بسم الله

صلو على نبينا محمد ..

..................

دخل لمنزله يتجه لغرفته فوجدها تجلس على السرير منتظرة إياه ، تنتظر منه فقط ان يضربها يفرغ غضبه عليها بعد الذي فعلته و إن لم تفعل شيء بنظرها يستحق الضرب ..

مشى هو للحمام يغسل يديه ، وجهه يزيل تعب عمله يخرج غير منتبه لها ، مشى للمنشفة يجفف يديه ..

نطقت زينب التي ملت من مشاهدته هادئا هكذا ينرفزها حين لا يلقي اللوم عليها سريعا ..

" ماذا ! قلت إنتظري بالمنزل ، تريد ضربي ؟ "

نظر لها بهدوء مجددا بينما يديه فوضعتا المنشفة جانبا ، لوت شفتيها " أم أنك تريد أخذ حقوقك مني ، لاني لا أتوقع أن تبعد أختك عني فهذا عقاب سهل على ما أظن "

إقترب منها يمشي بخوات بطيئة فبلعت ريقها ذاهلة من هدوءه لا تدري ماذا سيفعل لها بهذا الهدوء ،، لا تستطيع توقع خطوته القادمة ..

- " أين ذهبتما "

-" هل تشك أنني أخذتها لرجل ما يمكن ! "

مسح حمزة على وجهه من لسانها السليط يهتف بها لتسكت "زينب "

-" ماذا ، لماذا تنادي زينب زينب ، أنا أعرف إسمي فلا تعيده علي هكذا ، ثم قالت لك أختك كنا بالسوق لما الشك ؟"

-" أجيبيني أين ذهبتما حتى بقيتما في الخارج كل هذا الوقت ، و هذا ليس شكا "

أبعدت عينيها عن مرمى عينيه فقرب وجهه من وجهها ينظر لعيونها مركزا " أين كنتما للمرة الثالثة ، هل كنتما بمنزل إحدى صديقاتها "

ضلت عند جوابها و لم تهتز بها شعرة من الخوف و كأنها صنم أمامه " لا ، كنا بالسوق ، و أنا كنت أريد رؤية السوق فذهبنا للزقاق الصغير بأخر السوق "

رفع حاجبه ذاهلا غير مصدق ما تقوله هذه المرأة التي لا تحترم شيء ، بينما جزمت أنها سمعت صوت إصطكاك أسنانه ببعضهما " دخلتما له ! "

نظرت له بذهول من سؤاله و من رد فعله ما به ذلك الزقاق ، صرخ " أجيبي دخلتما "

-" لم ندخل ، لم يسمح لنا أحد الرجال بذلك ، لا أعلم ما به ذلك الزقاق حتى أنتم تتسترون عليه "

-" لذلك ذهبتما لمسجد القبة تريدا الدخول من الجهة الاخرى للزقاق "

هربت زينب بعينيها عنه فتنهد " أسغفر الله العظيم ، أنت من ماذا مصنوعة "

صرخت به " من ماذا مصنوعة ، صنت من طين "

-" ألا تفهمي حين يقال لك لا تدخل للزقاق ! ألم تظني أن الرجل كان يريد بكم خيرا "

عبست لاوية شفتيها " لكن ماذا فيه "

-" و ماذا يمكن أن يكون فيه برأيك "

-" كأنه مكان لبيع الخمر لا تسمحون للنساء بدخوله "

-" يباع فيه كل شيء ، حتى الخمر يا زينب "

-" كيف تسمحو أن تباع أشياء كهذه عندكم ها ، ألستم مسلمين "

بهدوء أجابها " و هل تراك تظني أنه في بلاد المسلمين لا يوجد الخمر ، الرجز في كل مكان ، الانسان من يعرف طريق الحق فقط لا يذهب لتلك الاشياء "

عبست لذلك تسكت غير متقبلة فكرة ذلك الزقاق لكنها وجدته يردف مكملا " ها بعدها ؟ "

طالعت عينيه بذهول " بعدها ماذا "

-" ماذا حدث لكما في الزقاق الذي قبل ذاك "

أجابت على سؤاله و هي تتمنى أن تنتهي أسئلته هذه " لم يحدث شيء ، أبدا ، فقط عدنا حين لم نستطع المرور "

هربت من عينيه فإتبع عينيها بهدوء ، يسألها و يحاصرها بجسده الضخم عليها ، لكنه كان يعلم هو يعلم ما فيه ذلك الزقاق ، لكن يريد أن يتأكد منها هي بلسانها هي ..

" لو لم أعلم إصرارك بإنجاز الاشياء التي ينهي عليها الجميع لصدقتك ، ماذا حدث لكما في ذلك الزقاق ، أ إعترض طريقكم أحد "

سكتت فأجاب نفسه " إذا إعترض ! "

-" لا لم يعترض طريقنا أحد كنا فقط خائفتين من الذهاب "

-" بالله أقسمي "

إنفعلت " و لما أقسم ها ، قلت لك لم يعترض أحد طريقنا ، كنا "

قاطع كلامها " لكن توبة لم تقل هذا يا زينب ، قالت أحد سكير قد إعترضنا "

توترت زينب اذا قالت توبة ذلك هي لا يجب أن تنكره، يا توبة لما اخبرته الأن سيحاصرني أكثر " توبة قالت ذلك ؟ "

-" هي تكذب ؟ "

-" حسنا لقد إعترض طريقنا أحد سكير فعلا و لكنني ضربته فجرى خلفنا و إختبأنا ، لذلك تأخرنا "

-" ماذا أفعل بك الأن "

-" و ماذا تفعل ، لم أكن أعلم ذلك "

دفع كتفها بظهر سبابته بخفة فكشرت بوجهها هتف " لذلك كان يجب عليك أن تسمعي كلام الرجل الذي قال إذهبي لمنزلك ، لما عنادك هذا "

-" كنت أريد رؤية الشامخية فقط "

تسائل "و لما لم تأخذي إذني بالذهاب ؟"

قلبت عينيها " أنت قلت لا تصدقي كذبة الزواج ، و لا تسأليني عما تريدين "

-" ذلك شيء و هذا شيء ، ذاك في حديقة المنزل و هذا في سوق الشامخية "

أطبقت يديها أمام صدرها تدير وجهه عنه تنظر الى اللامكان " مثل بعض ، الذي يصدني حين آتيه مرة سيصدني ألف "

كم أنها سليطة اللسان لكل شيء جواب عندها ، تنهد على ذلك ثم بدى و كأنه تذكر شيء ، شيء مهم جدا ..

أمسك يدها بهدوء " بما خرجت زينب "

-" خرجت هكذا ! ، أكيد خرجت بملابس الخروج ، العبي و الخمار "

رفع حاجبه ذاهلا من كلامها ، أخرجت كما رآها أول مرة ! مستحيل !

- " و النقاب ؟"

-" لما تظن انني سأرتديه "

هتف " إرتديته أم لا "

-" و أنا ايضا أسأل لما تظن أنني سأرتديه ، بالراسمية لم أرتديه "

صرخ بها من عنادها الذي حقا حقا ليس وقته" هنا ليست الراسمية ، هنا الشامخية ، و أنا سألتك هل إرتديته أم لا "

لم تجبه فوقف شعر رأسه و هو يتخيل كل من بالشامخية يراها و هي بدون نقابها ، يقسم أن كُل عروقه الان تغلي فقط لأن الرجال يمكن رأو وجه زينب ..

زينب التي لا يحق لاحد رؤية وجهها من الشامخية ، مستحيل يسمح بأن يراها رجل غيره ، والله إن رأو وجهها فستضل محبوسة هنا لاخر حياتها حتى لا يراها أحد ..

إشتعلت عينيه غيرة و فصح لسانه عن بعض منها" لا تقولي أن كل رجال الشامخية قد رأو زوجتي بدون نقاب ، و الله أقتلك يا زينب والله "

وضعت يديها على صدرها تنظر له بتحد " و هل تغار عليّ حتى تقتلني سبب مجرد طرف كتان يوضع على الوجه "

هذه المرأة سليطة اللسان ، لا تجيبه على ما يريد بسرعة و كأنها تريده أن يفقد ذرات عقله من الغضب ..

-" أنت زوجتي و نخوتي لا تسمح لي بعرض إمرأتي على جميع الرجال ، أجيبي أوضعت النقاب أم لا "

بلا مبالاة أجابته " و ضعته "

رأته قد هدأ و كأنه ليس المنفعل من قبل ثواني ، متلبس بالجن ، لما كل هذا من أجل قطعة كتان صغيرة ، ينفعل و كأنه يغار عليه تراهات ..

بينما هو زفر بهدوء لم يرها رجل من الشامخية وجه إمرأته ، حمد لله ، إذا زينب إرتدت النقاب قبل أن تخرج ..

فرح لارتداءها النقاب كما لم يفرح من قبل ، زينب حقه وحده و لا يحق لاحد رؤية مفاتنها غيره تلك المفاتن التي تشعل به غرائزه ..

-" أنا وضعتها ليس لاجلك ليكن بعلمك ، أنا وضعتها حتى أرى السوق براحتي و لن أضعها ثانية "

رفع عينه لها ثم أنزلها غير مبال بها " حين يكون الأمر بيدك إفعليها ، و إفعليها إن إستطعت "

-" و ماذا ستفعل إن فعلتها "

-" حين تفعليها ستري ماذا أفعل "

تأففت من هذا الرجل المتسلط لا ينفك يلقي عليها الأوامر ، إفعلي و لا تفعلي ، كادت تذهب حتى باغتها بسؤاله " لما قصصت شعرك "

مدت يدها لشعرها تتحسسه " هكذا أحببت "

إقترب منها بهدوء يمد يده لخصلاتها يمرر يده عليها يمسك نهاية الخصل يلاعبها بهدوء " لما !"

"إسمع هو شعري أفعل به ما أحب أنا "

تكلم و هو لا يزال يداعب خصلاتها " لا تقصيه ثانية "

-" ما دخلك "

همس " قلت أنت حلالي و دخلي يكون في كل شيء خاص بك "

إقترب منها يهمس "من أسفل قدميك لأخر هذا الشعر هو لي ، لذا لا تلمسيه ثانية بدون إذني "

أربكها و ذهب و تركها كانت تنوي عراكا بالكلام على كلمة 'لا تلمسيه بدون إذني' لكنه فقط سكت و مد يده ينزع ثوبه الأبيض يبقى فقط بسروال الثوب..

خجلت من فعله و إحمىت خدودها و أنزلت رأسها و هي تراه كذلك ، أنزلت عينيها أرضا فسمعته يأمرها مجددا ..

" أحضري لي عشائي الى هنا "

تنهدت و مشت للبيت تساعدهم بتحضير الطعام تسكب لحمزة طعامه في الأواني ..

لكنها سريعا ما جذبت توبة من يدها بهدوء " أنت لما أخبرت حمزة أنه قابلنا رجل سكير في الزقاق ، لم اكن سأخبره "

توسعت عيني توبة من قول زينب " لم أخبره بأي شيء أصلا لم يسألني "

-" إذا كان يتلاعب بي ، حسنا يا حمزة نتقابل مجددا "

مشت لمنزلها تأخذ العشاء لزوجها الذي رفض أن يذهب للمنزل الكبير ، يعاقبها لانها عصت أمره هذا واضح ..

وضعت صينية الأكل على الطاولة تتجه للغرفة تقترب منه و هو جالس على السرير براحة " الطعام جاهز "

وقف يمدد عضلاته فضت شفتيها خجلة من فعله تهتف " أنسيت أن معك إمرأة "

-" ماذا "

-" إذهب إرتدي ثوبك لما تبقى هكذا "

إقترب منها و إبتسم " والله المرأة التي تتحدثي عنها زوجتي ، و أنا أشعر بالحر و لا أريد لبس شيء "

أنزل يده على طول ذاعها إلى كفها يداعبه بهدوء يضغط عليه بإبهامه في حين هي فطافت فرشات بجسدها من مداعبته ..

همس " يديك ناعمتان "

لم تتكلم فهمس مجددا " تصلحا للتدليك بعد الطعام أدلكي كتفاي "

مشى و تركها فلحقته وجدته يجلس على الكرسي يبدأ أكله " هل تراني خادمتك ، أنا لا أدلك كتفي أحد "

إبتسم لها يمد يده لخصرها يقربها منه كثيرا " إذا تعالي إجلسي هنا و كلي معي "

أشار على رجله فإبتسمت و هي تبعد يدع " أه ، معك حق ، يداي ناعمتان رائعتان للتدليك ، إعتدل بجلستك أدلكهما "

أمسك يدها فورا " بعد الطعام أحب أن أركز بالتدليك "

أبعدت يدها عن يده بهدوء فهتف " إجلسي تأكلي "

-" لا أنا لست جائعة "

-" أجلسي على الكرسي و كلي"

جلست فورا تبدأ بأكلها فهز رأسه عليها ينفي برأسه ، هذه المرأة حقا مجنونة ..

ذهب الى غرفته يجلس على سريره هادئا مغمضا عينيه وجد زينب و قد أحضرت زيتا " سمعت أن التدليك بالزيت أفضل "

إبتسم " جربي لنرى"

-" إسمع أنا بحياتي لم ادلك أحد و لا تلمني إن لم أعرف فعل ذلك "

جلست على السرير و نزل هو يجلس على الأرض مدت يديها للزيت تغطسهما لتدلك كتفيه فوجدته يتمدد عليها يريح رأسه بحجرها ..

ودت لو تلطم وجنته بقوة على ما يحلّه لنفسه بها " إنهض حتى أدلك كتفيك "

إعتدل بجلسته فبدأت تدلك كتفيه بهدوء لكنه أغمض عينيه بقوة للمستها ..

إعلان

يديها اللتان واضح لم تدلكا جيدا ، لقد واجهت صعوبة بالتحكم بهما لكنها إعتادت على ذلك بعد مدة ..

نزلت قطرة من الزيت على طول ظهره فإبتسم بسخرية ها قد وسخته لانها لم تتحكم بالزيت بيديها ..

لكن رعشة ضربت عموده الفقري و هو يشعر بلمسة يديها تنزل الى قطرة الزيت تلك تحتويها ..

أنفاسها القريبة منه بسبب أنها دنت تمسح الزيت ، مسح عينيه بأنامله غير قادر على مقاومتها ..

لما طلب أن تدلك كتفيه لا يفهم و هو لا يتحمل تأثيرها عليه ..

مدت بالمنشفة تمسح على كتفيه تقلل الزيت تقترب منه "أتدليكي جيد ! أم .."

إبتعد عنها فورا يهتف " هذا جيد شكرا "

-" لكن إقترب أمسح كل الزيت ، أصلا لم أكمل تدليكك كتفيك عريضين يلزمني وقت "

أدار ظهره لها " لا ، يكفي ، هما أفضل الأن "

رفعت كتفيها غير مبالية تذهب تغسل يديها تعود لغرفتها فوجدته يجلس مكانها " هذا مكاني "

-" إقتربي زينب "

مشت نحوه فمد يده لجانبه يحمل شيئا يضعه بيدها ، نظرت لما بين يديها ، خاتم و سلسلة ذهبيان ..

-" ما هذا "

-" غدا أمي لديها عزومة و أنت ستذهبي معها ، إرتدي هذه "

-" لكن أنا لدي ذهب لارتديه "

مشى لخزانته بهدوء " يا شامخية ، عندنا بليلة الزواج بعد أكل الجُمّار الرجل يهدي زوجته ما بيدك "

نظرت ليدها بهدوء " و لما أنت تعطها لي الان ، ما الفائدة من أن تعطها لي أصلا و ليس بيننا ليلة الزواج "

-" إلبسيها ، أمام الناس "

-" تخاف أن يقال علينا لسنا متزوجان ؟ "

-" إفهميها ما تريدين ، لكن إياك و أن لا تلبسيها غدا "

قلبت عينيها من أوامره نحوها ، كل دقيقة أمر أمر ، رأته و هو يتجه لمكانه يتسطح ينام في حين هي فنظرت لما بيدها بذهول ، لمّا يهدها إياها الان ..

.......

إرتدت ثيابها بهدوء كما علمتها توبة أن تفعل ترتدي ثياب الشامخيات ، لم ترتديه لاجل التقاليد ، ترتديه فقط لانه يعجبها لا غير ..

مشت لمكان ما أهداها حمزة ترتديهم أقفلت السلسلة حول عنقها تلبس خاتمها بهدوء تعدل نفسها ..

حملت ثياب الخروج تتجه لمنزل الجد تقف هناك تهتف " أنا جاهزة "

نطقت مريم و هي تكمل تجهيز نفسها " حمزة قال سيأتي بعد قليل ، هكذا بينما أكمل تجهيز نفسي "

مشت مريم لغرفتها تحضر شيئا تقترب من زينب التي كانت تعدل نفسها بالمرآة " زينب ، أنا "

وجهت زينب أنظارها لأم زوجها التي صمتت فجأة تنظر لها بهدوء ، كشرت زينب حاجبيها تنتظر من مريم أن تتحدث لكنها لم تتحدث ..

في حين مريم فشدت على ما بيدها بقوة مخافة أن يره أحد ، فهي قد أحضرت سلسلة الذهب التي كان قد أهداها إياه عمر ..

لم ترد لزوجة إبنها أن تذل أمام نساء القرية و لن تسمح لاحد بأن يقول على ولدها بأنه لم يحضر هدية الجُمّار ..

زينب ترتدي تلك السلسلة ، ترتديها بهدوء متقبلة كل شيء حتى و هي لا تعرف مكنونه ..

لكن لما حمزة مصر على أن لا تهان زينب ، رغم أنه قال بأنه تزوجها ليهينها ، و إهانة كهذه لامرأة متزوجة لهي بمثال الضربة القاضية عليها ..

دخل حمزة بهدوء للمنزل ينظر لزينب التي كانت تقف هناك ترتدي عبيها و تضع طرحتها ..

مد يده لما تمسكه يرى النقاب الذي تحمله تسائل " أهذا خاصة توبة "

هزت زينب رأسها بهدوء لا تود نقاشه و تعكير جو الخروجة عليها ..

عليها أن تبقى هادئة لا يجب أن تتبعه في كل ما يقوله و لا يجب أن تطرح عليه كل ما ستفعله ..

قدم لها نقابها فإرتدته هادئة تخرج هي و مريم إلى مكان العزومة ، قيل أن هذا الحفل لا تحضره غير المتزوجات ..

لكن أتصنف زينب من المتزوجات أو من غير المتزوجات لا تدري ، لا تدري لاي صنف أصبحت تصنف ..

تنهدت على ما يحدث معها ترى الطريق بهدوء لقد دخلو في عدة أزقة لم تعرف أن الشامخية كبيرة هكذا ..

دخلت زينب ثم مريم للحفل تجلسا في المجلس بينما توالت النساء بالتسليم عليهن ..

نزعت زينب عبيها و خمارها تنظر للنساء الجالسات كل يرتدي مثل بعض ، يرتدين أشياء جميلة ..

عدلت زينب شعرها بهدوء لترى احداهن تشير لها بأن تذهب لها ..

-" هل يمكنني ان اذهب لها "

نظرت مريم للفتاة تبتسم تشير على المرأة " اذهبي و يمكنك مناداتي أمي في محضرهن "

وقفت زينب تتجه للبنات تجلس معهن ، لا يسميّن بنات بل اسمهن نساء فكلهن متزوجات ..

هذا اليوم السابع لامرأة هذا البيت التي ولدت ، سابع الصبي تقام فيه احتفالات بالشامخية ..

من أكل و حلويات و مكسرات الى الأغاني الشامخية ، كلهم اعجبو زينب التي تاهت مع البنات في الحديث ..

-" هل أهداك زوجك هذه "

ابتسمت زينب بهدوء " نعم ، اهداني هذا الخاتم "

ضحكت البنات " جميل يشبه العقد لذلك سألتك بالشامخية يشتري الرجال هذه لنساءهم و اذا اضافو شيء فلكثر المحبة "

حمحمت زينب بهدوء فضحك البنات عليها ظنا منهم انها خجلت لكن زينب فكانت تضحك على كلمة 'لكثر المحبة' ..

لو ترين محبة حمزة المتلبس بالجن لهربنَّ ،فهو لا يتهاون في التعبير عن حبه لها بالضرب و بالشك القاتل ..

-" ماذا سمي طفل شرف الحفل "

-" سمي علي "

همهمت زينب تتذكر يوم قالت لعائشة أنها ستنجب علي صغير ، يال ترهات البنات ..

لا يجب على الاهل ان يربطو الاقارب دون عقد شرعي ، فيكبر بداخل الطرفين حب الالفة التي جُمِعو بها ثم تنهار بفعل ما كتبه القدر ..

تنهدت فإقتربت منها امرأة "ياسمين " التي امسكت يد زينب بهدوء تقول " تعالي نرقص هناك "

نفت زينب " أستحي لا أحب أن ارقص أمام نساء كثر هكذه "

ضحكت ياسمين " جربي فقط ستعجبك "

-" لا شكرا ، المرة القادمة ان شاء الله "

مشت ياسمين ترقص لتبقى زينب مركزة معها ، لم ترد ان تنهض و ترقص و هي لا تعرف كيف ترقص الشامخيات ..

عادت للمنزل بهدوء مع مريم التي هتفت " استمتعت "

-" كثيرا استمتعت ، البنات لطيفات "

مريم " هن نساءٌ يا زينب "

مشت مريم تاركة زينب ، نعم فهي البنت الوحيدة بين كل تلك النسوة و ان كانت متزوجة ..

دخلت زينب منزلها لتجد توبة تحضر عندها ، نطقت زينب " لم تنامي بعد "

-" لا بقيت انتظرك ، أين أخي "

-" قال لديه عمل ، و ذهب "

استعت ابتسامة توبة "هل اعجبك الحفل "

اجابت زينب و هي تنزع عبيها " نعم كان جميل حقا "

-" أعجبك رقص الشامخيات ، رقصهن يلهب القلب "

صمتت زينب ثواني ثم ردت " ليس مثل رقص الراسميات "

-" حقا ، أرقصكن جميل ؟ لم احضر عرسا راسميا من قبل "

هتفت زينب " هل أريك كيف نرقص "

توسعت عيني توبة تهز برأسها إيجابا بينما ذهبت تجلس على الكرسي لترى رقص زينب ، رقص الراسميات ..

وقفت زينب تأفل النور قليلا تهتف " و لا تصرخي آخرا تفضحيننا "

اومأت توبة بهدوء فهيأت زينب نفسها الى الرقص لم ترقص منذ مدة مديدة لكن رقص الراسميات متجذر بها ..

بدأت تتمايل بخصرها ترتفع على رجليها ترفع يديها عاليا تدور حول نفسها في حلقات ، مرّة تكون منفردة و أخرى تكون ثنائية و كأنها تدور حول وهم المنتصف ..

بسطت يديها تبدأ بتحريك خصرها تتبعه كل من كتفيها و رجليها ميلها مدروس متغنج يلهب العقل من شدة ما تفننت زينب بتحريك مفاتنها ..

أما يديها فكانتا كالفراشة تسيرا بحلقات وهمية صنعها رقصها فتارة تبسطها تشكلها كتموجات و أخرى تنزلها و ترفعها متغنجة ، إستدارت للخلف لتري توبة تغنج ظهرها ..

كانت تحرك خصرها بخفة و ترفع يديها تارة و تنزلها تداعب بيديها شعرها الحريري الذي يتحرك ببطأ و كأنه نغمات موسيقية تعرف مكانها ..

دارت حول نفسها في حلاقات بينما تضرب برجيها الارض ضربات خفيفة متناغمة ..

و كأن ذلك المكان الهادئ ارتفع به رنين موسيقي بسبب ضربات زينب الخفيفة و صوت تحرك أساورها و السلاسل التي على عنقها ..

توقفت زينب باسمة " هذا رقص الراسميات يا توبة "

صرخت توبة متحمسة لتسرع بتغطية فمها فقط رجليها اللتان تتحركا تحمسا تريد التعبير على شعورها ..

ضحكت زينب " من رقصهم أفضل الان يا توبة "

-" رقصك يا زوجة أخي ، والله انت خرافة ، رقصك جميل جدا "

عدلت زينب شعرها المبعثر تهتف " قلت لك رقص الراسميات أفضل "

صفقت توبة منبهرة برقص زينب " أخي محظوظ بك ارقصي له هكذا سيجن أكيد "

-" تصدقي مرة راسمية رقصتها لزوجها قالت أنه أصبح مولعا بها ، عندما تتزوجي تعالي أعلمك إياها "

ضحكت توبة تضع يديها على وجنتيها " والله لم أتخيل ان رقصكن جميل هكذا "

ضحكت زينب تنزع الذهب الذي كانت تتزين به مدت يدها بقوة فطارت إحدى خواتمها تسقط بعيدا ..

مشت تحملها بهدوء فقد خرجت من باب الغرفة الى الصالة ، نزلت تحملها فتسائلت توبة " هل قطعت "

-" لا يا توبة ، أظنه سقط من يدي لانه كبير علي قليلا فقط "

كادت زينب تدخل للغرفة لكنها وجدت شيء ذهلها ، مشت له ، حذاء حمزة هنا ، متى أتى ؟

إستدارت للمنزل المعتم قليلا تمشي تبحث عن حمزة الذي وجدته بالمطبخ أمسكها بقوة يكمم فمها يهتف " اشش "

................

رأيكم ؟

اذا تريدو إضافة أو شيء كذا خبروني بترك تعليق ، لاني أقرأ كل تعليقاتكم الحلوة و المشجعة ..

أحبكم 💗


━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟

💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:

🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/427/زيـنـب

نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2026/11/07 · 0 مشاهدة · 3302 كلمة
yare.yare
إعلان
نادي الروايات - 2026