في اليوم الأول لتسللي، دمرت المنظمة - الفصل 247

﴿أسطورة "شبح الظلام" (1)﴾

شعر طلاب السنة الثانية في أكاديمية إديلباين بالراحة لسببين:

الأول: أن الفائز في قسم الفتيان كان يوريو.

الثاني: أن كوانتوس لم يفز بالبطولة.

"فوز يوريو كان مفاجئاً، لكنه منطقي، أليس كذلك؟"

"العبقرية الحقيقية تظهر في وقتها."

"كما يتوقع من بطل معركة الـ 17 ضد 1."

"يا صاح، ألم تكن 10 ضد 1؟"

"انظر فقط إلى قتال يوريو. حتى لو اجتمع 20 من طلاب السنة الثالثة ضده، فلن يهزموه."

من الطبيعي أن تزداد الشائعات مبالغة مع الوقت.

وفي خضم ذلك، أصبحت "آن" بطلة في أعين الجميع.

"آن، لولا تصديكِ له.. لا أريد حتى تخيل ما كان سيحدث."

"أنتِ البطلة الحقيقية يا آن. بصراحة، فوز يوريو ليس مهماً بقدر أهمية إيقافكِ لكوانتوس."

المهم هو أن كوانتوس لم يتقدم أكثر في البطولة.

وبما أنه كان يمتلك فرصة كبيرة للوصول إلى النهائي، كان من الطبيعي أن تتلقى آن الهتافات لأنها قطعت عليه الطريق مبكراً. في هذه الأثناء، كان كوانتوس لسبب ما منغمساً في التدريب الشاق.

"لكن، هل يعرف أحد متى عاد كوانتوس؟"

"لا أعلم. عندما جئتُ كان موجوداً بالفعل."

كان جسده غارقاً في العرق، مما جعل الجميع يتساءل عما كان يفعله. ظنوا أنه يتدرب بسبب صدمة الإقصاء، لكن ما سمعه الطلاب من "جيل" كان أبعد من خيالهم.

"الطالب كوانتوس هوفيل يتدرب منذ ليلة أمس."

"ماذا؟"

"جاء إليّ في التاسعة مساءً واستخدم 'تذكرة الاستخدام الحر لجيل ستيل هارت'."

"...."

شعر الجميع بالقشعريرة. كوانتوس هو بالفعل من النخبة! وإذا أصبح أقوى بتلقي دروس خصوصية من السيد جيل...

"هـ.. هل نستخدم تذاكرنا نحن أيضاً؟"

"يبدو هذا أفضل من جعل المعلم يذهب للتسوق معنا أو يقف في الطوابير بدلاً منا..؟"

بدأ الطلاب يترددون! لكن البعض ظل متمسكاً برأيه.

"يا أغبياء، هل ستستخدمونها في التدريب رغم أنها تذكرة 'لاستغلال' السيد جيل؟ تخيلوا كم سيكون ممتعاً جعله يقف في طابور للحصول على حلوى محدودة الإصدار!"

"أعتقد أن جعله يحمل الأكياس أثناء التسوق سيكون ممتعاً أيضاً..."

على أي حال، بما أن البطولة انتهت، لم يفكر الطلاب إلا في كيفية استغلال تذاكرهم مع جيل.

لكنهم غفلوا عن حقيقة واحدة.

"سيُجرى التقييم النصفي الأسبوع القادم."

"آه."

"أوااااه!"

التقييم النصفي! وهو التقييم الذي يصبح أكثر صرامة بدءاً من السنة الثانية.

"لم تكن نصيحة كبارنا بالاستمتاع في السنة الأولى مجرد كلام..."

"لا يوجد وقت للراحة حقاً..."

كانت طريقة التقييم كالتالي:

"طريقة التقييم هي نفسها كما في المرة السابقة. ستبارزونني، وسأقوم بتقييمكم. ابذلوا قصارى جهدكم. انتهى."

كانت طريقة بسيطة وصعبة في آن واحد. كل ما على الطلاب فعله هو التدريب بجنون حتى يوم التقييم. وفي تلك الأثناء، كان لبعض الطلاب اهتمامات أخرى.

"بالمناسبة، ستبدأ نهائيات القسم العام غداً. هل ستذهبون للمشاهدة؟"

"أين لنا الوقت؟ علينا أن نتدرب."

"لماذا؟ لن يستغرق الأمر سوى بضع ساعات. وهل سمعتم؟ يقولون إن 'شبح الظلام' سيشارك."

"ماذا؟ شبح الظلام؟"

تظاهر جيل بأنه لم يسمع وخفض رأسه قليلاً.

'لقد انتشرت الشائعات بالفعل.'

شعر بنوع من الفخر.

"يقولون إنه اكتسح التصفيات تماماً. لقد أقصى جميع المشاركين في مجموعته بمفرده."

"كذب. مهما كان، فإنه القسم العام..."

"حتى أن اللورد ريليو كان في تلك المجموعة وتم إقصاؤه."

"ماذا؟"

ريليو هو الفارس الأول في فرسان الإمبراطورية، والذي قدم لهم تدريبات قاسية في معسكر الفرسان! شخص كهذا أُقصي في التصفيات؟

"يقولون إن الأمر كان فوضى عارمة. كان من المفترض أن يصعد 5 أشخاص على الأقل من المجموعة، لكن الجميع أُقصي فور البدء. لذا صعد 'شبح الظلام' وحده، وأعادوا تصعيد البقية حسب ترتيب إقصائهم المتأخر."

"كيف يحدث أمر كهذا؟"

"لهذا السبب الأمر لا يصدق."

"لكن من هو 'شبح الظلام'؟ الاسم غريب بالنسبة لشخص."

"ألا تعرف أسطورة شبح الظلام؟"

ضج الأطفال بالحديث عن القسم العام! وبالطبع، لم يتخيل أحد أن "شبح الظلام" هو نفسه "جيل" الذي يقف أمامهم الآن.

"هدوء. سيبدأ الدرس."

شعر جيل بنشوة غريبة.

'هل هذا هو.. ذلك الشعور؟'

ذلك الشعور بأنك الوحيد الذي يعرف الحقيقة بينما الجميع يجهلها! يمكن تسمية هذا بالمتعة الحقيقية. بالطبع، لم يكن جيلبرت ولا كيلفن يعرفان أيضاً، مع العلم أنهما صعدا للنهائيات بفضل وقوعهما في مجموعة مختلفة عن جيل.

"على أي حال، سأذهب للمشاهدة. لقد اشتريت التذاكر بالفعل، رغم أنها ليست الأفضل."

"يوريو، هل أنت غني؟"

"سأذهب باستخدام أموال الجائزة، برفقة كارين."

"أشعر بالحسد. لم أستطع الحصول على تذكرة. كنت أريد رؤية المعلم جيلبرت والمعلم كيلفن يقاتلان!"

"يا رفاق، هل تعلمون؟ جائزة المركز الأول في القسم العام هي 500 ألف سيل. عشرة أضعاف قسم الفتيان!"

"ويقولون إن الإمبراطور سيمنح سيفاً كجائزة إضافية؟"

وهكذا جاء اليوم التالي.

نهائيات القسم العام! إنه القسم الأكثر شعبية، حيث يحضره الأمراء وحتى الإمبراطور. وبحضور الإمبراطور، حضر كبار النبلاء أيضاً؛ بعضهم بدافع الواجب، وبعضهم بدافع الفضول الحقيقي.

"أيها القائد، هل سمعت شائعات التصفيات؟ يقال إن شخصاً يستخدم اسم 'شبح الظلام' تسبب في ضجة كبيرة بعد إقصائه لكل المشاركين في مجموعته."

كان هناك من أظهر استياءه بين النبلاء.

"كيف يجرؤ على استخدام مثل هذا الاسم بوقاحة.. بينما جلالة الإمبراطور حاضر هنا!"

اسم "شبح الظلام" يثير استياءً لا يوصف لدى النبلاء، لأنه في نظر الفقراء يعتبر كائناً نبيلاً يُشاع أنه يعاقب أصحاب النفوذ. بالطبع، لم يكن لصاحب الاسم مثل هذه النوايا، بل كان مجرد تجسيد لأسطورة موجودة أصلاً، لكن هل يهم ذلك؟

'يجب أن أرى وجه هذا اللعين.'

لقد كرهوا فقط الشخص الذي يشعرهم بعدم الارتياح. مهاراته المتفوقة في التصفيات؟ قد تكون مذهلة، لكن استياءهم كان أكبر. وكان لدى النبلاء المشاركين كمتسابقين شعور مماثل.

"هذا هو المدعو شبح الظلام، أليس كذلك؟ أتمنى أن أواجهه، سأحطمه تماماً."

غالبية المشاركين من النبلاء الذين تلقوا تدريبات منهجية في فن السيف منذ صغرهم، لذا كان من الطبيعي وجودهم. أما غير النبلاء، فكانوا ثلاثة فقط من أصل 20، من بينهم "شبح الظلام" وجيلبرت وكيلفن.

"هـ.. هـ.. هذا هو شبح الظلام؟"

"توقف عن التأتأة يا غبي."

"لـ.. لـ.. لكنني أتحدث بـ.. بـ.. بشكل أفضل منك."

"يا لك من لعين."

تنهد جيلبرت وهو ينظر إلى "شبح الظلام" بتعجب.

'من يكون يا ترى؟'

حاول تذكر المعلومات من أيام "الغراب"، لكن لم يخطر بباله أحد. الوجه كان غريباً، وفن السيف الذي رآه في التصفيات كان من الصعب تصنيفه.

فشل معظم المشاركين في التخمين أيضاً.

"ما خطب فن سيف ذلك اللعين؟ لماذا لا يعرفه أحد؟"

"إنه بلا أصل، تماماً مثل ذلك المرتزق ضخم الجثة."

"بالمناسبة، ذلك الشخص الذي كان ينشط في الغرب، لماذا جاء إلى هنا؟ سمعت أنه يعمل في الأكاديمية."

"ويبدو أن الشخص الذي معه مثله تماماً."

كانت النهائيات على وشك البدء.

"والآن، سنبدأ القرعة."

كانت القرعة تسبق البداية. وإذا كان هناك خصم يرغب الجميع في تجنبه رغم تظاهرهم بالعكس، فهو...

'يجب أن أتجنب اللورد سيغموند مهما حدث.'

'أي شخص إلا كوندل أو ريتشارد.'

كان هؤلاء هم المرشحون الثلاثة الأوفر حظاً:

"سيغموند" رئيس أكاديمية تيلفيير، وقائد عائلة "كوندل"، وقائد عائلة "ريتشارد". الثلاثة جميعاً في مرتبة "الماستر" ومن أقوى الشخصيات في الإمبراطورية! وإلى جانبهم، كان هناك "غاريس كوندل"، شقيق إيمرس، الذي صعد للنهائيات أيضاً.

وقد وقع غاريس كوندل خصماً لـ "شبح الظلام".

"الأمور بدأت تصبح ممتعة."

بينما تمتم إيمرس بذلك، أظهر غاريس ثقة كبيرة.

"أخي، سأهتم بأمر ذلك الشبح وأعود بسرعة."

"إذا استطعت فعل ذلك، فافعل."

"ماذا؟ هل تعتقد حقاً أنني سأواجه صعوبة؟"

ابتسم إيمرس وهو يتذكر التصفيات.

"ستعرف قريباً ما أعنيه."

لم يكن إيمرس يحب اسم "شبح الظلام" أيضاً، لكنه لم ينكر تلك المهارة غير المنطقية التي رآها في التصفيات.

"لقد أقصى مجموعة كاملة في التصفيات بمفرده. كن حذراً."

"أخي، سأكون حذراً، لكن لا توجد فرصة لخسارتي."

في المباراة التي بدأت، أدرك غاريس لأول مرة أن هناك أشياء في العالم لا يمكن تصديقها حتى لو رأيتها بعينيك.

"الفائز، شبح الظلام!"

دوى اسم شبح الظلام في الحلبة، بينما كان غاريس ملقى خارج حدود الحلبة غير قادر على النهوض. كان يشعر بخزي مميت.

"كـ.. كيف حدث هذا؟"

"ألم يقم للتو.. بقذف اللورد غاريس هكذا؟"

كان ما رآه الجمهور دقيقاً. اندفع غاريس بالهجوم الأول، لكن شبح الظلام تجنبه ببساطة، ثم أمسك غاريس من تلابيبه وقذفه خارج الحلبة. كان غاريس بلا حول ولا قوة.

"...."

"ما هذا بحق الخالق..."

غاريس قوي. إنه شقيق إيمرس وأحد أبرز المقاتلين في عائلة كوندل. ورغم أنه ليس في مرتبة الماستر، إلا أنه فارس من رتبة "إكسبرت" عالية، وحصل على لقب الفارس العظيم منذ قرابة عشر سنوات! شخص كهذا هُزم دون أن يتمكن حتى من لمس خصمه، بل وتعرض لإهانة القذف من تلابيبه!

'بسيط.'

وبينما كانت الأنظار تلاحقه، أدار "شبح الظلام" (جيل) رأسه بلامبالاة وغادر الحلبة. هو يعرف قواعد المبارزة جيداً: يجب سحب السيف، وإسقاط الخصم أو إجباره على الاستسلام أو إخراجه من حدود الحلبة. لكن الإخراج من الحلبة أمر نادر الحدوث؛ لأن الحلبة واسعة وعادة ما ينتهي النزال قبل ذلك. لكن جيل فعل ذلك بضربة واحدة.

'هذه هي الطريقة الأكثر كفاءة.'

التصدي ثم القذف هي استراتيجية عالية الكفاءة ابتكرها جيل. لا داعي حتى لاشتباك السيوف، لأن ذلك سيستهلك الطاقة فقط. بالطبع، كلمة "كفاءة" هنا تنطبق على جيل وحده. من في العالم سيشارك في بطولة فن سيف ثم يمسك بخصمه من تلابيبه ويقذفه خارجاً بعد تفادي ضربة واحدة!

"كيلفن.. هل يمكنك فعل ذلك؟"

"لـ.. لا أعلم. لـ.. لم أفكر في أمر كهذا من قبل..."

"معك حق، هذا تفكير لا يخطر إلا لـ كوانتوس..."

كان كلام جيلبرت دقيقاً. في الحقيقة، استلهم جيل الفكرة من كوانتوس؛ ذلك المشهد في التصفيات حين كان يقذف الجميع بيديه العاريتين! وبينما سخر بقية الطلاب من ذلك، كان جيل الوحيد الذي أومأ برأسه إعجاباً. المشكلة الوحيدة هي أن التصفيات كانت جماعية مما يسهل الإخراج من الحلبة، لكن جيل فعل ذلك في النهائيات وفي نزال فردي.

'الطالب كوانتوس هوفيل مفيد حقاً.'

وفاز جيل في المباراة الثانية بالطريقة نفسها.

وكان الخصم هذه المرة فارساً يمثل الجيل القادم من مرتبة الماستر في عائلة ريتشارد؛ فارس دخل رتبة الإكسبرت العالية وهو في الثلاثينيات من عمره! ومع ذلك...

"الـ.. الفائز، شبح الظلام!"

خسر. وخسر أيضاً بالإخراج من الحلبة.

"ألا يستخدم ذلك اللعين السحر؟"

"كيف يعقل هذا..."

كانت هناك شكوك، لكن غاريس المهزوم قال:

"لقد كانت قوة ساحقة لا توصف. لو كان سحراً.. لكنتُ قد أدركتُ ذلك."

إذن هي مسألة مانا. هناك حدود للقوة البدنية الصرفة التي يمكن للبشر إنتاجها، رغم وجود استثناءات مثل كوانتوس أو كيلفن.

'تركيز المانا لإنتاج قوة كهذه في لحظة سيستهلك الكثير من الطاقة.'

الكفاءة هي الأهم في استخدام المانا. حتى الفرسان في مرتبة الماستر نادراً ما يفرغون المانا دفعة واحدة. لكن هذا الشخص كان يقذف الخصوم وكأنه يرمي حجراً. لو قذفهم بكلتا يديه وبصعوبة لربما فهموا، لكنه فعلها بخفة لا تصدق.

'يبدو أنني لن أضطر لاستخدام سيفي كثيراً حتى أقابل أحداً في مرتبة الماستر.'

شعر جيل، الذي فاز مجدداً، أن الهتافات الموجهة إليه بدأت تزداد تدريجياً.

"لقد هزم كلاً من كوندل وريتشارد!"

"هل أسطورة شبح الظلام حقيقية؟"

"مذهل.. من يكون يا ترى؟"

ومن جهة أخرى، بدأ البعض يتساءلون عن هويته...

'يجب أن أضمه لصفوفي. لكن من هو؟'

'إذا أحضرتُ هذا الشخص، سأقترب أكثر من العرش الإمبراطوري.'

بدأ الأميران الطامحان للعرش باستهدافه.

وبالطبع، فوق الأميرين كان هناك الإمبراطور أيضاً.

"رجل مثير للاهتمام."

كانت اللحظة التي تجاوز فيها الفضول حدود الاستياء.

ترجمة : ســايــومــي ❥

2026/03/25 · 70 مشاهدة · 1710 كلمة
Sayome_
نادي الروايات - 2026