بسم الله
صلو على نبينا محمد
.......
نظرت حولها بخوف تمسح على كتفيها تدفأ نفسها بسبب برودة الجوّ هنا ، لقد بدأت السماء تظلم ..
فجأة رأت من يمشي على بعد منها عرفته من طول قامته فركضت له تحتضنه تحتمي بين أحضانه ..
لف حمزة يديه حولها يتسائل " هل حدث لك شيء "
نفت برأسها " لا أنا بخير "
هز رأسه هادئا عندما تأكد انها بخير ، فجأة تذكر أنها تاهت فسريعا ما شد على كتفها يهتف بغضب " كيف وصلت لهنا "
نظرت لوجه ذاهلة ، كان هادئ يطمأن على حالها ثم فجأة غضب ، ما به ! لكنها أجابته " لقد مشيت و لم أعرف كيف وصلت لهنا "
شد قبضته على ساعدها بقوة بينما يهزها " ألا تعلمي أنه عندما تتوهي تبقي بالمكان الذي تُهتِ فيه ! ، ألم يقل لك أحد ذلك "
أبعدت يدها عن يده بسرعة تهتف " المرة القادمة عندما أتوه لا تبحث عني ، و لا تعنفني هكذا "
كز على أسنانه و هو يهتف " لا تردي بوجهي يا زينب أنا أحذرك "
-" و لماذا لا أرد و أنا أراك تقسم يدي نصفين أتراها فخار يمكن إعادة صنعه "
أمسك عنقها بقوة يقربها له ينظر لعينيها بقوة " زينب إتقي شري ، أنا أكره أن يرّد على كلامي "
قلبت عينيها فشد على عنقها أكثر " و لا تقلبي عينيك علي مجددا "
-" اتركني "
شد عليها أكثر ينظر لعينيها بهدوء ، يريد إطاعة ما تقوله غرائزه و لا يريد ، لا يدري أهما كرز أم توت أحمر ..
تركها حين رأى تحول وجهها للأحمر لتسعل بقوة لكنها ما إن سعلت حتى ركضت إليه تضرب صدره ..
-" أنت ، أنت أحمق شرير "
عض شفتيه يمنع ضحكه من فعلها يمسح على وجهه يشد على ساعدها مجددا يهزها " إهدأي "
شدها خلفه يمشي عائدا للمنزل بينما هي فمشت حتى رأت المنزل قبالتها فنزعت يدها من يده تركض لمنزلها ..
إقتربت توبة من أخيها بعد ان دخل لمنزل العائلة بمفرده " ألم تجدها ؟ ، الحق علي أنا لم يكن علي أن اخذها هناك "
نطقت زوجة عمه إسراء "هذا هو ثمن إحضار أجنبية إلى قريتنا "
نطقت مريم " الان دعونا نفكر كيف نجد البنت ، ثم بعدها نفكر في أنها أجنبية أحضرناها إلى هنا "
نطق حمزة الذي كان ساكتا طوال حديثهم ، لكنه كور وجه أخته بين يديه " لا تخافي زينب بمنزلنا ، ذهبت تغير ثيابها "
نظرت توبة لاخيها بذهول " حقا "
إبتسم حمزة " حقا يا قلب أخيك "
إحتضنت أخاها بقوة تهدأ في ظل حنانه الأبوي نحوها ، في حين قال يوسف من خلفه " أوجدتها "
هز حمزة رأسه بهدوء فهتف يوسف " إبنة الراسمية هذه لا تهدأ لقد قلبت الجزء الشرقي من الحديقة كله "
تكلمت مريم ذاهلة " ألم تكن بجزءنا الشرقي "
-" لا كانت بالغربي ، لقد مشت تظن أنه بإمكانها إيجاد الطريق "
تنهدت مريم " المهم أنك وجدتها ، أفهمها أن الجزء الشرقي فقط ملكنا أما الاجزاء الاخرى فهي ملك لجميع القرية "
هز حمزة رأسه يقبل جبين أخته يخرج من منزل جده عائدا الى منزله ..
....
تكسرت عضامها من البرد في تلك الغابة ، أوه تشعر أن كل عضلة منها تشتد عليها ..
عدلت وسادتها تتسطح على السرير تتغطى منغمسة بدفئ السرير لتجد من يقلق راحتها عندما حرك كتفها بقوة ..
-" إنهضي و إذهبي لمنزل جدي "
تدثرت بغطاءها جيدا " لا أريد فعل شيء ، أريد أن أنام "
-" إنهضي و ساعديهم بتحضير العشاء "
لم تجبه فأوقفها غصبا " إنهضي قلت لك إذهبي و عاونيهم ، هل ترين أمي و أختي خادمات عندك "
-" إسمعني يا إبن الشامخية ، أنا لا أريد لا من أمك و لا من أختك أن تخدمنني ، أعرف كيف أخدم نفسي لذلك كف عن ترهاتك و أترك يدي "
إستغفر ربه " إذهبي الى المنزل "
-" أنا بالمنزل يا حمزة أتراني بالإسطبل "
-" لا تتذاكي علي إذهبي لمنزل جدي و حضري العشاء ، لا تدعي أمي تحضره "
دفعته للخلف ليبتعد عنها " أمك و لن تحضره يا حمزة يا إبن عمر ، هي "
إقترب منها يمسك شعرها بقوة يهزها " إياك و أن تجلبي سيرة أبي بين شفتيك مجددا فهمت ما أقوله"
مدت يديها لشعرها تريد فكَّهُ لكنه شد عليه و هو يحركها بقوة " إياك يا زينب و أن تذكري إسم أبي مجددا ، فهمت "
-" فهمت "
-" ثم و الان إذهبي ساعدي أمي بتحضير العشاء و الا والله العظيم لن تمر الليلة على خير "
تألمت لقبضته على شعرها لكنها لم تبّين له ذلك " أتركني أوتراني سأذهب و أترك شعري بين يديك "
تركها فورا فذهبت تجدل شعرها بينما تنظر له بنظرات قاتلة ، خرجت من المنزل " نذل يستقوى على إمرأة ، آه جسمي تكسر "
ذهبت للمنزل تساعدهم بوضع الطعام فـ و لأن هناك ختام بمنزل ما بالقرية ، أخبرو الجميع أن لا يطبخو ..
غسلت الصحون بعد الاكل و هي تكاد تقع من تعبها مرت على حمزة الذي كان يغسل يديه بالحمام " إرتحت الان ، أنا ذاهبة "
مشت و تركته ينظر لاثرها ذاهلا ، غبية هذه الفتاة تظل ترد الكلام بوجهه رغم علمها بأنه يكره ذلك ..
عاد لمنزله فوجدها تنام على السرير متعرقة الجبين رغم أنها سليطة اللسان إلا أنها لا تعرف كيف تهتم لنفسها ..
"مناخ الغاب لا تتحمله من تربت بوسط الصحاري ، يا إبنة الراسمية "
إبتسم يتجه للحمام يحضر منشفة مبللة يضعها على جبينها لتمتص حرارتها يغيرها بين حين و حين ..
جلس في مكانه محاولا إبعاد صورتها عن ذاكرته ، كيف نسي أن والدها من قتل والده ، لكنها ليست هي السبب ..
بل كُلُ من هو راسمي سبب في ذلك ، لكنها تزوجها إنهاء للثأر اوف ..
اضطجع على جانبه الأيمن ينام بعد تعب ، إستيقظ عند أذان الفجر يتجهه للحمام يتوضأ يرتدي ثيابه ..
مشى للسرير عندها دنى يمسح على جبينها بهدوء فوجد سخونتها قد خفت ..
إبتسمت ينزل يده لوجهها يتحسسه وصل عند شفتيها فتركها و كأنه لسع بسخونتها ، فتركها و خرج من المنزل أجمع ..
في حين هي إستيقظت صارخة ككل يوم عبست تعيد تسطحها " أكيد هذا بسبب ذاك الحمزة ،لو يتركني و شأني أليس أفضل "
مدت يدها تمسح على وجهها فوجدت شيء غريب على جبينها أمسكته تعتدل بجلستها فوجدتها منشفة بدى عليها البلل ..
كشرت حاجبيها لكنها لم تعر الامر إهتمام تذهب تستحم ، فتحت باب المنزل الكبير تدخل تتجه للمطبخ ..
اسرعت تساعد النساء بتحضير الفطور ، مشت لمكان الحليب تحضر القليل منه لتجد من يأتي من خلفها يضع يده على جبينها ..
إستدارت ذاهلة تنظر له بذهول فأنزل يده هادئا عندما تأكد من حرارتها المنخفظة ..
-" هل الفطور جاهز "
لوت شفتيها فإستغفر ربه على هذه المرأة ، لا تهدأ أبدا ، لكنها لم تتحدث بلسانها السليط ذاك بل فقط هتفت " أجل جاهز ثواني و أحضره "
في حين هي قالت في نفسها أنه مختل يقترب منها تاركة و يبتعد عنها تاركة و كأن جنّّا قد لبسه ..
أسرعت تحضر الطعام متفادية عيون الجميع التي حولها ، وضعت الفطور تتجه لمكان تبدأ بأكل أكلها بهدوء و هي تنظر للسماء الصافية ..
كانت في هذا الوقت تجري في الصحاري متنغمة برذاذها الذهبي الذي يلتصق بشعرها التوتي..
ابتسمت تنزل رأسها مشتاقة لاهلها ودت لو تطير نفسها لتذهب لتراهم ..
إشتاقت لمن كانت تجدل لها شعرها و توبخها أختها فاطمة ..
تنهدت حزينة لتعبس بشفتيها تود البكاء ، لكن لن تري أحد دموعها ..
لكنها لم تلحظ تلك العيون التي كانت تنظر لها بهدوء ، ماذا يفعل لها الان لا يستطيع حتى تنفيذ طلبها كما بغت ، ما بيده حيلة ...
خرج تاركا إياها تفكر بأهلها يذهب الى عمله الاعتيادي ، يعمل لحاما ، بوسط المدينة ..
..
ضاقت بها نفسها فذهبت الى ملجأها الوحيد بهذه القرية ، جلست بجوار الجدة تتكأ على رجليها لتبدأ الجدة بالمسح على شعر زينب ..
-" من أنت يا إبنتي "
" أنا زوجة حمزة زينب "
-" ما بالك تتحدثي بهذا الحزن "
-" إشتقت لامي "
نزلت دمعة من عين زينب لتهتف الجدة بحنان " أنا هنا أعتبريني أمك ، و تعالي كل ما تضيق نفسك لتتحدثي معي "
-" أنا دائما سآتي لك وحدك ، فقط أنت من أستطيع أن أكون أنا زينب بدون شيء "
مسحت الجدة على شعر زينب تغلغل يديها بشعر زينب التوتي ثم تسحبهم ثم تغلغلهم مجددا ..
" هل تعلمي ماذا يا جدتي ، أنا لا أصدق أنني حقا هنا ، شعور غريب "
-" ما الذي يشعرك بالغرابة "
-" كل شيء غريب ، المكان ، الأشخاص ، أنا ، أشعر يوما بعد يوم بالخوف يتملكني ، أصبحت أخاف أن ينعتني أحد بإبنة القاتل "
تنهدن زينب تنظر الى ما حولها " هل تعلمي يا جدتي أن عمتي كوثر لم تتزوج بعد هارون ، قالت أنها إن لم تكن له لن تكون لغيره رغم كل الخاطبين الذي تقدمو لها "
أكملت " ألم تخاف من أن تأتي لهنا بمفردها كما أنا أتيت ، هل كانت ستخاف كما أنا خائفة أو كانت لتكون سعيدة تنسى بالسعادة الخوف "
كانت دائما زينب تتسائل لما تتمسك عمتها بحلم مستحيل كزواجها من هارون ، تسائلت مرارا لما لم تتقبل عمتها أن تتزوج رغم صغر سنها أنذاك ..
-" مسكينة تدمرت حياتها في لحظة واحدة "
لم تدري على من تنطبق هذه الكلمة أتنطبق على عمتها أكثر أم عليها أكثر ..
ابتسمت عندما سألتها الجدة " من أنت يا إبنتي "
" أنا زينب ، زوجة حمزة "
إعتدلت زينب بجلستها تقبل جبين الجدة ثم كفيّ يديها كما تعودت على أن تفعل لامها حين تداعب شعرها ، لقد إشتاقتها ..
فجأة وجدت رجل يقف قبالتها ينظر لها ذاهلا ، حاجبيه مقطبين ..
-" من أنتِ "
-" أنا زينب زوجة حمزة "
-" حمزة تزوج ! متى ؟ و إبنة من أنت ؟"
اجابت هادئة " من أسبوع تزوجنا ،و أنا زينب "
حمحمت " أنا زينب عابد محمد الراسمي "
رقت عينا الرجل فجأة ، ماذا ! ، لقد كانت خائفة من أن يناديها بإبنة القاتل لكن نظراته لآنت لسماع إسمها ..
-" تشبهينها "
كشرت حاجببها غير فاهمة من تشبه و من هذا أصلا ليتحدث ..
-" عمتك كوثر تشبهينها ، أنت طبق الاصل عنها "
رجف قلب زينب داخلها أهي تقف الان أمام هارون ، أجل هو فقد تخطاها ماشيا لامه ..
-" أمي ، نور الجنة "
ابتسمت الجدة لتترقرق عينيها بالدموع تحتضن إبنها بقوة ، صحيح لا تتذكر إسمه لكنه ولدها أكيد ستعرفه ، تعرف وجهه البشوش ..
دخل هارون مع أمه للداخل مبتعدين عنها ، سّرها رؤيته بخير ، و أحزنها أنه لم يسأل عن عمتها ..
لو سألها بكيف حال كوثر ، أو يسأل أتزوجت بعده أو لا ، أ أصبح لديها أطفال أم لا ، لكنه لم يسأل و كأنها لا تعنيه ..
أيمكن ان يكون هو قد تزوج ، أيمكن أنه نسي كوثر كما لم تنسه ..
دخلت للمنزل فورا تنظر لهم لتجده يحتضن حمزة الذي لم تدري متى أتى ، لقد تأكدت أن جنا يسكنه ..
لكم هارون معدة حمزة بمزاح " تزوجت يا إبن أخي و لم تعزمني ، أهكذا تكون العائلة "
ابتسم حمزة " إسأل نفسك يا من ذهبت لنزهة لم يدري أحد وجهتها "
حمحم هارون " صدقت ، أنا و لم ادري إلى أين ذهبت بالضبط ، كنت أهيّم في هذه الحياة "
اقتربت زينب منهم حين أشار لها حمزة بذلك يهتف " هذه زوجتي زينب يا هارون "
ابتسم هارون يمسح على رأس زينب بحنان ، كفيه حنونتين كخاصة عمتها ..
" لقد تقابلنا في الخارج و تعرفنا ، تعرفت بإبنة الراسمية الجميلة "
خجلت زينب لكلامه في حين فحاجب حمزة إرتفع لخجلها أين يكون هذا الخجل حينما يكون بجوارها ..
اه نسي ربما لسانها السليط يتلبسها فلا تدري أهي ذكر أم أنثى ..
نطق هارون " أتمنا أن تعيشا حياة طويلة سعيدة خالية من الاحقاد "
نظرت زينب لحمزة الذي نظر لها بدوه ، خالية من الأحقاد ! ، مسكين هارون لم يعلم أنهما الحقد بحد ذاته ..
أدارا رأسيهما بالاتجاه الاخر متفاديان بعضيهما ، مشيا مبتعدين عن بعضهما تاركا هارون ذاهلا ..
لكن زينب أوقفتها عن تفكيرها إسراء التي هتفت " زوجك لم يقبلك و الأرض التي أنت عليها لم تقبلك لذا من الافضل ان تذهبي لراسميتكم "
استدارت زينب لها تبتسم بهدوء " حقا ! لم أكن أعلم أنك تستطيعي التحدث بلغة الارض ، إذهبي إذا و دعيها تحكي لك لماذا لا تقبلني "
تخطت زينب إسراء تذهب الى المطبخ في حين إسراء فبقيت تسب زينب لو أنها خطبت أختها لحمزة لو أنها فعلت ذلك حين كانت الفرصة مواتية لم تكن لترى هذه المتعجرفة ..
جلست زينب على الكرسي تنظر لمريم التي نظرت لزينب بهدوء تكمل ما بيدها ..
-" هذه أكلة حمزة المفضلة ، تعلميها يا زينب ، المرة القادمة تحضرينها أنت "
هزت زينب رأسها بهدوء لأم زوجها " حسنا "
-" كيف حالك و حمزة يا زينب "
توترت زينب لسؤال مريم المفاجأ ، و التي رغم سؤالها الذي يمس الصميم إلا أنها لم ترفع وجهها لتنظر لزينب ..
نفسها زينب سليطة اللسان انعقد لسانها و لم يساعفها بقول شيء ..
-" جيدة ، أقصد لا بأس بها "
رفعت مريم رأسها تنظر لزينب بنظرة ذات معنى أربكت الاخرى كثيرا فصمتت غير عالمة ما تقول ..
نطقت مريم " لا تغشيني في إبني يا إبنة الراسمية ، لو لم أكن أحفظ طباعه لما سألتك "
-" لا تقلقي نحن "
-" لست قلقة أبدا ، إنما أردت أن اتأكد و اعطيتني جوابا بإرتباكك "
نظرت زينب حولها تعض على شفتيها ، فجأة وقفت تتجه الى الجدة تجلس بجانبها ..
في حين مريم فتنهدت ما درت ماذا تفعل أتتقبل زينب أم لا ، كلما ترى زينب ترى في عينيها مقتل زوجها حبيبها و بذات الوقت ترق لحالها فما دخلها بالذي حدث ..
حلت ساعة وفاة عمر عليها كالصاعقة التي تضرب الجسد فتُمِيتُهُ و لا تبقي فيه دافع للحياة ..
لقد تزوجته عن حب شهد لحبهما كل القبيلة لكنه تركها و ذهب ، لم تنسه و لم تتناسى مقتله ..
كانت و لازالت و ستبقى معارضة لزواج حمزة من زينب لكنه غلبها حين ذهب لبيت زينب أولا و كان قد طلبها فلم تستطع كسر كلمته التي قالها ..
حين تراها ترى تلك اللمعة الحزينة بعينيها تسائلت ما الذي يحزنها ، رغم أنها تربت ببيت الراسمية معززة مكرمة ..
....
جلست زينب بجوار الجدة تنظر معها للأطفال بلعبهم الطفولي ذاك يرمون طائراتهم الورقية و يلحقونها يحضرونها ..
-" جدتي ، سمعت من توبة أنك لم تتحممي منذ زفافي ما رأيك أن أحممك اليوم الجو جميل "
ذهلت زينب من نظرات الجدة الحزينة الخائفة ، اللتان جعلتا زينب تقبل يد الجدة ..
-" ألن تعيبينني بعد أن تحمميني "
-" ابدا جدتي لن أفعل ذلك أقسم لك ، ثقي بي "
مدت الجدة يدها لوجه زينب تداعبه بحنان " لا تعيبني حتى بينك و بين نفسك ، أكره أن ينظر لي أحد بإشمأزاز "
-" صدقيني جدتي لست هكذا أبدا "
-" خذيني إذا "
أمسكت زينب يد الجدة توقفها تأخذها الى الحمام تحممها ، فور ان فتحت شعر الجدة حتى هتفت " جدتي شعرك جميل جدا "
ضحكت الجدة على إطراء زينب التي كانت تغسل شعر الجدة بحنان و كأنه قطعة زجاج يمكن أن تتكسر لو عنفتها ..
جففت شعر الجدة بعد أن ألبستها ثيابها ، جدلته لها جدولة جميلة كما كانت تحب تجديل شعر أختها فاطمة و هم صغارا..
-" إنتضري هنا جدتي سأذهب أحضر جاكيتك "
فور أن خرجت من الحمام حتى وجدت حمزة يبحث عنها بعينيه ..
مشت بهدوء و ركض هو نحوها يمسك يدها بعنف " أين كنتي "
-" لما ؟ "
هز يدها بقوة " قلت أين كنت منذ ساعة أبحث عنك "
رسمت علامات التعجب على وجهها " أ إشتقت لي "
كز على أسنانه " زينب "
-" كنت بالحمام "
نظر الى شعرها الجاف و ملابسها نفسها التي رآها بها صباحا " لا تكذبي ، و أخبربني أين كنت "
-" ما دور الزوج الذي تتقلده الان قلت لك كنت بالحمام لما أكذب "
-" أمسك شعرها الطويل بين يديه و الذي لا يزال مجدلا يتحسسه بهدوء " وهذا ألا يكون مبلل عندما تستحمي "
-" قلت لك كنت بالحمام لكن لم أكن وحدي هناك و لست أنا من إستحممت أنا ساعدت من كان يستحم "
توسعت عينيه كيف هي كانت تساعد من كان يستحم ، ركض الى مكان الحمام فركضت خلفه تمسك يده تمنعه من الدخول " ماذا ستفعل "
اشار على الحمام " من بالداخل زينب "
-" و لما تريد ان تعرف ، إذهب إذهب من هنا أنا لن أسمح لك بأن تدخل "
رفع حاجبه ذاهلا و كاد يدخل حتى وقفت هي حاجزا أمام الباب تدفعه للخلف " قلت لن تدخل حمزة ، لن أسمح لك بأن تدخل الى الداخل "
-" حقا ، و هل يمكنك ان تخبريني من بالداخل "
حمحمت تعيد شعرها خلف أذنها " شخصي المفضل "
ما كادت تكمل حتى شعرت بوقع يده على خدها نظرت له بذهول متلبسة الصدمة " ماذا فعلت "
لم يتكلم أصلا لا يعلم لما صفعها في حين هي فنظرت له نظرة حزينة " لما اتيت تبحث عني إذا ، كنت تركتني حتى و إن ضعت او مت ما دخلك فيّ "
مشى تاركا اياها يمسح على وجهه ذاهلا ، لا يدري لما صفعها لكنه تخيلها تتحدث عن رجل غيره ، رجل دخلت الى الحمام برفقته ..
...............
رأيكم ؟
اعتذر ما نزلت البارت يوم أمس لكن النت ما عرفت ليس معلق ..
+ خبروني اذا بدكم الاحداث تكون عادية او بطيئة او مسرعة ..
احبكم 🩷
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/427/زيـنـب
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━