تسلل في اليوم الأول، فدُمرت المنظمة
الحلقة 237:﴿ نحو مسابقة المبارزة (3)﴾
رتبة "الووكر"!
تلك المكانة التي طالما تاقوا إليها.
كان معظم الطلاب يظنون أن الوصول لرتبة الووكر حلم بعيد المنال.
على الأقل، كان هذا هو شعورهم قبل لقاء "جيل".
أما الآن، فالأمر مختلف.
'أنا... سأصبح برتبة ووكر؟'
'أشعر وكأن المانا تنساب بشكل مختلف تماماً'.
أصبح الأمل حقيقة ممكنة، والفضل يعود لتلك التربية العسكرية الصارمة؛ التعليم الذي لا يستطيع تقديمه سوى جيل!
وفي هذا السياق، لم ينسَ جيل الاهتمام بالطلاب الذين وصلوا بالفعل لهذه الرتبة مسبقاً.
"الطلاب الذين وصلوا بالفعل لرتبة الووكر، عليكم قطع 4 أعمدة خشبية في وقت واحد".
"نعم؟"
"أربعة؟"
بسيوف تدريب خشبية؟
"هل كنتم تخططون للاكتفاء بما حققتموه بالفعل؟"
"..."
بالطبع لا، لكن المشكلة تكمن في قطع أربعة أعمدة دفعة واحدة.
"كيف يمكن قطع أربعة أعمدة بهذا السمك في نفس اللحظة..."
"يجب أن نتحكم في قوة الضربة بدقة شديدة..."
الأعمدة الأربعة موضوعة بمسافات بينها، مما يعني أنه مع كل عمود يتم قطعه، ستنخفض قوة السيف بسبب المقاومة الارتدادية. لذا، كان عليهم موازنة القوة ببراعة.
"وبغض النظر عن السبب، يجب أن يكون سطح القطع أملساً تماماً وكأنه قُطع بالمانا. لن أعترف بأي عمود يتم تحطيمه عبر صدمة السيف الميكانيكية".
الشخص الذي جفل من كلمات جيل الإضافية كان "كوانتوس" بكل تأكيد.
"ابدأوا".
كان هذا الاختبار بمثابة إثبات، ودرساً آخر في الوقت ذاته. في الحقيقة، كان أقرب إلى حصة تدريبية منه إلى امتحان.
بوك!
"تباً، لم ينجح الأمر. لقد خدشتُ السطح فقط".
"كيف يفترض بنا شحن المانا في السيف أصلاً..."
فشل معظم الطلاب في التقاط الخيط الأول؛ وهو أمر منطقي، فهم لم يسبق لهم محاولة شحن غرض خارجي بالمانا.
كان هذا متوقعاً بالنسبة لجيل.
لكن بما أن المانا التي كانت مكبوتة قد تحررت، فإن كمية كافية منها تحيط بأجسادهم الآن، وقد تعلموا بالفعل كيفية إطلاقها وتدويرها في حصة <تطوير المانا>.
"تذكروا تقنية 'إطلاق المانا' التي تعلمتموها في حصة التطوير. وجهوا ذلك الإطلاق نحو السيف".
"آه!"
لو كان جيل يظن أنهم سيضيعون هنا، لما أمر بنزع الأساور من الأساس.
'الجميع يملكون الأهلية بالفعل'.
من وجهة نظر جيل، جميع هؤلاء الطلاب يملكون مؤهلات رتبة الووكر، لكنهم ببساطة لا يعرفون "الطريقة" بعد.
"أوه! ه-هل هذا هو الطريق؟"
"ماذا هناك؟"
"أعتقد أنني شحنتُ السيف!"
كانت البداية من نصيب "إيلي"؛ إحدى طالبات المستوى المتوسط التي بدأت تبرز مؤخراً.
"هل... هل فعلتُها بشكل صحيح؟"
"حاولي القطع!"
سوك!
لأول مرة بين الطلاب الذين لم يكونوا برتبة ووكر، قُطعت القطعة الخشبية.
بشكل نظيف تماماً.
"هل... هل نجحت؟"
بدت إيلي مذهولة، وشعرت بوهن طفيف في جسدها. في تلك الأثناء، التقط جيل القطعة المقطوعة وفحصها ثم أومأ برأسه.
"أحسنتِ. الطالبة إيلي دميكوس، بدءاً من الآن أنتِ برتبة ووكر".
"وااااااااااا!"
"لكن القوة المستخدمة كانت مفرطة. ألا تشعرين بالإرهاق؟"
"ص-صحيح. كيف عرفت؟"
"أعرف فحسب".
"..."
لقد رأى جيل بوضوح تدفق المانا التي تسربت من السيف لحظة القطع. كانت الكمية كبيرة جداً فوق الحاجة.
"عليكِ ضبط كمية الإطلاق. المهم هو استخدام المانا بذكاء. إذا لم تتحكمي في الكمية، ستستنزفين طاقتكِ أولاً. يجب الموازنة بين الكمية المطلقة والتأثير المطلوب".
"إذن... كم يجب أن أُقلل؟"
"إلى 1/20 مما استخدمتِهِ الآن".
"...!"
تجمد وجه إيلي. لقد استخرجت المانا بالكاد الآن، وهو يطلب منها استخدام جزء من عشرين منها فقط؟
"هذا القدر كافٍ لقطع الخشب وبتر لحم وعظام العدو. بدلاً من الكمية، ركزي المانا في طرف السيف".
"ح-حاضر".
بالطبع، الوصول لرتبة الووكر ليس النهاية، بل هو مجرد فتح للباب. التدريب الحقيقي على المانا يبدأ الآن. ولهذا السبب أعطاهم جيل فترة أسبوعين للتكيف؛ فلو شاركوا في المسابقة فور نزع الأساور، لكان معظمهم قد انهار من الإعياء في منتصف القتال.
"أنا أيضاً نجحت!"
"أوه، هذا قُطع بالمانا فعلاً، أليس كذلك؟"
"القطع نظيف جداً!"
توالت نجاحات الطلاب الآخرين. بينما كان جيل يفكر بالفعل في الخطوة التالية، كان الطلاب يعيشون لحظة تاريخية بالنسبة لهم.
"أنا برتبة ووكر! كنت أظن أنني لن أصل إليها إلا في السنة الرابعة!"
"المعلم مذهل حقاً... كيف وصلنا لهذا المستوى بهذه السرعة..."
"شعرت للحظة أنني أصبحت مثل ديليب. واو، يدي ترتجف من الفرح!"
الارتقاء في المرتبة يعني إعادة تأكيد قيمة الذات ورسم مستقبل جديد. في مدرسة السيف، كما في أي مكان آخر، تسلط الأضواء على النخبة فقط، بينما يكتفي البقية بالانضمام لفرق فرسان عادية أو التخلي عن طريق الفروسية.
لكن الآن، تغير الميزان.
ربما تظل المنافسة قائمة بين طلاب السنة الثانية، لكن مقارنة بكامل طلاب مدرسة السيف، بل وبالمنافسين من نفس العمر في الخارج، أصبحوا يملكون ميزة تنافسية كاسحة.
"الوصول لرتبة ووكر في عمرنا يعتبر سريعاً جداً، صح؟"
"بكل تأكيد! سمعت طلاب السنة الثالثة يقولون إنه عندما كانوا في سنتنا، لم يكن هناك سوى أقل من 10 طلاب برتبة ووكر".
"لكننا اليوم إذا نجحنا جميعاً..."
"سنكون 100 طالب!"
"عشرة أضعاف!"
ببساطة، قدم جيل نموذجاً جديداً تماماً للتعليم. لو كان بيرهال حاضراً، أو أي شخص آخر، لكان قد فقد النطق من شدة الذهول.
"نجحت!"
"وأنا أيضاً!"
وهكذا، أدرك جميع الطلاب بلا استثناء كيفية شحن المانا في السيف.
في الواقع، كانت الطريقة تختلف قليلاً عن الأساليب التقليدية. فقد استخدم جيل تقييد المانا لزيادة الحساسية والاستجابة، واستخدم "قلب ملك الأرواح" (الغرض الفريد) لتدوير المانا... لكن النتيجة تحققت في النهاية.
إنه أمر لا يستطيع فعله في هذا العالم سوى جيل.
'هذا يبعث على الرضا'.
أومأ جيل برأسه مع ظهور النتائج المتوقعة. بهذا، تم وضع حجر الأساس لنمو الطلاب. وهذا هو الحد الأدنى من القاعدة المطلوبة من أجل "المشقة" التي ستلي ذلك.
'بما أن الجميع أصبحوا برتبة ووكر، يمكنني زيادة شدة الدروس بعد انتهاء المسابقة'.
لسوء الحظ، لم يكن لدى الطلاب أدنى فكرة عن هذا المخطط. كانوا غارقين في سعادتهم، منكبين على قطع الأعمدة الخشبية.
وفي هذه الأثناء...
"تباً، لماذا لا ينجح الأمر!"
كان بعض طلاب النخبة الذين وصلوا لرتبة الووكر مسبقاً يتصببون عرقاً. ديليب وحده كان يحرز تقدماً.
سوك!
قطع العمود الثالث بخفة، لكنه شعر بشيء يعيق حركته في الرابع.
"فووو. قليل من الجهد الإضافي وسأفعلها".
في المقابل، كانت سيليا، ويوريو، وماريس، وآن عالقين عند العمود الثاني.
"أشعر أنه يجب أن يُقطع بضربة واحدة، لكن السيف يتوقف فجأة".
"آن، هل تشعرين بذلك أيضاً؟"
"يوريو، ماذا عنك؟"
"كيف أصف ذلك... شعور بالتقطع؟"
"بالضبط. سيليا، هل أنتِ كذلك أيضاً؟"
بدا أن سؤال سيليا لم يكن فكرة جيدة؛ فقد كانت ملامحها متجهمة وهي تراقب ديليب ينجح في قطع ثلاثة أعمدة بسهولة. لذا، حولت آن ويوريو نظرهما بسرعة نحو "ماريس".
"ماريس، ماذا عنك؟"
"أعتقد أنني أوشكتُ على فهمها".
سوك!
بمجرد أن أنهى جملته، قطع ماريس العمود الثاني.
"أوه، نجحت!"
"..."
"..."
لم يستطع يوريو الصمود وسأل:
"أخبرني بالسر".
"ماذا؟ السر؟ لماذا تسألني أنا..."
"لأنك تبدع أكثر مني الآن".
"وهل كنتُ فاشلاً في العادة؟"
إيماءة.
أومأ يوريو برأسه دون تردد، مما جعل ماريس يتجمد للحظة قبل أن يهمس ببرود:
"الأمر بسيط. في لحظة القطع، اكبح إطلاق المانا. استخدم النصف فقط".
"النصف فقط؟"
"هكذا لن تتسرب المانا كلها دفعة واحدة".
"لن تتسرب المانا... فهمت".
"وأنا أيضاً".
عاد الاثنان للتركيز على الأعمدة. وركزت سيليا هي الأخرى.
'الصغار نجحوا وديليب نجح. مستحيل ألا أنجح أنا'.
ماذا لو مزجت بين هذا وشعور "فن السيف السريع"؟
أسلوب عائلة ريتشارد في السيف السريع يسعى للهجمات الموجزة والسريعة. إذا طبقت هذا هنا...
'بسرعة خاطفة قبل أن تجد المانا وقتاً للتسرب'.
سوك.
"...!"
كادت سيليا أن تصرخ فرحاً. لقد نجحت. قطعت 3 أعمدة في وقت واحد.
'هذا هو المفتاح!'
بدأت سيليا في قطع الأعمدة بحماس. وسرعان ما تراكمت الأخشاب المقطوعة في زاوية القاعة بينما تناقصت الأعمدة السليمة بسرعة.
"أيها الزعيم، الصغار يبذلون جهداً هائلاً. يبدو أن الجميع مستمتع".
"أ-أيها المعلم.. أنا أيضاً أرى ذ-ذلك".
لم يكن جيل وحده من يشعر بالرضا.
"يبدو أنكما مستمتعان أيضاً".
"بالطبع. لقد بذل الصغار جهداً كبيراً".
"ه-هل هذا هو شعور الفخر؟"
كان ذلك منطقياً. فجيل لم يكن المعلم الوحيد؛ هذان الاثنان اللذان ساعدا ودعما الطلاب بنشاط كانا معلمين أيضاً. وبالنسبة لجيل، كانا تلميذين أيضاً.
"أنتما أيضاً تطورتما كثيراً".
"هاها، لقد تعبنا كالكلا... أقصد، لقد عملنا بجد!"
"ه-هل كنت ستقول تعبنا كالكلاب؟"
"أغلق فمك قليلاً".
عندها، نطق جيل بكلمات نزلت كالصاعقة:
"بدءاً من الحصة القادمة، أنتما الاثنان سترتديان الأساور".
"... نعم؟"
"... أ-أيها المعلم؟"
يرتديان الأساور؟
"تقصد بالأساور..."
"أساور تقييد المانا".
"... لماذا؟"
جاء السؤال المدفوع بالاعتراض، ليرد جيل بإجابته المعتادة:
"لأن ذلك ضروري".
إيماءة.
ثم أتبعها بالتوضيح:
"سترتديان الأساور وتتبارزان مع الطلاب".
"حتى الآن الأمر صع... أقصد شاق، وبدون أساور؟"
"هذه فرصة ذهبية لرفع مهاراتكما الأساسية".
"... هل ستكون فعالة لنا أيضاً؟"
"على مستوى زيادة حساسية المانا، هي فعالة جداً. وبما أنكما أكثر تمرساً من الطلاب في استخدام المانا، فلن تحتاجا لفترة طويلة للتكيف".
سواء كان حظاً سيئاً أم جيداً، الفترة التي حددها جيل لم تكن طويلة.
"سيكون ذلك لمدة أسبوع واحد".
"أسبوع..."
"خلال هذا الأسبوع، عليكما هزيمة الطلاب بأي ثمن".
المبارزة مع الطلاب كانت شاقة لكنها لم تكن مستحيلة؛ فقد كانت معركة بين رتبة "إكسبرت" وطلاب برتبة "ووكر" كأقصى حد. حتى لو هجم الووكر في جماعات، يصعب هزيمة إكسبرت من المستوى المتوسط. خاصة وأن هذين الاثنين تدربا على يد جيل، فمن حيث الخبرة والارتجال والصبر، هما يتجاوزان مستواهما!
لكن، إذا تم انتزاع المانا منهما...
'نحن في عداد الموتى فعلاً'.
'ا-المعلم شخص م-مخيف'.
"أنتما الاثنان، يمكنكما بكل تأكيد دخول المراكز العشرة الأولى في القسم العام".
لم يصدق جيلبرت ذلك. قدرات جيل التعليمية مذهلة، لكن العالم مليء بالفرسان الذين تعثروا عند عتبة رتبة "الماستر". مقارنة رتبة الإكسبرت بالماستر أمر غير منطقي، تماماً كما أن هناك العديد من السحرة الذين يتوقفون عند مدخل الدائرة الخامسة. وبهذا المعنى، من المؤكد أن المسابقة ستعج بالإكسبرت من الرتب العالية...
'على الأرجح ستذهب 5 مراكز للماستر... لا، هل سيشارك الكثير من الماستر؟'
دارت أفكار جيلبرت بسرعة، لكن النتيجة كانت واحدة.
"ليأخذ كل منكما سواراً مسبقاً".
بما أن الأمر صدر من جيل، فلا بد من تنفيذه!
أخذ الاثنان سواراً لكل منهما دون مزيد من الجدال. شعرا وكأنهما سيبكيان طوال الأسبوع القادم، لكن ماذا عساهما أن يفعلا؟ ما داما سيزدادان قوة!
'حسناً... لنجرب'.
'ا-القوة شيء ج-جيد!'
سأل جيلبرت كالفن:
"ما رأيك أن نتبارز فيما بيننا؟ ونحن نرتدي الأساور مسبقاً؟"
"ف-فكرة جيدة. ر-رأي جيد يأتي م-منك".
"مهلاً، هل تقصد أن آرائي في العادة غبية؟"
"ع-عادةً، نعم".
آه.
هذا مستفز.
تخلى جيلبرت عن المحادثة وفكر فجأة:
'هل سيزداد راتبي إذا زادت قوتي؟'
ليت ذلك يحدث.
بل ليت الأمر لا ينتهي بخنجر في ظهري (مجازاً من جيل).
ترجمة : ســايــومــي ❥