حسنا أظن أن هذا ختام موضوعنا ، كما قلت سابقا هذا مجرد أحد تناسخات الكيان التي لا تعد و لا تحصى.

و بما أننا أغلقنا هدا الباب ، فل نباشر بالحديث حول ما يحدث الأن و ما سيحدث .

كإختصار بسيط ، لدي مهمة و هي أن أستمتع بكل لحظة أمر بها ، إنها الرغبة الوحيدة التي لم أحصل عليها في المستقبل.

قد تتساءلون سؤال مثل ، لماذا لا يذهب الكيان بنفسه ليقوم بكل ما يريد ، مع قوته يستطيع فعل كل شيء ، ببساطة سأجيبك بأنه يعاني كثيرا.

تخيل فقط ، نفسك في الصغر ، عندما كنت تريد كل الألعاب في متجر الألعاب لكن للأسف لم تحصل على أي منها ، في تلك اللحظة تقول "عندما أكبر سأشتري كل شيء أريده".

لكن عندما تصبح بالغا تحس كما لو أن تلك الأشياء التي فكرت بها و التي أردت شراءها لم تعد تثيرك أو تهمك ،تقريبا إنه نفس الشيء تقريبا.

الكيان وصل لدرجة أنه حتى لو حاول الإستمتاع بشيء يريده ، في غضون لحظات سيصيبه الملل أو لأكون دقيقا يصيبه إكتئاب أو شيء من هذا القبيل ، أنا لا أعرف كيف أعبر لذا فل نتخطى هذا القوس .

قد تتساءل لماذا لا يعالج هذا العطب في شخصيته ، كجواب لهذا السؤال أقول أنه لا يريد أو لا يستطيع خوفا من شيء غير موجود .

كعندما تذهب عند الصيدلي للحصول على دواء للصداع ، أنت في تلك اللحظة تقول "لا أريد شرب أدوية لأنها تضر بالأعضاء"

أو ربما تقول "ربما سيسبب لي ذلك الدواء مضاعفات جانبية".

إنه نفس الشيء لكن ليس نفس السبب ، إنه لمن الصعب جدا فهم هذا الحوار .

لكن لكي أبسط الأمر ، الإنسان يحتاج طبيب(نفسي أو جسدي) ليعالج نفسه ، و هذا لأنه يعلم أن الطبيب أكثر منه خبرة و حكمة و وسيلة.

بينما الكيان فليس لديه طبيب ، لكن لديه نفسه ، ليست نفسه الحالية و إنما نفسه الماضية ......أساس مرضه.

لعلاج مرضه يحتاج إلى أن يحل جوهر أو أصل المرض و الذي بدأ يتكون حينما إكتشف قدرته على التناسخ .

لذا كحل سيعطي جزء لا يتجزء من قوته و حكمته لنفسه الماضية محاولا تغيير قدرها للأفضل....

_____

على أية حال ، حاليا بعد إستهلاك كل الذكريات ، لم يكن لدي شك فيه .

فكرت في بعض الأشياء العشواءية لكن سرعان ما نفيتهم ، بعد ثواني من الصمت نظرت إليه و كانت ملامح غريبة و طفولية تعلو وجهه.

بعد قليل من التردد تقدمت نحوه ، و وقفت على بعد 5 أمتار عنه .

نظرت ببتسامة حنون و لطيفة قدر إستطاعتب ، لقد كنت أعلم أن هذا الوداع بيننا ، أنا لا أعلم متى سنقابل بعضنا لكن أمل أن يكون في أقرب وقت ممكن....

نشرت يدي في الهواء متخدا وضعية عناق و مع بروز بعض الدموع على الكيان أمامي تحول إلى طفل يركض نحوي بأقصى ما يستطيع..

عند إقترابه مني قفز نحوي و كان يردد كلمة واحدة .

"شكرا...شكرا"

نظرت بتعاطف نحوه أنا أعلم أنه عاش الزمن بأكمله ، لكن لأكون صريحا في جسد الطفل تعاطفت معه أكثر ، فقط تخيل أن يكون طفل مريض نفسيا (الكيان) يظل في غرفة (الفراغ أو بين النجوم) يعاني في صمت .

لقد كانت هذه أول مرة أتعاطف فيها مع شخص ، في حياتي السابقة لم أرحم أحدا ، في نظري الجميع متساوون.

كانت لدي أفكار في رأسي ، أبرزها و هي ~ إن كنت أفعل شيءا للأخر فل أفعله لنفسي أولا ، فذلك خير لي~.

~ما دام الأخر لا يؤدي من أحب فأنا لن أؤديه~.

إن هذا هو الواقع ، للأسف الواقع المر.

____

و سرعان ما إنتهى العناق و أحسست بشيء يشفط مؤخرتي ، نظرت خلفي ووجدت ثقب أسود يحاول فرض جاذبيته علي.

ترددت قليلا لكن في الأخير إستسلمت ليشفط الثقب جسدي بالكامل ما عدى رأسي ، و في لحظة أخيرة سمعت صوت طفولي ، يذكرني بداروين تلك السمك البرتقالية.

"هذه هدية أخرى مني ، أمل أن تقدرها " قال قبل أن يتحول المشهد من مجرات و نجوم إلى جحيم و شياطين و بشر ميؤوس منهم.

إستغربت قليلا لكن إنصدمت أكثر عندما رأيت زوجتي أو لأكون دقيقا زوجتي السابقة التي كانت معلقة على شوكة معدنية بينما النار تشوي جلدها و الشياطين المختلفة تلعب بها و تسلخ جلدها بسوط و تكسر عظامها بعصي معدنية.

كانت تعابيرها تدل على الألم و الحزن و الخوف و الشفقة على الذات ، كنت أريد مواصلة مشاهدة هذا المشهد المثير قبل أن أسمع الصوت الطفولي من جديد.

" كوكب الأرض كل تم وضعه في هذا الجحيم ما عدا الأشخاص الذين يمتلكون كارما إيجابية ، لكن لا تقلق فهاته القاعدة يتم تنفيذها فقط على الأشخاص الذين لا علاقة لك بهم "

"كل شخص أذاك أو فكر في أذيتك أو كان يخطط لأذيتك ، موجود هنا ، موجود في الجحيم العاشر ، حيث الصراخ و الألم و المعاناة لا ينتهيان "

"هذا كل شيء ، إلى اللقاء ، إستمتع بكل شيء"

إستمعت إلى الصوت بصدمة و قبل أن أستوعب شفطني الثقب بينما كانت عيناي لا تزالان تجوبان مختلف الأشخاص الذين كنت أعرفهم و الذين لم ءعرفهم.

و في أقل من ثانية تغير المشهد ، و لم أعد أستطيع رأيت شيء غير الظلام.

أحسست ببعض العجز لكن لم يدم طويلا ، قلت بشفق "يبدو أن الرغبة السماويى في الحياة الأبدية أصبحت حقيقة سوداء"

" أتمنى أن تضيف سعادة إضافية لسعادتي وأن تضيف اليأس و العذاب إضافيين لهم "

ختمت أمنيتي قبل أن أسمع صوت منبه مزعج ، كيف أعرف أنه منبه ، ببساطة لأنه نفس الرنه التي كنت أملكها عندما كنت فالثانوية.

إنه صوت لن أنساه ....

_____

~تخطي الوقت~5 دقاءق~

وجدت نفسي في غرفة هذا إن لم تكن قاعة كان بها الأثاث الباهض الثمن ، من اللوحات المتقنة إلى الخزانات الكبيرة ذو النقوش الإحترافية و الثريا المعلقة في الصقف و المرٱة الكبيرة في الغرفة.

إندهشت قليلا ، رغم أنني كنت فاحش الثراء في حياتي السابقة و كان لدي قصور و منازل كثيرة في كل بقاء العالم إلا أن لا أحد فيهم يمكن أن يصل لهذا المستوى ، حرفيا لا يوجد.

كنت لا أزال أتعجب من محيطي لكن فجأة أحسست ببعض الصداع ، و سبب كل هذا هو أن مجموعة من الذكريات كانت تغزو عقلي و كانت أيضا بعض الطاقة الغريبة تغزو جسدي و روحي.

جعدت حواجبي محاولا مقاونة الألم الذي كان بتصاعد لكن دون جدوى ، كحل لتخفيف من الألم بدأت ألكم السرير بأقصى ما لدي ، و بدأت أصر على أسناني محاولا قمع الصراخ الناتج عن الألم الذي أمر به ، لكن ذلك بدون جدوى ، لذا أخدت الوسادات ، لأصرخ بأقصى ما لدي

إستمر الألم رغم ذلك ، لكن سرعان ما خفة عندما برزت مادة سوداء تغطي كل أنحاء جسدي و مع إمتزاجها بالعرق أصبحت تطلق حموضة غير مرغوب فيها.

"واو إنها مثل تلك الروايات الصينية ، الأن أحس بجسدي أصبح أخف و أكثر قوة "

قلت كلماتي ببعض من السعادة ، و بعد قمعها إستطعت أخيرا ترتيب جميع الذكريات التي حصلت عليها.

لدي في هاته الحياة نفس الإسم لكن مع تغيير النسب الذي تم إثارتي به ، إسمي الكامل هو رون كاراسوما.

حفيد كاراسوما رينيا ، زعيم و العقل المدبر للمنظمة السوداء ، بصراحة لم أتوقع قط أنني سأنتقل لهذا النوع من العوالم.

رغم أنه معيب من جهة أن جراءم القتل تحدث بشكل يومي إلا أنه بالنسبة لي ، فهو أفضل مكان ، خاصة و أنني في قمة السلسلة الهرمية .

مع الثروة و النفوذ يمكن فعل كل شيء في هذا العالم.

على أية حال ، أبلغ 14 ، مات والداي بعد عامين من ولادتي بسبب حادث مما أدى بكراسوما و الذي هو جدي بالإعتناء بي على مدار 12 سنة المنصرمة.

أنا معروف في قطاع كاراسوما (أي أن أي شخص لا ينتمي لنفوذ كاراسوما لا يعرف البطل ، ما عدى الجواسيس) بالطفل المعجزة .

أنا ذكي بالفطرة لدرجة ، أنني إستطعت التحدث بعمر السنة و الركض بعمر السنتين .

عند الثالثة و الرابعة و الخامسة من عمري إستطعت الوصول لذروة البشر في جميع الفنون القتالية ، كالكاراتيه و كونغ فو و جودو أو جيدو و القتال الحر و غيرها الكثير.

بالنسبة للسادسة و السابعة إستطعت إحتراف جميع الأسلحة تقريبا لكن أبرزها ، المسدسات و الرشاشات و المدافع و السفوف و الخناجر و الرماح....

____

نهاية الفصل.....شكرا لكم

2023/10/31 · 533 مشاهدة · 1303 كلمة
.
نادي الروايات - 2026