أحببت نشر روايتي الأولى عالم الخوارق ، ارجوا من المتابعين إعطاءها فرصة لأنها ستعجبكم بإذن الله .

.......

" أدم ، ألن تتناول إفطارك ؟ إن أطباق الجد ماكس لذيذة كالعادة " ،

" هممهمهم "

تجاهل رامون الأصلع الجالس أمامه الذي يحشو الطعام في فمه كغوريلا جائعة ،

ثم حدق في انعكاس وجهه من كوب الماء البارد الذي طلبه من الحانة ،

' لا يصدق '

كل ما يجول في باله أنه في عالم مختلف تماما عن عالمه الأصلي ،

كما أنه امتلك جسدا مختلفا قليلا عن جسده الأصلي أو بالأحرى يسمى الأمر بالتناسخ ،

' تناسخت في عالم جديد '

لم يلاحظ رامون الإختلاف جسدي في البداية لأن الجسد الذي يملكه له حاليا له نفس بنية جسده السابق ،

جسد رقيق ذو بنية متوسطة و طول حوالي 175 سنتيمتر ،

كما أنه أمتلك نفس ملامح جسده السابق ،

وجه أبيض أنيق ذو أنف مستقيم ، حواجب متناسقة و شعر أسود مجعد ،

لكن الاختلاف يتجلى أن لون عيونه السابق أسود ، في حين أن لون عيونه الحالي أبيض رمادي مما يضفي طابعا عميقا لجسده .

تأمل رامون في وضعه الحالي و هو يفكر في كيفية وصوله إلى هذا العالم ،

' هل مت و أنا نائم ؟ ثم تناسخت هنا'

ممكن ، يقال أن %10 من الوفيات في بلد كوريا يرجع إلى السكنة القلبية ، كما أن الثقافة البوذية نشرت أن الإنسان بعد موته يدخل دورة التناسخ ليتناسخ ،

الاحتمال الثاني هو أنه ما زال غارقا في حلم لا بستطيع الخروج منه ، لكن رامون لم يرجح الأمر لان العالم أمامه يبدو حقيقيا جدا .

إذا كان الأمر حلما فسيكون الأمر فريدا من أمره .

أما الاحتمال الأخير هو أن روحه انتقلت بطريقة سحرية إلى هذا العالم الغريب و تملكت جسد شخص ميت ،

' أتمنى أن يكون الاحتمال الثاني لأن لدي فرصة للعودة إلى عالمي ، لكنني أميل لسوء الحظ إلى الاحتمال الثالث . '

شكلت ملامح وجه رامون إبتسامة مريرة لكونه يفتقد والديه و أخته الصغيرة اللطيفة ،

' هل يمكنني العودة ؟ '

' أريد العودة '

' بل بالأحرى يجب علي العودة '

' لابد من وجود طريقة '

صر رامون يديه المخبأة تحت الطاولة مؤكدا لنفسه ضرورة رجوعه لعالمه ،

" هاه ، هل مازلت قلقا بسبب طردك من طرف الكونت ساندلر ؟ "

" بالمناسبة ، لم تخبرني السبب بعد ، لا أعرف لكن لماذا كنت خائفا للغاية يوم أمس ؟ "

قاطع سلسلة أفكار رامون مرة أخرى الرجل الأصلع الذي بسبب ثرثرته المستمرة مع مالك الحانة ماكس علم رامون أن إسمه كيفن ،

ومن الواضح أنه صديق مقرب تعرف عليه أدم الأصلي في هذه المدينة ،

'ً تم طرد أدم من عمله الذي وصفه سابقا بالمثالي . كما عاد خائفًا للغاية '

' ما الذي قام به ؟ أم بالأحرى هل رأى شيئا لا يتعين عليه رؤيته ؟ أم أنه أهان أحد النبلاء ؟ هذا ممكن '

' إذن هل هذا يعني أن للأمر علاقة بالصفحة الأخيرة من مذكراته ؟ '

' هل تم تهديده ؟ إذا صح احتمالي الثالث فسيكون مات بصمت ، سحقا أنا لا أعلم الكثير عن هذا العالم '

' هل للأمر علاقة بموته و تناسخي المفاجئ؟ '

عمل عقل رامون بشكل سريع لتحليل وضعه الحالي ثم بعد إمعان معمق ، قرر إجابة كيفن بجواب مبهم ألا و هو ،

" أنا لا أتذكر "

" هاه ، لاتتذكر "

" هل سقطت على رأسك أم إنها خدعة جديدة ؟"

أجاب كيفن بنبرة متفاجئة و هو يقضم قطعة من اللحم المقدد بأنيابه الصفراء ،

" أنا لا أتذكر حقا ، كل ما أتذكره هو ذكريات ضبابية "

وضع رامون ملامح الشخص البريئ على وجهه و هو يشرب كوبا من الماء البارد ,

" إذن ، أنت لا تتذكر حقا من أنا ؟ "

" أجل "

" حقا .. حقا "

"أجل "

أجابه رامون بإجابة موجزة بحيث قرر التظاهر بفقدان الذاكرة من أجل تجنب المشاكل الغير ضرورية و الحصول على بعض المعلومات المفيدة ،

أنهى كيفن وجبته ثم ابتلع ما تبقى في كوب جعته قائلا وهو يمسح فمه ،

" أحححح، إسمي كيفن روكس و أنا صديقك … سحقا ، هذا محرج جدا ، هل تذكر موقع عيادة الطبيب مايكل ؟ "

" لا "

رامون لم يعلم أي شيء حقا ،

فهو فقط شاب إسمه كيم رامون ، ذو 28 سنة ، كان يملك شركة مختصة بالهندسة المعمارية بكوريا ، استيقظ في عالم جديد و فريد من نوعه بعد نومه في شقته ،

كما أنه لا يملك ذكريات مالك جسده كالروايات الكورية و الصينية ،

بعد إنهاء وجبته ، وقف كيفن من مكانه ثم أمسك قبعة سوداء أنيقة كانت معلقة على الحائط بمسمار صدئ ،

ثم وضعها على رأسه اللامع لإخفاء صلعه ،

" لنذهب ، أملك وقتا قليلا لأن اليوم هو يوم الأحد لذلك يمكنني مرافقتك إلى الطبيب لمعرفة ما خطبك ، أخاف أن تكون مريضا بالخرف ، أتذكر أن والدتي عانت منه قبل موتها ، هاه ليباركها حاكم النور "

تنهد كيفن بحزن و بعيون تحمل الحزن في طياتها ،

قام رامون من مكانه على عجل ، رتب ملابسه المجعدة ثم تابع كيفن الذي دفع فاتورة وجبته للجد ماكس ،

ثم غادر الثنائي الحانة بصمت ،

كل مافكر رامون به في باله هو حاجته إلى المعلومات ،

' سأتوجه بعد ذلك إلى المكتبة '

.......

2023/04/04 · 155 مشاهدة · 852 كلمة
slggn1
نادي الروايات - 2026