168: التنين المختبئ
أغمضت عينيّ وقبلتها.
أخذت وقتي، ألعق شفتيها بتدليل، أعضهما برقة ثم أمتصهما بشهوة. لم يطل الأمر حتى وجدت أصابعها الصغيرة في شعري، تسحبني نحوها وتعمّق القُبلة.
تراقصت أصوات الشفط الرطبة المثيرة في الهواء بينما تعمقت قُبلتنا، ازدادت شدةً، واحتدامًا.
بلا كلمات وبجهد كبير، ابتعدت.
كانت أمارا لا تزال تعانقني بإحكام، تلهث على صدري.
- "كن حذرًا."
- "سأكون."
بعد أن توجهت أمارا والآخرون نحو الأكاديمية، ذهبت إلى محل الجعة لتنفيذ خطتي التالية أخيرًا.
عندما تأكدت أنني وحيد ولا يوجد لاعب في الأفق، ارتديت [فم الشرّ الماكر]، و[عباءة الجنون]، و[حذاء المجنون]. مع هذه المعدات، لم يكن أحد يستطيع التعرف على وجهي.
بعدها توجهت إلى محل الجعة.
كان هناك مصنع تخمير يزود المدينة بالجعة الطازجة، والميد، والبيرة، والنبيذ، وكل أنواع المشروبات الكحولية.
سرت نحو أطراف المدينة، مارًا بجثث العفاريت التي كانت تنهب ما تبقى من سكان المدينة واللاعبين.
تعثرت بمجموعة من اللاعبين أمام متجر ممزق. كانوا محاطين بعشرات العفاريت، يصرخون طلبًا للمساعدة.
عندما لاحظوا مروري، نظروا إليّ بعيون ملؤها الأمل. أشار أحدهم إليّ وصرخ:
- "أنت هناك! ساعدنا!"
كنت متأكدًا أنه يستخدمني كطُعم. كنت وحيدًا، والعفاريت تحب أن تتجمع على الكائنات المنعزلة.
اللمعة الشريرة في عينيه، والابتسامة الخبيثة على شفتيه، كانت واضحة، مما زاد من يقيني أنه يريد للعفاريت أن تهاجمني حتى يتمكنوا من الهرب.
كان صوته عالٍ بما يكفي لجذب انتباه العفاريت نحوي. لكن العفاريت ألقوا عليّ نظرة عابرة فقط قبل أن يقتربوا من مجموعة اللاعبين.
يا للأسف! العفاريت كانت تخاف مني أكثر منهم.
كان اليأس واضحًا على وجوههم حتى كدت ألمسه، حين بدأت العفاريت تتدفق من زاوية ما. لا بد أن صوت ذلك الرجل العالي جذبهم. بدلًا من الهرب وهو يستخدمني كطُعم، ختم مصيرهم أكثر.
- "ساعدونا!" صرخوا مرة أخرى.
وفعلت.
قفزت للأمام وقطعت العفاريت. بضربة واحدة تدحرجت رؤوس العديد منهم على الأرض حتى هرب الباقون صراخًا.
زأرت لوسي، تبصق دماء العفاريت الخضراء على الأرض.
<المضيف لطيف جدًا~>
هل هذا صحيح؟
تنفست اللاعبين جميعًا الصعداء. وعندما رأوني عن قرب، ضيقوا أعينهم وحللوا وجهي خلف القناع.
لم يستطيعوا معرفة أنني أنا، ولم يستطع أحد ربط لوسي بي لأن سلاحي قد تطور وغير مظهره.
هذا هو السبب بالضبط الذي دفعني لارتداء هذه المعدات، كي لا يعرف أحد إن كنت أخطف اللاعبين الواحد تلو الآخر. كنت أحتاج إلى أعدادهم كدفعة مقابل الجنون.
- "تبدو مألوفًا."
- "هل أنت لاعب؟"
- "لا بد أن إحصائياتك مرتفعة جدًا لتقتل هؤلاء العفاريت بهذه الضربات القليلة."
واجهتهم قائلاً: - "آه، صحيح. إحصائياتي فعلاً عالية." على الأقل، أعلى من إحصائياتكم.
ابتسموا بارتياح، كأنهم وجدوا خلاصهم في شخصي.
- "هل يمكننا الانضمام إليك؟"
- "سيكون أكثر أمانًا بهذه الطريقة."
- "كلما كنا أكثر، زادت فرص بقائنا على قيد الحياة."
بعبارة أخرى، تقصدون أنكم ستتطفلون عليّ، أليس كذلك؟
ابتسمت لهم: - "بالتأكيد. يمكنكم المجيء معي."
أضاءت وجوههم، ونقرت على كتفي أقرب اثنين مني. وعندما اختفيا دون أثر، تجمد الاثنان المتبقيان في مكانهما.
- "لا تقلقوا. هما في مكان أكثر أمانًا. ويمكننا أن نكون معًا طوال الوقت، تمامًا كما أردتم." ابتسمت.
شهق الاثنان، وقبل أن يصرخا، نقرت على كتفيهما، فانتقلا فورًا إلى داخل [البُعد الجيبي الشرير] الخاص بي.
الآن... أين كنت؟
<ذاهب إلى محل الجعة؟>
آه... نعم.
تابعت السير نحو أطراف المدينة، أخطف اللاعبين متى سنحت لي الفرصة. فقدت عد اللاعبين الذين وضعتهم في [البُعد الجيبي الشرير]. ليس أنني كنت أعدّهم.
كلما زاد العدد كان أفضل.
<بالتأكيد سيُسعد الجنون!>
أتمنى ذلك.
كنت أقوم بكل هذا العناء من أجلها في النهاية.
وصلت إلى وجهتي أخيرًا بعد خمسة عشر دقيقة. في الزقاق الخلفي خلف منطقة الضوء الأحمر كان هناك بيت خشبي وحيد.
كان له بابان مزدوجان من خشب البلوط الثقيل مع مقابض من البرونز. نوافذ زجاجية معززة وجدران من الألواح الخشبية. سقفه مغطى ببلاط، وبه مدخنة من الطوب على أحد الجانبين.
للوهلة الأولى، بدا كمنزل، لكن اللوحات المعلقة فوق الأبواب كانت تقول:
"جعة الحديد الدموي"
كم هو مناسب، فكرت.
بدا بريئًا للوهلة الأولى... لو لم تكن أطراف وأحشاء العفاريت المتناثرة في كل مكان.
كان هناك عشرات الجثث، ودماؤها جعلت الأرض تبدو كأنها مغطاة بالعشب.
عُدت إلى متجر الجعة. النوافذ مكسورة، والأبواب مدمرة، ولوح واحد يتدلى من ما تبقى من المفصلات.
دخلت ووجدت أن الداخل لم يتعرض لأي دمار. كان هناك مدفأة تبدو كفم تنين معدني في أحد طرفي الجدار. الفوانيس الغازية المعلقة تضئ المكان. وكان هناك درج خشبي يؤدي إلى القبو وإلى الطابق العلوي. وعلى المكتب الأمامي كانت هناك براميل عديدة من المشروبات الكحولية مرتبة وموشومة بملصقات.
خلف المنضدة كان هناك رجل طوله ستة أقدام. عضلاته تشد قميصه الأبيض تحت سترته السوداء. شعره الداكن مقصوص بعناية، ولحيته على وجهه العبوس مرتبّة.