3 - التعارف و البداية 3

و في طريقه إلى المنزل قام بشراء بعض الحاجيات التي جذبته و شعر إنها مفيدة و كانت متكونة من

حقيبة عادية لكنها ذات جلد سميك يمكن وضع حاجيات مختلفة فيها مفيدة و خاصة أثناء السفر ، و اشترى أيضاً مخطوطة تشرح القدرات المختلفة التي يجب أن يتمتع بها كل شخص يدخل الأكاديمية كموظف عادي .

و بالطبع بما أنه قرر السفر في رحلة طويلة مثل هذه التي تستغرق في العادة شهرا بدون حوادث يجب أن يقوم بشراء مستلزمات العيش في البرية، و كانت متكونة من حجارة تساعد على الاشتعال و قنينة ماء جلدية و الأهم خنجر و سيف الذي اضطر أن يقوم باستبدالها بنصف ما تبقى من بضاعته، كان يفكر بشراء قوس و أسهم معهم لكن لم يتبقى لديه ما يكفي .

و ما أن عاد إلى منزله تفحص الأموال التي تركها كتجربة لمعرفة أن كان اللصوص سيتجرؤن على سرقتها ام لا و ما أن تأكد من أن نظريته صحيحة حتى قام بجمعها و وضعها في حقيبته ، انتقل إلى سريره بعدها كان ينظر بتأمل إليه كمن يتخذ قرار مصيري في حياته تسارعت دقات قلبه و بدأ العرق يملئ جسده و بدأ يرتجف كأن الموت قد أتى مطالبا بروحه و بلحظة قام بسل السيف يتبعه صفير الرياح و إذ به يخترق قماش السرير كالسكين الساخن تقطع الزبدة فيصل بلحظة إلى القاعدة الخشبية و يعلق بها.

إن الأمر مثير للسخرية حقاً كانت وضعيته التي اتخذها لا يتخذها سوى الخبراء حتى ضربته كانت مثالية دون ذكر القوة الجيدة التي وضعت بها كان يجب أن تخترق السرير ببساطة لكن ما حدث اشبه بخطو وحش على كومة ازهار لكن كل ما حدث هو سقوط ورقتين من احدى تلك الأزهار.

" تبا لك إن لم يعجبك هذا لما تطاردني و تراقب فقط هل تضنني كائن مميز أو ممتع هذا ما هو لدي و لديك إن لم يعجبك لنلغي العقد "

"°°°"

قال هذا بلا هتمام و هو يحدق بالفراغ ثانيتا الأمر محير حقاً يجعلك تظنه يتكلم مع شخص او كائن ما رغم عدم وجود اي دليل انه يوجد احد قريب منه او حوله.

ظل صمت واقفا يناظر الفراغ ينتظر رداً لكن لم يحصل عليه فقال بلامبالا

" هذا ما ظننته من شخص يعيش بوهم و لا يميز أن كان الكلام موجه إليه أو نص تمثيلي".

ما أن أنها كلامه حتى قام بتحريك السيف أعلى و اسفل و أخرجه .

ثم قام بالستلقاء و غط في النوم و ما أن حل صباح يوم التالي حتى أستيقظ باكراً يحمل السيف ذو حدين الذي اشتراه البارحة و يقوم بتمارين القطع و العرق يتساقط على الأرض يوضح جدية الموقف و أنه قد اتم مراسم التي حددت مصيره .

لم تكن هنالك أي أحداث جديدة استمرت الأيام بالمرور كان "صمت" لا يزال يستمر بتدريباته على السيف و استخدام الخنجر و يقوم بزيارة السوق لبيع حاجياته، و ايضا زارة رئيس القرية و أخبره عن رغبته في الأنتقال و بيع ما تبقى من منزله ، بما أنه لم يكن بتلك الروعة إلا أنه قد جلب له عشر قطع ذهبية و كان سعر جيد له بما أنه لن يعود ثانيتا لم يطل وجود التجار اكثر من أسبوعين.

استطاع صمت أن يبيع اغلب حاجياته و مع سعر بيع المنزل استطاع أن يجمع خمس عشرة قطعة ذهبية و أربعين فضية و عشرون نحاسية و بأجراء حساب عليها كانت ستكفيه لمدة شهرين او شهر أن استطاع توزيعها بشكل مناسب.

و قبل يوم من رحيل التجار قرر" صمت" أن يتوقف عن بيع حاجياته و قرر التبرع بها للصوص و قام بترتيبها إلى أربع صناديق و كل صندوق كان يحتوي على مجموعة من الأوراق كانت نتيجة لأبحاثه .

كان "صمت" اشبه بباحث أو عالم مجنون غريب و سبب غرابته هو أنه لم يقم بتجارب بشرية إنما كان يقوم بتجاربه مختلفة يقوم بدراسة الطاقات الطبيعية المتنوعة من السحر أو كي ، المانا ، تشي و غيرها من أنواع الطاقات و الأغرب هو أنه كان يقوم بتجاربه عليها و هو لا يمكنه التحكم بها أو أن يميزها كانت تجاربه عليها تعتمد على الاغلب على ما ذكر في الكتب و على اللسنة الأخرين.

لكن اساس بحثه عنها هو أنه يمكنه شعور بنوع من الطاقة يمكنه أن يجعلها تأخذ شكل كروي أو مربع لكنه لا يمكنه تحديدها في بعض الأحيان يشك بأنها مجرد رياح تتلائم مع كف يده لكن الرياح لا يمكنها التنقل داخل الجسد و تتلامس مع أعضاء الجسم أو تقوم بتحفيزها قليلاً.

لذا لتأكيد نظريته عنها قام باجراء أبحاث متنوعة عن الطاقات و ما زاد من شغف هو أنه وجد ترابطات كثيرة بينهم لكن مع الارتباطات هناك اختلافات لكن بسبب انه ليس لديه تجارب حية مجرد نظريات وصل إلى عائق كبير أمامه ، و هذا السبب كان من احد اهم الاسباب التي جعلته يتخذ قرار الانتقال و يتأخذ من الأكاديمية معقل البداية له بسبب وجود الكثير من العينات المجانية ليس مثل العينات التي سيستخدمها الأن.

نعم كان صمت يفكر باستخدام عينات بشرية مثلما و كان اللصوص أول عينات تجارب له ،لقد حان الوقت لدفع ثمن الأموال التي تم اعطائهم اياها .

"أظن أن الأموال التي سرقوها تكفي عائلاتهم ، أو لجلب شخص ينقذهم أن حدث اي تنافر في طاقاتهم" توقف "صمت" ثم تأمل في أفكاره مرة اخرى و أكمل

'أجل تكفيهم ما لم يحدث تحور في أجسادهم أو عقلهم ، من الأفضل طلب حرق الأبحاث بعد قرائتها ' ما أن فكر بهذا حتى جلب ورقة و قلم و كتب رسالة وداع لهم و أن هذه الصناديق هي هدية وداع لهم و عليهم تقديمها بتساوي و تذكير بمحوها ما أن يحققوا نتائج اولية .

" و هكذا تم تخلص من مشكلة مستقبلية" قالها ببتسامة واثق

"أظن"

ما أن أكمل كلامه حتى ذهب إلى رئيس القافلة سيليوس طالبا منه الانظمام إلى قافلتهم و كم ستستغرق من وقت حتى وصول الى وجهتم التالية.

ما أن التقى به و تكلم معه عن انظمامه لهم و بعد بذل بعض الجهد و ^التبرع^ بنصف الفضيات و كل النحاسيات استطاع أن ينظم لهم و علم انهم سيزورن أقرب مدينة الأكاديمية التي اتضح أن اسمها الحقيقي هو اكاديمية التنوع أو ( رازخاچ ) ، و هي فرع من فروع الأكاديمية الرئيسية "مينوس" و كانت تقبل كل الأجناس تقريباً دون تفرقة طالما يفون بالمتطلبات فيها يمكنك حتى إيجاد قطة تقوم بشرح تعاليم الأساسية في التحكم بالطاقة ، و كان أول ختيار هو الوصول إلى الأكاديمية التي تقع وسط غابة تسمى" غابة بيزاس " تيمناً بأسم أول شخص قام بحكم مملكة"ريمان" أول مملكة متعددة الجنسيات.

و كانت الرحلة تستغرق عادة شهرا بدون حوادث.

ما أن ضمن مقعدا له في القافلة عاد إلى منزله و وجد أن الصناديق الأربعة قد تم اخذها و وضعت حقيبة مليئة في محلها ما أن تقترب منها وجد انه قد وضعت رسالة فوقها مع نقش الخنجرين ما أن فتحها حتى وجد أن اللصوص قد قبلوا الهدية و أنهم شاكرين على هداياه و على ما قدمه لهم منذ البداية ، لكنهم حاليا يفكرون بالتقاعد و هداياه لا تفيدهم بشيء لذا قرروا بيعها أو توزيعها على أنها كنز أو اثار عالم قد وجدوه في احدا مغامراتهم لذا لا يحتاج للقلق بشأن أن يتم أهمال ابحاثه و أنهم قد وضعوا له بعض الحاجيات التي ستفيده لاحقا شاكرين له.

"هااه، يبدوا أنهم ليسوا حمقى كما ظننت"

" صدقت لا أحد يقبل هدية من شخص غريب"

"°°°"

……

كان صمت قد حمل كل أمتعته مستعدا للرحيل و نطلق مباشرة نحو القافلة في الصباح الباكر و حين وصل تم توجيهه نحو عربة كانت تحمل مجموعة مكونة من خمسة أشخاص السائق و رجل كبير في السن و مجموعة من طلاب الأكاديمية كانوا يرتدون زيهم الرسمي المكون من جاكيت و قميص أبيض وسترة وبنطلون سوداء و شعار الأكاديمية الذي يشبه نجما فضيا مشع.

كانوا متكونين من شابين وفتاة في السابع عشر من عمرهم رغم إنهم كانوا من نفس الأكاديمية إلا أنهم لم يبدو أنهم يعرفون بعضهم رغم جلوسهم مع بعض يقابلنا ضمن و الرجل العجوز.

كان الجو هادئاً و جميل حتى قرر الرجل العجوز التكلم.

" أتعلمون ما هو الأشد أخاف من الوحوش ؟؟"

سأل سؤالا واضحا هذا ما فكر به صمت لكنه لم يجبه بالقدر بالاجابة فقط ، ببساطة أنه لا يوجد غير بني الإنسان و انا لا اقصد البشر فقط بل كل كائن يشابهم في الخصائص. نظر نحو الرجل العجوز حتى يكمل كلامه ثم نظر نحو طلاب الأكاديمية يرى أن كان أحدهم سيجيب.

فأجابت الفتاة " هل تقصد الشياطين" ثم الفتيان بالتتابع

الفتى 1"البشر"

الفتى 2"المجهول"

نظر كل من صمت و العجوز نحو الفتى الثالث و فكرى معا

{إجابة جيدة لكنها ليست المطلوبة دون ذكر أنها ليست صحيحة}

ما أن انتها طلاب الأكاديمية نظر الرجل العجوز نحو ثمن ينظر عميقة ثم نظر إلى الفراغ بجانبه و قال

"ماذا عنكما"

اجابة صمت

"بالنسبة لي انه بني الإنسان و لا أغني البشر فقط بالكل كائن يشبهم"

فرد العجوز

" لماذا؟؟"

" لأنهم منحوا ما لم يمتلكه الوحوش العقل كما يقال ولم يكتسبوه بجهدهم لذا لا يدركون معنى اكتسابه غالبيتهم على الأقل"

قال العجوز و هو ينظر نحو الفراغ

"ماذا عنك ؟"

عم الصمت العربة كان طلاب الأكاديمية يشعرون بغرابة ضنو في البداية العجوز أخطاء حين تكلم مع الرجل بجانبه و كلمه بصيغة التكلم مع شخصين لكنهم الآن متأكدين انه خرف

أما " صمت " فقد تجاهل كلامه لكنه نظر أيضاً ناحية الفراغ فقال الرجل العجوز سائلا "

" يمكنك رؤيته ؟" رد عليه

" حسناً عادة اشك اني مجنون لكن الآن أنا متأكد من هذا، الشيء الوحيد الذي يثبت وجودك امامي إليها العجوز هو هؤلاء الشباب, لكن لا ، لا يمكنني رؤيته أو الشعور به إنما هو مجرد فكرة في رأسي كما أنا بالنسبة له"

صمت العجوز و هو ينظر إلى هذا الشاب و قال مجيبا على سؤاله الأول

"لا يوجد ما هو مخيف حقاً. "ثم أكمل

"و أيها الشاب أن الأمر الوحيد الذي يجعلني أرى رفيقك هو أنه حان وقتي" قال آخر كلماته و هو يسقط على أرضية العربة.

ما أن لامس جسده الأرضية عم الرعب العربة

" توقف العربة حالا "

"قم بتمديده جيداً ، و انتِ إن كنت تجيدين العلاج أو تعرفين القليل عنه حاولي ان تفعلي ما بوسعك " قام أحد طلاب الأكاديمية بقيام بعمل رائع بإدراكه السريع و إعطاء الأوامر اللازمة للبقية مع التدارك حالته النفسية و السيطرة عليها حسب الموقف. كان ذلك الشاب ذا شعر بني و بشرية بيضاء وعيون عسلية أشبه بلمعان شروق الشمس على البحر.

ما أن أكمل اعطاء اوامره لزملائه نظر إلى "صمت" وقام بأعطائه أوامر قائلا

" أنت هنا قم بمناداة احد يساعدنا "

كان صمت و ثابت في مكانه ينظر نحو الجثة بتفاجئ و رعب لأنه رغم مشاهدة الكثير من الجثث إلا أنه لم يجرب شعور أن يموت أحد أمام عينيه ، مثل ألان ما أن سمع كلام الطالب حتى تدارك نفسه و تقرب من رأس العجوز و لامس رقبته بيد و أخرى يضعها قرب انفه لإستشعار نبضات قلبه و التنفس، ما أن انتظر قليلاً حتى نظر الى الطالب الشاي و قال و نظرة الرعب لا تفرق عيناه

" أنه ميت "

رد الطالب بتفاجئ وإنكار" ما أدراك."

"لدي معرفة قليلة بالطب ، وهو ميت بالفعل انصح بدفنه أو رميه "

"مالذي يحدث هنا لما توقفتم " نظر الجميع إلى مدخل العربة ما أن سمعوا الصوت. وجدوا أنه أحد المرتزقة الذين تم تعيينهم لحماية القافلة

"لدينا حالة وفاة" اجابه الشاب ذا الشعر البني

ما أن سمعه المرتزقة نظروا إلى جثة الرجل العجوز ، وقال أحدهم

"ياله من عجوز محظوظ مات بسبب عمره ،الكثير مما يتمنى هذا" ثم قاموا بحسب جثته خارج العربة و قاموا بحفر حفرة تسع جثة و وضعوا جثة الرجل العجوز فيها و دفنوه و أكملت القافلة وجهتها كأنه لم يحدث شيء.

كان صمت يجلس في العربة يقابل الطلاب و لازال شعور الرعب يلازمه كأنه يحذره من الطريق الذي ختاره و يعطيه آخر فرصة.

لأنه في عالم ميدار الموت ليس بغريب على سكانه الموت يحدث في كل لحظة ليس بغريب أن تجد جثة أخيك في الصباح أو أن تجد عائلتك ميت ما أن تعود الى المنزل .

السرقة ،القتل ، الغتصاب ، المذابح ، الأشرار ،

التبرعات ،الابطال ،العدل ، الانقاذ ، الرحمة .

كل شيء مباح هنا يمكن لأي شخص أن يختار الطريقة التي يريد ان يعيشها طالما يتحمل الشخص نتائج أفعاله.

لكن بدل التردد في خياره بسبب الشعور بالرهبة من الموت أصبح يرغب بالشعور بما يسمى المشاعر أكثر لأنه من النادر أن يؤثر به أحد و يجعله يشعر بالمشاعر . لذا اتخذ قراره و تقدم إلى مقدمة العربة

" أيها السائق متى نصل الى أقرب غابة"

رد عليه السائق

" بعد ما أن نقطع نصف المسافة "

" حسناً شكرا لك"

ما أن أكمل التكلم مع السائق حتى تتجه الى نهاية العربة و كان طلاب الأكاديمية يكدرون إليه بعدم فهم لتصرفاته .

ما أن وصل إلى نهايتها حتى بدأ النظر إلى الفراغ و التكلم

" لقد شعرت بالانزعاج من مراقبتك طيل الفترة السابقة ، لكن الشكر الرجل العجوز لأني كنت أظن اني اتوهم كعادتي "

"°°°"

" لا تصمت يمكنني فهمك مثلما يمكنك هذا ، و حتى التأثير على المعلومات التي تصل إليك لذا من الآن لنلعب على المكشوف و تغطي بعض الأمور وجعله تحدي بيننا لنرى من يحقق الهدف في النهاية انا ام انت"

"°°°"

" يعجبك الأمر إذا لنعطيك أمرا تلعب به حتى الوقت التالي احزر القادم"

"°°°"

"لنرى هذا "

2026/02/08 · 9 مشاهدة · 2094 كلمة
Darkened
نادي الروايات - 2026