.

.

في البداية ، تملك توم خوف شديد لكونه انتقل فجأة من الحانة المليئة بالحيوية إلى مكان مجهول ،

بعد ذلك ، بدون أي اعتبارات سأل الشخص الضبابي الجالس على العرش عن هويته و موقعه . ليشعر بعد ذلك توم بشدة بالذعر لأنه لم يتوقع أن يؤثر ذكر إسم الشخص الجالس فوق العرش إلى ارتعاش المبنى بقوة .

على الفور أومضت العديد من الأفكار في عقل توم ، شعر كما لو أنه متمسك بحبل و رأى هاوية لا نهائية تحته ، حيث تذكر الحكايات القديمة التي حكت أن اسم الحكام وحده له القدرة على تدمير الجبال و تحريك المحيطات .

ارتجف المكان بسبب قوة الحاكم الغير المحدودة.

بسبب تخمينه ، ارتجف جسد توم بشدة لأنه اكتشف أنه أمام حاكم موقر .

بالطبع ، قد لا يكون حاكما لكنه في مستوى قريب منه .

بحيث سالت أفكاره كسيلان الماء في النهر،

' لقد تحدث بطريقة رسمية إلى أحد الحكام أو إلى شخص قريب من مستواهم '

' إذا أغضبت جلالة السيد الفوضى ، فسينتهي أمري و سأموت عازبا '

' لكنني لم أسمع قط بحاكم يسمى الفوضى . توم ركز هذا لايهم الآن ، علي أن أنجوا .'

' ماذا أفعل ؟ '

سرعان ما هدأ توم سبنسر نفسه و استجمع شتات نفسه ، طارحا على السيد فوضى السؤال الأهم بنبرة محترمة جدا .

على الرغم أنه لا يزال قلقا بشأن ماسيحدث تاليا ، إلا أنه لم يعد مضطربا بعد الآن .

" سيدي ، لماذا أنا هنا ؟"

ليجيب سيد الفوضى توم بكلمة غامضة اسمها المصير ،

'ًهل هذا يعني أنني مرتبط بطريقة غامضة بجلالة الفوضى '

'ً ما الذي أفكر به ؟ أظن أن جلالته يعني أنني محظوظ جدا للحصول على ترتيب من القدر للقائه '

'ً هل هذا ما يسمى باللقاء المحظوظ ؟ '

'ً هاه ، إذا تمكنت من الحصول على طريقة لأصبح خارقا كالعم جون فسيكون الأمر رائعا '

'ً ليباركني حاكم الفضاء ، كيف لي أن أعرف بأنني لا أتعامل مع شيطان ؟ '

' عقد مع الشيطان ، هاه '

' هل يمكنه قراءة أفكاري ؟ '

غاص توم في أفكاره لبرهة من الزمن ثم سرعان ما طرح سؤال أخر إشكالي بهدوء .

"السيد فوضى المحترم ، هل يمكنني المغادرة ؟ "

ليخبره حاكم الفوضى بقدرته على طلب المغادرة في أية لحظة .

لم يستشعر توم أية نية عدائية من جواب السيد فوضى مما شجعه على البقاء قليلا لمعرفة الهدف من إحضاره هنا .

هدأ توم نفسه ، لقد نظر حوله و سأل مترقبا إجابة السيد فوضى بأعين فضولية .

" جلالة السيد فوضى ، هل تحتاج من هذا الشخص الضعيف أي شيء ؟ "

في حين , توقع توم أن يشير السيد فوضى إلى ضعفه الشديد كالنملة ، لم يتوقع أن يذكر هذا الأخير مصطلح المستقبل .

'ً هذا يعني أنه لي فرصة للحصول على دعم السيد فوضى لأصبح خارقا ؟ هذا لايصدق .'

' هل هذا لقائي المحظوظ ؟ '

إرتفع مستوى حماس توم إلى مستوى غير مسبوق حيث شعر بأنه سيحصل أخيرا على ما يستحق .

'ً هل سأصبح قويا مثل العم جون ؟ ' تماما عندما أنهى توم نظرياته ، لم يتوقف السيد فوضى عن الكلام بحيث أقر برغبته في تأسيس منطمة خاصة به مقترحا على توم أن يحصل على شرف أن يصبح العضو الأول .

لينهض توم كأنه سحر بدون أي تردد و بدون أي تفكير من كرسيه الحجري و ينحني بأناقة على طريقة النبلاء أمام السيد فوضى معلنا موافقته بحماس واضح من نبرته .

لم يفكر توم في دوافع سيد الفوضى لرغبته في خلق منظمة خاصة به ، حجب الحماس سلسلة أفكاره المرنة مما جعله يوافق بسهولة بدون التفكير في العواقب .

لقد ظن أنه من خلال الانضمام إلى هته المنظمة ، يمكنه التعمق في عالم الخوارق و أن يصبح أقوى مستقبلا .

ليحصل بعد ذلك على إسم رمزي إسمه الثور ،

لم يتناسب الاسم مع ذوق توم سبينسر ، لكنه لم يكن بإمكانه إلا قبوله لانه أكمل الطقس بالفعل تحت مراقبة السيد فوضى .

مباشرة بعد ذلك ، ظهر رمز أحمر مشكلا وجه ثور على يد توم اليمنى ثم اختفى بصمت .

بعد بضع دقائق هادئة جعلت توم يشعر بضغط نفسي و بتوتر شديد ، رن صوت ضحك السيد فوضى الرنان مما جعل توم يرفع رأسه تلقائيا لينظر إلى شكله الضبابي .

" أيها الثور ، مالذي تعتقده بخصوص المسارات ؟ "

أنصت توم لسؤال السيد فوضى بهدوء مفكرا داخليا ' هل هذا إختبار لي ؟ '

سرعان ما أجاب توم باحترام .

" حسب معرفتي المتواضعة ، فالمسار هو طريق من أجل الوصول إلى الألوهية أو بالأحرى ما يسمى بالوصول إلى مستوى يفوق مستوى البشر . سمعت من بعض زملائي أن للمسارات مستويات مختلفة و كل مستوى له متطلبات معينة . اعذر جهلي يا سيد فوضى لكنني لا أعلم عددها تحديدا لأنني لم أعلم بعالم الخوارق إلا مؤخرا ."

" عشرة "

قاطع السيد فوضى كلام توم مما جعله يستنير .

" هكذا إذن توجد عشرة مستويات في كل مسار ، و كل مسار له قوى مختلفة عن مسار أخر ."

تنهد توم فجأة ثم أضاف بحذر .

" كما أنني سمعت بأن كل معبد يتحكم بمسار رئيسي خاص بحاكمه و يتحكمون أيضا بجميع المسارات الأخرى المتعلقة بمسارهم الرئيسي . هذه جل المعلومات التي أعرفها يا سيد فوضى "

منتظرا جواب السيد فوضى ، عاد توم ببطئ إلى موقعه السابق للجلوس بهدوء .

" بما أنك لست خارقا سامنحك الفرصة لتصبح كذلك "

انفجر قلب توم من الحماس بعد سماعه لكلام سيد فوضى بحيث أصبح يتصرف كالفتى الصغير الذي يترقب هدية من والديه في عيد ميلاده ،

" سأرسل المعلومات لذهنك "

فجأة ظهرت مجموعة من المعلومات التي اتضحت أنها طريقة للانتقال إلى المستوى الأول من مسار القوة.

[ مسار القوة ]

[ المستوى 1/10 ]

[ للانتقال إلى المستوى الأول من مسار القوة المسمى بالعملاق ، يجب على المرء أن يدرب جسده كل يوم حتى الإرهاق ثم شرب خليط مكون من كبد الدجاج ، 5 زهور البرنق و 50 مليلتر من دم الثور الأسود . بعد شهر من التدريب ، سيصبح جسد المرء صلبا و قويا مقارنة بباقي البشر . كما سيكتسب المرء سيطرة قليلة على المانا ليصبح خارقا . ملاحظة : فليتخلى ضعاف الإرادة عن هذا المسار .]

'ً هذه فرصتي للتألق 'ً تمتم توم داخليا بفرح ،

'ً متطلبات مسار القوة صعبة لكنها ليست مستحيلة . سأجمع المكونات لحظة عودتي إلى المنزل '

تاك

تاك

تاك

سمع توم صوت نقر من موقع السيد فوضى ليشعر بالإحراج بسبب انغماسه في أفكاره ،

" عد . كل يوم أحد مع الرابعة زوالا سيعقد لقاء أسبوعي هنا بتوقيت إنسيس ، كل ماعليك فعله هو الحرص هو أن تكون بمفردك في ذلك الوقت ."

" نعم يا سيد فوضى "

أومأ توم رأسه بإيجاب مفكرا ' إذن سينظم قريبا أعضاء جدد ، هل سيكونون خارقين أقوياء ؟ '

رفع سيد الفوضى يده اليمنى و جعل توم الذي كان يندفع للانحناء ، يختفي من المعبد .

لم ينتظر أدم كثيرا حتى يجد نفسه متكئا على إحدى الطاولات في الحانة . قربه العديد من زملائه الذين يحتفلون بصخب دون الاهتمام بمحيطهم .

على يده اليمنى ، لمع رمز الثور الأحمر بخفوت قبل أن يختفي بعد ذلك بسرعة .

التقط توم ساعة الجيب الدائرية الموضوعة في جيب سترته البيضاء لتحديد مقدار الوقت الذي مر .

" الوقت يتدفق بنفس الوتيرة " أصدر توم حكما تقريبيا .

بعد وضع ساعة الجيب ، غادر توم من مكانه و هو يفكر بمرارة مخفية بين طيات عينيه .

'ً هل وقعت عقدا مع شيطان ؟ '

' هاه ، على أية حال ، لا يمكنني عكس الأمور ، علي الاستعداد لشراء المكونات غدا بمقدار كافي لشهر واحد من أجل بدء التدريب .'

' هاه ، سأصبح مفلسا قريبا '

.

…….

.

شعر أدم بانفاسه تصبح ثقيلة بسرعة شديدة و أحس بتعب شديد أرغمه على إنهاء الإتصال بالسيد ثور للعودة إلى العالم الواقعي .

في ثانية ، فتح عينيه ليجد نفسه متكئا على سريره الأبيض . كل ما يتذكره هو ابتلاعه من طرف الظلام ليجد نفسه في غرفته مجددا .

ظهر رمز سحابة رمادية على يده اليسرى . عرف أدم أنه عبر تصور شكلها في ذهنه يمكنه بسهولة العودة إلى المعبد المجهول .

" لقد كان مثل الحلم … ما كان ذلك المعبد ؟ و ماكانت القوة التي جعلتني أنتقل إليه ؟ "

فرك أدم صدغي رأسه بأصابع يده اليمنى بسبب الصداع القوي الذي أحس به ثم تنهد بهدوء لأنه في حيرة تامة متمتما بمرارة .

" يبدو أن طريق العودة ملئ بالصعوبات ."

استرخى أدم في الغرفة المضاءة بشكل خافت ثم أغلق عينيه المتعبتين ببطئ ليعود إلى عالم الأحلام متمنيا عدم ظهور المعبد مرة أخرى .

لم يعرف أدم النائم أن هذا اليوم كان نقطة تحول في حياته ليؤسس أعظم منظمة على الإطلاق نادي الأبراج .

.

.مرحبا ، ما رأيكم بمستوى الرواية حتى الآن ؟

كما قلت سابقا الفصول الأولى هي بناء نهجي للعالم .

.

2023/04/09 · 132 مشاهدة · 1425 كلمة
slggn1
نادي الروايات - 2026