بعد معرفتي لنوع الحبكة الجديدة ركزت على إختصار إفيلي للأحداث و بعد مناقشة طويلة فهمت مضمون الموقف.
" إذن بعد إنفصالنا تجولت في المكان و عندما شعرت بالتعب قررت أكل بعض الطعام و إذا بك تجدين نفسك أمام هذا المطعم ، أردت الدخول لكن مجموعة من الشبان حاولوا التقرب إليك خصوصا شابة يلقب بتومي "
" حاولت حل الأمر بالكلام اللين لكنهم رفضوا لذا لكمت أحدهم و قبل أن تتخدي خطوة جاءت السيدة مارغريت و دافعت عنك ، هذا ما أفهمه من كلامك ؟ لا يوجد أي شيء أخر؟ "
" نعم ، هذا كل شيء ، لا يوجد شيء أخر أنا أقسم لك " قالت إف مع جو عائلي في كلامها.
" حسنا " أومأت و إستدرت للعجوز الذي أصبح تعبيرها أخف مع تأسف كبير.
إعتذرت منها بسبب سلوكي و إعتذرت بدورها لخطأها في فهم موضوع.
" على أية حال ، أنا أسفة لسلوكي ، المرجوا أن تسامحوا و تغفروا خطيئتي مرة أخرى"
" ليس هناك داعي ، لقد أخطأنا كلانا ، لنسامح بعضنا و نفتح صفحة جديدة تتكون سطورها من الأعمال الخيرة " قلت محاولا التأقلم مع سلوكها الذي يبدوا كأخت قسيسة.
" ممم" أومأت موافقة و سرعان ما غيرت الموضوع.
" لقد تأخرت كثيرا ، هل أستطيع أن أخد طلبكما " قالت مع تعديل ملابسها و مأزرها.
" نعم ، نريد صحن مزدوج من هذا هنا و و صحنين للبطاطس و شورة خضروات و صحن مليء بالسمك مع مشروب باردة " قلت و أريتها ما نريده في قائمة الطعام.
عند إنتهائي وجدتها قد إنتهت من تدوين كل شيء في مذكرة صغيرة و ببتسامة غادرت و عدت إلى مكاني.
'حسنا هذا غريب ' قلت في عقلي لأن بعد تدوير الأمور من جديد إستغربت قليلا.
' حسنا لنفكر في الأمر بطريقة منطقية و بسيطة ، أولا لماذا مارغريت تعمل في مطعم ، لا أريد أن أكون فظا لكن في ذاكرتي كان لمارغريت متجر خياطة تبيع و تصلح الملابس به لكن الأن ....أه إنه شيء مختلف ، لا أعلم ما يحدث لكن أمل أن تلحبكة لن تتغير لأن ذلك سيكون صداع في المؤخرة '
' لكن إن فكرنا بمنطقية كما قلت ، أحداث الحبكة الأصلية حدثت في 2013 و الأن 1967 لذا هناك فارق زمني ، أيضا هناك فارغ مكاني حيث حدثت الحبكة في أمريكا و ليس في بريطانيا لذا بتشابك هاذين العاملين فأنا لا أستبعد حدوث ثغرات و ربما لن تحدث إن إنتضرت قليلا من الوقت سأرى ما سيحدث'
' طبعا هذا الكلام ينطبق على سلسلة راغناروك أيضا , الأن ما أستطيع أن أفعله هو أن أنتظر بفارغ الصبر هاته الأيام ليصل يوم الإثنين حيث سأرى المدرسة و ما يمكن أن أفعله هناك'
' أيضا سأرى ماذا سأفعل مع المدعوا...'
" تومي" تمتمت بإسمه دون أن أشعر و هذا بسبب أعصابي المتوترة تجاهه.
" أما زلت غاضبا ، أعلم أن ما حدث لن يمر عبر حلقك بسهولة , هل ستنهيه؟ "
سمعت صوت إفيلي الضعيف ، نظرت إليها و كان رأسها للأسفل و كانت أصابع يدها اليسرى تلعب بالخاتم في إصبعها الأيمن.
" لا! ، كنت أفكر في شيء ما إضافة إلى ذلك لقد ضربته و تم إنهاء الأمر ، إن كنت سأتحرك ضده سأنتظر خطوته التالية " قلت بلطف و أنسكت يدها التي كانت ترتعد قليلا .
لقد كنت أعرف شخصية إيفيلي و طريقة تفكيرها ، رغم أنها لطيفة و جميلة و تبدو كالملاك من الخارج إلا أنها بالتأكيد شيطانة قاسية و عديمة الرحمة من الداخل ، طبعا يمكن للناس أن يروا أي وجه يريدونه لكن ذلك ينطبق على معاملتهم لها(هذا لا ينطبق علي).
بالنسبة للفتى الذي قالت أنها ضربته فأنا لا أشكك في ذلك ، بما أنها قالت ذلك فبالتأكيد ستكون ضربة حرجة جدا ، أعراض الضربة لن تظهر في أي وقت قريب لكن مع مرور الوقت ستنفجر الأضرار مسببة ضررا لا رجعة فيه، و بين قوسين من الواضح أنها ضربته في عموده الفقري أو في عضوه الحساس و هذا تفكيري الخاص.
كلتا الضربتين خطيرتين ، واحدة يمكن أن تسبب الشلل الجزئي أو النصفي و حتى الكلي أما الثانية فستسبب ضررا للنسب و في المسالك البولية و في أسوء حال قد يأدي به إلى بتر ساقه الثالثة أو نصفه السفلي بأكمله..
بإختصار هذا هو مقدار الضرر الذي يحدث عندما تجتمع الدقة و السرعة و المهارة في شخص يكره التعدي على حدوده.
فكرت في هاته الأمور بشكل عميق إلى أن تدفقت رائحة مريحة و شهية عبر أنفي.
خرجت من عالم أحلامي مع نظرة سعيدة خصوصا عندما رأيت الأطباق المتعدد و المختلفة.
" يبدوا أنني سأثق في ذوقك من الأن فصاعدا " قلت لإف بعدها إنغمست في الطعم اللذيذ.
"يجب عليك هذا " قالت إف بنبرة متعالية قليلا.
إستمر الوضع هكذا لمدة غير معروفة ، في الأخير إنتهينا من الأكل و إستغلينا الفترة بين الظهر و غروب الشمس في التحرك في المناطق المحيطة كثنائي عاشق لأن هذا كان أول موعد لنا مع بعضنا.
_________
~ملكية خاصة~منزل يوتول~ 10:30 ليلا ~
~بوف عام~
فوق جبل منخفض تم بناء فيلا كبيرة خشبية باهضة الثمن و راقية ذات تفاصيل دقيقة و عديدة .
داخل الفيلا حيث تواجدت الغرفة و الممرات أينما إلتفت و بالتحديد في الردهة السفلية تناقشت أربع شخصيات مزدوجة بجدية و سخونة خفيفة.
~بوف عائلة يوتول~
" هذا هراء ، بحق السماء لماذا يجب أن ننتظر سنة بأكملها لنتطرق إلى موضوع العقد ، من الأفضل التوجه إليهم مباشرة "
" هذا سيقلل العمل و الهراء اللعين و سيسرع خططنا "
تحدث فتى يبدو في 16 أو 17 من العمر بشعر أسود-بني ببدائة بينما كان يلعب بكأس النبيذ في يده.
" إخرس يا أخي العزيز ، ألم تسمع ما قالته ، ما نتعامل معه قد لا يكون بشرا... "
" لكن للأسف سأتنازل هاته المرة و أقول أنك على حق ، لماذا يجب أن ننتظر ، فل نرغمهم فقط و سينتهي الأمر "
بإبتسامة قاسية و حلو تحدثت الفتاة مشيرة لأخيها بحركات تظهر الإزدراء و السخرية و قليل من الحكمة.
" هذا رائع , ربيت و علمت مغفلين لقرون لكنهما لم يتقدما أبدا بل و حتى أنهم أصبحا أغبياء " قالت مديرة أكاديمية هيست بعدم رضى و نظرة مرتعشة.
"ألم تسمعى ما كنت أتكلم عنه لمدة ساعة ، لقد جفت حنجرتي ، ذلك الطفل و أخته من المحتمل أنهم ليسوا من البشر... "
" داا ، لقد فهمنا قصدك لكن لماذا كل هذا الحذر إنه مجرد طفل حتى حيواننا الأليف أكبر منه سنا ، يستطيع الإعتناء به دون مجهود يذكر " تحدثت الفتاة من جديد و كانت تجلس الأن على الأريكة بينما كانت تقلم أضافرها.
" أوه أنت حقا تتفوقين على أخاك في الغباء ، من...."أرادت السيدة ران التي لازالت بملابسها الرسمية متابعة الكلام لكن أتى صوت قطع كلامها اللادع.
" يجب أن تتمسكوا برباطة جأشكم و لا تقللوا الإحترام... " تكلم الرجل ذو الشعر الأسود و الوجه الأبيض الطويل بصرامة لكنه قوبل بنظرة نفور خفية و رغم ذلك لم يهتم كثيرا و تابع كلامه.
"يجب أن تعلموا أن ما تقوله أمكم و ما تحس به يكون واقعي لدرجة كبيرة ..." توقف الرجل قليلا و أخرج ملفا من داخل سترته ، و بعد رميه على الطاولة واصل مناقشته الصارمة.
" شين و إليانا ستارك هوية واضحة و بسيطة لكنها مرعبة ، إن كنتما مهتمين بمستوى كافي لتذكرتما القصر بالجهة الشرقية "
" قصر محمي باللاتينية و الرونية القديمة ، عجزت أنا و أمكما عن التسلل إليه إضافة إلى ذلك فقد تسبب تهورنا إلى إصابتنا و لا زلنا لهاته اللحظة نعجز عن شفاء جسدنا بالكامل "
" قصر بمثل هاته المواصفات من الواضح أن مالكه قوي و ذو هوية تقارع الأسياد أو العمالقة ، لكن للأسف هذا الإحتمال خاطء لأن صاحب القصر مات و مات كل من يمتلك صلة معه "
" طبعا هذه هي الصورة السطحية ، إن فكرتم بعمق و بتفكير العمالقة و ليس البشر ستجدون ثغرات كثيرة و أهمها هو..."
" إن كان مالك القصر بقوة تصل لمستوى أنه ينحث رونية ذات ضرر قوي فلماذا مات " تحدثت السيدة ران و كان لديها تفكير مطابق لزوجها.
" و كيف مات " تحدثت القتاة و تداركت الأمر أخيرا .
" و أين مات " في الأخير تحدث الفتى مباشرة بعد الفتاة و قوبل بإنظار الجميع .
" ماذا !! أنا أشارك فقط إضافة ألا يجب أن نعلم أين تتواجد جثته حاليا ، ربما من خلالها نستطيع معرفة المزيد من التفاصيل "
" لديك رأي لكن لا تفعل ذلك مرة أخرى " تحدث الرجل و قد جذب صوته نغمة من الموت التي أسكتت تصرفات الفتى.
" الأن لنعد لما كنا نتحدث عنه ..."
" لنفكر في إحتمال أن ذلك المجهول سواء كان سيد أو عملاق ، مات منذ فترة طويلة ، السؤال هنا كيف مات لأننا نعلم ، الأسياد و العمالقة لديهم عمر أكبر من البشر بألاف و بمئات المرات إذا هل نفترض أن شخصا ما قتله "
" هذا إحتمال غير وارد أبدا لأن الرونيات تظهر ما هو ظاهر و ما هو خفي " تحدثت مديرة الأكاديمية و كانت تمسك أحد الملفات و كانت تقارنه بما سمعته و ما رأته هذا الصباح.
" بالتأكيد عزيزتي ، هذا هو ، بإزالة هذا سيتبقى شيئين : الأول هو أنه يعيش متخفيا كما نفعل نحن ، ثانيا لقد إنتحر تاركا خلفه كل شيء ، لكن لمن ؟ " سأل الرجل و كان يرفع يده لدقنه الذي يشبه الخوخ بتعبير عميق.
كانت لحظة صمت لكن سرعان ما أتى رد سريع و متدبدب.
" أوكي ، يا رفاق ، لماذا تفكرون كثيرا ، لماذا لا تقولون أن ذلك اللعين مات لأنه مل من الحياة و ببساطة و بين عشية و ضحاها ترك كل شيء لذريته و من المحتمل أن ذريته هم أولئك الطفلين ، أنتم يا رفاق تصعبون الأمر و تفكرون كثيرا "
" هذا بالتأكيد أول شيء أتفق معك به ~فيجور~ ، ببساطة لقد مات و ترك ثروته لعاءلته الذين إندمجوا مع سكان البلدة تحت هوية مزيفة "
قال الثانائي و كانت تعابير مملة على محياهما و كان صبرهم ينفد مع كل كلمة يسمعونها.
*شهيق*
.
.
* زفير *
تنفس الرجل الأكبر سنا بينهم بقوة و حاول تعديل مزاجه ، و من الجانب أعطت السيدة ران موافقتها بدورها مما جعل تعبيره أكثر تصلبا.
"أكره هذا لكن لديهما وجهة نظر يا ~فيدار~ ، لماذا يجب أن نفكر كثيرا فل نترك الأمور كما هي ، رغم أنني أشعر بشيء غريب و أحس ببعض الحسرة إلا أننا لا نستطيع فعل شيء..."
" كما ترى المعلومات التي حصلتُ عليها و ما حصلتَ عليها محدودة كما أنه من الصعب بدل جهد دون أن نتسبب في رفع حذرهما ، لنوقف الأمر هنا مؤقتا... "
" ول نفكر مع مرور الوقت ، إن إكتشفنا أنهما أسياد فل نقتلهما و إن كانا عمالقة أو بشر فل نصارحهما بالتعاون ، إن رفضوا سنرغمهم و إن وافقوا فلنعزز علاقتنا معهم إلى أن تمر خطتنا ، أو نعززها للمدى الطويل عن طريق تزويج إبنينا بهما "
تحدثت السيدة ران و كانت تظهر تعابير التعب عند مرورها بجانب زوجها و سرعان ما تلقت موافقة سريعة.
" نعم هذا صحيح تماما ، لنوقف الأمر ول نواصل حياتنا كما هي مع بعض التدخلات الضرورية إن كان الأمر ضروريا "
" هذا قرار جميل ، أب أنا أتفق مع هذا القرار و لنتزوج بهما "
تحدثت الفتاة و كان تستعد لصعود لغرفتها ، و تحدث الفتى الملقب بفيجور الذي كان يمسك بزجاجة نبيذ و يتجهز لسكب كأس أخر.
و بعد فترة من قول كلماتهما تداركا ثغرة خفية.
"مهلا ماذا ، ماذا!!!! "
" هذا قرار لعين ، أتزوج من بشرية عاهرة فل تذهبوا للجحيم "
تحدثا كلاهما في نفس الوقت و كانت تعبير عدم الرضى مترسخ على وجهيهما.
"لماذا هذا بحق أفانتوس(أحد العمالقة) ، هذا لن يساعد ، حسنا من زاوية سيساعدنا طبعا لكن ألا تري أن هذا قرار متسرع ، أنت لم تفكري في الأمر أساس "
" واحد إثنان ، ستتزوجان بشريان ، هذا مثير للسخرية حتى الكلب يضحك في الزاوية "
قالت الفتاة بغضب و أشارت لوالدتها بعدها أشارت للكلب في زاوية الغرفة.
"رائع ! ألا تستطيعين التفكير ولو قليلا ، أنت أذكى منه على الأقل في هاته الحالة ...."
فكري جيدا ، إذا كانوا بشرا فستمر فترة جد قصيرة قبل أن يصابا بأمراض و يتقدما في العمر و حتى إن أردت فل تقتليه بعد أن ننجز الخطة طبعا هذا إن كان بشرا " قالت السيدة ران و كان واثقة من قرارها.
" هههههه ، ماذا تقصدين ~بهذا إن كان ببشر~ ، تعنين أنه لو كان من العمالقة ستقتصر حياتي التي لن تنتهي عليه ، أترين أن هذا مضحك ، حسنا لا أريد التفكير في هاذا الإحتمال ، لذا لنقل...."
"أنهم بشر و تزوجت منه ، هل تعتقدين أنني رخيصة ، أنت تعلمين أنني نقية و لا زلت أحتفض بعذريتي منذ ولادتي ، حتى أقوى العمالقة في العصر القديم لم يلمسوني " قالت الفتاة ذات الشعر الأشقر بغضب و سرعان ما هدأت و توجهت نحو أمها التي كانت تصعد الدرجة ، و تحدثت بلطافة و حنان مظهرة أسنانها والتي تحتك.
" أنت تعلمين أنني لست مثل إبنك الداعر الذي يمارس علاقاته أينما وجد فتاة ، أنا لست عاهرة ياأمي أنا لست مثله أو...."
قاطعت الأم الكلام بنبرة و نظرة باردة.
" مثلي ، هذا ما أفهمه "
" تش ! بالتأكيد لا.. أنت فقط ، تفرضين علي شيء يقيد حريتي فل تري ول تحسي بما أشعر "
قالت الفتاة و عندما وجدت نظرة متردد تابعت كلامها.
" على الأقل فل تعفيني هذه المرة و إختاري فيجور إنه لقيط لن يهتم "
عند هاته النقطة إستعاد فيجور إدراكه و قاوم تأثير الكحول التي لم يأثر عليه كثيرا.
" هيه !! ، لا تشركيني في هذا ، أو سأكسر قدمك " قال فيجور و نهض من الكرسي الذي كان يجلس عليه و توجه نحو أخته.
" لا تشركيني في هذا ساكسا لن أربط حياتي بفتاة أبدا ، حتى لو أمرت بذلك " قال الفتى لأخته الملقبة بساكسا و أشار لأمه التي لم تنظر إليه و كان كل تركيزها في هاته اللحظة على زوجها.
إستجاب الثناءي أيضا لتلك النظرات و نظروا للخلف و سرعان ما ظهر فيدار الذي حمل الملفات بين يديه.
و بعد التدقيق في الملفات لأخر مرة ، نظر إليهم و رما لكل واحد منهم ملفا محددا.
" ساكسا إهتمي بشين ستارك."
" فيجور إهتم بإليانا ستارك."
" أكبر خطأ تفعلانه هو أنكما تحكمان على كل شيء قبل أن تبحثا عنه أو ترياه "