~قصر الفجر~الغرفة الرئيسية 1~فراغ عقلي~

~بوف إفيلي~

تم دفعي على السرير و قبل أن أرد ، أحسست بضعف في جسدي و إرتعاش ، كان أخر شيء رأيته هو نظرة زوجي اللطيفة .

لقد كنت خائفة لا أعلم لماذا أسعر بالخوف لكنني أعلم أن ما أشعر به ليس خوفا من فكرة أن زوجي يريد التخلص مني و إنما خوف من أنني سأموت و أتركه خلفي.

إنه شعور غريب و قد أحسست به من قبل لكن لا أعرف أين أو متى....

بالإضافة إلى هذا الضعف ، أحسست بوعكة في قلبي و صداع في رأسي ، لكنهما لم يكونا بقدر كافي ليجعلاني أصرخ أو أتلوى فوق الأرض مثل الأفعى.

مرت بضعة لحظات قبل أن تتلاشى الوعكة الصغيرة لأجد نفسي في فراغ أسود حالك يذكرني بمكان مؤلوف.

"ما هذا المكان؟" تمتمت و سمعت مباشرة صوت مطابق لي لكنه أكثر حدة و حكمة و نعومة.

" إنها مساحتك العقلية ، أو جوهر روحك كمصطلح أخر "

"من؟" إلتفت خلفي عندما سمعت الصوت ، و مع تأقلم عيناي رأيت شكلا بشريا شفافا و كان بطريقة ما مطابق لي لكنه أفضل بكثير مني.

" لن أطيل عليك الأمر لأنني لا أملك الوقت ، توقعت أن تمر بضعة سنوات لكن ، أنظري لقد مر تقريبا شهر و ساعدني زوجي إنه رائع كما أريد "

" هااا ؟؟؟" تمتمت لأنني لم أفهم شيء.

"أوه أنا أسفة ، لقد تحدث مع نفسي و معك و نسيت أنك لا تعلمين شيئا "

" على أية حال ، أنا أنت و أنت أنا ، لا أستطيع الإجابة على جميع أسئلتك لقصر وقتي لكنك تملكينه "

" فل تجدي حلا لهاته المتاهة في المقابل ستجدين حلا لهدفك و أيضا فل تستمتعي بزوجي أعني زوجك ، إلى اللقاء " قال الشكل و كان يختفي شيئا فشيئا .

"مهلا ، إنتضري لحظة ، كيف أخرج من هنا ؟" قلت و ركضت محاولة إمساكها لكنها إختفت.

" مدهش ،إلتقيت بحمقاء مثارة حبيا و مطربة العقل "

" مالذي يحدث " فكرت و حاولت تذكر ما قالته.

" هي أنا و أنا هي هذا غريب ز ماذا عن تلك ، متاهة هل هذا حلم غريب " قلت بصوت عالي و كنت مشوشة في تفكيري و غير متزنة عقليا.

* هزة*رعشة*

*تشقق*

في خضم تفكيري بدأ المكان يهتز شعرت ببعض الذعر الطفيف لذا جلست القرفساء ووضعت يداي فوق رأسي لأحيمه من أي شيء قد يسقط من السماء السوداء .

ظللت جالسة بهدوء و بين فينة و الأخرى كنت ألقي نظرة على ما يحدث و كان أبرز شيء هي الجدران الحجرية العملاقة التي تمتد لتصل للسماء.

نظرت لهذا المشهد و هدأ قلبي قليلا لأن الأصوات الساخبة توقفت.

" يبدو أن هذه هي المتاهة المعنية ، مم ستكون ألما لقدمي" قلت متنهدة بينما كنت أشق طريقي عبر الممر الطويل و شاسع.

مر الوقت بسرعة و مع كل خطوة كنت أقطع مسافة لا رجعة فيها ، لقد مررت بالعديد من الطرق لكن لا أحد منها كان المخرج.

لقد مرت 7 أيام بالفعل ، و كيف أعرف الوقت ، ليست لدي فكرة ، أنا فقط أحس به بطريقة ما .

و من جهة أخرى وجدت أنني لا أتعب مهما بدلت من مجهود بدني إضافة إلى ذلك لن أشعر بالجوع أبدا ، هذا غريب بالتأكيد.

...أوه و شيء أخر ، لا أملك نظامي ، و هذا صعب.

على أية حال بالنسبة لما فعلته في الأيام 6 السابقة فقد حاولت إيجاد مخرج حقيقي ، و لألخص ما حدث بشكل أدق لقد مررت عبر مختلف الممرات.

كان لكل ممر نهاية تأدي لخارج المتاهة مصحوب بصندوق كمكافأة ، كالذهب و الأسلحة و بعض الأشياء الغير منطقية كقدرة التحكم بالنار و الطيران و غيرها .

كنت أستطيع إتخاد أي مخرج و بحسب الملاحظة بجانب الصندوق كنت أعلم أنه بمجرد أخد المكافأة و الخروج من ذلك الممر سأستيقظ في العالم الخارجي مع مكافأتي ، لكنني رفضت ببساطة هاته الفرصة لأنني وجدت أنها فخ أكثر من أنها جاءزة.

على أية حال مع مرور الوقت و التعمق في المتاهة أكثر كانت تزداد المكافأة شيئا و كانت تصل لمرحلة أنني بدأت إرادتي تضعف ، مثل المعرفة الكلي عن من هو رون كاراسوما و القدرة على التحكم أو تدمير كوكب.

بصراحة لم أشك في المكافأة لأنني إمتلكت نظاما خياليا لذا فإن إحتمال أن تكون المكافأة مزيفة صغيرة جدا و شبه منعدمة .

و كما قلت ، المكافأة سخية لكنني لم أستسلم لها لأنني كنت أتطلع للنهاية التي وصلت إليها في اليوم 7.

كان اليوم السابع مثل باقي الأيام ، كنت أتبع نفس الخطة و هي التوجه دائما للجهة اليمنى لأن و بحسب هندسة الجدران التي تبدو مقوس توقعت أن المتاهة تم بناءها على أساس هيكل دائري .

و بينما كنت أركض من شدة الملل ، بدأت أسلك طرقا عشوائية و لقد إستغرق الأمر مني ساعات لأصل و بالصدفة لنقطة النهاية و بهذا وصلت للنقطة التي أنا بها الأن.

" لقد أتعبني هذا من الأفضل أن تكون ذا أصل أو سألعنك " صرخت بشدة و كان إحساس التوقع يطغى عليه.

" لنرى ما لديك " قلت و أمسكت الكرة الطافية الحمراء و التي كانت كلمة مخرج مكتوبة فوقها.

عند الإلتماس الطفيف بين أصابعي و الكرة إنفجرت هاته الأخيرة مسببة موجات و دبدبات قوية جدا ، لدرجة أنني تراجعت للوراء و نظرت لمحيطي الذي تغير من الأسود إلى الرمادي ثم الأبيض.

و قبل أن أعلق شعرت بأنني أسقط بسرعة كبيرة ، كان المشهد يمر بسرعة لدرجة أن المكان بدأ يتمدد و يتقلص و كان يتلوى .

بينما الوقت يمر ببطء شديد و المشهد يحدث بسرعة ، بدأت أشعر بصداع كبير و كانت عيناي تألمانني كلما نظرت.

كنت أشعر بالألم يزداد شيئا فشيئا و فجأ و بين ثانية و الأخرى توقف كل شيء كما لو أنه لم يكن.

"هل توقف" سألت و نظرت لمحيطي الأسود.

"أوه عدنا ، أه اللعنة لا تخبرني أن تلك النقطة هي لبدأ المتاهة من جديد " شككت في نفسي لكنني إرتحت لأنني لم أرى جداريات المتاهة.

"إذن ماذا بعد ،لا تخبرني أن هذا كل شيء ؛ " قلت و فجأت إنبتقت شاشة تشبه التلفاز أو بالأصح تشبه شاشة نظامي.

نظرت مطولا للشاشة التي تنبعث بالضوء وسط هذا الظلام ، ركزت قليلا و رأيت شخصا في الأربعينيات يشاهد التلفاز.

تقدمت للأمام و تمتمت في كفر "زوج".

( المؤلف : سأغير نقطة هنا .... شكل بطلنا في حياته السابقة يشبه شكله في هاذه الحياة لكن و رغم ذلك الشكل في هذه الحياة أفضل بكثير )

نظرت للشاشة الذي تظهر النسخة الكبيرة من زوجي في كفر ، واصلت مشاهدة ما يمكن أن تقدمه الشاشة و فجأة ظهرت شاشة ثانية و ثالثة بعدها بدأت تتدفقق شاشات لا تعد و لا تحصى جالبة الضوء .

إمتلئ الفراغ بالشاشات لدؤجة لم تعد هناك مساحة ، و في هذه اللحظة توقف جميع الشاشات و تلاشت إلى نجوم و حلت مكانها شاشات أخرى لكنها لم تظهر زوجي لكن أظهر تلك المرأة التي تطابق وصفي.

نظرت للشاشات و كانت مثل أشرطة فيديو التي كانت تتسارع بقوة لدرجة أن اللقطات توقفت بعد لحظة فقط ، لتتحول لنجوم.

" ما هذا الهراء" صرخت لأنني لم أفهم شيء مما يحدث.

و في ختام كلماتي إندفعت النجوم البراقة أمامي مشكلتا دميتين مختلفتين.

كانت الأولى نسخة مني لكنها بشعر أسود و عيون خيطية(شق أو عيون مفترس) ، واحدة بلون ذهبي مثلي لكنها أكثر حدة و الأخرى بيضاء فضية ، كانت كلتا العينان تظهر البرودة و نية القتل خصوصا مع اللمسة الحمراء السوداوية داخل بياض العين ، كانت قاسية حتما.

الدمية بشكل عام أطول مني ببوصة و أكثر مني مكرا.

بالنسبة للدمية الثانية فقد كانت ذات شعر فضي مصفر قليلا و كانت العينان باللونين مختلفين و هما الذهبي الفضي مثل الأولى لكنهما أكثر إشراقا و نعومة و تظهر الجمال و الهدوء.

الدمية بشكل عام أقصر بعض الشيء ، لكنها رائعة و ينبعث منها جو أكثر إنتعاشا من الأولى ، التي تترك كل ما يحيط بها في بأس.

بعد التدقيق لفترة أطول إختفت الدميتان و تحولتا لنجوم لامعة من جديد و توجهت نحو رأسي مسببة وابل من الذكريات و المعرفة.

كانت المعرفة تأثي بثمن و هو الألم .

" إنه سيء جدا ، لتجعله يتوقف " صرخت و إحتكت أسناني مع بعضها ، لقد ألمي كثيرا كما لو أن العشرات من مسدسات الكهربات تم إطلاقها بإتجاه رأسي.

مع كل ثانية تمر علي كان الألم يزداد أيضا و كانت ذكرياتي تتدفق دون حسيب أو رقيب.

كنت أتذكر كل لحضة مرت ، لقد علمت لماذا

زوجي يعلم الكثير من الأشياء ، لقد علمت بشكل ضعيف عن حياته السابقة لقد علمت لماذا مشاعري تجاهه بهذه القوة لقد تذكرت من أنا .

2023/12/05 · 154 مشاهدة · 1352 كلمة
.
نادي الروايات - 2026