بعد أن استقرت الأمور في منطقة المرجان الشرقي، وسيطر بابلو على الصحف والأسطول والإعلام، بدأ يفكر في الخطوة التالية. ليس توسعاً خارج المنطقة. ليس حروباً جديدة. بل تطويراً لقوته الشخصية.

جلس في غرفته ليلاً، أمامه خريطة الأزرق الجنوبي، لكنه لم يكن ينظر إلى الجزر. كان ينظر إلى داخله.

في عالم ون بيس، القوة الحقيقية ليست في السفن ولا في الجنود ولا في المال. القوة الحقيقية هي الهاكي.

تذكر ما يعرفه من مشاهدة الأنمي في عالمه السابق.

هاكي الملاحظة : القدرة على الشعور بوجود الآخرين، وتوقع هجماتهم، واذا تطورت جيدا يمكنك رؤية المستقبل القريب.

هاكي التسلح : تغليف جسدك أو سلاحك بالهاكي مما يزيد من قوة الهجمات، ويمكن تطويره لعدة أشكال تحطيم خصمك من الداخل أو القيام بهجمات عن بعد...

هاكي الملك : أقوى أنواع الهاكي وأندرها. يستخدمه أقوى الأقوياء. قادر على تحطيم إرادة الخصم، وجعل خصومك يفقدون الوعي لكن أقوى استخدام للهاكي الملكي هو تغليف الهاكي الملكي هذا ما يعتمد عليه النخبة في العالم.

هدف بابلو ليس الهاكي فقط بل تعلم المبارزة أيضا، لم يحب بابلو المبارزة. لم يكن يحب السيوف. لكنه كان يحب القوة. والسيف كان وسيلة للقوة.

أغلب اقوياء العالم كانو مبارزين

غولد روجر، ملك القراصنة، كان مبارزاً. روكس، الأسطورة المنسية، كان مبارزاً. شانكس، أحد الأباطرة الأربعة المستقبليين، كان مبارزاً. دراكول ميهوك، أقوى مبارز في العالم مستقبلا، كان مبارزاً. حتى شامروك، توأم شانكس، كان مبارزاً. والغوروسي والعديد من الشخصيات.

القائمة طويلة.

كما أراد البحث عن فواكه شيطانية معينة ظهرت في الأنمي. بعضها كان قوياً جداً. بعضها كان نادراً. بعضها كان قادراً على تغيير موازين القوى.

لكن قبل أن يغادر المنطقة بحثاً عن التدريب والقوة.

كان لديه شيئين يحتاج لفعلهما أولا رفع قوته الشخصية فهو في النهاية سيتوجه للغراند لاين.

وثانيا كان عليه أن يتأكد أن منطقته آمنة. وأن لا يوجد تهديد داخلي قد يشتت انتباهه أثناء غيابه.

التهديد الأكبر كان القراصنة.

عشرات القراصنة كانوا لا يزالون يتجولون في مياه منطقة المرجان الشرقي. لم يكونوا أقوياء. معظم مكافآتهم لا تتجاوز العشرة ملايين. لكنهم كانوا مزعجين. يهاجمون السفن التجارية أحياناً. ينهبون القرى النائية أحياناً. كانوا بقايا من عصر الفوضى السابق.

قرر بابلو التخلص منهم مرة واحدة وإلى الأبد.

---

استدعى بابلو لوردان، احد الثلاثة المكلفين ب "صوت المرجان".

"لوردان، سأنشر إعلاناً في العدد القادم."

"ماذا تريد أن نقول؟"

"من اليوم، أمام كل القراصنة في منطقة المرجان الشرقي عشرة أيام لمغادرة المنطقة. بعد عشرة أيام، سنعتبر كل قارب يرفع علم قرصان هدفاً مشروعاً. سنعدم كل من يبقى. سنحرق كل سفينة. سنطاردهم حتى آخر رجل."

صمت لوردان للحظة. "هذا... هذا حاد."

"هذا هو القصد."

كتب لوردان الإعلان. نشره في العدد التالي من "صوت المرجان".

انتشر الخبر بسرعة.

---

في حانة صغيرة على جزيرة نائية، كان يجتمع ثلاثة قراصنة. كانت مكافأة كل منهم لا تتجاوز خمسة ملايين. كانوا يشربون الخمر الرخيص ويضحكون على الأخبار.

"هل سمعت؟ عائلة بابلو تطلب منا المغادرة خلال عشرة أيام."

ضحك أحدهم. "ومن هم عائلة بابلو ليملوا علينا؟"

آخر صب الويسكي على الأرض. "لن أذهب. هذه مياهنا. هذه منطقتنا. ابحر في هذا البحر قبل أن يولد هذا الطفل"

أما الثالث، فكان أذكى منهم. قرأ الإعلان مرتين. تذكر الأسطول الأسود الذي رآه في الحريدة، تذكر ما حدث لعصابة كرو. والكابتن بلاك.

لم يقل شيئا وقف. غادر الحانة. لم يلتفت إلى الوراء.

في ميناء آخر، كان قرصان معين يقرأ الجريدة. كان جباناً، لكنه كان ذكياً. قرأ الإعلان. عرف أن البقاء يعني الموت. جمع رجاله. أبحر قبل الفجر.

في مكان آخر، بعض القراصنة الحمقى قرروا التحدي. جمعوا سفينتهم الصغيرة. رفعوا علمهم أبحروا نحو البحر يبحثون عن سفينة ينهبونها. أرادوا إظهار أنهم لا يخافون.

كانوا أغبياء.

---

الرائد فينسون في ناراكا قرأ الإعلان. لم يتحرك. لم يمنع. لم يساعد. قال لنفسه: "هذا ليس شأن البحرية. دعهم يقتلون بعضهم البعض. هذا جيد لنا."

التجار في الجزر التسع شعروا بالارتياح. كانوا يعانون من هجمات القراصنة لسنوات. كانوا يدفعون إتاوات خوفاً. الآن، كان هناك من يحميهم. بعضهم قال: "لو نجح بابلو، سأكون ممتناً له إلى الأبد."

الفلاحون في جزيرة الصدف سمعوا الخبر. لم يهتموا. كانوا مشغولين بحقولهم. لكنهم كانوا سعداء. القراصنة كانوا يسرقون محاصيلهم أحياناً. قال أحدهم: "ليفعل بابلو ما يشاء. طالما تركونا وشأننا."

سكان جزيرة الظلال كانوا خائفين. كانوا يتذكرون كرو. كانوا يتذكرون عصابة "الرايات السوداء". كانوا يأملون أن تكون عائلة بابلو أقل قسوة. لكنهم كانوا أيضاً يأملون أن يختفي القراصنة إلى الأبد.

سافيا في فيرونا، قرأت الإعلان. ابتسمت. "لم يعد الطفل الذي كان عليه."

---

بعد عشرة أيام

انقضت المهلة. بعض القراصنة غادروا. بعضهم اختبأ. بعضهم تحدى. وبعضهم لم يهتم.

بابلو أمر الأسطول بالتحرك.

انطلقت السفن السوداء في كل اتجاه.

في شمال المنطقة، رصدت سفينة دورية تابعة للأسطول سفينة صغيراة ترفع علم قرصان. كانوا عدة القراصنة . كانوا يحاولون نهب سفينة تجارية. أطلقت سفينة بابلو مذافعها. أصابت القارب. غرق. وهاجموا القراصنة ليتأكدوا من موتهم.

في جنوب المنطقة، واجهت سفن بابلو بابلو قرصان يبحر بعيدا عن المنطقة وتحت أوامر بابلو لم يهاجموه أبدا، فبمجرد خروجه من المنطقة لم يعد مشكلة بابلو لماذا يضيع عليه الدخيرة والرجال.

في شرق المنطقة، اجتمعت مجموعتين من القراصنة على سفينة واحدة. كانوا قد قرروا التحدي. هاجموا سفينة تابعة للأسطول. كانت معركة قصيرة. السفينة السوداء كانت أكبر وأسرع وأقوى. رجال بابلو كانوا أكثر تدريباً وأفضل تسليحاً. بعد عشر دقائق، كانت سفينة القراصنة تحترق. القراصنة إما قتلوا أو غرقوا.

في مياه مفتوحة، اعترضت ثلاث سفن تابعة للأسطول سفينة قراصنة كبيرة كانت تحاول نهب قرية في جزيرة النسيم. كانت السفينة تحمل ثلاثين قرصان. أطلقوا النار. أطلق رجال بابلو النار. كانت معركة شرسة. لكن النهاية كانت حتمية. سفينة القراصنة غرقت. والقراصنة قتلوا.

والعديد من المعارك حدثت في بضع أيام كلها انتهت بفوز رجال العائلة، فالرجال مختارون بعناية لقوتهم وتم تسليحهم جيدا لن يجدوا مشكلة مع بعض القراصنة الضعفاء.

---

بعد المعارك عادت السفن إلى الموانئ. كانت السفن تحمل جرحى. لكنها كانت تحمل أيضاً أخبار النصر.

تم القبض على بعض القراصنة. قتل آخرون. معظمهم غادروا المنطقة في المهلة التي أعطيت لهم لكن الأهم: لم تبق سفينة واحدة ترفع علم القراصنة في مياه منطقة المرجان الشرقي.

بابلو جلس في مكتبه. أمامه تقرير دارين.

"المنطقة أصبحت خالية من القراصنة. نهائياً."

ابتسم بابلو. لم يقل شيئاً. فقط أومأ.

كانت هذه الخطوة الأولى. تطهير المنطقة قبل أن يغادر ليطور نفسه.

الآن، أصبحت مياهه آمنة. أصبحت تجارته محمية. أصبحت شعبه مطمئناً.

والآن، حان وقت التركيز على نفسه.

2026/05/31 · 47 مشاهدة · 987 كلمة
Aquila
نادي الروايات - 2026