في عاصمة إمبراطورية رومانيا ، دمبر .

كان الوقت مساءا بحيث أغلقت المتاجر أبوابها و انتقلت الحشود إلى الحانات من أجل الراحة و الاستمتاع ،

داخل حانة صغيرة ، احتفل توم سبنسر رفقة مجموعة من زملائه بصخب عبر شربهم لبيرة الشعير المحلية و ذلك بمناسبة إنهائهم لمهمتهم الأخيرة.

" هاهاها ، توم متى ستحصل على زوجة أو حبيبة ؟ هل ستبقى عازبا طوال حياتك . أتعلم أن أحسن ما حدث لي في حياتي هو زواجي من فيرونيكا ."

صرخ رجل أصلع ذو بنية ضخمة بقوة و هو يبتلع رشفة كبيرة من كوب البيرة ،

" هاها كارل توقف عن إزعاج توم ، ألم تخبرنا البارحة أنك تكره الزواج لأنه التزام مزعج "

" متى قلت ذلك ؟ هل تريد أن اضربك مرة أخرى ؟"

"ماذاااا ؟؟"

ابتسم توم بهدوء مشاهدا تصاعد الصراع بين زملائه الأكبر سنا .

" هاه "

فجأة ، تغيرت تعابير توم لأنه أحس بالوخز في جهة عنقه و جزء صدره العلوي ، فتح سترته البيضاء بسرعة ليجد أن قلادته البرونزية أصبحت ساخنة قليلا .

ثم مباشرة بعد ذلك ، ظهر من حافة القلادة ضباب أسود لفه بالكامل .

بعض بضع ثوان ، استعاد توم بصره ليجد نفسه جالسا داخل قاعة فخمة و جميلة . أحس كأنه داخل تحفة أثرية صنعها حاكم الفضاء بنفسه .

بدأ توم بالتفكير في الوضع في حالة من الرعب و الارتباك عندما أدار رأسه لليمين ليرى منصة مرتفعة قليلا على مستوى الأرض .

فوق المنصة ، جلس شكل ضبابي أسود ذو عيون بيضاء دائرية على عرش حجري ضخم .

لم يكن الشكل الضبابي سوى أدم رونان الذي كان مصدوما هو الأخر .

بإرتباك ، سأل توم الشكل الأسود قائلا ،

" سيدي من أنت ؟ و أين أنا ؟ "

…….

تكلم توم بلغة فوس ،بل تأكد أدم من نبرة صوته أنه حائر و خائف جدا .

' أين أنا ؟ حتى أنني بدوري لا أعرف موقعنا ، أود أن أعرف ذلك أيضا ..' مهدئا نفسه ، فكر أدم بسرعة في كيفية الخروج من موقفه الحالي ،

'ً انهض يا برج القوة ، يا محطم الجماجم ، الثور الأحمر السماوي '

بسبب تلاوة أدم للاسم الشرفي الموجود على العمود الذهبي ، تم سحب الشخص أمامه بطريقة غامضة إلى هذا المعبد . كجاني شعر أدم بالصدمة و الذهول ، ناهيك عن الشخص أمامه الذي تم سحبه بسبب فضوله.

' إذن ، كيف سأتعامل مع الأمر ؟'

مرت العديد من الاحتمالات للإجابة في دماغه ، لكنه قرر في الأخير الحفاظ على هويته الغامضة في أعين الشخص أمامه عبر الإجابة بشكل مبهم .

' علي استغلال الحالة النفسية للأخرين من أجل الحصول على معلومات قيمة. '

'ما الاسم الذي سأختاره لنفسي ؟ لا يمكنني إخباره باسمي الحقيقي سيخفض الأمر من هيبتي .'

بمجرد تفكيره بالأمر ، ظهرت كلمة ذهبية بشكل غامض في ذهن أدم ،

بعد بضع ثوان ، كسر هذا الأخير حاجز الصمت متحدثا بصوت معتدل كما لو أنه يرد على تحية مهذبة من الزوار

" يمكنك دعوتي ب.. "

توقف أدم للحظة ثم أردف بهدوء ، " الفوضى "

بعدما تمتمت أدم بكلمة الفوضى ، ارتعش المعبد بقوة كأنه يحتفل بعودة مالكه بعد وقت طويل حيث أثار تموجا تلو الأخر قبل يهدأ في الأخير بعد مرور مدة من الزمن .

بعد ذلك ، تجاهل أدم توم الذي من الواضح أنه حائر و خائف للغاية وذلك راجع لإرتجاف جسده ثم حول إنتباهه للمعلومات التي ظهرت في ذهنه سابقا .

[ مسار القوة ]

[ المستوى 1/10 ]

[ للانتقال إلى المستوى الأول من مسار القوة المسمى بالعملاق ، يجب على المرء أن يدرب جسده كل يوم حتى الإرهاق ثم شرب خليط مكون من كبد الدجاج ، 5 زهور البرنق و 50 مليلتر من دم الثور الأسود . بعد شهر من التدريب ، سيصبح جسد المرء صلبا و قويا مقارنة بباقي البشر . كما سيكتسب المرء سيطرة قليلة على المانا ليصبح خارقا . ملاحظة : فليتخلى ضعاف الإرادة عن هذا المسار .]

[ ملاحظة 2 : لا تستدعي الأبراج بتهور ]

' مسار القوة ، هل هذه إحدى الطرق للحصول على القوى الخارقة ؟ '

' إذن توجد عشر مستويات في مجال الخوارق .'

' ياله من أمر متعب ، التدرب كل يوم ثم تناول خليط مقرف جدا . لا يمكنني تخيل مدى صعوبات شروط الانتقال إلى المستويات التالية . فقط مجنون سيتدرب على هذا المسار '

' لكن لا أعرف لماذا ، لكنني أحس بشكل غريب أن هذا المسار لا يناسبني .'

'كما أنني إذا تذكرت بشكل جيد ، فالأورك تعبد حاكم القوة ، هل لهذا المسار علاقة به ؟ '

'ً الأبراج كبرج القوة ، هل يعني بذلك الأعمدة الذهبية ؟ هذا ممكن ، هل يعني أنه يجب علي الحذر من قراءة الأسماء الشرفية لأنني يمكنني الموت إذا لم أتخذ الإجراءات المناسبة ؟ كإستدعائي لهذا الغريب ، بحيث لو لم يتوقف الألم الذي شعرت به في اللحظات الأخيرة لمت .'

قاطع سلسلة أفكار أدم صوت توم أو بالأحرى الضيف الذي سأل أدم بصوت مرتجف قليلا كأنه تم الضغط عليه بقوة غير مرئية :

" جلالتك ، لماذا أنا هنا ؟"

' مثير للاهتمام ، غير نبرته و طريقة مناداته لي، لو كنت مكانه لما حافظت على رباطة جأشي .'

'ً كما أنه هدأ بسرعة ، لابد من وجود شيء مميز عنه لكي يختاره هذا المعبد '

انحنى أدم للخلف و أحكم قبضة يدي اليمنى واضعا إياها تحت ذقنه . ابتسم بهدوء مما خلق نصف هلال أبيض في مكان فمه على وجهه الضبابي .

" المصير "

تصرف أدم كالدجال بحيث نطق كلمة عميقة مثل المصير لإرباك ضيفه و ليكون صورة غامضة في قلبه ،

استقر خوف توم الذي أخذ وقتا طويلا لتحليل كلام أدم ، ثم أضاف بهدوء شديد ،

"السيد فوضى المحترم ، هل يمكنني المغادرة ؟ "

لم يهرع أدم للرد على سؤال الغريب لكنه حدق في هذا الأخير بهدوء ،

أدرك سابقا أنه بمجرد أن يصبح أقوى ، ربما سيستطيع الرؤية من خلال الضباب الأسود الذي يغطي وجه ضيفه و ربما سيستطيع التحكم بشكل كامل بهذا المكان .

كما أنه أدرك امتلاكه اتصالًا خفيفا مع العمود الذهبي الموجود خلف مقعد توم بحيث إذا أراد قطع الإتصال معه فيمكنه بفكرة قطعه ،

" نعم ، إذا أردت يمكنني أن أعيدك في هذه اللحظة بالذات "

تفاجأ توم من تحول الأحداث حيث أطلق نفسا عميقا بارتياح بعد أن تأكد من إمكانية عودته سالما إلى عالمه ،

' إذا طلب المغادرة فسأخرج خاوي الوفاض بلا معلومات عنه 'ً تمتم أدم داخليا منتظرا إجابة توم أسفل المنصة ،

" جلالة السيد فوضى ، هل تحتاج من هذا الشخص الضعيف أي شيء ؟ "

' رائع ، لم يتسرع بطلب المغادرة ، طلب سبب استدعائه مني بطريقة ذكية '

استحسن أدم تصرف ضيفه ثم ابتسم ببطئ مجيبا بطريقة تتناسب بمقامه،

" أنت حاليا ضعيف للغاية لمساعدتي ، ربما مستقبلا ."

لم يترك أدم لتوم فرصة مطولة للتفكير في كلامه بحيث أضاف بهدوء :

"قررت أنني سأنشئ منظمة صغيرة و بما أنه يجمعنا المصير يمكنني السماح لك بالانضمام إليها لتصبح عضوها الأول ."

لم يفكر توم مرتين بحيث قام من كرسيه لأول مرة ثم حنى ظهره قليلا مع راحة يده اليمنى على صدره قائلا :

" أنا راغب "

أومأ أدم رأسي برضا بعد نجاح خطته باستدراج ضيفه عبر عدم السماح له في التفكير مطولا لأن هذا يرفع من احتمال كشفه ،

" إذن ، من الآن فصاعدا اسمك الرمزي هو الثور "

فكر توم لبرهة قبل أن يقول بنبرة متحمسة .

" سمعا و طاعة "

'هاهاهاها إذا عرف أنني محتال ، ماذا سيكون رد فعله ؟ ' تمتم أدم بهذه الكلمات داخليا كابحا رغبته في الضحك .

بووم

اهتز المعبد بصخب مرة أخرى كدليل على قبوله بهوية توم كمالك لمقعد الثور ثم مباشرة بعد ذلك ، ظهر إسم الضيف الذي هو توم سبنسر في ذهن أدم .

.

.

2023/04/08 · 191 مشاهدة · 1245 كلمة
slggn1
نادي الروايات - 2026