بسم الله
صلو على محمد
..........
نظرت له بذهول و هي تراه يبتسم و الابتسامة تشق وجهه ، كادت تضربه على ذلك أيستهزأ بها و بألمها ..
رفعت يدها بقوة تضربه على ظهره فنظر لها ذاهلا ، وجدها تنظر له بغضب ففهم من ماذا ضربته ، قلب عينيه كما تفعل " لم أضحك عليك "
قرصته بقوة على ظهره تنظر له بتحد " جرب فعل ذلك إن إستطعت "
تحرك محرجا من تصرف زينب أمام أمه رفع رأسه لامه التي تنظر لهما بهدوء ثم نظر لزينب بغضب و التي لم تهتم به بل قد تذكرت ألمها ..
عاودها الالم حين شدت الحكيمة ذلك الرباط حول رجلها بقوة ثم وقفت هادئة فترك حمزة زينب التي أشاحت بوجهها عنه ..
-" أعتنو بها جيدا ، لا تدع حرارتها ترتفع في الليل و هذه العشبة تخفف الالم إعطها إياها حين تتألم "
خرجت الحكيمة فنظر حمزة لزينب " فرحت الان ، لممت علينا كل القرية "
-" رجلي و تؤلمني ، ثم أخبرتك أن تبعد الحكيمة لم تبعدها "
-" حقا ابعدها ؟ ماذا أفعل لها ، أحملها و أخرجها و أقول زينب لا تود العلاج ها ! "
إستدارت على جنبها " لو فعلت ذلك لما لممت القرية عليك "
تنهد حمزة لذلك ينظر لها ببعض الغضب ثم تنهد زافرا ، استدار الى أمه يهتف " أمي أرجوك حضري لها شاي من هذه العشبة "
مشت مريم تحضر لزينب الشاي الذي طلبه حمزة ،تاركة إياه يتعامل مع زوجته كيفما يريد ..
إقترب منها يهتف " أين أنت ذاهبة الأن "
-" للحمام ، تريد الذهاب معي ! "
تنهد يحملها يأخذها للحمام يهتف " انا أنتظرك ، تذكري لا يجب ان تمشي على رجلك المصابة "
-" أعلم تخاف أن ألم عليك قرى العالم "
خرجت من الحمام فوجدته يقف ينتظرها إقترب منها فقلبت عينيها عليه " أريد تغيير ثيابي "
رفعها بين يديه بهدوء فلفت يديها حول عنقه مخافة السقوط بينما رجلها المصابة فهي ممدة حتى لا تؤلمها من تحريكها ..
أخذها للخزانة فإختارت أحد أثوابها لتلبسه ، وضعها حمزة على السرير ، نظر لها بهدوء ثم " أنزلي ثوبك "
وضعت يديها حول جسدها تنظر له بذهول في حين هو تنهد يحدثها بهدوء " أنا لن أفعل شيء لك فقط إفعلي ما قلته "
-" أنا لا أريد "
-" زينب ، لا تغضبيني "
-" أغمض عينيك "
هتف " هيا يا زينب ، لا تقلقيني أسرعي ثم كل ما بك حلالي فأسرعي "
نظرت له بطرف عينها تنزل فستانها الى خصرها بينما تخفِ ما تملكه بيدها فتنهد ..
حمل المرهم كان يضعه على طرف التسريحة يتجه لها يجلس بجوارها ينظر لجراحها بإهتمام ..
أدارت وجهها للجهة الاخرى خجلة فلم تنزع ثيابها أمام الجنس الاخر أبدا ، لكنه زوجها ، أوف عليه ما هذا الطلب الذي طلبه الان و لما ينظر بإهتمام شديد لجسدها ..
مد يده الى جروحها يمسح عليها المرهم بهدوء حتى شعر برعشة قوية ضربتها لرأسها ..
يده الباردة على جسدها ، أصابعه التي تسير على لحم ظهرها تربكها و تخجلها كما لم تشعر من قبل ..
-" أبعدي يدك "
-" أنت سافل على فكرة "
-" شكرا ، الان أبعدي يدك "
أبعدت يدها عن ما كانت تستره تنظر الى الى شعره بخجل و هو يغطي جراحها بالمرهم ..
لقد انكشفت عليه كما لم تنكشف على أحد من قبله ، مد يده لكتفها يضع كفه عليه لتنظر له بهدوء ، في حين هو هتف ..
-" ارفعي يدك يا زينب دعيني أكمل عملي "
-" أنت ، أنت تستغل الوضع أليس كذلك "
قلب عينيه عنها يهز رأسه عليها ، هذه المرأة لا تهدأ أبدا ، زفر ، فهو لا يفهمها صباح اليوم كانت هادئة تطالبه بأن يأخذ حقوقه ..
و هاهي الان ترتجف تحت وقع يده تعض في شفتيها بينما وجهها فأصبح محمرا من شدة خجلها ..
تنهد و هو يهم بوضع المرهم عليها ، استقبل جسدها أنفاسه الحارة فتحولت لرعشة الرعشة سرت لجسدها كاملا ..
انكمشت على نفسها تبعد جسدها عن يديه " شكرا لك ، دعني أعيد ارتدي ثيابي "
-" أتركيها ، اتركيها تجف قليلا ثم إلبسي ثيابك "
-" إسمع ، لا تظن انني سأسامحك بمجرد أنك حَكّمت جروحي التي أنت تسببت بها بسبب شكك التافه "
-" زينب "
أدارت وجهها للجهة الأخرى مبعدة وجهها عن ناظريه لكنها ما لبثت حتى وجدته قريب منها بشكل أفقدها أنفاسها ..
نظرت لعينيه بهدوء في حين هو رفع عينيه من شفتيها الى مقلتيها يهتف " أنا لم أطلب سماحك هذا أولا ، و ثانيا كل شبر منك هو لي ، و لي الحق به "
" أنت تـ..تحلم بذلك "
إبتسم بهدوء على إرتباكها ثم انتشل نفسها منها يبتعد عنها يخرج من الغرفة ، تاركا وجهها مشتعلا بحمرة قانية و قلبها يخفق بشدة ..
عضت شفتيها بقوة تغطي وجهها " هذا الرجل أكيد مجنون "
أمسكت فستانها ترتديه سريعا مخافة أن يعود و يعود لانحرافاته يطالبها بجسدها ..
ثم ماذا ! كل شبر منها ملكه ! مستحيل أكيد يحلم هي ملك لنفسها فقط و لا أحد غيرها ..
تسطحت على السرير متعبة من كم الاحداث الاخيرة التي حدثت جسدها تاعب بشكل لا يوصف ، ألم رجلها يعصف بها ..
أما في الخارج فإقتربت مريم من إبنها الواقف أمام الاريكة ينظر للخارج بهدوء بينما يضع يديه خلف ظهره يشبكهما ، قالت " ما فائدة تيمتها الان يا حمزة "
استدار حمزة لامه بهدوء ينظر لوجهها المنفعل ، بينما هي فأكملت " أخبرني ما فائدة تيمتها و أنت قد تعديت بضربك لها على حرمتها و حرمة تيمتها "
-" لكن "
-" لا لكن يا حمزة ، لم تكن هذه تربيتي لك ، لم أربيك على أن تضرب إمرأة "
صمت غير مدافع عن نفسه يعلم أن الذي فعله بحق زينب لا يمكن أن يغتفر عليه ، ضرب إمرأة لهو فعل مشين لاي رجل ..
تعدى على حرمة تيمتها ،كلمة كبيرة لأي رجل متزوج ، الاعتداء على حرمة التيمة يعني أنه أصبح رجل بلا مبادئ ..
" حتى و إن كان والدها فعل ما فعل لا يجب أن تعاقب إبنته بسببه هي ما ذنبها يا حمزة ما ذنبها "
-" لم أضربها لسبب أبيها "
-" أعلم لما ضربتها ، أعلم أن الافعى زوجة عمك أخبرتك بشيء لا ينم لخجل النساء بصلة "
لم يتحدث حمزة لكنها هتفت " أعلم أنك لا تعتبرها زوجتك لكنها قبَّلتك و قبَّلت زواجك فهي الان ملزمة منك ، و الشك بها طعن في شرفها و شرفك "
لم يفعل أي حركة و لم يرمش حتى ، فقط تذكر كيف ضرب زينب التي كانت تحاول الدفاع عن نفسها ..
و كما قالت الذي يتنسط عليها يمكن أن يتنسط عليهما ، تنهد يستغفر ربه يجلس على الاريكة يحاول إسترجاع نفسه ، نخوته ..
-" أتقبل على أختك أن يستوطي أحد حيطها ، أو أن يضربها زوجها بسبب شك لا معنى له "
صمتت حينا ثم أردفت " إن كانت حياتكما ستكمل على هذا النحو فأرجعها لعائلتها أحسن لك و لها "
خرجت مريم تاركة إياه في دوامة تفكيره ، لم يتخيل نفسه يوما يمُدُ يده على إمرأة أو أن يشك بها ..
مشى لخزانته يريد ثيابا له لتقع تيمة زينب على الارض ، حملها ينظر لها بهدوء ، التيمة عند الشامخية مقدسة ..
لو أُهينت المرأة فهذا يعني أن قداسة الشامخية قد أهينت ، تنهد على ذلك يعيد تيمة زينب لمكانها ، بخزانته بغرفته و ببيته ، رغمًا عن أنوف الجميع ..
مشى لزينب يمسح على وجهها بهدوء ، أيمكن أن يرجعها لأهلها ..
لقد كسر الثأر بتزوجه بها و لا يتوقع من نفسه أن يذلها أكثر ، لن يفعل أكثر من هذا ، نخوته تمنعه من إذلالها ..
تسطح بجوارها يمسح على رأسه بهدوء ، لقد إختلطت الافكار في رأسه ..
يريد أن ينتقم منها لموت والده لأن والدها السبب و يريد أن يحتويها بين يديه ..
صعب أن يكون الألم و الدواء في نفس المكان ، صعب عليه فهم ما يريده ، يريدها بذات الوقت يريد بعدها ..
خرج من بيته عند صلاة الفجر لا يريد العودة ، زينب تثبط ما بداخله من نزعة الانتقام ..
في حين زينب فوقفت من على سريرها متخدرة ذهبت للحمام إستحمت ثم نظرت للمرآة آثار ضرب حمزة لها لاتزال واضحة ..
نظرت لنفسها بإنكسار لترى أمامها مقصا فتذكرت يوم قالت لعائشة أنها ستقص شعرها إن تزوجت و مدّ زوجها يده عليها ..
أمسكت المقص تقص شعرها و هي تذرف دموع المذلة ، لو كانت تزوجت راسميًا كان أفضل لها من أن تقبل على نفسها أن تُدفع كثمن للثأر ..
نظرت لشعرها على الارض لقد كانت تعشقه طويلا تحبه و تتفانى في تدليله ..
جلست على الأرض تبكي حزينة على ما آلت إليه إحتقرت نفسها بشدة فهاهي تحاول إعادة كرامتها التي إندثرت تحت يد حمزة حين ضربها ..
عادت لغرفتها ترتدي ثيابها تضع الذهب على جسدها ، الذهب الذي يوضع فقط للمرأة المتزوجة ، إمرأة متزوجة بالاسم فقط زوجها لا يتوانى عن ضربها ..
تنهدت تجمع ذهب شعرها تضعه حول رأسه كـ إكيل فالضفيرة قد إندثرت و إضمحلت كإضمحلال السكر في الماء ..
خرجت من بيتها تتجه للبيت الكبير تدخله تتجه للجدة تحتضنها ، فإحتضنتها الجدة بدورها ..
لا شيء هنا يسكن روحها غير ملاقاة الجدة و حضن الجدة الدافئ ، مسحت الاخرى على رأس زينب بحنان ..
-" من أنت يا إبنتي "
-" زينب ، أنا فقط زينب "
إبتسمت الجدة " و فقط زينب زوجة من "
-" زوجة بربري متلبس بالجن "
ضحكت الجدة و لم تعرف كيف خطر على بال زينب هذا التشبيه ..
-" الزوج إنسان أيضا يا زينب و يخطأ "
-" و أنا أيضا إنسان و إمرأة "
-" واضح زوجك لا يعتني بك ، دعك منه يوم يكتشف قيمتك ستكوني قد ضعت من بين يديه و إنتهى الامر "
- " لا أتوقع ذلك "
-" يقال يا إبنتي أن الرجال يبحثو طوال عمرهم على المرأة الصالحة لكنها عندما تأتي لا يعرفونها "
-" أغبياء هم "
-"يقال عن النساء أنهن بنصف عقل يا إبنتي لكنهم لا يفهمو بعقلهم الكامل عقل إمرأة ناقص "
مسحت الجدة على كتف زينب التي تنكب عليها حزينة ، لم تتحدث الجدة و لم تتحدث زينب ..
لكن من إقتربت منهم هي مريم التي هتفت " زينب أ أنت بخير "
إعتدلت زينب بجلستها ثم وقفت بهدوء " نعم أنا بخير "
لاحظت مريم قصر شعر زينب فودت أن تؤنبها على فعلها هذا لكن بأي وجه تؤنبها و إبنها البارحة قد أفرغ جم غضبه بها ..
دخل الجد الى المنزل يهتف " هذا الحمزة لن يبقي بعقلي عقل "
نظرت النساء له فتسائلت مريم " ماذا فعل إبني "
-" لقد ذهب للقرية المجاورة يحضر مزيدا من الأضاحي ، لا يكتفي بالذي عندنا "
تنهدت مريم على إبنها الذي عاد الى طباعه يريد توسيع عمل والده بكل ما يملكه من جهد ..
جلس الجد على الكرسي يهتف " تعالي زينب "
مشت زينب له تقف أمامه بهدوء " لقد سمعت أن رجلك أصيبت البارحة ، أ أنت بخير "
-" انا بخير لا تقلق علي يا جدي "
مد الجد يده لجيبه يحمل قطعة كتان قربها من زينب التي فتحت يديها تحمل الحزمة تنتظر منه شرحا " هذه دراهم زوجك حين يطلبها إعطها له "
كادت تعطها لمريم لتقوم هي بإعطاءها لحمزة ، لكن مريم لم تقبلها منها ، اوف يعني الان ستستمر في لعبة الزوجة المطيعة ..
أخذت الدراهم الى بيتها لتجد إسراء تتجه للمنزل " أتت ناقلة الأخبار ، أنت من أدخلت برأس حمزة تلك الوساوس "
-" هل علمتي الان أنه يإشارة مني يمكن أن تخرجي من هذه القرية الى الأبد "
-" لو إستطعت إخراجي فسأنصب لك أكبر تمثال في الراسمية يا زوجة عمي "
مشت زينب تاركة إياها تفور من الغيض في حين هي خبأت أموال زوجها حتى لا يقترب منهم أحد ..
مشت للبيت الكبير لتهتف توبة " زينب تعالي نخرج ، سأشتري ثيابا "
-" أنا و أنت فقط ! "
هزت توبة رأسها فهتفت زينب " متى نخرج "
-" ألن تسألي أخي ؟ ، يقال أن المرأة المتزوجة يجب أن تسأل زوجها "
-" أخاك لن يرفض طلبي لا تقلقي ، أخبربني متى نذهب "
-" نحضر الغداء لهم ثم نذهب "
تحمست زينب تكاد ترقص سعادة لانها سترى أخيرا الخارج ، كم كانت تريد تسريح مقلتيها لترى ما في هذه الشامخية ..
-" لكن أنت يجب أن تضعي نقابا حتى تخرجي معي نحن ليس عندنا غير المنقبات "
لوت زينب شفتيها تود الخروج لكن هذا شرط صعب " ليس عندي واحد "
-" أنا سأعطيك من عندي و في السوق سأشتري لك واحدا "
تأففت زينب تتجه للمطبخ تحضر الطعام للجميع تخرج مع توبة الى سوق الشامخية ..
سوق كبير جدا به بائعين كثر و محلات كثيرة مشت توبة لمكان ما " هذا سوق الشامخية و للنساء محلات كثيرة تشتري فيها "
اكملت توبة " كنا نشتري من عند الخياط ثم أصبح يباع بالمحلات ، ألديكم مثلها "
-" لدينا لكن السوق ليس كبير جدا مثل هذا "
سحبت توبة زينب معها تحوما حول أزقة السوق ، سعدت زينب جدا رغم أن وجهها مغطى إلا أنها تمكنت من الشعور بنسمة الهواء العليلة التي هنا ..
-" زينب أنظري ذاك أخي "
نظرت زينب لحمزة بهدوء كان يعمل يحمل بعض الصناديق يضعهم بالمحل ، أمسكت يد توبة تبتعد عنه تهتف " دعينا نرى هذا الزقاق "
مشتا في الأروقة جميعا لتقف توبة " تعبت يا زينب "
-" هيا توبة لا يزال زقاق واحد و ننهي إستكشاف كل السوق "
ضحكت توبة " لم أظن انك تحبي مثل هذه الاشياء "
إبتسمت زينب " تعالي من هنا "
مشتا حتى سمعتا صوت آذان العصر نظرت لزينب تقول " لقد تأخرنا "
-" لم نتأخر انت لازلت تريدي شراء الاشياء "
مشتا في مكان ما فوقف بطريقهما أحد يمنع مرورهما يهتف " هذا ليس مكان مرور النساء "
إقتربت زينب من الزقاق " ما دخلك أنت بنا "
-" قلت يا نساء الشامخية لا تدخل النساء من هنا إفهمن "
شدت توبة زينب من ساعدها " دعينا نذهب ، أكيد أخي سيعود للمنزل الان "
-" أريد رؤية ما بهذا الزقاق ، هكذا أنا لا أخذ فكرة عن السوق بأكمله "
تنهد الرجل " من أي طين أنت ، هذا زقاق مخصص للرجال فقط و ليس للنساء "
-" و لكننا سنمر من هنا ، هناك محل بنهاية هذا الزقاق نريده "
-" حسبي الله و نعم الوكيل ألا تفهمي ، ليس بهذا الزقاق أي محل مخصص للنساء "
مشت زينب مع توبة التي سحبتها معها ، مشت زينب في مكان ما تستدير حول السوق متجهة لذات الزقاق ..
وجدتا بطريقهما من وقف يترنح لرؤيتهما ، شهقتا خوفا منه لتهتف توبة " أكيد هذا ليس نفس زقاق قبل قليل "
وقف الرجل بترنح يمشي لهما يقترب منهما " تعاليا يا فتاتان لما أنتما خائفتان ، تفضلا "
ابتعدت زينب عنه فهتف " لما تهربا أنتما الأن بضيافتي عار علي ألا أخدمكما "
أمسك الرجل يد توبة التي ماتت بجلدها من الخوف لتسرع زينب بحمل خشبة كانت مرمية هناك ، ضربته بها في منتصف رأسه ..
-" أتركها يا سكير يا أحمق ، والله لو لا تتركها أقتلك "
ضربته على رأسه مرة أخرى فترك توبة التي ركضت لزينب تحتمي بها ..
وقف الرجل يمسك رأسه بقوة " أنت تضربينني أنا ، تعالي هنا "
امسكت زينب يد توبة تركض و تسحبها خلفها تتجها الى إحدى أزقة السوق تختبآ منه ..
ضحكت توبة " أنت مجنونة يا زوجة أخي كيف ضربته "
-" لو لم يتركك كنت ربيته بيدي هاتين ذلك الأحمق "
-" و كأننا في مغامرة أحببت هذا "
فجأة سمعتا آذان المغرب لتضرب توبة جبينها بينما توسعت عينيها " سنقتل "
وقفتا من مخبأهما تركضا مبتعدتين عن ذلك المكان تعودا للمنزل ، لم تخف زينب بقدر ما خافت توبة ..
أولا و أخرا ستتلقى منه ضربا مثل البارحة و ينتهي الأمر ، في حين توبة فلا تتمنى أن تحضر لترى أخيها غاضبا منها ..
دخلتا فوجدتاه يجلس بهدوء ينظر لهما و هما تدخلان ، كان هادئا هدوء مخيف بالنسبة لاخته و أمه ..
لم يتجرأ أحد و يثنيه عن معاقبة أخته ، فمذ توفي والده إهتم هو بتربية إخوته فكان كالوالد بالنسبة لهم لا يستطيعون عصيان أوامره ..
دخلت زينب هادئة في حين توبة فرجلاها تقصف من الخوف خائفة من رد فعل أخيها ..
-" ما الذي أخركما للحين يا توبة "
نظرت زينب لتوبة الخائفة التي إصفر وجهها من الخوف ، فَهَمّت هي بالاجابة " لقد كنت متحمسة للخروج ، فمشينا كثيرا و ضعنا في السوق "
نظر لزوجته بذهول من إجابتها و عدم خوفها منه ، رغم أنها خرجت من دون إذنه و عادت متأخرة إلا أنها لم تشعر و لو بذرة تأنيب او خوف منه ..
-" توبة "
لقد تجاهلها و كأنه يقول أنا أتحدث مع أختي لا معك أنت ، نظرت له توبة بخوف " نعم أخي "
-" لما تأخرت "
-" ضـ ضعنا بالسوق يا حمزة والله "
نزل برأسه الى طول أخته يهتف هادئا " حقا ضعت يا توبة ، و أين ضعت "
رفعت توبة عينيها لعين أخيها ثم أزاحت عينيها عنه حين وجدت عينيه تطلق شررا غاضبا تهتف " في في ، أمام مسجد القبة "
كشر حاجبيه " مسجد القبة ليس في السوق يا توبة"
نطقت زينب " لقد قلت لك كنت متحمسة للخروج و لم أكن أعرف الطريق فمشينا حتى خرجنا من السوق و ضعنا "
إرتفع بجسده يقترب من زينب نظر لعينيها بغضب دفين يهتف " إذهبي للمنزل "
لم تناقشه ، إنما حملت نفسها و إبتعدت عنهم عائدة لمنزلها ، تعلم أنها ستحاسب على خروجها بدون إذنه ..
نطقت مريم محاولة كتم غضب ولدها خوفا من أن يضرب زوجته مجددا ..
" حمزة لقد كانت هذه أول مرة تخرج فيها زينب الى الشامخية ، لذلك فيمكن أن توبة تحمست لتريها كل الطرق "
نظر لامه هادئا " و هل تريها الطريق حتى آذان المغرب ؟ "
إستدار لتوبة غاضبا " ألم أقل لك أن حدك في الخروج الى صلاة العصر "
هزت توبة رأسها خائفة " لم أكن قد إشتريت كل أشيائي حين أذن العصر فبقيت لاشتري الباقي "
تنهد بغضب يهتف " إذهبي لغرفتك "
ركضت توبة لغرفتها في حين هو مشى للباب يمشي هادئا ، مريم " ارجوك فكر مرتين حين تقدم على شيء ، لم تندمل جراحها من البارحة بعد "
-" لا تُريني كيف أتعامل مع زوجتي يا أمي "
عضت مريم شفتيها فأكيد هو غاضب و يمكن أن يضرب زينب مجددا ، دعت لهذه الفتاة فحضها في إبنها معدوم ..
حمزة لا يرحم حين يغضب ، و لا يحب أحد أن يعادنه و هو غاضب لكن هذه الصفتين متجذرتين في زينب و كأنها خلقت لتعانده ..
..................
رأيكم ؟
اعتذر على التنزيل المتأخر كان عندي إمتحان اليوم فما كان عندي وقت أنزل ..
أحبكم 🙊
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/427/زيـنـب
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━