11 - الفصل حادي عشر: مشهد الذي لايحتمل 18+

ظل الشاب صامتًا لعدة ثوانٍ. كان يحدق إلى نقطة بعيدة داخل الخيمة، وكأنه لم يعد يرى لايمر أمامه. بل يرى تلك الليلة مجددًا. ثم قال بصوت خافت: "استيقظت قبل الفجر بقليل..." "كنت بحاجة للخروج لقضاء حاجتي كنت أرغب في تبول." "لهذا غادرت المنزل بهدوء." ابتلع ريقه. "وفي الطريق... سمعت حركة بين الأعشاب." رفع عينيه المرتجفتين نحو لايمر. "ظننت في البداية أنه حيوانات تختبئ هنالك." "لكن عندما اقتربت..." "وجدت مجموعة من شباب القرية مختبئين هناك." ساد الصمت. ثم أكمل: "بعضهم كاد أن يصرخ عندما رآني." حتى تدخل اخر وا وضع يده على فم هذا أخير لمنعه من إصدار أي صوت "كانت وجوههم شاحبة." "والعرق يغطيهم رغم جو البارد." "بدوا وكأنهم ينتظرون حكم الإعدام." عقد لايمر حاجبيه. "ولماذا كان يختبؤن ؟" خفض الشاب رأسه. "طلبوا مني الاختباء معهم فقط." "لم يخبروني بشيء." "فقط أشاروا نحو الساحة." توقف. ثم انخفض صوته أكثر. "وحينها... رأيته." شعر لايمر بشيء بارد يمر داخل صدره. "ماذا رأيت؟" ظل الشاب صامتًا للحظة طويلة. ثم همس، وعيناه متسعتان كمن يرى الجحيم متجسدًا أمامه: "منظرًا تمنيت لو أنني لم أره أبدًا." ارتجفت أصابعه، وتشنجت ملامحه وهو يتابع: "كان مقرفًا... ومزعجًا... وغير محتمل. لكن... لم أستطع إبعاد بصري عنه." مال لايمر إلى الأمام، وقد حبس أنفاسه: "ماذا كان هناك؟" رفع الشاب نظره ببطء، والخوف ينهش ملامحه: "أهل القرية... كانوا جميعًا مجتمعين حول ذلك الشيء." شعر لايمر أن حرارة الخيمة انخفضت فجأة: "ولماذا كانوا مجتمعين حوله؟" ارتجف الشاب بعنف، وساد الصمت، ثم خرج الجواب كهمسة مكسورة: "لم أستطع استيعاب ما أراه في البداية... ظننتهم يحتفلون أو يصلّون، لكنني كنت مخطئًا. لقد كانوا ينهشونه.. يلتهمونه حيًا!" تجمد لايمر في مكانه، بينما اندفعت الكلمات من فم الشاب كالشلال المتدفق برائحة الموت: "كان أهل القرية يتدافعون نحوه كوحوش كاسرة أصابها المسّ. رجال، نساء، شيوخ، وحتى الأطفال... يمدون أيديهم المخضبة بالدماء، يمزقون أجزاءً من جسده هش وا الغض المخملي وكأنهم جائعون منذ سنوات يمزقون لحمه وا يتلذذون به بل حتى أن احدهم أدخل رئسه في أكثر منطقة حميمية لذالك شيئ وا بدء ...

قطاعه لايمر وا اخبره أنه لايحتاج إكمال هذا جزء وا أمره بي متابعة

أكمل شاب

. وا رأيت امرأة عجوزًا تغرس أظافرها في لحمه العاري، لتنتزع قطعةً تقطر سائلًا لزجًا داكنًا، وبلعتها بلهفة غريبة والدم يسيل من جانبي فمها على ذقنها." استطرد الشاب، وأنفاسه تتلاحق بحدة: "والمرعب... المرعب حقًا كان ذلك الكائن نفسه. لم يكن جثة هادئة... كان حيًا! كان يصرخ بصوت يمزق نياط الصدر، صراخ ألم حاد يهز أركان الساحة، لكن في ذات اللحظة... كانت دموعه الغزيرة التي تختلط بالدماء النازفة من وجنتيه تترافق مع ضحكات هستيرية مدوية! كان يبكي بمرارة ويضحك بجنون صاخب، كمن يمر بنشوة خارقة تفوق قدرة عقله على التحمل. جسده كان يرتجف بعنف مع كل قضمّة، والدم يتدفق بغزارة من جراحه المفتوحة، يصبغ التراب من تحته بلون قانٍ ثقيل." انخفض صوت الشاب إلى طبقة مرعبة من الذهول: "لا شجار بينهم، ولا صراخ من الآكلين... فقط صوت تمزيق اللحم البشري، ومضغ غريب، ولهفة مرعبة كأنهم وجدوا ينبوع الحياة الأبدية، شيئًا كانوا ينتظرونه طوال حياتهم. أما الغرباء أصحاب الأردية البيضاء... فكانوا يقفون حول الساحة في دائرة كاملة، كتماثيل من رخام. تلطخت أطراف أرديتهم البيضاء برذاذ الدماء المتطاير، لكنهم لم يتحركوا، ولم يمنعوا أحدًا... فقط يشاهدون بصمت مقدس." ساد الصمت داخل الخيمة. صمت ثقيل. قبل أن ينظر الشاب مباشرة إلى عيني لايمر، والدموع تجمدت في عينيه: "والأسوأ من كل ذلك يا لايمر... أن وجوه أهل القرية لم تكن وجوه أشخاص مجبرين أو مسلوبي الإرادة." بلع ريقه بصعوبة، وأنهى كلماته بصوت يكاد لا يُسمع: "بل كانت وجوهًا تفيض بالسعادة... سعادة بائسة ومخيفة، امتزجت بدماء ذبحهم لذلك الشيء الضاحك الباكي... كانوا سعداء أكثر مما رأيت أي إنسان سعيدًا في حياتي."

ظل الشاب صامتًا للحظات بعد انتهائه من الحديث.

كان صدره يعلو ويهبط بسرعة.

وكأن مجرد تذكر تلك الليلة يستنزف ما تبقى من قوته.

ثم قال بصوت متقطع:

"لم نتحمل المشهد طويلًا..."

"أحد الشباب الذين كانوا مختبئين معي..."

ابتلع ريقه.

"انهار."

رفع عينيه نحو لايمر.

"بدأ يصرخ."

"ثم اندفع خارج الحشائش."

"يركض بأقصى ما يستطيع."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"لم يبتعد كثيرًا."

"ظهر أحد الرجال أصحاب الأردية البيضاء."

"لا أعرف من أين جاء."

"ولا كيف وصل بهذه السرعة."

ارتجفت يده.

"كل ما أتذكره..."

"هو وميض قصير."

"ثم سهم."

شعر لايمر أن عضلات فكه انقبضت.

أما الشاب فتابع:

"اخترق صدره مباشرة."

"وسقط."

"ومات قبل أن يلمس الأرض تقريبًا."

أغمض عينيه.

"حينها فقدنا أعصابنا."

"ركض الجميع."

"في كل الاتجاهات."

"لم يعد أحد يفكر."

"ولا أحد يحاول الاختباء."

تنفس بصعوبة.

"لكنهم كانوا ينتظروننا."

"كأنهم يعرفون مسبقًا أننا هناك."

"سقط معظم الشباب تلك الليلة."

"البعض بالسهام."

"والبعض..."

توقف.

ثم هز رأسه بعنف.

"لا أريد تذكر البقية."

ساد الصمت داخل الخيمة.

قبل أن يهمس:

"أما أنا..."

"فركضت حتى وصلت إلى النهر."

"وقفزت."

"لا أعرف كيف نجوت."

"ولا لماذا نجوت."

خفض رأسه.

"لكن عندما أشرقت الشمس..."

"كنت الشخص الوحيد المتبقي."

ساد الصمت.

صمت طويل.

بينما ظل لايمر جالسًا مكانه.

يفكر.

هل كان هذا هو التفسير؟

هل تحولت القرية إلى هذه الحالة بسبب ذلك الكائن؟

بسبب الطقوس؟

بسبب شيء أكله السكان أو عبدوه؟

تنهد ببطء.

ثم هز رأسه.

لا.

الأمر ما زال غير منطقي.

كل ما سمعه حتى الآن أقرب إلى كابوس منه إلى شهادة حقيقية.

ورغم ذلك...

لم يستطع تجاهل شيء واحد.

ذلك الشاب...

لم يكن يتصرف كرجل يكذب.

بل كرجل يتذكر.

وهناك فرق كبير بين الأمرين.

فتح لايمر فمه ليطرح سؤالًا جديدًا.

لكنه توقف.

فجأة.

رفع رأسه.

ليجد الشاب قد انحنى للأمام بعنف.

ثم بدأ يتقيأ.

تراجع لايمر خطوة فورًا.

بينما سقط الشاب على ركبتيه وهو يلهث بشدة.

بدت أنفاسه وكأنها تمزق صدره من الداخل.

وسرعان ما اندفع الأطباء نحوه.

تعالت الأوامر داخل الخيمة.

واختلطت الأصوات ببعضها.

أما لايمر...

فبقي واقفًا في مكانه.

يراقب المشهد بصمت.

بينما بدأت فكرة مزعجة جدًا تتسلل إلى عقله.

ماذا لو كان هذا الشاب يقول الحقيقة فعلًا؟

✨ اهلا أحبتي في الله أرجو أن فصل قد أعجبكم وا تستمتعون بي قصة كل ما اطلبه منكم أن تتركو تعليق جميلا مثلكم قد يبدو هذا مجرد أمر بسيط لك أو لكي لاكنه حقاً يسعدني وا يشجعوني على إستمرار ولا تنسى تصويت من خلال ضغط على نجمة أسفل هنا ✨

2026/06/25 · 1 مشاهدة · 963 كلمة
Sr.hhhhhhhhh
نادي الروايات - 2026