بعد أن انتهى بابلو من ملف الصحف ووحّدها تحت سيطرته، انتقل إلى الملف التالي.

الأسطول.

لديه الآن ما يقرب من مئة وستة وتسعين سفينة. بعضها كان من سفن النبلاء الذين هربوا من سوربيت وتركوا ثرواتهم خلفهم. بعضها كان من السفن التي تم اخدها من العصابات في ناراكا. وبعضها كان من الغنائم التي استولى عليها من قراصنة جزيرة الجماجم وعدة أماكن أخرى.

لم تكن كلها سفناً حربية. بعضها كان تجارياً. بعضها كان صغيراً. لكنها كانت كلها تحت إمرته.

قرر بابلو أن يحول هذا الأسطول المتنوع إلى قوة موحدة. ليس فقط في المهام، بل في المظهر أيضاً. لإظهار هوية المتحكم هنا.

استدعى دارين.

"دارين، أريد طلاء جميع السفن بلون موحد."

"أي لون؟"

"أسود. وأريد أشرعة سوداء، مكتوب عليها اسم العائلة بالأبيض."

دوّن دارين الملاحظات.

"وكذلك، سأرسل لك تصميماً لشعار العائلة. سيرسم على كل شراع. وعلى كل مبنى معروف في الجزر التسع. وعلى الموانئ. وعلى المخازن. في كل مكان."

"سيتم."

بابلو أخذ قلماً وورقة. بدأ يرسم.

تذكر في عالمه السابق، الاتحاد السوفيتي. كان له علم مميز. منجل وفأس متقاطعان. رمز العمال والفلاحين.

هنا، كان مختلفاً.

رسم سيفاً متقاطعاً مع يد تقدم عملات معدنية.

السيف يرمز إلى القوة. إلى القتال. إلى أن عائلة بابلو لا تتردد في استخدام العنف عندما تحتاج إليه.

اليد التي تقدم العملات ترمز إلى المال. إلى الأعمال. إلى أن العائلة أيضاً تعرف كيف تجعل الناس أغنياء، كيف تحسن حياتهم، كيف تدفع لهم رواتب عالية.

السيف والمال. القوة والرخاء. هذا هو شعار عائلة بابلو.

نظر إلى الرسم. أعجب به. نادى دارين مجدداً.

"هذا هو الشعار. سيف ويد تقدم عملات. متقاطعان. أريد هذا على كل شراع. وعلى كل مبنى. وعلى كل ميناء. في كل مكان."

دارين أخذ الرسم. نظر إليه. أومأ.

"سأبدأ فوراً."

---

بدأت ورش العمل في ميناء سوربيت. العمال كانوا يعملون ليل نهار. كانوا يصقلون الخشب، يدهنونه باللون الأسود اللامع. كانوا يغيرون الأشرعة القديمة بأخرى سوداء جديدة، مكتوب عليها "بابلو" باللون الأبيض، ومعها الشعار الجديد: السيف واليد المتقاطعتان.

السفن كانت مصطفة في الميناء، تنتظر دورها. سفن حربية، سفن تجارية، سفن صغيرة. كلها كانت تتحول واحدة تلو الأخرى إلى أسود، كأنها ترتدي زي العائلة.

البحارة كانوا ينظرون إلى السفن وهي تتغير. بعضهم كان فخوراً. بعضهم كان خائفاً.

---

في الوقت نفسه، تحرك رجال بابلو في كل جزيرة في منطقة المرجان الشرقي.

سوربيت

في العاصمة، على جدار قصر الملك القديم (الذي أصبح مقراً لعائلة بابلو)، رسم عمال ضخم شعار العائلة. سيف ويد متقاطعتان، مرسومان باللون الأبيض على خلفية سوداء. كان الشعار ضخماً، مرئياً من بعيد.

الناس وقفوا يتفرجون. بعضهم سأل: "ما هذا؟" أجابه آخر: "شعار عائلة بابلو." سأل الأول: "من هم عائلة بابلو؟" نظر إليه الآخر بازدراء: "ألا تعلم؟."

جزيرة الميناء الأولى

على واجهة المبنى الإداري الرئيسي، رسم العمال الشعار نفسه. السكان المحليون وقفوا يتفرجون. كانوا أقل خوفاً من سوربيت. كانوا يعرفون أن عائلة بابلو هي من أحضرت الاستقرار إلى مينائهم بعد سنوات من الفوضى. بعضهم قال: "هذا الشعار يخيفني." آخر رد: "ربما. لكن رواتبنا زادت بسببه."

جزيرة الجماجم

في جزيرة القراصنة السابقة، كان المشهد مختلفاً. السكان كانوا لا يزالون خائفين. القراصنة قتلوا قبل أسابيع فقط. الجروح لم تلتئم بعد. عندما رأوا العمال يرسمون شعار عائلة بابلو على جدار الميناء، ابتعد بعضهم. لم يريدوا أي علاقة بالسلطة الجديدة. لكن آخرين اقتربوا. كانوا فضوليين.

جزيرة المرجان

تجار اللؤلؤ كانوا يتجمعون أمام المبنى الإداري. كانوا ينظرون إلى الشعار الجديد بعيون محايدة. كانوا قد تعاونوا مع شيغو بعد أن قتل نصفهم. لم يكونوا سعداء، الشعار كان مجرد تذكير بأنهم تحت حكم جديد. أحد التجار قال: "سيف ويد تقدم مالاً. يبدو أنهم يعرفون ما يريدون." آخر ابتسم ابتسامة باردة: "نعم. يريدون كل شيء."

جزيرة الظلال

هنا، كان المشهد أكثر تعقيداً. كرو هرب، لكن آثاره كانت لا تزال موجودة. السكان كانوا خائفين من عودة العصابة. عندما رأوا العمال يرسمون شعار عائلة بابلو، شعر بعضهم بالأمان لأول مرة. "هذا يعني أن العصابة لن تعود." قال أحدهم. "نأمل ذلك." رد آخر.

جزيرة الصدف

في سلة غذاء المنطقة، كان الفلاحون ينظرون إلى الشعار الجديد بفضول. كانوا قد رأوا بابلو شخصياً عندما زار الجزيرة. كانوا قد سمعوا وعوده بزيادة الرواتب. كان بعضهم قد بدأ بالفعل في تقاضي ثمانية آلاف بيلي. الشعار لم يخيفهم. جعله يتذكرون أن حياتهم تحسنت. عجوز قال: "سيف ويد. قوة ومال. هذا ما نحتاجه." ابتسم.

جزيرة النسيم

في الجزيرة التي قاومت بشدة، حيث مات موريس على يد آرثر، كان السكان أكثر حذراً. نظروا إلى الشعار الجديد بعيون متسائلة.

جزيرة الميناء الأخيرة.

على مبنى الميناء الصغير، رسم العمال الشعار. السكان المحليون كانوا قليلين، وكانوا يعرفون أنهم لا يملكون خياراً. نظروا إلى الشعار بصمت. ثم عادوا إلى عملهم.

جزيرة أخرى (جزيرة صغيرة بين الظلال والنسيم)

كانت آخر جزيرة يتم رسم الشعار فيها. السكان كانوا فضوليين. سأل أحدهم العمال: "ما هذا؟" أجاب العامل: "شعار عائلة بابلو. هم من يحكم المنطقة الآن." سأل الرجل: "هل هم طيبون؟" ابتسم العامل: "هم من رفع رواتب الفلاحين إلى الضعف. أحكم بنفسك."

---

بعد ثلاثة أسابيع

بعد قرابة ثلاثة أسابيع من العمل المتواصل، اكتملت المهمة.

جميع السفن كانت سوداء. أشرعتها سوداء، تحمل اسم "بابلو" باللون الأبيض وشعار العائلة: السيف واليد المتقاطعتان.

جميع الجزر التسع في منطقة المرجان الشرقي كانت تحمل شعار عائلة بابلو في أماكنها الحيوية: على مباني المعروفة، على الموانئ، على المخازن، على مداخل المدن.

وقف بابلو على شرفة قصره في سوربيت. نظر إلى الميناء. رأى الأسطول الأسود وهو يتراقص على الماء. رأى الأشرعة السوداء ترفرف في الريح. رأى اسمه وشعاره يسيطران على الأفق.

ابتسم.

لم تكن السفن مجرد خشب وحديد. كانت رمزاً. رمزاً على أن هذه المنطقة أصبحت له. كانت رسالة لكل من يراها: هذه مياه عائلة بابلو. هذه جزر عائلة بابلو. هذا البحر لنا.

التفت إلى دارين.

"عمل جيد. الآن، أخبر ال

قباطنة أن يستعدوا. الأسطول سيبدأ مهامه قريبا."

الأسطول كان جاهزاً. الشعار كان في كل مكان. والمنطقة كانت تحت سيطرته.

2026/05/31 · 51 مشاهدة · 908 كلمة
Aquila
نادي الروايات - 2026