكًا: "على الأقل ستعرف أنني أتعزز غذائيًا. أما إن رأتك، فسوف تعتقدين أنك تضعف!" وضحك ضحكة قلبية.
نظر توني إلى بطنه المسطحة للحظة قبل أن يبتسم. لم يكن ضخم البنية مثل أبناء عمومته، فهو ورث جينات والدته التي كانت نحيلة.
سأل توني بقلق: "كيف حالك يا رجل؟ هل يعاملكم الحال على ما يرام هنا؟"
أجاب لورينزو مبتسمًا: "هم، لا أستطيع الشكوى. جامعتنا جورجيا تك ليست المكان الذي كنت أتخيله، لكنها تحمل بعض المزايا. إضافة إلى أن زوجتي تحب المكان كثيرًا."
أضاف توني: "همم، نحن نشتاق إليك هنا في بوسطن."
ظل الاثنان يتبادلان أطراف الحديث لفترة أثناء سيرهما نحو سيارة سيدان سوداء متوقفة في ساحة المطار. لم يمض وقت طويل حتى تحول حديثهما إلى البيسبول. اقرأ فصولًا جديدة على m_vl_em_p_yr
قال لورينزو: "يا رجل، كم كنت أتمنى لو استطعت العودة إلى الوطن للمشاركة في العرض الاستعراضي العام الماضي. ما زلت لا أصدق أن فريقنا فاز ببطولة العالم." تنهد لورينزو.
رد توني وهو يضحك بخفة: "همم، الفريق لا يزال يحتفل رغم أن الموسم قد بدأ للتو. حتى أن الإدارة قد زادت ميزانية الكشافة لدينا، بحثًا عن المواهب القادمة."
ضحك لورينزو وقال: "تخيل أن فريق الـ 'ريد سوكس' سيبحث عن لاعبين في المدارس الثانوية في بطولة WWBA... قد يظن البعض أنك تحفر في قاع البرميل."
أشار توني بلا مبالاة: "زيادة الميزانية تعني أننا نستطيع البحث في كل مكان. من يدري أين سنجد الموهبة القادمة؟"
سكت الاثنان قليلاً بينما كان لورينزو يقود سيارته على الطريق السريع.
ثم سأل توني مبتسمًا: "فهل رأيت أي مواهب واعدة حتى الآن؟"
ابتسم لورينزو بمكر وقال: "نحن منافسون، هل تعتقد أنني سأقوم بالبحث عنك؟" وضحكا معًا بخفة.
أضاف لورينزو: "هناك بعض اللاعبين الجيدين، لكن معظمهم قد التزموا بالفعل بكليات الدرجة الأولى. ومع ذلك، هناك بعض اللاعبين من الصف الثانوي الذين قد تعجبهم."
ارتسمت عبوسة على وجه توني وسأله بدهشة: "الصف الثانوي؟ ما الفائدة من متابعة لاعب من الصف الثانوي في المدرسة الثانوية؟"
ضحك لورينزو قائلاً: "لا تعطيني ذلك النظرة. ستعرف ما أعني حينما تراهم لاحقًا."
ومع شعور بسيط بالشك، اكتفى توني بالإيماء. بما أن تجميع اللاعبين قد انتهى وأن القرعة ستقام بعد بضعة أشهر، لم يكن لديه الكثير من الآمال لهذه الرحلة إلى جورجيا.
السبب الوحيد لقبول توني لرحلة الكشافة في المقام الأول كان ليتلاقى مع ابن عمه الذي يعمل ككشاف في جورجيا تك. فما هو العذر الأفضل من العمل لزيارة العائلة؟
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلا معًا إلى حقول إيست كوب. وبعد أن وجدا موقف سيارات، قفزا من السيارة وسارا ببطء نحو الملعب.
قال لورينزو: "هناك مباراتان الآن، مباراة 'أوستن غلاديتورز' ضد 'تروسكي ناشيونال' ومباراة 'إليت سكواد' ضد 'دولينز دودجرز'."
سأل توني مشيرًا إلى الملعب الذي يحضره جمهور أكثر: "وأي مباراة هي هذه؟"
ارتسمت على وجه لورينزو ابتسامة ملامحة الثقة وهو يقول: "غلاديتورز ضد تروسكي..."
لاحظ توني التعبير الغريب على وجه ابن عمه، فرفع حاجبه مستفسرًا: "ما الأمر؟"
أجاب لورينزو بفخر: "تلك هي الفريق الذي يضم اللاعبين الصف الثانوي الذين كنت أتحدث عنهم."
قال توني وهو ينظر بدهشة: "همم، فهم يمتلكون قاعدة جماهيرية كبيرة إذًا."
فسأل لورينزو: "فما رأيك أن نذهب لنشاهدهم؟" ونبهه بمرفق الكوع.
ردّ توني: "حسنًا، هيا بنا."
بينما كانا يسيران نحو الملعب، قال لورينزو: "آه، ولا تفكر حتى بأخذ الضارب الذي ينظف الصف، فقد قررنا تمديده بمنحة دراسية."
ابتسم توني بحيرة وقال: "همم؟ لا يمكنك تقديم منحة دراسية للاعب من الصف الثانوي بعد..." وتكشَّف وجهه بالاستغراب.
هزّ لورينزو رأسه قائلاً: "لا، هذا اللاعب هو من الصف الثالث الثانوي. أما اللاعبون من الصف الثانوي هم الثنائي الذي يشكل الرامي والمستلم."
قال توني: "آه، فهمت." ورغم حماسة ابن عمه، كان توني معتادًا على رؤية جميع أنواع المواهب من لاعبي الكليات والبطولات الصغيرة، ولذلك لم يكن من السهل إبهاره.
سرعان ما وصلا إلى المكان المناسب لمشاهدة الملعب. انتقل نظر توني إلى لوحة النتائج فورًا، ولاحظ أن المباراة كانت متقاربة؛ حيث كان فريق الغلاديتورز متقدمًا نقطتين مقابل صفر في الشوط الثامن.
قال لورينزو وهو يشير إلى اللاعب الطويل الذي كان يستعد للرمي: "هذا هو الرامي الموجود على التلة الآن."
بدأ توني بتحليل اللاعب بنظرة نقدية، مفكرًا في نفسه: "لديه قامة جيدة، لكنه يبدو نحيلًا بعض الشيء. إذا لم يكتسب بعض الكتلة، فلن يستطيع استغلال قوته بالكامل." تابع مراقبًا اللاعب وهو يتخذ وضعية الرمي، ثم يرفع ساقه ويخطو خطوة كبيرة إلى الأمام. انطلقت الكرة بسرعة مثل قذيفة مدفع، متجهة مباشرة نحو قفاز المستلم.
"وووش
باه!"
صاح أحدهم: "ما هذا ال—" ثم تبع ذلك بصياح: "ضربة قاضية!"
"ثلاثة ضربات خارج اللعبة، تبديل!"
سبّ توني فجأة بصوت عالٍ دون أن ينتبه حتى شعر بندبة من لورينزو.
سأل لورينزو بابتسامة عريضة: "ما رأيك في تلك الرمية؟"
لم يستطع توني الرد على الفور، وقد ثبت نظره على الرامي الآسيوي الذي قلب انطباعه الأول. لم يكن بحاجة إلى جهاز قياس السرعة ليدرك أن الرمية كانت بسرعات مذهلة.
قال توني بجدية: "هل هذا اللاعب من الصف الثانوي؟"
أجاب لورينزو: "نعم، ولديه قصة خلفية مميزة. لقد شارك حتى في كأس العالم تحت 18 سنة لليابان، الفريق الذي هزمنا في النهائي."