53 - الفصل 53: هاه... مخطوف؟!

الفصل 53: هاه... مخطوف؟!

استيقظتُ على صدى صراخٍ وأصواتٍ تشبه الهمسات والطرقعة.

كنتُ أشعر بصداعٍ حاد، يفوق في شدته انزعاجي من طبقة اللعاب التي غطّت شفتيَّ المتشققتين؛ حاولتُ أن أتحرك، لكن الغرفة كانت تتمايل من حولي، حتى كدتُ أفقد الوعي مجددًا عندما مددتُ يدي لأتوازن.

كانت أطرافي ثقيلة للغاية، كأنني أقاوم قوة الجاذبية نفسها.

عندما تلاشت بقع الضوء المشوشة من أمامي، رمشتُ عدة مرات قبل أن تعود إليَّ الرؤية تدريجيًا.

كنتُ في غرفة فسيحة، من النوع الذي لا تراه إلا في الأفلام؛ تشبه القصور الملكية في عصر الباروك، بزخارف معقدة ورسومات فنية تزين السقف؛ الأرضية من الرخام، والأثاث مصمم بدقة ليتناسب مع الطابع الفاخر للمكان.

كانت هناك طاولة وأرائك على جانب، ومكتب ضخم على الجانب المقابل؛ كنتُ جالسًا على الأرض المكسوة بالسجاد مع آخرين، بينما وقف رجال ذوو بنية ضخمة بالقرب من رجل قصير القامة ببطن بارز، يجلس خلف المكتب المركزي؛ ومن خلال الأوسمة على صدره ونوعية قماش ملابسه الفاخرة، بدا واضحًا أنه سيد هذا القصر.

"هلمّوا بنا!"

عند سماع ذلك الصوت، أدركتُ فجأة أنني لا أشعر بذراعيّ أو ساقيّ؛ وعندما نظرتُ إلى أطرافي، وجدتها مكبلة بقيود غريبة منقوش عليها حروف متوهجة.

ما هذا؟

< إنها [أصفاد إلغاء المهارات] يا مضيف؛ تمنعك من استخدام أي مهارة أو تعويذة، وتعطل تدفق نقاط القوة الخاصة بك؛ وبما أنك مكبل بها، فأنت مجرد إنسان عادي لا يستطيع حتى الوصول إلى مخزونه >

لماذا تبدو سعيدًا جدًا بمصيبتي هذه؟

< لا تقلق يا مضيف؛ هذا الشيء لا يؤثر عليك، فالنظام لا يمكن تقييده بأصفاد إلغاء المهارات البسيطة هذه >

أعاد هذا الكلام إليَّ بصيصًا من الأمل؛ وعندما ضغطتُ على القيد المعدني بقوة، شعرتُ بتصدعه، لكن الصوت غرق وسط صراخ وشتائم رفاقي في الأسر.

سأهرب من هذا الجحيم في أول فرصة تسنح لي.

لم أكن بحاجة لذكاء خارق لأدرك أنني قد اختُطفت، لكنني لم أعرف السبب بعد.

ثم وقع نظري على وجه مألوف، فانقبض حلقي خوفًا.

كان دولور يتحدث إلى سيد المنزل، واستطعتُ سماع حوارهما بوضوح رغم المسافة.

"هل هذا كل شيء؟" سأل دولور اللورد، وهو يمسك بكيس من الذهب في كفه.

قبض اللورد روزليك على شاربه قائلًا: "لقد أحضرتَ لي لاعبًا واحدًا فقط اليوم."

أشار دولور بإصبعه نحوي دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليّ.

"إنه لاعب واحد، لكن هل رأيت معداته؟"

ضحك اللورد روزليك: "نعم، نعم؛ قناع عظمي، عباءة، وزوج من الأحذية؛ ليس سيئًا... لكنه لا يزال غير كافٍ."

لم أفهم تمامًا عما يتحدثان، لكن بدا أنهما اختطفاني ظنًا منهما أنني ثري.

"ولكن بالطبع، إذا لم تكن راضيًا عن مكافأتك، فيمكنك مناقشة الأمر مع حراسي بكل سرور."

نظر دولور إلى الرجال الأربعة الضخام في الغرفة، والذين كانوا يرتدون دروعًا فضية ويحملون رماحًا ودروعًا ثقيلة.

تمتم بشتائم تحت أنفاسه وهو يغادر.

"كان يجب أن أقتله بنفسي وأستولي على غنائمه."

كنتُ على وشك أن أصرخ في وجهه، لكني أدركتُ أنني سأهدر صوتي سدى.

كان محقًا.

وشعرتُ بمرارة الحقيقة على لساني.

< هل أدركت أخيرًا يا مضيف كم أنت ساذج؟ >

"..."

لم أملك ردًا.

التزمتُ الصمت وبدأتُ أفكر في خطة للهروب.

أما الآخرون، فلم يكونوا صامتين مثلي؛ كانوا يبكون ويتوسلون.

نهض اللورد روزليك من كرسيه واقترب منا بخطوات ثابتة؛ كان وجهه محايدًا لكن تفوح منه رائحة الغطرسة.

"اهدأوا الآن؛ لا تريدون أن يسمع الجيران صراخكم، أليس كذلك؟"

كنتُ أعلم أنه يسخر.

فأي جيران؟

قصره بعيد عن أي أحد.

"لماذا تفعلون هذا؟" صرخ أحدهم.

"أنتم الجدد لا تعرفون شيئًا عن هذا العالم؛ لهذا يتم استهدافكم بسهولة."

"استهدافنا؟"

"ألا تعلمون أنكم تمنحون الذهب والخبرة عند موتكم؟ وأن أغراضكم تسقط؟"

"هذا فقط إذا قتلنا لاعب آخر!"

... لكنهم سيأخذون أغراضنا.

ضحك اللورد، لكن ضحكته كانت مريضة.

"لا تقلقوا... لدي لاعب يعمل لدي. قوته تجاوزت الثمانين."

شحبت وجوه الجميع.

أما أنا، فكنت أفكر فقط:

الهروب.

"ادعوا جايسون."

سقط الصمت.

ثم... الصراخ.

"لااا!"

"أرجوك!"

"لا تقتلنا!"

لكن اللورد... كان يستمتع.

وأنا؟

كنت أنتظر اللحظة المناسبة فقط.

بمجرد أن تتحطم هذه الأصفاد...

سأختفي.

2026/04/19 · 27 مشاهدة · 612 كلمة
NotSoProud
نادي الروايات - 2026